2018 | 00:17 تموز 20 الجمعة
البيت الابيض: هناك محادثات "جارية" تحضيرا للقاء بين ترامب وبوتين في واشنطن | مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية: لا أستبعد قيام بوتين بتسجيل اللقاء المنفرد مع ترامب | جريحان نتيجة تصادم بين سيارتين على طريق عام بلدة بلاط قضاء مرجعيون | وصول الرئيس المكلف سعد الحريري الى العاصمة الاسبانية مدريد في زيارة عمل تستمر يوما واحدا | "التحكم المروري": قتيل وجريحان نتيجة إنحراف مسار مركبة من مسلك الى آخر واصطدامها بمركبة اخرى على اوتوستراد زحلة مقابل الضمان | الخارجية الروسية: التعديلات اليابانية في قانون حول جزر الكوريل الجنوبية تتعارض مع الاتفاقيات بين الدولتين | صندوق النقد الدولي: انفصال بريطانيا بغير اتفاق سيكلف الاتحاد الأوروبي 1.5 في المئة من الناتج المحلي | "التحكم المروري": حركة المرور كثيفة من الكحالة باتجاه مستديرة عاليه | حكومة عمر الرزاز تحصل على ثقة مجلس النواب في الاردن | السنيورة لليبانون فايلز: الرئيس بري سيعالج موضوع تأخير تشكيل الحكومة بتبصر وحكمة انطلاقا من الحفاظ على الدستور واتفاق الطائف | التلفزيون السوري: دخول 10 حافلات إلى ريف القنيطرة لبدء نقل المسلحين إلى الشمال | جنبلاط عن امكانية تخفيض الحزب التقدمي لسقف مطالبه لليبانون فايلز: الان ليس وقت تقديم تنازلات طالما غيرنا لن يقدم تنازلات |

بري ليس وحيداً في المعركة

مقالات مختارة - الخميس 28 كانون الأول 2017 - 07:14 - هشام يحيى

الديار

انقلب المشهد السياسي واختلفت الحسابات الانتخابية بعد أن تسارعت التطورات السياسية الخارقة لعطلة الأعياد مبددةً الأجواء الإيجابية حول قضية مرسوم الاقدمية لضباط 1994 أو ما يعرف بـ «دورة عون»، خصوصا بعد أن وصلت المساعي التي كانت جارية على خط بيت الوسط ـ كليمنصو لحل هذه القضية إلى حائط مسدود بعد الاشتباك السياسي ـ الإعلامي الذي اندلع على خط بعبدا ـ عين التينة والذي يدل بحسب المتابعين بأن التوصل إلى تسوية حول هذه القضية بات شبه مستحيل.

إلى ذلك أكدت أوساط وزارية بارزة بأن تسوية النأي بالنفس تترنح وتكاد تسقط في ظل التشنج السياسي الذي بدأ يأخذ منحَّ الاصطفاف الطائفي ـ المذهبي الذي يهدد انتظام وسير عمل الدولة ومؤسساتها، وما يجري في الكواليس السياسية من اتصالات دبلوماسية وسياسية على أعلى المستويات يؤكد بأن الأزمة بين الرئاسة الأولى والثانية توازي أزمة استقالة الرئيس سعد الحريري ما يعني وفي في حال استمرار تفاقم ازمة الرئاستين فأن البلاد ذاهبة نحو نفق مظلم.
وتضيف المصادر بأنه يخطئ كثيرا من يظن بحساباته الضيقة بأن الرئيس نبيه بري سيكون وحده في مواجهة قضية مرسوم الضباط سيما أن كل المعطيات تشير بأن بري هو في هذه المعركة مدعوم من حزب الله أي أن الثنائي الشيعي هما في خندق واحد في هذه المعركة ومن يظن غير ذلك فهو واهم ومشتبه والأيام القليلة القادمة ستثبت صحة هذا الأمر، كما أن نبيه بري في هذه المعركة هو أيضا مدعوم من قبل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الذي يعلم القاصي والداني بأن جنبلاط مع بري في هذه المواجهة ظالما كان أو مظلوما من جهة كما أن جنبلاط برؤيته وقراءته لتداعيات وخلفيات هذه الأزمة فأنه رافض ومعترض على هذا المرسوم الذي يخل بتوازن الضباط داخل المؤسسة العسكرية والأسلاك الأمنية. وتشير الأوساط عينها بأن الحريري سيكون الأكثر حرجا في هذه الأزمة سيما أن اتخاذه أي موقف حاد يتعارض مع وجهة نظر بري والقوى السياسية التي تدعمه في هذا التوجه فانه من غير المستبعد أن تكون حكومة الحريري أولى ضحايا الخلاف بين بعبدا ـ عين التينة.
الأوساط أشارت الى أن أولى تداعيات الخلاف السياسي الحاد بين بعبدا وعين التينة حملت معها انعكاسات شديدة السلبية على المساعي التي كانت جارية في الكواليس لتبلور تحالف السلطة الانتخابي أو ما يعرف بالتحالف الخماسي الذي يتكون من تيار المستقبل، التيار الوطني الحر، والحزب التقدمي الاشتراكي، وحركة أمل والذي يضم ضمنيا دعم وتأييد حزب الله لهذا التحالف العريض، ما يعني بأن خلاف بعبدا ـ عين التينة باصطفافاته السياسية والطائفية والمذهبية في البلاد، قد شكل منعطفا أساسيا على صعيد إعادة خلط أوراق التحالفات الانتخابية برمتها خصوصا ان الكلام عن استحالة قيام تحالف انتخابي بين حركة أمل والتيار الوطني بات مسموعا لدى كل القوى السياسية المعنية بالتحالف الخماسي وعلى رأس تلك القوى يأتي حزب الله الذي يضع تحالفه الاستراتيجي مع حركة أمل على راس الأولويات وفوق كل الاعتبارات، والذي أيضا لغاية الآن لم ينجح في كسر حدية الخلاف بين بعبدا وعين التينة كما أنه لم يجد بعد الترياق المناسب الذي يرتب العلاقة بين بعبدا وعين التينة التي هي اليوم في أسوأ مراحلها وتهدد بنسف التسوية الأساسية أي ليس فقط تسوية النأي بالنفس الأخيرة التي كان عرابها الأساسي الرئيس نبيه بري، بل أيضا بنيان التسوية التي أنهت الفراغ الرئاسي وأوصلت الرئيس الحريري إلى موقع رئاسة الحكومة سيما ان هذه التسوية الأساسية ما كانت لتبصر النور أيضا لولا دور الرئيس نبيه بري .