2018 | 06:37 نيسان 26 الخميس
بفوقية | التجاذب المتني | اخطاء كبيرة | تحضير للقاء بري - حبيقة | قبل أيام من الاقتراع: رئيس الجمهورية يوجّه 12 وصيّة للبنانيين | إضاءة لبنانية على الطريقة الأميركية... | الانتخابات بحمى "شبكة أمنية واسعة" | دمج أصوات المغتربين يجهّل المصدر ويساوي بين الناخبين ويبعد الطعن | الشمال... خزان المستقبل الذي لا ينضب | اللوائح الانتخابية تتحسب لمزاج الناخبين المتغير وتتوقع مفاجآت | رئيس الوزراء حيدر العبادي وصل إلى محافظة السليمانية في إقليم كردستان | لندن تطلب بشكلٍ عاجل معلومات من طهران بشأن توقيف بريطاني من أصول إيرانية |

"مرسوم الترقيات"... خرق الدستور لن يفيد

أخبار محليّة - الجمعة 29 كانون الأول 2017 - 06:35 -

قالت مصادر قصر بعبدا لـ«الجمهورية» أن «لا جديد على مستوى مرسوم منحِ الاقدميات لضبّاط ما سُمّيت «دورة عون» بعد، وإنّ كلّ شيء مجمّد الى حين». واعتبَرت «أنّ ردَّ وزارةِ المال مراسيمَ ترقيةِ الضبّاط الى وزارة الدفاع إجراءٌ طبيعي بعدما استعاد وزير المال أو سحبَ توقيعَه منها بحجّة أنّ مِن بين الضباط الذين نالوا الترقية ضبّاط استعادوا قسماً مِن حقوقهم في مرسوم تسوية أوضاعهم، ما جَعل جميعَ الضبّاط المستحقين في سلّة واحدة ما سيُرتّب حقوقاً متأخّرة لهم، وعلى من جمَّد هذه العملية أن يتحمّل تبعاتها كاملةً، وهو أمر غير طبيعي على الإطلاق».

وقالت المصادر نفسها «إنّ هذه المواقف دفعت برئيس الجمهورية إلى دعوة قيادة الجيش برئاسة العماد جوزف عون إلى «نسيان ما تسمعه في السياسة، فالجيش هو الصامت الأكبر».

وأكّد أنّه سيواصل السعيَ «ليكون منصِفاً دوماً»، مشدّداً على «أن ليس من حق أحد أن يَحسم سنتين من حياة الآخر المهنية»، لافتاً إلى أنّه اتّخَذ قرارَه في موضوع مرسوم الأقدمية لدورة «الانصهار الوطني» للتعويض ولو جزئياً عن الخلل الذي أصابها. وقال: «بعد اليوم لن تكون هناك مخالفات ولن تُهدر حقوق أحد».

واعتبَر «أنّ المقصود من النقاش الحاصل اليوم حول الأمر ليس لتحصيل الحقوق، وستُظهر الايام المقبلة انّه لا يتعلق بحقوق العسكريين، بل إنّ الامر يتعلق بنزاع سياسي على مواضيع أخرى، وما نريده منكم أن لا تعلّقوا على هذه الأمور».

وفي تفسيرها لإشارات رئيس الجمهورية قالت مصادر بعبدا «إنّ أمام رئيس الجمهورية مجموعة من المراسيم السابقة المشابهة والتي أعادت حقوقاً مهدورة أو ضائعة لضبّاط الجيش أو لأهداف أخرى، واعتمد فيها الأسلوب عينه، خصوصاً بعد «إتفاق الطائف»، وإنّ الغوض في بعض الترقيات السابقة لن يكون في مصلحة المعترضين اليوم لأسباب سياسية لا تمتُّ بصلة الى القانون والدستور.

وإنّ التلطّي وراء الميثاقية وخرقِ الدستور لن يفيد في شيء متى كُشِفَ المستور، وإنّ التمادي في توجيه مِثل هذه التهَم الكبيرة لن يستمرّ طويلاً، وعلى من لديه ما يثبتُ هذه الاتّهامات الخطيرة أن يتحلّى بالجرأة والمجاهرة بها لتبيان الاتّهامات السياسية من غيرها التي لا تدخل سوى في لائحة التجنّي والظلم وهو في غير زمانه ومكانه».

وأضافت المصادر أنّ إشارة رئيس الجمهورية امام وفد قيادة الجيش الى خلفيات سياسية لِما يَجري وليست قانونية ولا دستورية ولا ميثاقية، هي خطوة تحذيرية، وإن لم تعالج القضية سريعاً قد يأتي الوقت المناسب للحديث عنها وكشفِها على علّاتها وعيوبها، لأنّ التمادي في الظلم غيرِ المبرّر لن يطول».

وخَتمت: «إنّ التحذير في هذه المرحلة يعني ضرورةَ سحبِ المواقف السياسية من التداول، ومَن سعى الى تحريف خلافٍ قانوني وتقني وتحويله سياسياً عليه التراجع عنه تلقائياً منعاً للتمادي في انعكاساتها السلبية على مرسوم ترقيةِ ضبّاط الجيش وهم جميعاً من مستحقّيها بجدارة، ومَن سعى الى التسييسِ لأسباب مجهولة ـ معلومة عليه أن يتحمّلَ المسؤولية إلى النهاية التي لن يضيع فيها حقّ بعد اليوم».