Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
أخبار إقليمية ودولية
ضريبة النزاع السياسي..عائلات تفرَّق شملها بين حدود المغرب والجزائر

بقرار صدر عام 1994 في سياق توتر سياسي بين جارين تجمعهما روابط لغوية واجتماعية وثقافية قوية، تقرّر إغلاق حدود المغرب والجزائر، فكانت النتيجة تفريق شمل الكثير من العائلات، التي تدفع ثمن نزاع سياسي يظهر بعيداً عن الحل.في الوقت الذي يمكن فيه للزائر أن يضع قدماً في هولندا والقدم الأخرى في بلجيكا، عندما يزور منطقة "بارل" الحدودية، ولا يمنعه جندي من التقدم، فإن الآلاف من سكان الحدود المغربية-الجزائرية، يحتاجون لقطع آلاف الكيلومترات؛ حتى يلتقوا ببعضهم البعض، رغم أن بضعة أمتار هي من تفصلهم. قد يحيون بعضهم البعض من بعيد عندما يرون بعضهم بالعين المجرّدة، لكن الأخ لا يمكن أن يعانق أخاه.. فالحدود مغلقة بقرار صدر عام 1994 في سياق توتر سياسي بين جارين تجمعها الكثير من الروابط اللغوية والاجتماعية والثقافية. كانت الجزائر هي من اتخذت قرار الإغلاق رداً على فرض المغرب التأشيرة على مواطنيها بسبب تفجيرات طالت فندقاً في مراكش أدت إلى وقوع قتلى. إذ وجه المغرب الاتهام آنذاك للمخابرات الجزائرية بتسهيل مهمة منفذي الهجوم، وهو ما نفته الجزائر. ورغم تراجع البلدين عن فرض التأشيرة على مواطني البلدين عام 2005، إلّا أنه لم يتم التراجع عن إغلاق الحدود، بل زاد الطرفان معاً في تشديد المراقبة على الحدود، بوضع سياجات حديدية وجدران عازلة على جزء كبير من المناطق الحدودية المشتركة، وإن برّر كلّ طرف هذا التشديد بمحاربة الجريمة المنظمة ومنع التهريب. بعد قرار الإغلاق، أضحى سكان وجدة المغربية مضطرين إلى ركوب الجو حتى يصلوا أرحامهم من سكان المناطق الحدودية في الجزائر. الحلّ الأكثر شيوعاً هو التنقل البرّي من وجدة إلى مطار الدار البيضاء، ثم من هذا المطار في رحلة أخرى إلى وهران، وبعدها الانتقال براً إلى المدن الحدودية القريبة كتلمسان. الحكاية نفسها تتكرّر تقريباً لسُكان تلمسان، الذين يضطرون للتنقل براً إلى وهران أو الجزائر العاصمة، حيث تقلهم الطائرة إلى الدار البيضاء، وبعدها إلى مدينة وجدة. تصل تكلفة كلّ هذا المسار في المتوسط بين 500 و600 يورو، زيادة على قضاء ما بين 24 وحتى 48 ساعة في التنقل. السبب في هذا الاختيار هو عدم وجود رحلات جوية مباشرة بين البلدين من مطارات المدن الحدودية، فضلاً عن أن ثمن ركوب الطائرة في رحلات داخلية داخل البلد ذاته يبقى غالياً مقارنة بالقطار أو الحافلة. كما أن مبلغ التنقل قد يتجاوز أحيانا ألفي يورو إن كان السفر عاجلا ولم توجد رحلات متوسطة الثمن. كلّ هذا يحدث الآن بعدما كان التنقل بين حدود البلدين في أعوام خلت يمكن القيام به على الأقدام! عندما تمنعك الحدود من دفن جدتك يعيش محمد ووالدته في مدينة وجدة بالمغرب، بينما تعيش خالته في الجزائر، وتحديدا في مدينة مغنية. ويتذكر أنه قبل قرار إغلاق الحدود، كانت العائلات تزور بعضها بعضاً دون مشاكل: "كنا نتجول في مغنية كما لو أننا نتجول في وجدة.. نشرب شاي الصباح في المغرب ونتناول غذاءنا في الجزائر.. لم نحس يوماً أن هناك اختلافاً بين من يحمل الجنسية المغربية ومن يحمل الجزائرية، حتى جاء القرار الذي غيّر حياتنا"، يقول محمد لـDW عربية. وجد المغاربة والجزائريون طرقاً غير قانونية للاستمرار في الزيارات بعد إغلاق الحدود، أشهرها ركوب نقل سري من وجدة إلى الحدود. بعد ذلك السير على الأقدام بضعة أمتار حتى يدخل المسافر حدود الجزائر، بعدها يركب سيارة أخرى حتى أقرب مدينة، يوّضح لنا محمد. التكلفة لا تزيد عن 30 يورو في العملية برّمتها، لكن رغم ذلك، فهذا الحل لم يتح تفادي تداعيات إغلاق الحدود، إذ نقصت الزيارات كثيراً، لأن العائلات لم تكن مرتاحة لنشاط، تراه السلطات غير قانوني، حتى وإن جرى غض الطرف عنه، يتابع محمد. لكن الأكثر مرارة جاء قبل عام ونصف، عندما تم تشديد المراقبة على الحدود، فكانت النتيجة أن اندثر التنقل السري، وانقطعت معه آمال كثير من سكان الحدود في تبادل الزيارات. يتذكر محمد واقعة مؤثرة، فجدته، وهي مغربية الجنسية، وكانت تعيش في وجدة، ذهبت قبل مدة عبر النقل السري إلى مغنية الجزائرية حتى تزور ابنتها، لكن الجدة توفيت هناك. ورغم محاولة أبنائها استعادة جثمانها لدفنه في المغرب، إلّا أن الإجراءات كانت معقدة، لينتهي بها المطاف مدفونة بشكل غير قانوني في الجزائر، وفق تأكيدات محمد. منطقة بروابط متعددة قبل أيام مضت، توفيّت خالة أحمد على الجانب الجزائري من الحدود، ولم يملك الجزء القاطن في المغرب من العائلة حلاً لتقديم العزاء إلّا عبر الهاتف. بمرارة يتذكر أحمد، القاطن في إسبانيا، كيف حرمت العائلة من زيارة الخالة خلال مرضها، ثم حرمت من زيارة بيت العزاء، الذي لا يبعد عنهم سوى ببضعة كيلومترات، فالحدود جعلت البيت "بعيداً للغاية" وفق قول أحمد، الذي أضاف أن العائلة حُرمت من مشاركة الفرح في حفلات الزفاف وتخفيف الألم في مناسبات الأحزان. يتحفظ أحمد في حديثه لـDW عربية على مصطلح "الحدود"، التي يعتبرها مصطنعة وتحاول إلغاء ما هو طبيعي، أي العلاقات الممتدة بين الجانبين، إذ يقول بهذا الصدد: "الامتداد بيننا كبير جدا ولا يمكن أن تكون هناك حدود. القبائل المنتشرة في المنطقة هي قبائل واحدة، فقبلية ولاد الشيخ توجد في الجانبين، وأحد أكبر أسمائها المجاهد الجزائري الشيخ بوعمامة وُلد في فكيك المغربية وقبره يوجد الآن بالمغرب". بل حتى اسم مدينة بركان المغربية يعود إلى ولي صالح جزائري هو سيدي أحمد أبركان، يتابع أحمد. حتى من كانوا يتنقلون سراً، كانوا يعانون لأجل الوصول، فقد يكلّفهم هذا التنقل حياتهم بما أنهم قد يتعرضون لإطلاق الرصاص من الجنود، والحوادث من هذا القبيل تعدّدت في السابق، يؤكد أحمد، الذي لم يخفِ ألمه من حلّ الركوب الجوي: "تخجل أن تركب الطائرة لزيارة من يسكنون بقربك.. تحس بكثير من تأنيب الضمير عندما تقبل بهذا الحل المعقد حتى ترى خالتك". يستشهد أحمد بسماح باكستان والهند لمواطنيهما بتبادل الزيارات عبر الحدود بفتحها في بعض الأوقات، رغم أنهما دخلتا في نزاع عسكري أكثر من مرة، بينما لا تزال حدود المغرب والجزائر مغلقة حتى وإن كان التوتر بينهما لا يصل أبدا لما يجري بين البلدين الآسيويين المذكورين. شرعية "الحكرة" تعمل فتيحة الداودي، منذ سنوات على موضوع الحدود بين البلدين، ومن ذلك إنجازها لإطروحة الدكتوراه تحت عنوان "المعيش الحدودي بين الجزائر والمغرب منذ 1994: الحياة اليومية لساكنة منفصلة". وتؤكد الداودي لـDW أن عملها الميداني جعلها ترصد أن سكان الحدود خلقوا شرعية خاصة بهم وتأقلموا مع قرار إغلاق الحدود، فقد استمر التبادل بين الطرفين، غير أن ما تغيّر هي طبيعة العلاقات، إذ تحولت التجارة إلى تهريب للسلع، وتحوّلت الزيارات العائلية إلى تنقلات سرية، قبل أن يتم تشديد المراقبة مؤخراً. وتشير الداودي إلى أن أكبر تداعيات القرار تجلّت في خلق "دراما إنسانية" لعائلات تفرّق شملها، ممّا ولّد لدى السكان إحساسا بأن الفاعلين السياسيين يمارسون تجاههم نوعاً من "الحكرة" (كلمة محلية تعني الاحتقار وغياب التقدير). وتضيف الباحثة أن القرار خلق كذلك جيلاً من الشباب، الذين يناضلون لأجل فتح الحدود مجدداً، يعودون في الغالب لأسر وعائلات تضرّرت من هذا القرار. ولا يبدو من خلال التطوّرات الأخيرة أن الجزائر ستتجه إلى فتح الحدود مع المغرب، فالأزمة التي اندلعت بين الطرفين إثر محاصرة لاجئين سوريين على هذه الحدود لأزيد من ثلاثة أشهر في ظروف غير إنسانية، ثم استمرار المعارك الكلامية الحادة بين الجانبين بسبب خلافات سياسية، يعطي إشارات سلبية لاستمرار معاناة آلاف من سكان الحدود، ممّن يعلمون تماماً، أن قراراً بإنهاء هذا الوضع، لن يأتي إلّا من خلال طاولة سياسية تفتح لحوار صريح بين من دولتين تتشابهان كثيرا.. وتختلفان قليلاً. 

ق، . .

أخبار إقليمية ودولية

22-01-2018 17:51 - اضراب شامل يعم غزة احتجاجا على الوضع الاقتصادي الصعب 22-01-2018 13:44 - لافروف: ممثلون اكراد مدعوون للمشاركة في مؤتمر الحوار السوري في سوتشي 22-01-2018 12:43 - بوتشديمون يصل إلى كوبنهاغن دون أن يُعتقل 22-01-2018 12:43 - استقبال حار لبنس في إسرائيل وسط مقاطعة فلسطينية 22-01-2018 12:39 - التايمز: هكذا تدخل الحرب السورية فصلا جديدا من الفوضى 22-01-2018 12:32 - رئيس الاكوادور: اللجوء الممنوح لجوليان أسانج مشكلة 22-01-2018 12:31 - رئيس كوسوفو أكد دعم المجلس العالمي للتسامح والسلام 22-01-2018 11:17 - "أوكسفام" تحذر من تفاوت الثروة قبيل المنتدى الاقتصادي العالمي 22-01-2018 11:17 - "وحدات حماية الشعب" تهاجم روسيا وتصفها بـ"عديمة المبدأ" 22-01-2018 10:50 - عباس الى بروكسل سعيا وراء دعم اوروبي للحصول على دولة مستقلة
22-01-2018 10:41 - ممثلو وكالات الأنباء الرائدة في العالم ضمن لجنة التحكيم لمسابقة ستينين - 2018 22-01-2018 10:35 - رئيس كاتالونيا المقال كارليس بوتشيمون وصل إلى كوبنهاغن 22-01-2018 10:03 - تظاهرات ضد ترامب في اوروبا ولليوم الثاني في لاس فيغاس 22-01-2018 09:28 - البابا فرنسيس دان الفساد والسياسة المريضة في اميركا اللاتينية 22-01-2018 08:36 - مصر تعلق على رفض إثيوبيا مشاركة طرف محايد في محادثات سد النهضة 22-01-2018 08:29 - وثيقة سرية: الولايات المتحدة خططت لضم روسيا في برنامج "حرب النجوم" 22-01-2018 08:23 - قتلى وجرحى بانفجار جنوبي تايلاند 22-01-2018 08:15 - الجيش السوري يحرر 24 قرية ويتقدم 6 كم شمالي أبو الضهور 22-01-2018 06:41 - بطلب فرنسي... مجلس الأمن يبحث العملية التركية في عفرين 21-01-2018 20:19 - وزير خارجية فرنسا: مجلس الأمن الدولي يبحث الوضع في سوريا غدا الاثنين 21-01-2018 20:00 - سقوط صاروخ على بلدة كلس الحدودية التركية من سوريا 21-01-2018 19:37 - بنس يصل الى اسرائيل في آخر محطة من جولته الى الشرق الاوسط 21-01-2018 19:12 - ماكرون يندد بتصريحات ترامب 21-01-2018 19:10 - واشنطن تدعو أنقرة إلى ضبط النفس في سوريا 21-01-2018 18:37 - تضارب الأنباء حول دخول قوات تركية إلى منطقة عفرين 21-01-2018 18:36 - محكمة عراقية تحكم بالإعدام على ألمانية لانتمائها إلى "داعش" 21-01-2018 18:36 - ملك الأردن: القدس الشرقية يجب أن تكون عاصمة الدولة الفلسطينية 21-01-2018 18:35 - مؤتمر الاشتراكيين يصوت لصالح مبدأ تشكيل ائتلاف مع حزب ميركل 21-01-2018 18:31 - فيصل المقداد: ندين الاعتداءات التركية ونرفض أي وجود أجنبي غير شرعي 21-01-2018 18:22 - نائب الرئيس الأميركي والعاهل الأردني "اتفقا على الاختلاف" بشأن القدس 21-01-2018 17:17 - الأسد يهاجم العملية التركية في عفرين السورية.. هكذا وصفها 21-01-2018 17:04 - مفاجأة.. أميركا اطلعت على عملية عفرين ولم تعارضها لهذا السبب 21-01-2018 15:15 - ما حقيقة وجود صفقة تركية مع روسيا حول عفرين مقابل إدلب؟ 21-01-2018 12:58 - محكمة عراقية تقضي بإعدام ألمانية تنتمي لتنظيم الدولة 21-01-2018 11:12 - دبابات تركية تدخل عفرين وتدعم هجوم "الجيش الحر" 21-01-2018 09:52 - هجوم على فندق انتركونتيننتال وسط كابول ومقتل مهاجمين 21-01-2018 09:05 - صحيفة سويسرية: هذا ما يريده ابن سلمان من "بن لادن" 21-01-2018 08:46 - صواريخ تسقط من سوريا على بلدة حدودية تركية 21-01-2018 07:29 - تحطم مروحية للجيش الأميركي ومقتل جنديين 21-01-2018 07:24 - تركيا تعلن تدمير 108 أهداف للأكراد في "عملية عفرين" 21-01-2018 07:20 - سقوط 4 قذائف من سوريا على كليس التركية 21-01-2018 07:19 - مايك بينس: واشنطن ستدعم حل الدولتين 21-01-2018 06:51 - 10 قتلى بينهم 7 مدنيين حصيلة القصف التركي على عفرين 21-01-2018 06:03 - ديون بشار الأسد لروسيا وإيران 20-01-2018 23:25 - بعد أعمال عنف... مدينة ألمانية تغلق أبوابها أمام اللاجئين 20-01-2018 22:42 - دمشق تنفي تبلغها من تركيا بالهجوم على عفرين وتعتبره "عدواناً" 20-01-2018 22:04 - نائب الرئيس الأميركي يغادر مصر إلى الأردن عقب لقاء السيسي 20-01-2018 20:26 - هجوم يستهدف فندق انتركونتيننتال في العاصمة الافغانية كابول 20-01-2018 19:26 - مقاتلات تركية تقصف عفرين وروسيا قلقة إزاء العملية العسكرية 20-01-2018 18:56 - مسؤول روسي: مؤتمر سوتشي حول سوريا سيعقد في نهاية هذا الشهر
الطقس