2018 | 04:50 كانون الأول 19 الأربعاء
مسؤول في الخارجية الأميركية: واشنطن لديها مخاوف كبيرة إزاء تنامي القوة السياسية لحزب الله داخل لبنان | تجمع وسط طرابلس تضامنا مع قضية الضحية الطفل وهبي | الإمارات: سيعقد اجتماع لاحق في أبوظبي لاستكمال عملية المصالحة الافغانية | الإمارات العربية المتحدة وبمشاركة من المملكة العربية السعودية تعلن عن عقد مؤتمر مصالحة أفغانية بين حركة طالبان والولايات المتحدة وأنه أثمر نتائج إيجابية | سماع دوي 4 انفجارات في الحديدة غرب اليمن | وزير خارجية تونس: مشاركة سوريا في القمة العربية يقررها الرؤساء العرب | مندوب قطر لدى منظمة التجارة: انتهاكات السعودية تمثل سابقة خطيرة تهدد النظام الدولي لحماية الملكية الفكرية | ارسلان للـ"أو تي في": أريد أن اعرف كيف مات أبو ذياب ومحمد عواد؟ وكفوا عن الضغط علي والا سأفتح كل الملفات وأفضح كل المعلومات التي أعرفها | البيت الأبيض: ترامب قال لأردوغان فقط إنه سينظر في احتمال ترحيل غولن | الحكومة الفلسطينية تطالب المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف جرائم إسرائيل | رئيس وزراء بلجيكا شارل ميشال أعلن استقالته | حسن خليل من معهد باسل فليحان: أصبحنا في الشوط الأخير من عملية التشكيل الحكومي ونأمل ان تكون خلال الأيام والساعات المقبلة |

ماذا يحدث في إيران وما أسبابه... 7 أجوبة تلخّص لك كل شيء!

أخبار إقليمية ودولية - الأربعاء 03 كانون الثاني 2018 - 12:05 -

رغم اندلاع الاحتجاجات في إيران منذ يوم الخميس الماضي الموافق 28 ديسمبر/كانون الأول 2017، إلا أن التعتيم الإعلامي وحجب الشبكات الاجتماعية من جانب النظام سبب حالة من التعتيم.

وتناقلت الوكالات الإيرانية الرسمية وأخرى عالمية، خبر مقتل عشرة أشخاص، دون الكشف عن جوانب هذه المظاهرات، سواء بدايتها أو أسبابها المباشرة وغير المباشرة.

فيما يلي، نحاول شرح ماذا يحدث هناك ومقارنته بأكبر احتجاج عرفته إيران خلال السنوات العشر الأخيرة، وهي الاحتجاجات الخضراء في عام 2009، بالإضافة إلى الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي آلت إلى الوضع الحالي.

1- ماذا يحدث؟

اندلعت المظاهرات في مدينة مشهد شمال شرقي إيران - ثاني أكبر مدينة إيرانية وأحد أكثر المدن ذات المزارات الدينية الهامة- يوم 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي لتنتقل لطهران يوم 29، وبحسب وسائل إعلام إيرانية تبث من الخارج فإنه قد تم اعتقال نحو 400 متظاهر.

وفي يوم السبت الماضي، خرج المئات من الطلاب في شوارع طهران مرددين شعارات ضد الحكومة الإيرانية، قبل أن تفض الشرطة هذه التجمعات، كما شارك في التظاهرات العديد من مواطني مدينة كرمنشاه ذات الأغلبية الكوردية والتي تقع غرب البلاد، لتنتقل بعدها الاحتجاجات إلى العديد من المدن الإيرانية، كالأهواز وقزوين ونجف آباد.

2- ما أسباب اندلاع التظاهرات؟

يقول الباحث في الشأن الإيراني، أحمد فاروق، إن اندلاع المظاهرات يعود في الأصل إلى رفع الدعم عن شريحة كبيرة من المواطنين ورفع أسعار الطاقة في الموازنة الجديدة للعام القادم.

وأضاف فارق أن التظاهرات من مشهد يسيطر عليها المحافظين، خاصة أن فيها أكبر مؤسسة خيرية في إيران والتي يشرف عليها أحد المقربين من المرشد ومنافس حسن روحاني في الانتخابات الرئاسية الماضية إبراهيم رئيسي.

ويوضح فاروق، أن اندلاع تلك التظاهرات في مشهد يهدف إلى التضييق على روحاني، وذلك بسبب توجهاته نحو الانفتاح على العالم بما يهدد نفوذ المصالح الاقتصادية للعديد من الشخصيات الإيرانية النافذة، إلا أن تلك التظاهرات خرجت عن سيطرة المحافظين وانضمت إليها فئات أخرى من الشعب.

ورغم رفع العقوبات عقب الاتفاق النووي وتسلم إيران مبالغ كبيرة مجمدة في الخارج، إلا أن هذا لم ينعكس على المستوى الاقتصادي للمواطن الإيراني، حيث يتم تخصيص جزء كبير من ميزانية الدولة لصالح السياسة الخارجية والمساعدات العسكرية للجماعات والأنظمة المدعومة من إيران.

3- ما الشعارات والمطالب المرفوعة؟

رغم أن المظاهرات اندلعت لأسباب اقتصادية، فإن الشعارات التي رفعها المتظاهرون لم تقتصر فقط على الاعتراض على الأسعار المرتفعة أو مطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية، فقد شملت شعارات مطالبة بإسقاط النظام و"الموت لخامنئي" و"الموت لروحاني".

واعترض المتظاهرون على تدخل بلادهم في سوريا والعراق، إذ رددوا شعار مناهضة لدعم إيران لحزب الله وحسن نصر الله وبشار الأسد، كما رددوا هتافات أخرى مطالبين بالحرية.

وعلى الشبكات الاجتماعية، نشر العديد من المستخدمين قائمة بالمطالب تحت عنوان "ما چه می‌خواهیم؟" أو "ماذا نريد"، وهي قائمة مكونة من 9 مطالب هم: استفتاء على الدستور، وانتخابات حرة، فصل الدين عن السياسة، إلغاء ولاية الفقيه، المساواة بين المرأة والرجل، توزيع عادل للثروة، إلغاء الحجاب الإجباري، قضاء مستقل، إعلام حر.

 

وقام المتظاهرون بحرق وإنزال صور خامنئي، خصوصاً في مدينة مشهد الإيرانية، كما تم الاعتداء على العديد من رجال الأمن، بل ردد بعض المتظاهرين هتاف "رضا شاه، طيب الله ثراك" في إشارة إلى حاكم إيران في الفترة من 1925 إلى 1941 وعائلة بهلوي التي أطاح بها آية الله روح الله الخميني أول زعيم للجمهورية الإسلامية.

4- ما هي الفئات المشاركة؟

رغم تباين المطالب من الفئات المختلفة بالمجتمع فإن المقاطع المصورة التي يبثها الشباب والطبقة العاملة تمثل القاسم الأكبر، بحسب تقرير لوكالة رويترز.

وينطوي ذلك على خطورة أكبر على السلطات لأنها تعتبر الطبقات الأقل ثراء موالية للجمهورية الإسلامية مقارنة بالمحتجين الأكثر انتماء للطبقة المتوسطة الذين خرجوا إلى الشوارع قبل تسع سنوات، كما تتميز المظاهرات الحالية أنها دون قيادة ولا يعلم الجهة الداعية لها حتى الأن.

وطبقا للأرقام الرسمية فإن 90 في المئة من الذين ألقت الشرطة القبض عليهم تقل أعمارهم عن 25 عاماً. وكثيرون من الشبان أكثر اهتماما بالوظائف والتغيير منهم بالمثالية الإسلامية والمشاعر المناهضة للغرب التي يتشبث بها الحرس القديم.

5- ماذا كان رد الحكومة؟

عقب بدء المظاهرات مباشرة، اتهم المسؤولون الإيرانيون المتظاهرين بأنهم مخربون وعملاء ومجرد أيادٍ لقوى خارجية، وانتظر الرئيس روحاني يومين حتى يصدر خطاباً حذر فيه مثيري الاضطرابات ومخالفي القانون، وقال إن الدولة ستتعامل مع هذه الأقلية التي تردد شعارات ضد القانون وإرادة الشعب وتسيء إلى مقدسات الثورة وقيمها.

وقال روحاني، "اقتصادنا بحاجة إلى عملية جراحية كبيرة، وعلينا أن نتحد جميعاً"، مؤكداً أن الحكومة عازمة على "تسوية مشكلات المواطنين".

واتهم المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، آية الله علي خامنئي، اليوم الثلاثاء 2 يناير/كانون الثاني 2017، "أعداء" إيران بالتآمر ضدها، في أول تعليق له على التظاهرات الجارية.

وقال خامنئي في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي، إنه "في أحداث الأيام الأخيرة، اتّحد الأعداء مستخدمين وسائلهم، المال والأسلحة والسياسة وأجهزة الأمن لإثارة مشكلات للنظام الإسلامي" الإيراني.


6- ما الفرق بين هذه الاحتجاجات ومظاهرات 2009؟

لم تندلع المظاهرات الحالية، إلا وقد تم مقارنتها بأحداث الحركة الخضراء في عام 2009، لكن على عكس الاحتجاجات الحالية، فإن مظاهرات الحركة الخضراء كانت اعتراضاً على إعلان فوز الرئيس السابق، محمود أحمدي نجاد بالانتخابات الرئاسية، نتيجة التزوير.

والحركة الخضراء هي حركة إصلاحية، يقودها شخصيتان بارزتان هما مير حسين موسوي ومهدي وكروبي واللذان ما زالا تحت الإقامة الجبرية عقب دعمهما لمظاهرات الحركة الخضراء في 2009.

ولكن على مستوى الأرقام وشدة الاحتجاجات، فإن الاحتجاجات الحالية تعد أعلى من حيث العدد وأكثر عنفاً، حيث تمت السيطرة على العديد من أسلحة رجال الأمن ومقاومتهم بالحجارة وزجاجات الملوتوف، كما تظهر التسجيلات على الشبكات الاجتماعية.

ونشرت صحيفة التليغراف البريطانية مقطع فيديو يظهر فيه بعض المتظاهرين وقد جردوا أحد قوات الحرس الثوري الإيراني من سرواله، بعد أن لوح باستخدام عصا صدمات كهربائية ضده.

 7- ماذا عن الوضع الاقتصادي داخل إيران؟

يبلغ معدل البطالة في إيران بحسب موقع البنك الدولي، نحو 12.7% (أو 3.3 مليون عاطل عن العمل) وهو أعلى مستوى له خلال ثلاث سنوات في الربع الثاني من عام 2016 على الرغم من ارتفاع معدل النمو في هذه الفترة.

وتشير التقديرات إلى أن نسبة الفقر قد انخفضت من 13.1% إلى 8.1% بين عامي 2009 و 2013 وذلك عقب تنفيذ برنامج شامل للتحويلات النقدية في أواخر عام 2010، وذلك قبل إلغاء دعم الطاقة والخبز. إلا أن معدل الفقر ازداد في عام 2014، وهو ما قد يكون مرتبطاً بتراجع القيمة الفعلية للمساعدات الاجتماعية، بحسب موقع البنك الدولي.

8- ماذا عن الوضع الاجتماعي؟

في عام 2015، وضع تقرير عن الحالة الاجتماعية للشعب الإيراني أمام خامنئي، والذي تسبب في بكائه حسب موقع "راديو فردا" الإيراني.

واعتبر التقرير التقرير 6 مجالات هم أهم عوامل الضعف الاجتماعي في إيران وهي "الإدمان، الفقر، التهميش، التسرب من المدارس، الطلاق، ارتفاع نسبة الجريمة"، كما أشار التقرير إلى وقوع أكثر من 15 مليون إيراني تحت خط الفقر المدقع، وإلى حرمان ما بين 11 و18 مليون شخص من سكان المناطق الحدودية من الخدمات الحضرية، ويبلغ سكان إيران نحو 80 مليون نسمة تقريباً.

ووفقاً لمركز الإحصاء السكاني في إيران فقد شهد العام الماضي تسرّب نحو 7 ملايين طالب من المدارس لأسباب اقتصادية بنسبة 37% من الطلاب، أما فيما يتعلق بالزواج فكانت نسب الزواج في المدن الكبيرة لا تتجاوز نسبته 5% مقارنة بنسب مرتفعة في الطلاق، و55% من حالات الطلاق مرتبطة بالإدمان.