Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
مقالات مختارة
دوافع بيان مجلس الأمن؟
د. ناصر زيدان

الانباء

بيان مجلس الأمن الدولي الذي صدر في 20 ديسمبر الجاري وتناول الأوضاع في لبنان، حمل دلالات سياسية كبيرة، وكان واضحا من حيث مضمونه، ولافتا من حيث توقيت صدوره.

ولم يسجل أي اعتراض عليه من الدول الـ 15 الأعضاء في المجلس، وهو لم يأت على خلفية أحداث داهمة، كما كان يحصل في المرات السابقة، بل جاء في سياق عادي، وتعليقا على تطورات سياسية عادية، أعقبت عودة رئيس الحكومة سعد الحريري عن استقالته. والبيان الذي رحب بعودة الحريري عن الاستقالة، ذكر بمجموعة من العناوين التي تتعلق بالشأن الداخلي اللبناني.
منها ما كنا نعتقد أن الزمن قد تجاوزها، أو أنها غير مطروحة حاليا، كما في إثارة موضوع إعلان بعبدا الذي صدر في العام 2012، في أعقاب طاولة الحوار التي ترأسها العماد ميشال سليمان رئيس الجمهورية في حينها.

أما إشارة بيان مجلس الأمن الدولي الى قراراته السابقة التي تتعلق بلبنان - لاسيما منها القراران 1559 و1701 - فهي بطبيعة الحال إشارة ذات طابع استراتيجي، ولها مقاصد غير عادية، وتشير الى أن لبنان معرض لخضات أمنية ولتدخلات خارجية، وأن المجتمع الدولي يقف بصلابة في مواجهة أي تدخلات يمكن أن تؤدي الى زعزعة استقراره. والدليل الأوضح على هذه المقاربة: هي كون القرار 1559 صدر في العام 2004 ضد التدخلات الخارجية - وتحديدا السورية - في لبنان، ودعا الى انسحاب القوات العسكرية الأجنبية منه، والى حل كل الميليشيات المسلحة غير الشرعية على أراضيه. والقرار 1701 الذي صدر في أعقاب عدوان تموز الاسرائيلي على لبنان، دعا كل القوى الخارجية الى عدم التدخل في شؤون لبنان، والى منع إدخال أي سلاح الى لبنان، إلا للقوى النظامية.

وتشير أوساط سياسية واسعة الإطلاع، الى أن بيان مجلس الأمن جاء بدل عن ضائع، أي انه بيان كان يفترض أن يصدر عن طاولة حوار حكي عنها في سياق المباحثات التي رافقت مرحلة استقالة الرئيس سعد الحريري الشهر الماضي، وثوابت البيان الدولي اختصرت ثوابت لبنانية، وفّرت على بعض أطراف الشراكة الحكومية اللبنانية الإحراجات الداخلية، لأن بعض نقاط البيان، كانت ستثير إشكالات، أو تزعزع بعض التحالفات، لو أنها صدرت بعد نقاش بين الأطراف اللبنانيين، لأن هذه الأطراف متفقة في مجملها على تدوير الزوايا، وتجنب أي موضوع قد يؤدي الى زعزعة الاستقرار الداخلي.

والبصمات الفرنسية واضحة بين سطور البيان الدولي، حيث ذكر بوضوح أهمية انعقاد اجتماع مجموعة الدعم الدولية للبنان في باريس نهاية الشهر الماضي. لكن الاهتمام الفرنسي يحظى بتأييد من مختلف الأطراف الدولية الفاعلة، بما في ذلك روسيا والصين والولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا، فلا شيء يمكن أن يجبر هذه الدول على تمرير البيان، لولا قناعتها الثابتة بمضمونه، خصوصا أن الأسبوع الذي صدر فيه، هو أسبوع الخلافات الدولية، لاسيما حول قرار الرئيس دونالد ترامب في نقل السفارة الى القدس. ودعوة البيان الدولي القوى السياسية اللبنانية الى ضرورة استئناف المفاوضات للوصول الى اتفاق حول الاستراتيجية الدفاعية، والتي تهدف الى تسليم الجيش كل شؤون الدفاع عن الوطن، وحصر وجود السلاح بالقوى الشرعية، فيه حرص على الاستقرار اللبناني، وتسليم دولي بضرورة حل هذه المعضلة سلميا وليس بالقوة كما يرغب البعض.

في الوقت ذاته، فإن هذه الدعوة التي جاء فيها تأكيد مجلس الأمن على حصرية السلاح بيد القوى النظامية قد تكون أحد أهم الدوافع التي تقف خلف إصدار البيان.

ق، . .

مقالات مختارة

22-01-2018 06:56 - علامات ايجابية داخلية بالرغم من المشهد السلبي في المنطقة 22-01-2018 06:54 - "الرياح السعودية" تلفح اللوائح الإنتخابية 22-01-2018 06:53 - انتخابُ التمديد في غيابِ الصوتِ التغييريّ 22-01-2018 06:50 - لا لقاء وشيك بين الحريري وجعجع 22-01-2018 06:48 - متطرّفو صيدا يطالبون بالسنيورة رداً على تحالف بهية الحريري 22-01-2018 06:48 - خلفيات الغاء المساعدات الاميركية للاونروا 22-01-2018 06:35 - جونسون يقترح بناء جسر بين بريطانيا وفرنسا 22-01-2018 06:34 - "8 و14" في الكونغرس الأميركي أيضاً؟ 22-01-2018 06:32 - "المجتمع المدني": سنقتحم بـ10 نواب وأكثر! 22-01-2018 06:31 - يريدون نسف الإنتخابات!
22-01-2018 06:24 - الإدارات والأساتذة والأهالي: هذا ما ننتظره من الجلسة الحكومية التربوية 22-01-2018 06:22 - إحتمالات العثور على النفط في المياه اللبنانية 7 في المئة؟ 22-01-2018 06:20 - موسم التزلّج إنطلق بعد انتظارٍ طويل 22-01-2018 06:16 - إعادة تحريك شريان البلد ومفارقات "الاستقرار الناقص" 22-01-2018 06:14 - شهران على اغتيال صالح 22-01-2018 06:00 - تعديل قانون الانتخاب في عهدة اللجنة الوزارية اليوم 21-01-2018 07:17 - أنا وصدام حسين... ويلاه من ترجمة صدام 21-01-2018 07:16 - قيادات عالمية دون مستوى التحديات 21-01-2018 07:15 - 2018 عام العودة الأميركية لسوريا 21-01-2018 07:14 - فيما كانا... 21-01-2018 07:14 - مسؤوليتنا تجاه الذين يموتون برداً 21-01-2018 07:10 - شعوب الخليج كفى تهكماً فأنتم الأفضل 21-01-2018 07:05 - لبنان والرقص على حافة التسلط 21-01-2018 07:04 - موقف تركيا ازاء سورية والولايات المتحدة 21-01-2018 06:58 - ألف سلام من تونس على "الربيع العربي" 21-01-2018 06:25 - حكم من المحكمة العسكرية بنفي الصحافية اللبنانية حنين غدّار 20-01-2018 07:18 - اسئلة حول تأجيل زيارة لجنة التحقيق الاميركية لبيروت 20-01-2018 07:16 - تدخل سفراء عرب واقليميين في الاستعدادات للانتخابات 20-01-2018 07:15 - ازمة مرسوم الاقدمية وتعديل قانون الانتخاب: المخارج مفقودة 20-01-2018 07:14 - هل انتقل الخلاف بين عون وبري الى «الخارجية»؟ 20-01-2018 07:11 - معركة عكار غامضة وتحالفات آنية بانتظار موقف فارس 20-01-2018 07:09 - حزب الله سعى لتجنيب مجلس الوزراء الصدام... والحريري صامت 20-01-2018 06:55 - المصارف المركزية توسّع مهماتها لتحفيز الإقتصاد 20-01-2018 06:55 - «جبال» دستورية وسياسية تعوق التعديلات على قانون الإنتخاب!؟ 20-01-2018 06:50 - «القوات» و«الكتائب» والتحالفات الموضعيّة 20-01-2018 06:49 - هل أُلغيت المواجهة الإقليمية أم أُرجئت؟ 19-01-2018 06:55 - تذهبُ أخلاقهُمْ ولا يذهبون 19-01-2018 06:55 - الديناميكيّة الدولية - الإقليميّة في الاستراتيجيّة الأميركيّة 19-01-2018 06:54 - إذا نشأ الكيانُ الكردي 19-01-2018 06:50 - تحذيرات لقيادات فلسطينية بالإحتياط والحذر 19-01-2018 06:47 - شركة النفط أزمة إضافية على لائحة التجاذبات 19-01-2018 06:45 - الكهرباء... الإضرابات أكثر من ساعات التغذية 19-01-2018 06:39 - واشنطن تعتبر إيران خطراً استراتيجياً..وسوريا ليست أولوية 19-01-2018 06:38 - قراءة هادئة... في حدث ملتهب! 19-01-2018 06:37 - الفلسطيني الذكي... 19-01-2018 06:36 - الرياء الروسي - الأميركي في سوريا 19-01-2018 06:35 - "الأخبار العربية الأخرى" مهمة 18-01-2018 07:11 - مواجهة أميركيّة - سعودية للأجنحة الإيرانية 18-01-2018 07:02 - «المستقبل»: آليات تعديل القانون غير ممكنة 18-01-2018 07:01 - رسالة من الحريري الى جعجع: قد اسامح لكنني لن افقد الذاكرة
الطقس