2018 | 15:11 تشرين الأول 20 السبت
روجيه عازار لـ"المركزية": الطرف المعرقل هو من تكون حصته 3 وزراء ويطالب بـ 4 ثم يعود ويطالب بنيابة رئاسة الحكومة ويصل أخيرا الى حد المطالبة بوزارة العدل | السيناتور الجمهوري ماركو روبيو: السعوديون يغيرون رواياتهم بشأن مقتل خاشقجي | مسؤول تركي كبير: المحققون الأتراك سيعرفون مصير جثة خاشقجي خلال فترة غير طويلة على الأرجح | "ام تي في": عقدة وزارة العدل لا تزال على حالها والرئيس عون ليس بوارد التنازل عنه | "ام تي في": مصادر الحريري متكتمة ولا اجواء جديدة | الحريري اذا كان سيلتقي بري: طبعا واليوم لدي اجتماعات استكملها | وصول رئيس وزراء ارمينيا نيكول باشينيان الى بيت الوسط للقاء الحريري | الحريري ردا على سؤال كيف سيحل عقدة وزارة العدل: "كلو بينحل" | رئيس وزراء ارمينيا جدد بعد لقائه الرئيس عون الدعم لاستقرار لبنان وللحضور الأرمني في "اليونيفيل" وأكّد أهمية انشاء الاكاديمية في لبنان لمزيد من الحوار بين الثقافات والاديان | الخارجية المصرية: قرارات العاهل السعودي تتسق مع "التوجه المعهود له نحو احترام مبادئ القانون وتطبيق العدالة النافذة" | الحكومة البريطانية: نبحث الخطوات المقبلة بعد اعتراف السعودية بوفاة خاشقجي داخل قنصليتها باسطنبول | وهاب: إصرار الرئيس عون على وزارة العدل مشروع وضروري لأن استمرار الوزارة بيد وزير محسوب على الرئيس يخفف الضغط السياسي على القضاء |

العام 2018 والعملات الرقمية: "من سيربح المليون"؟

أخبار اقتصادية ومالية - الثلاثاء 02 كانون الثاني 2018 - 15:28 -

في وداع العام 2017 أنظر إلى سنة إنخلطَتْ فيها الأوراق المالية والإستِثْمارية، فبان مولودٌ جديدٌ سرق الأنظار وترك الجميع في دهشة مذهولين.

إذا أردنا إختصار العام المالي عالميّاً وإقليمياً نرى ما يلي:
على صعيد الأسهم، تابعت الأسهم العالميّة بقيادة الأسهم الأمريكيّة الإرتفاع بوتيرة جاذبة وإن بإنتفاخ من ناحية أساسياتها. أما على الصعيد العربي فراوَحَت الأسهم العربيّة مكانها ولكن بصلابة من ناحية مردود البعض منها وأسعاره الجاذبة، خاصة مع عودة التوازن إلى أسعار النفط.
على صعيد العملات والفوائد، قام الفيدرالي الأميريكي برفع الفائدة ولكن بنسبة بقيت دون التوقعات، أضعفت الدولار الأميركي تجاه العملات الأخرى، فتعافى الجنيه الأسترليني بعد كبوة الإنسحاب من أوروبا وإشتدّ عزم اليورو متناسياً أزماته من اليونان إلى باقي البلدان الأوروبية المترنحة.
وحدها العملات الرقمية صنعت الحدث وتألّق نجمها كما توقعنا في مقالات سابقة. لكن هذه الظاهرة لم تنتهي فصولاً بعد.
أين نحن اليوم من كل هذا ومن الظاهرة الجديدة التي سرقت الأنظار؟ هل نحن في البدايات المعروفة تقنياً "بمرحلة التحميل" أم في "مرحلة إنتشار الخبر"، أم في المرحلة الأخيرة قبل إنفجار الفقاعة وهي المعروفة تقنياً "بمرحلة التوزيع"؟
من الأكيد هو أننا حالياً في "مرحلة إنتشار الخبر" والتي قد تمتد على مدى العام 2018. فما هي الدلائل على ذلك:
في بداية العام 2017 كان العديد من المتخصصين في الأسواق المالية بعيدين كل البعد عن فكرة الإستثمار في العملات الرقمية وحتى عن الإلمام بأسواقها وتقنياتها. أما اليوم فقد أصبحت العملات الرقمية على كل شفةٍ ولسان، مع الملاحظة بأن ذلك ما زال مقتصراً على المُقتدرين مالياً أو من هم في قطاع المال والمصارف. كما أن الغالبيّة منهم ما زالت في مرحلة الخبر والدهشة والقليل منهم مَن خَطى نحو الإستثمار الفعلي، خاصة وإن طرق الولوج إلى أسواق العملات الرقمية ما زالت معقّدة بعض الشيء.
من المؤكد أيضاً أننا لم نصل بعد إلى مرحلة الإنتفاخ قبل إنفجار الفقاعة. ذلك لأننا حتى اليوم لم نسمع سائق سيارة الأجرة ينصحنا بشراء العملات الرقمية ولا حاجب الفندق يهلل لإرتفاعها. أقول ذلك ليس إِزدِراءً بالمهن الشريفة التي أقدر كل التقدير ولكن تطبيقاً للقول المأثور "إذا رَأيْتَ سائق سيارة الأجرة يشتري في الأسواق المالية عليك بالبيع فوراً". عندها تكون مرحلة التوزيع قد شارفت على نهايتها ومن الواضح أنّنا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد.
حسناً، ولكن كيف التعامل مع "مرحلة إنتشار الخبر" التي نعيش اليوم؟
تتميز هذه المرحلة بمَبْدَأ الإنتقائية في الإستثمار. ففي بداية إنطلاق العملات الرقمية كان شراء أيٍّ من العملات الخمسة الكبرى يؤدّي إلى تكوين الثروات السهلة. أمّا اليوم فالإنتقائية واجب وضرورة. ففي وقتٍ تستريح فيها عملة "البِتكويْن" في إرتدادة قوية بعد إرتفاعها من بضعة سنتات إلى ما يقارب العشرين ألف دولار ، يستفيد اللّاعبون الكبار بالإنسحاب منها للإستثمار في تقنية "ألريبل" ذات الأساسيات الصلبة وهي تعتبر من الجيل الثالث حاليا بسرعة تحويل تصل إلى 1500 عملية في الثانية. وتنظر حالياً المصارف اليابانية في إمكانية إعتمادها في التحويلات المصرفية. هذا لا يعني طبعاً أن نجم عملة البتكوين قد أَفلْ. بل على العكس فهي في حالة إلتقاط أنفاس قبل المرحلة التّالية.
إنّ وجهة نظرنا بمواصلة العملات الرقمية إرتفاعاتها خلال العام 2018، لا تعني بأننا ننصح بشراء هذه العملة أو تلك، إنما ننصح بشدّة بإنتقاء العملة المناسبة وفي الوقت المناسب حتى لا يدفع المتعاملون بهذه العملات الثمن باهظاً.
كل عام وأنتم "بملايين" الخيرات.

الدكتور فادي خلف- أمين عام إتحاد البورصات العربية