Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
أخبار محليّة
عون وبري... أبعد من مرسوم!

مرّة أخرى تثبت نظريّةٌ سياسيّةٌ سادت في لبنان بعد انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، صحّتها: التسوية الرئاسية التي أنتجت العهدَ الرئاسي الحالي ليست سوى توافق مؤقت بين قوى سياسية ثمّة فوارق كبيرة وتناقضات في ما بينها الى حدٍّ يمكن القول إنه لا يمكن التوفيق بينها على كل شيء.
صحيح أنّ «مهرجان» الوحدة الوطنية الذي ساد خلال موقعة استعادة الرئيس سعد الحريري من الرياض قبل أقل من شهرين، وما أحدثته من «صدمة إيجابية» في الداخل اللبناني، قد دفعت إلى التشكيك بتلك النظرية، حتى لدى مطلقيها، إلّا أنّ شهراً واحداً، بعد هذا المهرجان أعاد الاعتبارَ للصورة الحقيقية للحياة السياسية بكل تلاوينها الخلافية والاهْتزازية في شتى المفاصل وحول كل أو معظم العناوين والملفات الداخلية.

تسمية «الجنرال الرابع»، التي أطلقها البعض على العماد عون حينما انتُخب رئيساً للجمهورية، لم تأتِ من فراغ، وهي تتجاوز مجرّدَ كونه رابعَ قائد للجيش اللبناني، يتولّى منصب الرئاسة في لبنان، باتّجاه دلالاتٍ أخرى، من شأنها تفسير الكثير، سواءٌ في طريقة الحكم، أو في العلاقة مع القيادات السياسية، التي تفترض الديمقراطية التوافقية - التي حلّت أمراً واقعاً على لبنان منذ الطائف - أن تجعل طابعَها الشراكة لا الأحادية.

المشكلة، كما تُشخّصها قراءةٌ نقدية لمَن كانوا يُعتبَرون من أقرب الأصدقاء للعهد، تكمن في جانب أساسي يُنذر بجعل سنوات الولاية الرئاسية، مليئةً بالأزمات السياسية مع شركاء الحكم.

ويتمثّل في أداءٍ ومقارباتٍ أشعرت الشريحة الواسعة من القوى السياسية، وحتى المصنّفة في خانة الصديقة والحليفة للرئاسة الأولى، بأنّ رئيس الجمهورية لم يستطع في واقع الأمر التخلّي عن البزّة العسكرية من الناحية النفسية، وهو ما يجعله يخوض شؤونَ السياسة بخلفية عسكرية، قائمة على منطق «الأمر لي»، و«الآمر المأمور» و»نفّذ ثمّ اعْترض» هذا إذا كان لك أصلاً حقّ الاعتراض، فهو «القائد الأعلى»، وأما الشركاء الآخرون فليسوا سوى ضبّاط أدنى رتبة!


هنا، كما يقول أصحاب القراءة الصديقة النقدية، مكمن العلّة في العلاقة السياسية بين رئيس الجمهورية وباقي القيادات السياسية في البلاد، بمَن فيهم رئيس المجلس النيابي وكذلك - الى حدٍّ ما - رئيس مجلس الوزراء، علماً أنّ لكلٍّ من الرؤساء صلاحياته الدستورية والقانونية بحسب الطائف الذي رسم حدودَ الطوائف وصلاحياتِها الدستورية.


هذا السلوك، والكلام لأصحاب القراءة النقدية، تجاوزه الجنرالات الثلاثة، الذين سبقوا الجنرال الرابع ميشال عون بالوصول الى رئاسة الجمهورية، ابتداءً من الجنرال فؤاد شهاب، الذي أدرك طبيعة التوازنات السياسية في جمهورية الاستقلال، فانصرف عنها إلى الإصلاح الإدراي، مروراً بالجنرال إميل لحود، حتى في ذروة مرحلة القوة الممنوحة إليه، وصولاً إلى الجنرال ميشال سليمان في ذروة تجلّياته «اللاوسطية».


والأدهى، بحسب القراءة النقدية، أنّ هذا السلوك ألبسه «التيار الوطني الحر» لباساً سياسياً، تجسّد في شعار «بيّ الكل»، الذي يجعل رئيس الجمهورية «الأب الحنون» الذي يُغرق أبناءَه بالحنان وبالعاطفة الأبويّة، على غرار احتضانه سعد الحريري في أزمته المرّة، ولكنه في الوقت ذاته «الأب الصارم» أو «رب البيت» الذي تبقى الكلمة الفصل في شؤون العائلة ممنوحةً له ومن اختصاصه حصراً.


فِي اعتقاد أصحاب هذه القراءة أنّ منطقَ الشراكة السياسية الذي يتبنّاه العهد والمغلّف بالحديث عن «الحقوق» في مجالات متعددة، قد يكون المحرّك لكل الأزمات التي شهدها العهد منذ نهاية العام المنصرم، بدءاً بأزمة تشكيل الحكومة، مروراً بأزمة قانون الانتخابات وأزمة التعيينات، وأزمة سلسلة الرتب والرواتب، وأزمة بواخر الكهرباء وصولاً إلى أزمة مرسوم «الأقدمية».


وبعيداً من التفاصيل المرتبطة بحيثيات المرسوم الذي أشعل الاشتباك بين الرئاستين الأولى والثانية، وعلى ما يرد في القراءة الصديقة النقدية، فإنّ المشكلة الجوهرية المرتبطة بالأزمة الحالية الحادّة، التي ترخي بظلالها على نهايات العام 2017، تتجاوز الإطارَ الدستوري وتفاصيلَه، باتّجاه انتهاك مبدأي الشراكة والميثاقية، اللذين يُفترَض أن يكونا المحرّكَ الأساسي للحياة السياسية في لبنان، واللذين لطالما كان العماد عون من أشدّ المطالبين بهما.

تبدو الأزمة الحالية بواقعها الاشتباكي الراهن عاجزةً عن تقديم إجاباتٍ مقنعة على سؤالين جوهريَّين:

- الأوّل، طالما أنّ الحياة السياسية في لبنان قائمة على الشراكة والميثاقية والتوافق، فما الحكمة وراء استحضار مرسوم ملتبس ومتّهم بالإخلال بالتوافق وبالمسّ بمبدأَي الشراكة والميثاقية؟

- الثاني، طالما أنّ قضية ضباط «دورة عون» إنسانية ومحقّة، فلماذا لم تتمّ معالجتُها في إطارٍ تفاهمي، شأنها شأن كافة القرارات الصغيرة والكبيرة في البلاد؟

المنطق العوني يقول بالأحقية والإنصاف لفئة مغبونة من الضباط. في مقابل منطق رافض لتجاوز الشراكة والميثاقية. لكن ما ينبغي التمعّن فيه هو المنطق الاتّهامي الذي يُساق من قبل خصوم الرئيس. ويتحدث عن محاولة دؤوبة في المرسوم وغيره، لتكريس نزعة تفرّدية، وكانت لافتة هنا إشارة البطريرك الماروني بشارة الراعي في عظة الميلاد من أنّ لبنان لا يحتمل التفرّدَ بالسلطة.


لعلّ ما سبق يفسّر تمسّك رئيس مجلس النواب نبيه بري بعدم السماح بتمريرة من شأنها أن تكرّسَ سابقةً على طريق التفرّد. ولعلّ الأمر، بالنسبة إلى رئيس المجلس، يتّخذ يوماً بعد يوم، ومحطةً بعد محطة، وأزمةً بعد أزمة، منحىً أكثرَ تشدّداً في مقاربة هذا المنحى «التفرّدي» و«التجاوزي» للشركاء خصوصاً أنّ السنة الماضية شهدت تقديمَ الكثير من التنازلات السياسية، التي كان الهدف منها الحفاظ على الدولة من خطر الانهيار، بدءاً بالتسوية الرئاسية نفسها، مروراً بالتسوية المرتبطة بقانون الانتخابات، وصولاً إلى كل القرارات السياسية والإدارية، التي حصل فيها رئيس الجمهورية على ما يريد.

ربما هذا، وكما تورد القراءة النقدية، ما جعله يقارب المرونة السياسية التي أبدتها القوى السياسية الشريكة في الحكم تجاهه، ليس بمنطق الانفتاح والإيجابية، بل بمنطق أنّ الطرف الآخر ضعيف، وهو أمرٌ بات من الصعب لدى تلك القوى غضّ الطرف عنه، خصوصاً بعدما راحت نزعاتُ الرئاسة الأولى تتجاوز الخطوطَ الحمراء التي رسمها اتّفاقُ الطائف، على نحوٍ يُنذر بالانقضاض على التوازنات السياسية، التي تعدّ في الواقع، الحاكمَ الفعلي للبنان.

في خلاصىة القراءة النقدية، خشية كبرى ممّا هو آتٍ، وربما يكون اعظم ممّا سبق، خصوصاً وأنّ الحلبات الرئاسية صارت مفتوحة على شتى الاحتمالات، إلّا إذا اقتحمت تلك الحلبات إرادة جبارة وفرضت نزعَ فتيل المرسوم ومنعت الاشتعال الكبير، ولكن هل هذه الإرادة الجبّارة موجودة؟ فلننتظر ونرَ.

نبيل هيثم - الجمهورية
 

ق، . .

أخبار محليّة

17-01-2018 13:22 - كركي يستقبل نقيب الصيادلة 17-01-2018 13:17 - بالصورة: جريحان بحادث سير على طريق عام البرج في عكار 17-01-2018 13:14 - عون والسيدة الأولى يشاركان في قداس عيد مار أنطونيوس في بعبدا 17-01-2018 13:09 - دريان في مؤتمر الازهر: الدفاع عن حرية القدس حق وواجب على المتدينين جميعا 17-01-2018 13:08 - لجنة الدفاع تتابع درس قانون ترقية رتباء في قوى الامن الاثنين 17-01-2018 13:08 - رئيس بلدية طرابلس زار الحريري وأطلعه على المشاريع الانمائية في المدينة 17-01-2018 12:57 - بعد استكمال المستندات اللازمة... قرار بمتابعة تنفيذ جسر جل الديب 17-01-2018 12:38 - نعمة افرام: لخلق مئة فرصة عمل مع كل إشراقة شمس 17-01-2018 12:28 - كرم: لسنا ضد أي تعديل يحسن التمثيل شرط ألا يهدد الانتخابات 17-01-2018 11:52 - لبناني متورط بعمليات نصب وتزوير... بقبضة أمن الدولة!
17-01-2018 11:47 - لجنة الدفاع عن حقوق المستأجرين دعت للاعتصام دفاعا عن حق السكن 17-01-2018 11:38 - أمطار غزيرة وعواصف رعدية... والثلوج تلامس الـ800 متر صباح الجمعة 17-01-2018 11:34 - في عرسال: سوريان في قبضة أمن الدولة... وهذا جرمهما 17-01-2018 11:30 - الرئيس عون: الاحتكام الى الهيئات القضائية يعطي الثقة بالمؤسسات 17-01-2018 11:24 - في عكار... توقيف سخص لاستيلائه على أموال الغير 17-01-2018 11:17 - أمل ابو زيد تقدّم بإقتراح معجل مكرر لاعادة العمل بـ"حق الشفعة" 17-01-2018 11:10 - أمين الجميّل بعد لقائه وزير الخارجية المصري: لتصحيح سياسة النأي بالنفس 17-01-2018 11:08 - مفرقعات في سماء طرابلس تزامنا مع وصول أحمد الحريري 17-01-2018 11:06 - لقاء بين الرئيس عون وسفير لبنان المعين في الولايات المتحدة 17-01-2018 11:04 - أمينة شهابي... ماتت وطوت معها ذاكرة مئة وعشرون عاما 17-01-2018 10:59 - مؤتمر الازهر العالمي لنصرة القدس في القاهرة بمشاركة لبنان 17-01-2018 10:32 - جعجع بحث شؤوناً انمائية وانتخابية مع رئيس بلدية زحلة والتقى وفودا 17-01-2018 10:25 - منسّق الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب جيل دوكيركوف في زيارة للبنان 17-01-2018 10:06 - حوري: الصورة ليست قاتمة 17-01-2018 10:03 - مخيبر: انا مرشح للإنتخابات النيابية في دائرة المتن والتحالفات قيد البحث 17-01-2018 09:47 - زياد الحواط: نلتقي مع جميع اللبنانيين المخلصين لبناء الجمهورية‎ 17-01-2018 09:38 - ماريو عون: لم نكن نرغب برفع النبرة في الخلاف حول المرسوم 17-01-2018 09:37 - الدفاع المدني: مهمات إنقاذ وإسعاف وإخماد حرائق في مناطق عدة 17-01-2018 09:36 - عراجي: نعوّل على مسعى الرئيس الحريري لحلّ أزمة المرسوم 17-01-2018 09:31 - بري التقى روحاني: اللقاء كان مثمرا وروحاني نوه بالوضع اللبناني الهادىء 17-01-2018 09:13 - إخماد حريق على أوتوستراد الغازية 17-01-2018 09:01 - هاشم: لا مجال بعد اليوم لأي تعديل في القانون الانتخابي 17-01-2018 08:29 - جريحان في حادث سير على طريق عام بتوراتيج الكورة 17-01-2018 08:12 - قوى الأمن: توقيف 111 مطلوباً وضبط 740 مخالفة سرعة زائدة امس 17-01-2018 07:09 - المردة يتابع بقلق احياء تحالف الوطني الحر والقوات 17-01-2018 07:05 - حزب الله بدأ اجتماعات مع حلفائه استعداداً للإنتخابات 17-01-2018 07:05 - القومي محرج في دائرة الشمال الثالثة بين التيار والمردة 17-01-2018 07:04 - الاسلاميون في معركة طرابلس منقسمون وموزعون 17-01-2018 07:04 - مجلس الوزراء ينعقد غدا... فهل يتم تعديل مهَل في قانون الإنتخابات؟ 17-01-2018 07:03 - المطران رحمة: الحريري أظهر لنا كامل تفهّمه لعمق الأزمة 17-01-2018 07:00 - وزارة المال: الوزارة سلّمت منذ شهر تقريباً موازنة الـ2018 17-01-2018 06:59 - بري يريد المقعد الشيعي في جبيل لكتلة أمل او لكتلة حزب الله 17-01-2018 06:58 - حمادة: كأنّنا معلّقون بحبال الهواء حتى الانتخابات 17-01-2018 06:56 - سجال الأقدمية يزداد ضراوة... والكرة الآن في ملعب رئيس الحكومة 17-01-2018 06:54 - في انتظار الأجوبة السعودية 17-01-2018 06:52 - افاعٍ ضخمة اكتشفها عمال البلدية في مكب برج حمود للنفايات 17-01-2018 06:50 - "الديار": الجيش السعودي استعمل السلاح اللبناني ودمره 17-01-2018 06:50 - من "التغيير والإصلاح" الى صفوف "القوات اللبنانية"؟ 17-01-2018 06:49 - هل يشمل العفو العام احمد الأسير؟ 17-01-2018 06:48 - بري : وزير المال لن يكون إلا من حركة أمل وشيعياً
الطقس