2018 | 18:56 حزيران 19 الثلاثاء
"الوكالة الوطنية": اصابة شاب اثر اطلاق النار عليه أمام أحد المنتزهات في رأس العين | تلفزيون المسيرة الناطق باسم الحوثيين: الحوثيون يقولون إنهم أطلقوا صاروخا على منشأة لأرامكو في جنوب السعودية | الدفاع الجوي السعودي يعترض صاروخا باليستيا أطلق من اليمن | القاضي علي ابراهيم تفقد اضرار السيول في رأس بعلبك وطلب فتح تحقيق لمعرفة اسباب إرتفاع منسوب المياه | إنطلاق مباراة بولندا والسنغال ضمن المجموعة الثامنة من الدور الاول | رئيس لجنة الأمن والدفاع في مجلس الاتحاد الروسي: سنردّ في حال انتهكت واشنطن اتفاق حظر الأسلحة النووية في الفضاء | روسيا تستهدف سلعًا أميركية ردا على الرسوم الجمركية على المعادن | وزير المال وقع مراسيم تعيين الـ 27 قنصلا فخريا وأعادها الى وزارة الخارجية على أن يتلقى المراسيم القديمة للتوقيع عليها | كنعان بعد اجتماع تكتل لبنان القوي: من يريد حصة اكبر من حجمه النيابي هو المسؤول عن تعطيل تشكيل الحكومة والظرف لا يسمح بالتأخير لمعالجة الملفات والتحديات | "التحكم المروري": حركة المرور كثيفة من جسر الرينغ بيروت باتجاه الاشرفية | الموفد الدولي يغادر صنعاء من دون أي تصريح | المنتخب الياباني يسجل هدفا جديدا في مرمى نظيره الكولومبي ويتقدم بنتيجة 2-1 |

عون يلتزم بما يقرره القضاء وبري لن يتراجع

مقالات مختارة - الثلاثاء 02 كانون الثاني 2018 - 07:14 - حسن سلامة

الديار


هل تدخل العلاقة بين رئيسي الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري في ازمة جديدة بناء على ما تضمنه مرسوم الترقيات لضباط الجيش الذي يصدر عادة مع بداية العام الجديد، لتضمينه اسماء اربعة عمداء من دورة 94 التي كان اصدار مرسوم لهم دون توقيع وزير المال علي حسن خليل، الى ازمة بين الرئيسن عون وبري؟
كان من المفترض بحسب معلومات قريبة من قصر بعبدا ان تصدر الترقيات للضباط قبل منتصف ليل الاحد - الاثنين، الا ان تضمين المرسوم اسماء اربعة عمداء من دورة 94، ادى الى توقيف التوقيع عليه من قبل وزير المال الذي طلب توضيحات من قيادة الجيش حول الاسباب التي دفعت القيادة الى تضمين المرسوم اسماء هؤلاء الضباط، مع انهم وردوا في مرسوم دورة 94، الذي لم يوقع عليه الوزير علي حسن خليل، وكان ذلك السبب في اشعال الازمة بن الرئاستين الاولى والثانية.
وفي معلومات المصادر ان قيادة الجيش ارسلت توضيحات الى وزير المال، مع نص مرسوم الترقيات لكي يتم اصداره قبل نهاية العام المنصرم، وتضيف انه بعد تجاوز مهلة اصدار المرسوم للترقيات، فالامور ستفتح على مزيد من الاتصالات و«الاخذ والرد» من اجل اصداره ولو متأخراً، الا ان توقيع وزير الدفاع عليه، قبل رفعه الى وزارة المالية حفظ حقوق الضباط ويعطيهم الاحقية بالترقيات، ولو تأخر اصدار المرسوم.
وتوضح المعلومات القريبة من بعبدا ان مراسيم ترقية الضباط في القوى الامنية، ما عدا مرسوم الترقيات في الجيش قد صدرت بعد التوقيع عليها من الجهات المختصة بما في ذلك وزير المالية، واشارت الى ان تضمين وزير الدفاع لاسماء اربعة عمداء من الذين جرى اعطاؤهم الاقديمة من دورة 94، لان لهم الحق في الترقية، ولا علاقة للامر بين مرسوم الترقيات ومرسوم الاقدمية لضباط 94.

وقالت المعلومات ان وزير المال طلب ايضاحات من قيادة الجيش وهي ارسلت له هذه التوجهات والمسألة أصبحت عند وزير المال الذي كان طلب الايضاحات كي يصار الى سحب اسماء الضباط الاربعة من مرسوم الترقيات.
اما الاوساط القريبة من عين التينة، فأكدت ان وزير المال لن يوقع على مرسوم الترقيات، اذا لم يتم سحب اسماء الضباط الاربعة الذين وردت اسماؤهم في مرسوم الاقدمية لدورة 94، وبالتالي فوزير المال رفع ايضاحات بهذا الخصوص الى قيادة الجيش، اضافت ان المسألة لا تستهدف اي من الضباط، انما هي مسألة تتعلق بالمبدأ، بغض النظر عن عدد هؤلاء الضباط، سواء كان العدد ضابط واحد، او اربعة اواكثر.
لكن يبقى السؤال الآخر، ماذا عن ازمة المرسوم المتعلق باعطاء الاقدمية لدورة 94؟
بحسب معلومات الاوساط القريبة من قصر بعبدا ان المرسوم المذكور صدر وجرى تعميمه، ولا يمكن العودة عنه او تعديله، وبالتالي فلن يتم «كسر» كلمة الرئيس عون، لان الامور حصلت وفق القوانين المرعية الاجراء، على اعتبار ان مرسوم الاقدمية لا يحمل الخزينة اي اعباء، وهو حصل مرات عديدة منذ عهد الرئيس الراحل الياس الهراوي وهو لا يحتاج الى توقيع وزير المال.
واعادت الاوساط القول انه اذا كان هناك من يرى في المرسوم اموراً غير قانونية بامكانه الذهاب الى مجلس شورى الدولة وغير ذلك، فالقانون اصبح قيد التنفيذ، اضافت الاوساط ان القضاء لم يعد استنسابياً، فالرئيس عون كان واضحاً في كلامه، بقوله انه اذا اعتبر مجلس شورى الدولة ان المرسوم يحتاج الى توقيع وزير المال، فهو سيكون اول من سيطلب اعادة النظر بالمرسوم لكي يوقعه وزير المال. واما اذا كان رأيه بعدم الحاجة الى توقيع وزير المال، فعلى الجميع الخضوع لما يقوله القضاء.
اما الاوساط القريبة من عين التينة فتقول ان اعطاء الاقدمية يؤدي حكما الى وضع الضباط على جدول الترقيات، لان مجرد اعطاء الاقدمية سيعطي للضباط المعنيين درجتين، وبالتالي يرتب ذلك مبالغ مالية، ولذلك بغض النظر عن قيمة هذه المبالغ، فالمسألة هي مسألة مبدأ، من حيث الحاجة لتوقيع وزير المال على مرسوم اعطاء الاقدمية.
وتضيف ان مرسوم اعطاء الاقدمية يتعلق بدورة كاملة ولا يخص ضباط قاموا بأعمال باهرة، كما كان يحصل في عهود سابقة، وبذلك فشمول منح الاقدمية لدورة 94، يحمل ابعاداً سياسية وحزبية، كما انه يؤدي الى جعل الرئيس مرؤوس والعكس صحيح، وهو ما ادى الى تململ لدى الضباط قبل هذه الدورة، وتختم اوساط عين التينة بالقول ان العديد من الخبراء في الدستور، من الرئيس حسين الحسيني الى الوزير السابق ادمون رزق الى النائب السابق صلاح حنين اكدوا ان المرسوم يحتاج الى توقيع وزير المال، وهؤلاء ليسوا محسوبين او قريبين من الرئيس بري، ومن لا يريد الاصغاء الى ما يقوله الخبراء في الدستور، لا يفيد معهم الذهاب الى القضاء.