2018 | 22:23 تموز 19 الخميس
جريحان نتيجة تصادم بين سيارتين على طريق عام بلدة بلاط قضاء مرجعيون | وصول الرئيس المكلف سعد الحريري الى العاصمة الاسبانية مدريد في زيارة عمل تستمر يوما واحدا | "التحكم المروري": قتيل وجريحان نتيجة إنحراف مسار مركبة من مسلك الى آخر واصطدامها بمركبة اخرى على اوتوستراد زحلة مقابل الضمان | الخارجية الروسية: التعديلات اليابانية في قانون حول جزر الكوريل الجنوبية تتعارض مع الاتفاقيات بين الدولتين | صندوق النقد الدولي: انفصال بريطانيا بغير اتفاق سيكلف الاتحاد الأوروبي 1.5 في المئة من الناتج المحلي | "التحكم المروري": حركة المرور كثيفة من الكحالة باتجاه مستديرة عاليه | حكومة عمر الرزاز تحصل على ثقة مجلس النواب في الاردن | السنيورة لليبانون فايلز: الرئيس بري سيعالج موضوع تأخير تشكيل الحكومة بتبصر وحكمة انطلاقا من الحفاظ على الدستور واتفاق الطائف | التلفزيون السوري: دخول 10 حافلات إلى ريف القنيطرة لبدء نقل المسلحين إلى الشمال | جنبلاط عن امكانية تخفيض الحزب التقدمي لسقف مطالبه لليبانون فايلز: الان ليس وقت تقديم تنازلات طالما غيرنا لن يقدم تنازلات | الحجار للـ"أم تي في": من يراهن على إحراج الحريري لاخراجه "يخيّط بغير هالمسلة" | جعجع: كل ما يحاول باسيل فعله ان يحبس علينا مقعداً وزارياً بالطالع او بالنازل والسؤال: هل هكذا تُكافأ القوات؟ هذا معيب جداً |

ماذا لو كان وزير المال ليس شيعياً... وماذا لو كان وزير الدفاع شيعياً؟

الحدث - الأربعاء 27 كانون الأول 2017 - 06:08 - حـسـن ســعـد


بعد توقيع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري "مرسوم الأقدمية لدورة الضباط لعام 1994" متجاوزين توقيع وزير المال علي حسن خليل، واعتبار رئيس مجلس النواب نبيه بري أن "ما حصل كان خطأً فادحاً قد ارتكب ولا بدّ من أن يبادر من ارتكبه إلى تصحيحه، ولا رجعةَ عن هذا الموقف"، دخلت البلاد في أزمة حادة أبطالها رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان والتي سرعان ما تفاقمت "سياسياً وميثاقياَ ودستورياً"، الأمر الذي يستدعي طرح الأسئلة التالية:
- لو كان وزير المال ليس شيعياً، كيف كان للتوقيع "الشيعي" الثالث على المرسوم "الأزمة" وغيره من المراسيم والقوانين أن يجد لنفسه دوراً في تحقيق الميثاقية وتأثيراً في حفظ التوازن الطائفي؟
- لو كان وزير المال ليس شيعياً، هل كان عدم توقيع وزير المال "غير الشيعي" على المرسوم "الأزمة" ليشكّل - في نظر المعترضين - انتهاكاً لما اتفق عليه "شفهياً" في الطائف ومسّاً بمبدأ الشراكة وتهديداً للتوازن على أنواعه؟
- لو كان وزير الدفاع الذي وقع "مرسوم الأقدمية" شيعياً، هل كان غياب أو تغييب توقيع وزير المال - سواءً أكان شيعياً أم غير شيعي - عن المرسوم "الأزمة" أمراً مقبولاً ميثاقياً ولا يخالف الأصول والنصوص الدستورية والقانونية ولا يتجاوز صلاحيات وزير المال؟
- عندما كان كلٌ من وزيري المال والدفاع ليسا شيعيين، كما حصل في العديد من الحكومات، لماذا لم يُسمَع أي اعتراض، وهل كان الميثاق في ذلك الحين مكرّساً والدستور محترماً والتوازن محفوظاً؟
هل يمكن للإجابة عن الأسئلة أعلاه أن تبيّن مقومات واتجاهات وتداعيات "أزمة المرسوم" وتؤكد في إطار المعالجة المنشودة أن البعد الميثاقي ساقط، والبعد الدستوري قابل للحل، والبعد السياسي - الطائفي يحتمل الشبهة الممكن ضبطها، والبعد الشخصي "فقدان الكيمياء" في موضع الاتهام وتستوجب إثبات العكس؟
مع حرص الرؤساء الثلاثة على التمسّك بالميثاقية وعدم تجاوز النصوص الدستورية، بات من الضرورة بمكان بذل عظيم الجهود لـ "استعادة الثقة" بين الرئاستين الأولى والثالثة من جهة والرئاسة الثانية من جهة أخرى، فدوام الحال من المُحال، خصوصاً أن هواجس الفريق المعترض على المرسوم "الأزمة" قد تدفعه إلى اعتماد استراتيجية "وقائية" مفتوحة، من أقل مفاعيلها - قبل وبعد الانتخابات النيابية - الإبقاء على البلد والعهد والحكومة في وضعية "مكانك راوح".
إن أكثر ما يعرقل جهود تحصيل الحقوق هو سوء توقيت وكيفية استعادتها.