2018 | 01:46 تشرين الأول 21 الأحد
مصادر معنيّة لـ"المستقبل": التشاور بين الحريري وجعجع تناول اعادة صياغة التشكيلة الحكومية وتجاوز العقد المعلنة تحت سقف حكومة متوازنة | موغيريني: الاتحاد الأوروبي يصر على ضرورة إجراء تحقيق شامل وشفاف عن وفاة خاشقجي يضمن محاسبة كل المسؤولين عن موته | "بوكو حرام" تذبح 12 فلاحا بالمناجل في نيجيريا | ترامب: ولي العهد السعودي ربما لم يكن على علم بمقتل خاشقجي وإلغاء صفقة السلاح للسعودية سيضرنا أكثر مما يضرهم | مقتل 55 شخصاً في أعمال عنف في شمال نيجيريا | وزير الخارجية الالماني: ألمانيا يجب ألا توافق على مبيعات أسلحة للسعودية قبل اكتمال التحقيقات في مقتل خاشقجي | الاتحاد الأوروبي: ظروف مقتل خاشقجي تعد انتهاكا صارخا لاتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية | الولايات المتحدة و الصين تؤيدان مبادئ توجيهية لتفادي حوادث الطائرات العسكرية | الجيش اليمني يعلن عن اقترابه من إحكام سيطرته الكاملة على مديرية الملاجم في محافظة البيضاء وسط اليمن | الحكومة الأردنية: الإجراءات السعودية ضرورية في استجلاء الحقيقة حول ملابسات القضية وإحقاق العدالة ومحاسبة المتورطين | وزير الخارجية الفرنسي: الطريقة العنيفة لقتل خاشقجي تتطلب تحقيقاً عميقاً | أجهزة الطوارئ الروسية: ثلاثة من القتلى الأربعة جراء الانفجار في مصنع للألعاب النارية في مدينة غاتشينا شمال - غرب روسيا كانوا مواطنين أجانب |

«عين الحلوة» 2018 ... «قنبلة جاهــزة للإنفجار»؟

مقالات مختارة - السبت 30 كانون الأول 2017 - 07:00 - علي داود

الجمهورية

يختتم مخيّم عين الحلوة الأيام الأخيرة من العام 2017 باستقرار وهدوء على عكس ما كان شهدَه في الأشهر الأخيرة من عنف حصَد على الأقل 13 قتيلاً، وتسبَّب بجرح نحو 100 شخص في اشتباكاتٍ وقعت بين حركة «فتح» والقوة الفلسطينية المشترَكة من جهة وبين الجماعات الإرهابية المطلوبة بقيادة بلال بدر وبلال العرقوب في نيسان وتموز الماضيَين.

تمكّنت حركة «فتح» في المعركة الثانية من كسْرِ المربّع الأمني لبلال بدر في حيّ الطيري والذي كانت تنتقل منه العناصر الإرهابية وتنفّذ اغْتيالاتٍ في المخيم، وسيطرت «فتح» على الحيّ وما زالت تُمسك بالمبادرة الأمنية فيه من خلال الأمن الوطني الفلسطيني بقيادة مسؤول منطقة صيدا الذي قاد المعركة مباشرة ودخل الحيّ وسيطر عليه وما زال ينتشر فيه مع قواته ومع القوة المشتركة، فيما لا يزال بدر متوارياً ومطلوباً للدولة اللبنانية.

كما عاش المخيّم هاجسَ الاغتيالات المتنقّلة التي حصدت 3 فلسطينيين على الأقل، كان آخرهم محمود حجير، وهي قضية قضّت مضاجعَ المسؤولين عن الأمن في المخيم وستبقى هاجساً يرافق المعادلة طالما أنّ المربّعات الأمنية موزّعة بين هذا الطرف او ذاك في أحياء يسكنها البؤس.

وشهد المخيم حلّ القوة الأمنيّة المشترَكة وتشكيل القوة الفلسطينية المشترَكة بعد أشهر بقيادة العقيد بسام السعد، وهي أوقفت مطلوبين للدولة وتجارَ مخدّرات ومتعاطين وسلّمتهم الى القضاء اللبناني، علماً أنّ هذه القوة تعاني تفكّكاً في بنيانها نتيجة الصراعات التي شهدتها بين مكوّناتها الوطنية والإسلامية.

أوّلُ مسمار دقّته الدولة اللبنانية في نعش المطلوبين كان عندما تسلّم الأمنُ العام اللبناني المطلوبَ الأخطر في المخيم خالد مسعد، الملقب بـ«خالد السيد»، رأس الشبكة الإرهابية التي اعترف أعضاؤها بأنهم كانوا مكلَّفين بتفجيرات في مختلف المناطق اللبنانية وتحويل الأوضاع في لبنان الى ما أسمته «جحيم رمضان»، وبعدها توالت عمليّاتُ تسليم المطلوبين لأنفسهم ومنهم مَن كمنت لهم مخابراتُ الجيش واستدرجتهم ووصل مجموعهم الى نحو 20 مطلوباً بينهم شقيق بلال بدر، كمال بدر، ومحمود الحايك وساري حجير.

ويبقى في المخيّم عددٌ من المطلوبين المتوارين يصل الى ما يقارب المئة، وهؤلاء موزعون بين خطرَين بجرم إطلاق نار وحيازة أسلحة والانْضمام الى منظّماتٍ إرهابية والاعْتداء على الجيش اللبناني و«اليونيفيل» و«فتح»، ومنهم اسامة الشهابي وتوفيق طه ورامي ورد وغيرهم، فيما شهد المخيّم حالاتِ فرارٍ لمطلوبين الى سوريا ومنهم المطلوب الخطير المصري فادي ابراهيم، والمطلوب رقم واحد شادي المولوي، وأخيراً القيادي في «النصرة» هيثم الشعبي.

كما سجّل مقتل أكثر من 50 مواطناً من أبناء مخيّمي عين الحلوة والمية ومية مع «النصرة» و»داعش» في سوريا والعراق.

وأُعلن في المخيم عن تشكيل 3 لجان بناءً لمقرّرات لقاء مجدليون برئاسة النائب بهية الحريري، حيث تُعنى الأولى بملف المطلوبين، والثانية سياسية للاتْصال بالقيادات السياسية، والثالثة غرفة العمليات المشترَكة، حيث قامت كل واحدة بمجهود لدى تأسيسها لكن ما لبث أن تراجع عملُها بسبب الخلافات بين مكوّنات كل لجنة على أيّ أمر وجب القيام به.

إلى ذلك، شهد المخيم إطلاق نار متكرّر في الهواء خلال الأعراس والمناسبات أسفر عن وقوع قتلى وجرحى وأضرار في السيارات والمنازل، كما أصيب عنصرٌ من الجيش على حاجز عسكري قرب ثكنة محمد زغيب في صيدا، ما دفع رئيس مكتب مخابرات الجيش في الجنوب العميد الركن فوزي حمادي لتوجيه رسالة وُصفت بشديدة اللهجة الى قائد الامن الوطني الفلسطيني في لبنان اللواء صبحي ابو عرب وقيادات عسكرية وأمنية في غرفة العمليات المشترَكة، بضرورة وقف هذه الظاهرة.