2018 | 22:33 تشرين الأول 23 الثلاثاء
كنعان: العهد للانجاز لا للكلام وأمام الحكومة العتيدة مسؤولية كبيرة لمقاربة اولويات اللبنانيين واذا لم نضع اليوم المصلحة الوطنية فوق اي مصلحة اخرى بضوء التحديات التي تنتظرنا فمتى نقوم بذلك؟ | بولتون: الـ"FBI" لم ترصد حتى آلان ما يدل على تدخل موسكو في انتخابات الكونغرس النصفية | باسيل يلتقي الحريري في بيت الوسط بعيداً عن الاعلام | "ام تي في": موضوع تمثيل السنة المستقلين غير موجود على جدول أعمال الرئيس الحريري | مصادر بري للـ"ام تي في": العقدة الحكومية داخلية وليست خارجية وعن تمثيل السنة المستقلين طالب بري منذ اليوم الاول لعملية التشكيل بتمثيلهم بوزير واحدٍ | اوساط متابعة لعملية التأليف للـ"او تي في": لا نزال متفائلين بالتشكيل في الايام المقبلة لان هامش المناورة بات ضيقاً ولا حجج لوضع العراقيل في الايام المقبلة | مصادر القوات للـ"او تي في": تقدمنا بعدة طروحات للرئيس المكلّف وننتظر الاجابة حتى الساعة والامور ليست معقّدة بقدر ما هي متشابكة | "المستقبل": موضوع السنة المستقلين غير موجود على جدول اعمال الحريري ولا على جدول اتصالاته المتعلقة بتاليف الحكومة | مصادر الرئيس المكلف لـ"المستقبل": الحكومة ستتألف في غضون الايام المقبلة وان مساحة التجاذب السياسي تنحسر لمصلحة تأليف الحكومة | "ان بي ان": الحريري يمكن ان يتنازل عن حقيبة الاتصالات لصالح القوات اللبنانية لتسهيل ولادة الحكومة | معلومات الـ"ان بي ان": الاسبوع المقبل لن يترأس الرئيس المكلف سعد الحريري اجتماع كتلة المستقبل ما يعني ان الحكومة ستتشكل قبل الثلاثاء المقبل | وزراء خارجية مجموعة السبع: الرواية السعودية عن موت خاشقجي تترك الكثير من التساؤلات من دون إجابة وندين بأشد العبارات الممكنة قتل خاشقجي |

ماذا لو كان وزير المال ليس شيعياً... وماذا لو كان وزير الدفاع شيعياً؟

الحدث - الأربعاء 27 كانون الأول 2017 - 06:08 - حـسـن ســعـد


بعد توقيع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري "مرسوم الأقدمية لدورة الضباط لعام 1994" متجاوزين توقيع وزير المال علي حسن خليل، واعتبار رئيس مجلس النواب نبيه بري أن "ما حصل كان خطأً فادحاً قد ارتكب ولا بدّ من أن يبادر من ارتكبه إلى تصحيحه، ولا رجعةَ عن هذا الموقف"، دخلت البلاد في أزمة حادة أبطالها رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان والتي سرعان ما تفاقمت "سياسياً وميثاقياَ ودستورياً"، الأمر الذي يستدعي طرح الأسئلة التالية:
- لو كان وزير المال ليس شيعياً، كيف كان للتوقيع "الشيعي" الثالث على المرسوم "الأزمة" وغيره من المراسيم والقوانين أن يجد لنفسه دوراً في تحقيق الميثاقية وتأثيراً في حفظ التوازن الطائفي؟
- لو كان وزير المال ليس شيعياً، هل كان عدم توقيع وزير المال "غير الشيعي" على المرسوم "الأزمة" ليشكّل - في نظر المعترضين - انتهاكاً لما اتفق عليه "شفهياً" في الطائف ومسّاً بمبدأ الشراكة وتهديداً للتوازن على أنواعه؟
- لو كان وزير الدفاع الذي وقع "مرسوم الأقدمية" شيعياً، هل كان غياب أو تغييب توقيع وزير المال - سواءً أكان شيعياً أم غير شيعي - عن المرسوم "الأزمة" أمراً مقبولاً ميثاقياً ولا يخالف الأصول والنصوص الدستورية والقانونية ولا يتجاوز صلاحيات وزير المال؟
- عندما كان كلٌ من وزيري المال والدفاع ليسا شيعيين، كما حصل في العديد من الحكومات، لماذا لم يُسمَع أي اعتراض، وهل كان الميثاق في ذلك الحين مكرّساً والدستور محترماً والتوازن محفوظاً؟
هل يمكن للإجابة عن الأسئلة أعلاه أن تبيّن مقومات واتجاهات وتداعيات "أزمة المرسوم" وتؤكد في إطار المعالجة المنشودة أن البعد الميثاقي ساقط، والبعد الدستوري قابل للحل، والبعد السياسي - الطائفي يحتمل الشبهة الممكن ضبطها، والبعد الشخصي "فقدان الكيمياء" في موضع الاتهام وتستوجب إثبات العكس؟
مع حرص الرؤساء الثلاثة على التمسّك بالميثاقية وعدم تجاوز النصوص الدستورية، بات من الضرورة بمكان بذل عظيم الجهود لـ "استعادة الثقة" بين الرئاستين الأولى والثالثة من جهة والرئاسة الثانية من جهة أخرى، فدوام الحال من المُحال، خصوصاً أن هواجس الفريق المعترض على المرسوم "الأزمة" قد تدفعه إلى اعتماد استراتيجية "وقائية" مفتوحة، من أقل مفاعيلها - قبل وبعد الانتخابات النيابية - الإبقاء على البلد والعهد والحكومة في وضعية "مكانك راوح".
إن أكثر ما يعرقل جهود تحصيل الحقوق هو سوء توقيت وكيفية استعادتها.