2018 | 01:33 تموز 23 الإثنين
أوزيل يعتزل اللعب مع المانشافت | روني لحود: مؤسسة الإسكان لا تعطي قروضا الا للطبقتين المتوسطة والفقيرة | جنبلاط: ماذا تستفيد بعض الجهات لترويج شركات طيران مشبوهة وخطيرة؟ | انهيار أجزاء من سقف ودرج مبنى في مخيم البص ونجاة قاطنيه | الراعي من حمانا: واجب الأمم المتحدة إبطال قرار الكنيست | ما مدى واقعية المقترح الروسي حول عودة اللاجئين السوريين؟ | البحر لفظ جسما غريبا إلى شاطئ عدلون واستدعاء خبير عسكري | الجيش: توقيف أربعة أشخاص وضبط كمية من المخدرات | مسلحان إستفزا الجيش في عين الحلوة... وإطلاق نار | إشكال مسلح في بقرصونا الضنية... والسبب أفضلية المرور | الحجيري ممثلا الحريري: إنطلقت مسيرة البناء | بالصورة: ضبط كمية من الأدوية الطبية في بلدة عرسال |

إسمه... يسوع المسيح

مقالات مختارة - الخميس 28 كانون الأول 2017 - 06:50 - ميشال طوق

في كل سنة في مثل هذا الوقت، يحتفل المسيحيون في العالم بولادة السيد المسيح الله المتجسد لأجل خلاص البشرية جمعاء.

في الأسابيع الأخيرة من هذا العام، وعلى أثر إعلان الرئيس الأميركي الإعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل وما رافقها من موجة إعتراضات ومؤتمرات وإحتجاجات وقمم روحية ومدنية... أتحفنا البعض من رجال دين وسياسيين، وبسبب الحماس الزائد والعاطفة الجياشة، بكلمات ونعوت لا تمت الى الحقيقة والواقع بصلة ولا يمكن لنا كمسيحيين أن نقبل بها.
في واقعتين منفصلتين بطلهما شيخ ووزير، صدر عنهما ما لا يمكن أن نمر عليه مرور الكرام، لخطورته على عقيدتنا المسيحية.
مع إحترامنا الكامل للأشخاص، لكن أن ينعتنا أحد الشيوخ الذي نحترم ومن على منبر بكركي، بأننا نصارى، فهذا شيء غير مقبول لا شكلاً ولا مضموناً.
نعرف أن كتاب الشيخ المحترم يتكلم عن النصارى، لكن هذا لا يمت بصلة الى المسيحيين ولا دخل لنا به لا من قريب ولا من بعيد.
وللشيخ المحترم ولكل من لا يعرف من هم النصارى، النصارى هم بدعة مسيحية ظهرت في القرن الثاني ميلادي، لا يعترفون بلاهوت المسيح ولا بأنه إبن الله بل أنه نبي عظيم جاءه الوحي بعد أن عمده يوحنا المعمدان...
لذلك، فنحن المسيحيون لا علاقة لنا بهذه البدعة التي إنقرضت في القرن السابع، وبالتالي نتمنى من كل من يريدنا أن نحترم معتقداته وتسمياته التي يطلقها هو على نفسه، أن يحترم معتقداتنا والتسميات التي تخصنا والتي نتسمى بها، لا أن يطلق علينا تسميات على هواه لا علاقة لنا بها أبداً.
الإشكال الثاني أتى من وزير في الدولة اللبنانية، وبما أنه مسيحي، فالمصيبة أكبر بكثير من المصيبة الأولى.
هذا الوزير وبمعرض كلامه عن الأنبياء، ذكر بأننا أبناء إبراهيم وعيسى ومحمد!!!! لا أدري إن كان السبب وجوده في قمة إسلامية ولا يجرؤ على لفظ إسم يسوع المسيح، ولكن في كل الأحوال نسأله، من هو عيسى الذي نحن أبناءه؟؟!! وهل يعلم هذا المسؤول، أن كلامه هذا يضعه في خانة المهرطقين الذين نبذتهم المسيحية على مدى العصور؟؟!!
إسم يسوع المسيح لا يتغير من عصر الى عصر، ولا يحق لأحد أن يدعوه بغير إسمه، ولا يحق لأي مسيحي أن يتبنى أي تسمية تطلق على يسوع المسيح ملك الملوك ورب الأرباب!!
أصل اسم يسوع في اللغة العبرية هو يشوع، وفي اللغة الآرامية التي كانت سائدة كلغة محكية في زمن المسيح على الأرض، هو إيشوع. فإسم يسوع مشتق من يشوع وهو إسم مركب من كلمتين، يهوه و شوع، ومعناه الحرفي، الله يخلص.
لا يوجد أي أثر لإسم عيسى لا في العهد القديم ولا في العهد الجديد، وبالتالي، فإلهنا ومخلصنا ومخلص البشرية جمعاء، إسمه يسوع المسيح، وهو من قال، من ينكرني أمام الناس أنكره أنا أيضاً أمام أبي الذي في السماوات.
في ذكرى ميلادك أيها الرب يسوع، نور العقول وأفتح القلوب وأزرع فيها الرحمة والمحبة، ليعم السلام كل بقاع الأرض.