2018 | 19:53 تشرين الأول 19 الجمعة
"المنار": عقدة القوات وحصتها لم تحسم بعد ورئيس الجمهورية متمسك بـ"العدل" لأن مهمة هذه الحقيبة تقتضي الحياد | المرصد السوري : 32 قتيلاً مدنياً في خلال 24 ساعة في غارات للتحالف ضد آخر جيب للارهابيين في شرق سوريا | مصادر بعبدا للـ"ام تي في": رئاسة الجمهورية اوصلت رسالة الى الحريري بتشكيل حكومة من دون القوات واعطاء شخصيتين مسيحيتين من الكتائب حقيبتين وزاريتين | مصادر تيار المردة لـ"المستقبل": لم تتبلغ المردة حتى الساعة بشكل رسمي اسناد حقيبة الاشغال اليها والبديل عنها هو الطاقة | المتحدث باسم الامين العام للأمم المتحدة: "غوتيريس" يريد محاسبة الجناة في قضية اختفاء خاشقجي | "ام تي في": انتهاء اللقاء بين الحريري والرياشي | مصادر القوات للـ"ان بي ان": لن نرضي بإعطائنا "كيف ما كان" وتبلغنا ان الحكومة ستولد غدا وهناك من تراجع عن موقفه | مصادر القوات للـ"ان بي ان": تبلغنا موافقة رسمية باعطاء القوات العدل و"شو عدا ما بدا" كل الافرقاء اخذت حقائب وازنة الا القوات | مصادر بعبدا للـ"ان بي ان": نفت المصادر اعطاء حقيبة العدل للقوات لان الامن مع السنة والمال مع الشيعة والقضاء يجب ان يكون مع رئيس الجمهورية | مصادر بعبدا للـ"ان بي ان": حقيبة العدل لديها خصوصية لرئيس الجمهورية لان الحقيبة معنية بمحاربة الفساد والرئيس وحده المؤتمن على القوانين | "ان بي ان": في الربع الساعة الاخيرة انتكست التشكيلة الحكومية ولا حكومة لا الغد ولا بعد الغد والتشكيلة عالقة ولم تعد الى الوراء وجعجع سيزور بيت الوسط مساء | مصادر الـ"ان بي ان": باسيل ابلغ الحريري اليوم ان الرئيس عون حسم قراره بعدم التخلي عن وزرارة العدل وهناك عقبات صغيرة أخرى يمكن للحريري القفز من فوقها كحصة السنة المستقلين |

"الإيكونوميست": كيف أصبح الإنسان ذكيا؟

متفرقات - الثلاثاء 02 كانون الثاني 2018 - 10:57 -

نشرت مجلة "الإيكونوميست" الأمريكية تقريرا، تحدثت فيه عما اكتشفه الفيلسوف الأمريكي والعالم المعرفي، دانيال دينيت، في كتابه الجديد "من البكتيريا إلى باخ والعكس: تطور العقول"، بعد أن أمضى قرابة نصف قرن من البحث في هذا الموضوع.

وقالت المجلة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن الخلايا العصبية البشرية تتصل بشكل من الأشكال بخلايا الخميرة الصغيرة، التي تنحدر بدورها من ميكروبات أبسط تكوينا. وعلى الرغم من ذلك، تعد هذه الخلايا منظمة في شكل بنية تسمح بابتكار مآثر مدهشة.

وذكرت المجلة أن تطور الدماغ يعود إلى عملية الاصطفاء الطبيعي، التي جاءت في إطار نظرية داروين، والتي تشرح كيف تنشأ كائنات عضوية معقدة تدريجيا من خلال الحفاظ على الطفرات المفيدة والتخلص من الطفرات الضارة. وتتطلب العملية التطرق إلى نظرية داروين عن السببية بشكل مخالف، أي أن نجري تغييرات جريئة على مستوى نظرتنا إلى طبيعة الهندسة التكوينية والغرض والوعي؛ بغية الحد من قوة "الجاذبية الديكارتية"، أو ميل الإنسان إلى التفكير في العقل على أنه لغز وشيء غير مادي.

وأشارت المجلة إلى أن شعار "الكفاءة بلا فهم" من الشعارات الأساسية التي يرفعها دانيال دينيت. فمن وجهة نظره، مثلما يمكن لأجهزة الكمبيوتر إجراء عمليات حساب معقدة من دون أن تفهم الحساب، تستطيع المخلوقات أن تقوم بسلوك محدد بدقة عالية، من دون أن تدرك السبب وراء ذلك. ولا يخضع السبب الذي يقف وراء سلوك هذه المخلوقات، الذي بدر منها سواء للإفلات من مفترس أو لإغواء الجنس الآخر، لأي قيود على حد تعبير دينيت، نظرا لأنه راسخ في هندسة تكوين المخلوقات بشكل ضمني، في حين أنه ليس مجسدا في أدمغتها.

وفي هذا السياق، أوضح دينيت أن "الكفاءة من دون فهم، نشأت انطلاقا من الطابع الافتراضي في الطبيعة، الذي ينطبق حتى على الحيوانات العليا". ولسائل أن يسأل: كيف نشأ الذكاء البشري؛ نظرا لأن الإنسان لا يملك قدرات خاصة تمكنه من الفهم؟ وقع تعزيز العقل البشري من خلال عملية التطور الثقافي، التي تعمل استنادا إلى الميمات، وتعد سلوكا قابل للنسخ. وخير مثال على ذلك، الكلمات التي ينتجها الإنسان.

وأوضحت المجلة أنه في البداية، انتشرت الميمات (الأفكار) بين الجماعات السكانية، كما تنتشر الفيروسات. وقد كان بعضها من الميمات المفيدة التي تكيف العقل البشري معها، وقام باحتضانها وتنميتها؛ نظرا لأن التطور الوراثي والتطور الميمي كانا يعملان معا. والجدير بالذكر أن الكلمات وغيرها من الميمات وفرت للإنسان إمكانيات جديدة تمكنه من التواصل، والتمثيل، والتأمل، ومساءلة الذات، ومراقبتها.

وأشارت المجلة إلى أنه من خلال استخدام لغة الكمبيوتر، وفر تطور الميمات "أدوات تساعد على التفكير"، التي حولت البشر إلى مصممين عاقلين، وساعدتهم على إحداث ثورة حضارية وتكنولوجية. وينظر دانيال دينيت إلى وعي الإنسان على أنه نتاج عوامل وراثية وميمات، حيث تؤدي الحاجة إلى التواصل أو حجب الأفكار إلى إيجاد "نبذة منقحة" عن العمليات المعرفية. وعادة، تكون العناصر الذهنية الراسخة في الوعي أقرب إلى الخيال منها إلى التمثيلات الدقيقة للواقع الداخلي.

وأكدت المجلة أن دينيت يتوقع أن تستمر أجهزة الكمبيوتر في التطور وامتلاك قدرات متزايدة، لكنه يشكك في أن تكتسب فهما حقيقيا في وقت قريب؛ لأنها تفتقر إلى الاستقلال الذاتي والممارسات الاجتماعية التي عززت عملية الفهم عند البشر. فضلا عن ذلك، يشعر دينيت بالقلق إزاء مغالاة البشر في تقدير ذكاء اختراعاتهم والاعتماد عليها اعتمادا مفرطا، وتآكل المؤسسات والممارسات التي يعتمد عليها فهم الإنسان نتيجة لذلك.

وفي الختام، بينت المجلة أن الجوانب التي تطرق إليها كتاب دانيال دينيت تدل على ثرائه، حيث يقدم دينيت تفسيرات واضحة للأفكار التي يسوقها مع أعمال تجريبية شيقة. وفي حين أن الكثير من مزاعمه مثيرة للجدل، حيث قد يتمكن من خلالها من إقناع بعض القراء، في حين قد يعجز عن إقناع البعض الآخر، إلا أن دينيت يحظى بسجل ممتاز يخول له التنبؤ بالتطورات التي ستحدث بالنسبة للعلوم الاستعرافية.