2018 | 05:53 أيلول 24 الإثنين
الجيش الإسرائيلي: طائراتنا كانت داخل المجال الجوي الإسرائيلي وقت الضربة السورية على الطائرة الروسية | الخارجية العمانية: مسقط تدين الهجوم في الاهواز بإيران وتؤكّد رفضها لكل اشكال الإرهاب والعنف في أي زمان ومكان | جنبلاط: الى وزير الطاقة السيد سيزار ابي خليل ان اشارتي الى كلام النائب ياسين جابر ليست من باب الحقد كما تقولون بل من باب الحرص على المصلحة العامة كما قصد جابر | "سكاي نيوز": المقاومة اليمنية تسقط طائرة بدون طيار أطلقتها الحوثيون بغرض استهداف مستشفى في مديرية الدريهمي | السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة ترفض الاتهامات الإيرانية بشأن تورط واشنطن في الهجوم على العرض العسكري في الأحواز | ليبرمان: عملياتنا في سوريا مستمرة رغم سقوط طائرة إيل 20 الروسية | كانتون سويسري يصوت بغالبية ساحقة على منع البرقع | الحزب الوطني الكردستاني في العراق يرشح فؤاد حسين القيادي في الحزب لمنصب رئيس الجمهورية | الحرس الثوري الإيراني يتوعد بانتقام "مميت لا ينسى" من منفذي الهجوم على العرض العسكري | مصر تلغي الرسوم الجمركية على السيارات الأوروبية الشهر المقبل | طوني فرنجيه: العهود الناجحة لا تقاس بما نالته من وزراء بل بماذا قدمت للبنان واللبنانيون لم يعد باستطاعتهم التحمل وجزء منهم كان يعلّق آمالاً على هذا العهد | "سكاي نيوز": محكمة مصرية تقضي بالسجن المؤبد بحق مرشد تنظيم الإخوان و 64 آخرين بتهمة القيام بأعمال قتل وعنف في محافظة المنيا عام 2013 |

أديب زخور: اول خطأ جاء فيه قانون الايجارات انه فك الارتباط مع الحد الادنى للأجور

أخبار اقتصادية ومالية - الخميس 11 كانون الثاني 2018 - 09:01 -

ناشد اليوم رئيس تجمع المحامين للطعن وتعديل قانون الايجارات المحامي اديب زخور ولجان المستأجرين فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري ودولة الرئيس نبيه بري، ان ما أكده امس الشيخ محمد علي الحج العاملي عن تهجير ابناء الطائفة الشيعية من بيروت عند تنفيذ قانون الايجارات، فإننا لا نزال نناشدكم به كل يوم منذ اكثر من اربع سنوات ونحذر من ثغراته التهجيرية التي ستطال ايضاً كافة الطوائف من كافة الطبقات كما فصلناه مرارا،

إن ما يربط المستأجرين بالمالكين هو عقد ايجار محكوم بالقانون الذي ارسى قواعد ثابتة ورسخ ربع مليون لبناني في تعايش طائفي على مدى عقود، بحيث كانت تزاد بدلات الايجار وأحيانا تخفض استناداً الى الحد الادنى للاجور ومعدل الدخل الفردي والزيادات الطارئة عليه، بحيث معروف عالميا ان الحد الادنى للاجور هو المعيار ويخصص ثلثه لبدلات الايجار والثلث للطعام والملبس والثلث للطبابة والدراسة، علما انه لم تطرأ زيادة ملحوظة على الاجور بعد ارتفاع اسعار الدولار والعقارات. واول خطأ جاء فيه قانون الايجارات انه فك الارتباط مع الحد الادنى للأجور التي تشكل العصب الاساسي لعيش المواطن وتم ربطها بسابقة غير مسبوقة بمعدل ارتفاع اسعار العقارات الخيالية، دون الاخذ بعين الاعتبار تطوّر الاجور،

كما ان تحديد معدل بدلات ايجار جديد بنسبة 4% من قيمة العقار الذي ارتفع بنسبة فاقت بكثير نسبة ارتفاع زيادات الاجور، اضافة ان الحد الاقسى لبدلات الايجار هو 2% في الابنية الجديدة، بينما الزمت الدولة نفسها وربع سكان لبنان بدفع زيادة اكثر مما هي مطلوبة، والاغرب ان وزارة المالية والنواب لم يدافعوا حتى عن حق الدولة بتخفيض النسبة او تصحيحها ورتبت عجز بمليارات الدولارات عليها.

كما ان التفكير بانشاء صندوق لمساعدة فئة محددة من المستأجرين لا قدرة على الدولة بتمويله هو مشكلة والمشكلة بتمويله 12 سنة هو مشكلة اكبر. والاخطر ان العائلة اللبنانية معلّق مصيرها به بحيث اذا كان دخلها أقل من مليوني ليرة تساعد كلياً بغض النظر عن عدد افرادها، واذا كان دخلها بين المليوني ليرة وخمسة وعشرون ليرة وثلاثة ملايين وثلاثمائة وخمسة وسبعون الف ليرة سوف تساعد جزئياً ونظرا لارتفاع اسعار العقارات وحجم دخلها وعدد افرادها ستهجر ايضاً، اما اذا تجاوز دخل العائلة مجتمعة هذا المبلغ ومهما بلغ عدد افرادها وهنا الكارثة الاكبر سيترتب على العائلة زيادات تفوق دخلها بآلاف الدولارات ويؤدي بالطبع الى تهجيرها.

جاء القانون بنص جديد والقى على الفقراء وذوي الدخل المحدود والمتوسط عبء اصلاح كامل البناء من الخارج والداخل ولو استفادوا من الصندوق، وهذه المبالغ تقدر بعشرات آلاف الدولارات ولا يغطيها الصندوق وعند عدم دفعها يؤدي الى الاسقاط من حق التمديد فوراً. اما الاخطر فيتمثل بتخفيض التعويض الذي شكل ضمانة للمستأجرين طوال عقود بحمايتهم في مساكنهم، الا انه تم تخفيضه التعويض من 35% الى 50% التعويض للاسترداد العائلي و20% التعويض للضرورة العائلية وهذا التعويض الاخير يتنازل 1/9 كل سنة، اي يتم اخراج المستأجر بعد سنوات معدودوة بتعويض رمزي، وغير اللبنانيين لا يستفيدوا لا من الصندوق ولا من التعويض! فيمكن اختيار اي ثغرة لتهجير الشعب من مساكنهم والتي تشكل فضيحة ومصيبة وكارثة انسانية.

بحيث ان الحديث عن التمديد 9 و12 سنة تصبح قصة رمزية للاختباء وراءها لاخلاء المستأجرين بأي من هذه الثغرات دون اي مقابل جدّي ودون اي خطة اسكانية. والدولة مطالبة اليوم بسد هذه الثغرات وتعديل القانون، طالما أن القانون لا يزال معلقا استنادا الى المادة 58 ولعدم انشاء اللجان قبل تهجير ربع سكان لبنان في بيروت وكافة المحافظات وبعد ان استقروا وتم توزيعهم واختلاطهم طبيعيا من كافة العائلات الروحية بعيش مشترك طبيعي في ظل وضع اقتصادي حالي متأزم على المواطن وعلى الدولة وان رصد مبالغ وهمية للصندوق سوف يعقد الامور ويسرّع في المأساة، اضافة ان الخبرة اثبتت الصعوبة الكبيرة بفهم القانون وتعقيداته الكثيرة التي لم يفهمها معظم القانونيين فكيف المواطن العادي، والتي ستؤدي عدم الالتزام بإجراءاتها المتشعبة الى الاسقاط من التمديد لفئة كبيرة ايضاً والى كارثة وطنية، فنرجو الاصغاء الى شعبكم والمحافظة عليه فإذا ضاع الشعب والوطن فليس لدينا بديلاً عنهم.