2018 | 13:45 تشرين الأول 18 الخميس
سونا: وفاة الرئيس السوداني الأسبق عبد الرحمن سوار الذهب في الرياض | الرئيس عون أمام زواره: حكومة الوحدة الوطنية هي الهدف وتحت هذا العنوان تتواصل اتصالات الساعات الاخيرة | الرئيس عون تابع الإتصالات الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة في ضوء التطورات السياسية الأخيرة ومواقف الأطراف من الصيغ المطروحة | الفرزلي من مجلس النواب: شكلنا لجنة فرعية برئاسة كنعان لدراسة مشروع يرعى شركات التوظيف الخاص | اجتماع للاحزاب الارمنية بعد قليل وبيان مرتقب حول التمثيل الارمني في الحكومة | وزير المال الهولندي يلغي مشاركته في منتدى الاستثمار في السعودية | عدوان: الحكومة "لا بكرا ولا بعد بكرا" | معلومات للـ"ال بي سي": عُرض على جعجع نيابة رئاسة الحكومة والصناعة والثقافة والشؤون الاجتماعية لكنه مصر على "العدل" | بدء جلسة اللجان النيابية المشتركة | مصادر القوات للـ"ال بي سي": ما هو معروض علينا يسمح لنا بدخول الحكومة ومصممون على المشاركة فيها | وزير العدل التركي: أنقرة تدير قضية اختفاء جمال خاشقجي بعناية فائقة ونجاح | قتيل و14 جريحا في 13 حادث سير خلال الـ24 ساعة الماضية |

"قومي يا بيروت قومي"... كم نحتاج لهذا المشهد يوميا

الحدث - الأربعاء 03 كانون الثاني 2018 - 06:07 - ليبانون فايلز

نعترف أمام الله الواحد نعترف بأنّْا لم ننصفك ولم نرحمك، بأنّْا لم نفهمك ولم نعذرك، وأهديناك مكان الوردة سكيناً. نعترف أمام الله العادل، بأنّْا جرحناك واتعبناك، بأنّْا أحرقناك وأبكيناك، وحملناك أيا بيروت معاصينا.

منذ نحو 30 عاما كتب الشاعر نزار قباني قصيدة "يا بيروت يا ست الدنيا" ولحنها من بعده جمال سلامة، وغنتها بعد سنوات في العام 1988 الفنانة ماجدة الرومي، وفي حينها كان نزار قباني يجلس ويقرأ ما ستعيشه بيروت، فمنذ العام 2005 بيروت تختنق، ومن العام 2011 لدى انطلاق الأزمة السورية انتهت بيروت، مطاعمها اقفلت كلها، محلاتها مفلسة، والحركة فيها منعدمة، لا سياح ولا حتى ابناء البلد.
في آخر يوم من العام 2017 وفي اول يوم من العام 2018، عادت الحياة تدب في بيروت، وعادت الدماء تمر في عروق بيروت، قلبها نبض فجأة بصدمة شعبية كهربائية. أولاد البلد نزلوا الى بيروت، فقراء واغنياء، رجال ونساء، صغار وكهول، تحت المطر وفي البرد، سهروا في وسط بيروت، في قلب ساحة النجمة، حيث رقصوا وغنوا وتمايلوا حتى الفجر.
من كل الطوائف نزلوا، لم يسألوا ما إذا كان هذا الشخص من حزب الله او من تيار المستقبل، لا من القوات ولا من التيار الوطني الحر، لا من الكتائب ولا من الإشتراكي، بل صدموا وفرحوا بأن الحياة عادت الى بيروت.
كانوا ينظرون بعيون بعضهم البعض، سعداء جدا بما يحصل، ويتمنون لو ان هذا الحفل يتكرر يوميا في بيروت. الفكرة كانت جيدة في توقيتها، لان البلد يعيش في توافق سياسي، ولو كان هناك خلاف صغير وقطع اتصالات بين تيار المستقبل وحزب الله لما كانت هذه السهرة حصلت، ولما كان الجميع تجمع في قلب بيروت.
التوافق السياسي ينعكس يوميا على الشعب اللبناني، فرجاء تابعوا هذا التوافق ورسخوه، لكي تعود بيروت تعج باللبنانيين والسياح، ولكي يعود قلبها الى الخفقان كما في الماضي.