2018 | 16:19 كانون الأول 16 الأحد
علّوش للـ"ام تي في": نعم أنا مع "شرعنة" المقاومة أي أن تكون جيشا يتبع للقائد الأعلى للقوات المسلحة وجيشا غير مذهبي وعقيدته الوحيدة احترام الأرزة وشعار الوطن | هنية: مستعد للقاء الرئيس عباس في أي مكان لنتباحث حول ترتيب لقاء فلسطيني موسع والاتفاق على أجندات العمل الوطني للمرحلة القادمة | المتظاهرون في بروكسل يرفضون الحملة الأخيرة للحكومة البلجيكية ضد المهاجرين غير الشرعيين | حركة المرور كثيفة من خلدة باتجاه انفاق المطار | 4 جرحى نتيجة تصادم بين سيارتين على طريق عام مجدليا وحركة المرور طبيعية في المحلة | باسيل: لبنان محمي بجيشه وبمقاومته، والأهم انّو محمي بتنوّعه وتعدّديته يللّي بيهزموا احاديّة وعنصريّة اسرائيل | أوغلو: إذا فاز الأسد في انتخابات ديمقراطية سنفكر في العمل معه | اسامة سعد من رياض الصلح: هناك عجز وفشل في ادارة ملفات الدولة والازمة السياسية هي ازمة النظام اللبناني وليست ازمة تشكيل حكومة | وزير الخارجية التركي: يمكنك أن تسمع بوضوح أن الفريق السعودي خطط مسبقا لقتل خاشقجي وعدد كبير من الدول الأوروبية تغض الطرف عن الجريمة | غوتيريش: كان لقطر دور حيوي جدا في اتفاقيات دارفور | النائب الخازن: حقّنا أن نسأل عن إرباك الناس نتيجة عدم توفّر الدولار في المصارف وحقّنا أن ندعو جميع المسؤولين لتحمّل مسؤولياتهم كفى جشعا وتكابرا وفجورا | حنا غريب من رياض الصلح: الدين العام هو سرقة موصوفة موجودة في جيوبكم ايها الطبقة الحاكمة وهذا التحرك هو خطوة أولى في سياق تحرك تصاعدي وتدريجي |

لبنان يواصل استعداداته لـ"روما - 2" لدعم الجيش

أخبار محليّة - الاثنين 01 كانون الثاني 2018 - 08:25 -

يواصل لبنان تحضيراته لمؤتمر روما-2 الخاص بدعم الجيش اللبناني. وبعد أقل من 4 سنوات على عقد نسخته الأولى في 17 حزيران (يونيو) 2014، فإن بوادر عقد الجولة الثانية من المؤتمر تتبلور وإن لم يحدد الموعد النهائي لعقده.

قيادة الجيش اللبناني، وفق وزير الدفاع يعقوب الصراف، «لديها خطتها الخماسية التطويرية للجيش وهي تقوم تباعاً بتقويم الحاجات بغض النظر عن أي مؤتمر». وقال الصراف لـ «الحياة» إن مجلس الوزراء «على إطلاع على خطة الجيش التطويرية». وشدد على أن «أي مصدر لسلاح الجيش يجب أن يكون وفق شروطنا وحاجاتنا».

وكانت عواصم القرار الدولي التي تؤكد «ثقتها بالجيش اللبناني وبقدراته»، لا سيما بعد معركة «فجر الجرود» ضد مسلحي تنظيمي «داعش» و «جبهة النصرة»، وتنادي بضرورة أن يكون الجيش اللبناني «الحامل الوحيد للسلاح في الداخل والمدافع الشرعي الوحيد عن لبنان»، تعهدت على لسان ديبلوماسيها والوفود السياسية والعسكرية، لا سيما التي زارت لبنان خلال الأشهر الأخيرة مواصلة دعمها اللوجستي للجيش لمساعدته في مجال مكافحة الإرهاب وتفكيك خلاياه على الحدود وفي الداخل.

وظهرت ملامح هذا التعهد مع الإجماع الدولي على ضرورة حفظ الاستقرار على الساحة اللبنانية لإبقائها في منأى عن تمدد النيران السورية إليها. وكرت سبحة المساعدات، لا سيما الأميركية والبريطانية منها.

وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال لقائه رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري في الإليزيه مطلع أيلول (سبتمبر) الماضي العزم على التحضير لمؤتمر دعم دولي ثان يُعقد في إيطاليا لمساعدة الجيش اللبناني.

وأشار مصدر عسكري لبناني في حديث إلى «الحياة» إلى «أن سلاح الجيش الرئيسي بات بمعظمه أميركياً». وقال: «ملالاتنا ودباباتنا ومدفعيتنا أميركية كما أن السلاح المضاد للدروع كله أميركي».

وكانت الحكومة الأميركية استثمرت خلال السنوات العشر الماضية أكثر من 1.5 بليون دولار في مجالي التدريب والمعدات، ودربت أكثر من 32 ألف جندي لبناني. وأعلنت أخيراً عن 120 مليون دولار إضافية للتمويل العسكري الأجنبي ما يوصل استثمارها في الجيش اللبناني إلى أكثر من 160 مليون دولار في عام 2017 وحده».

وكان قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون بحث مع رئيس هيئة أركان الجيوش الفرنسية الجنرال فرنسوا لوكوانتر على رأس وفد مرافق العلاقات الثنائية بين جيشي البلدين، والمساعدات الفرنسية المقدمة للجيش اللبناني، إضافة إلى مهمة الوحدة الفرنسية العاملة ضمن قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان. وحضر اللقاء السفير الفرنسي لدى لبنان برونو فوشيه، والملحق العسكري العقيد كريستيان هيرو.

 

أسلحة الجيش اللبناني

ولفت المصدر العسكري اللبناني في حديث إلى «الحياة» إلى أن لدى الجيش اللبناني «القليل من الدبابات الروسية كان حصل عليها من الجيش السوري». وأوضح أن الجيش «يتلقى هبات ومساعدات عسكرية من الولايات المتحدة وبريطانيا والأردن وقبرص واليونان وفرنسا وكل الدول الصديقة».

ورفض المصدر الكلام عن أن الجيش اللبناني يتلقى فقط سلاحاً دفاعياً وليس هجومياً. وقال: «كل الأسلحة يمكن استخدامها في الهجوم والدفاع. ولا نية لدينا لمهاجمة أحد، نريد فقط الدفاع عن لبنان». ولفت إلى «أن العدو الإسرائيلي يتفوق على لبنان بسلاح الجو. ولديه كميات أكبر من الأسلحة وعديد الجيش أكبر ويتمتع بتقنيات متطورة أكثر، أما ما تبقى فلدينا ما لديه».

وعاد مصدر عسكري آخر بالذاكرة إلى سلاح الجيش اللبناني في تسعينات القرن الماضي والذي كان قسمين: قسم أخذه هبة من سورية وهو سلاح روسي وعبارة عن دبابات T55 و T72 ومدافع من عيار 122 و130 ويشكل هذا السلاح القوة النارية للبنان. أما القوة المتحركة فهي أميركية وعبارة عن شاحنات وناقلات جند M113 حصل عليها لبنان بأسعار رمزية وهي من قواعد أميركية أخليت في أوروبا».

وأشار المصدر إلى «أنه حتى عام 2014 لم يكن الأميركيون يزودون لبنان بأي نوع من الأسلحة القاتلة لا رشاشات ولا مدافع بقرار من الكونغرس، على خلفية حادثة العديسة في عام 2010 حين أطلق الجيش اللبناني الرصاص على عسكري إسرائيلي كان يحاول قطع شجرة على الحدود مع لبنان فقتل وتبين أنه برتبة مقدم. لكن في عام 2014 وحين جاء مسلحو «داعش» إلى الأراضي اللبنانية تغير الوضع وبدأ يحصل لبنان على سلاح أميركي مثل المدافع وطائرات السيسنا وصواريخ للمروحيات».

وتسلّمت القوات الجوية في الجيش اللبناني في أواخر عام 2017 أربع طائرات مقاتلة من نوع «سوبر توكانو» مقدمة هبة من السلطات الأميركية في إطار برنامج المساعدات المقررة، ويترقب وصول 4 مقاتلات أخرى من الطراز نفسه خلال أشهر من ضمن برنامج المساعدات الأميركية لتعزيز قدرات المؤسسة العسكرية. وبإمكان هذه الطائرة المقاتلة الهبوط على مدارج قصيرة تفتقر إلى البنى التحتية اللازمة، وستساعد الجيش في العمليات التي سيقوم بها في الجرود الصعبة. وتحمل الطائرة العديد من المستشعرات التي تؤهلها للحرب الحديثة، كما أنّها مسلحة بمدفع رشاش، ويمكن تزويدها منصات للقذائف الصاروخية عيار 70 ملم، إضافةً إلى القنابل الانزلاقية التقليدية أو الذكية وصواريخ «سايدويندر» جو–جو».

وساهمت بريطانيا ومعها ألمانيا في مساعدة الجيش اللبناني على بسط سيطرته على السلسلة الشرقية وضبطها، من خلال بناء الأبراج العسكرية المتطورة.

وقال المصدر العسكري اللبناني: منذ 6 سنوات بدأنا بتشييد أبراج عسكرية في جرد رأس بعلبك وعرسال والشمال، وبعد طرد المسلحين الإرهابيين سنشيّد أبراجاً جديدة للمراقبة». وأوضح أن البرج العسكري عبارة عن مركز عسكري يتضمن تقنيات متطورة».

وكانت السفارة البريطانية لدى لبنان تحدثت عن إقامة مواقع عسكرية جديدة على طول المناطق الحدودية اللبنانية مع سورية، موضحة أن «مجموع أبراج المراقبة الجديدة التي شيدت منذ عام 2012 بلغ 74 برجاً وتخوّل الجيش اللبناني تأمين الحماية على طول المنطقة الحدودية مع سورية انطلاقاً من البحر المتوسط وصولاً إلى جبل حرمون، لإقفالها ومنع أي تسلل عبرها».

وسبق أن أشاد السفير البريطاني لدى لبنان هوغو شورتر بعد عملية فجر الجرود بـ «التقدم الحاصل في مشروع أمن الحدود البرية في لبنان والذي التزمت بريطانيا بأكثر من 60 مليون جنيه استرليني لتنفيذه»، معتبراً «أن الجيش اللبناني تطور على مدى السنوات العشر الماضية، ليصبح جيشاً محترفاَ ومهنياَ أظهر أنه قادر على حماية لبنان من أكبر تهديد يواجهه، الإرهاب، سواء على الحدود أو داخل لبنان».

وأعرب عن سروره لأن المملكة المتحدة والولايات المتحدة ستساعدان الجيش اللبناني في بناء مواقع مراقبة الحدود وقواعد العمليات الأمامية في المناطق المحررة في الجرود وستقدم بريطانيا خبرتها في مجال إزالة الإلغام».

وكانت زيارة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري إلى موسكو في النصف الثاني من عام 2017 تخللتها مناقشة إمكان شراء أسلحة روسية للجيش اللبناني. وقال الحريري من موسكو: «نحن في صدد إعادة تسليح ​الجيش اللبناني،​ ونريد تعزيز التعاون العسكري بين البلدين. فنحن نعيش في منطقة شديدة الاضطراب. واستطعنا أن نحصن استقرارنا وتحييد لبنان عن أي مشكلة ناتجة من ​الحرب السورية​«.

وذكرت مصادر متابعة للزيارة في حينه إلى أن الدعم الروسي قد يترجم بإرسال شحنات من الذخائر التي يمكن للجيش الاستفادة منها، تمهيداً لتفعيل اتفاق التعاون العسكري بين البلدين في الفترة المقبلة.
الحياة