Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
محاولةٌ لعزل «القوات» أُرجئت إلى الإنتخابات
طوني عيسى

الجمهورية

هناك شيء يجري تحضيره للانتخابات النيابية المقبلة، لكي تأتي «حاسمة». فهذه الانتخابات مرشحة لأخذ لبنان إلى معادلة سياسية تتحالف فيها قوى السلطة الحاليّة وتتقاسم النفوذ والمصالح، وفق المقولة الآتية: «الذي يَحْضَر السوق يبيع ويشتري».
في ذروة الأزمة الأخيرة، فكَّر بعض أركان «التحالف الخماسي» في استثمار التوتر في العلاقة بين الرئيس سعد الحريري وحلفائه الآذاريين، وطَرَح فكرة تغيير الحكومة لإقصاء «القوات اللبنانية» عنها، تجنّباً لـ«المتاعب» التي تُسَبِّبها «القوات» لهذا التحالف داخل مجلس الوزراء، سواء في اعتراضها على الملفات والمشاريع التي تطالب فيها بالشفافية، أو في رفضها المسار السياسي الحالي.

لكن قوى سياسية خبيرة نصحت هؤلاء بعدم الوقوع في خطأ من هذا النوع، وقالت لهم: «طوِّلوا بالكم. إذا حصل العزل فهو سيجعل من «القوات» بطلاً أو شهيداً في نظر كثير من الرأي العام المسيحي. والتجارب أثبتت أن المسيحيين في لبنان تستثيرهم البطولة أو الشهادة، ولذلك، سيتعاطف الناس معها ومع القوى المسيحية الأخرى الرافضة. وفي هذه الحال، سترتفع شعبيتها في زمن الانتخابات النيابية».

الأفضل، وفق أصحاب هذه النصيحة، أن يتم تجنبّ الخطوة بضعة أشهر، أي حتى إجراء الانتخابات النيابية في أيار. وخلالها، يتم إعداد الترتيبات اللازمة لمحاصرة كل القوى المعارضة من خلال التحكم بقانون الانتخاب وصوغ التحالفات بين قوى التحالف والذين يدورون في فلكها، بحيث يصعب خرقها إلاّ في شكل محدّد ومحدود.

وبعد الانتخابات، وفي ضوء نتائجها، تنشأ حكومة «التحالف الخماسي»، وتحمل عنوان «التحالف الواسع بين كل القوى السياسية»، وهي طبعاً تستثني كل «المشاغبين»، خصوصاً عندما لا يكونون ممثلين بكتلة وازنةٍ في المجلس النيابي المقبل.

يراهن أصحاب القرار داخل هذا التحالف على أن ما يمتلكونه من قوة شعبية وطاقات ونفوذ سيتيح لهم، في أيار المقبل، إنشاء حكمٍ مختلف تماماً عن ذاك القائم اليوم، سيُبنى على توازنات سياسية تستثني الأصوات المعارِضة والمعترضة، في داخل السلطة وخارجها. وقوام هذا الحكم:

- الرئيس ميشال عون الذي سيكون أقوى، وسيكون دوره فاعلاً في مجلس الوزراء. وسيشكل ضماناً لاستمرار لبنان الرسمي في الإتجاه السياسي الحالي، داخلياً وخارجياً.

- المجلس النيابي الذي ستكون فيه «أكثرية مريحة» من فريق 8 آذار، لأن القانون الانتخابي والتحالف الذي يرتسم يتيحان ذلك. وسيتم حفظ موقع للحريري بصفته الزعامة السنّية الأقوى، لكنه لن يكون جزءاً من 14 آذار. وسيعود إلى الضوء حلفاء «حزب الله» السُنّة الذين شاءت الظروف، بعد 2005، أن يبتعدوا عن المجلس.

- الحكومة سيرئسها الحريري، ولكن سيديرها عملياً فريق الغالبية في المجلس النيابي. وسيكون الحريري جزءاً من تحالف سلطوي، يحصل فيه على ما يحتاجه ليحافظ على زعامته السياسية، لكن النفوذ في المسائل الاستراتيجية موجود في مكان آخر.

اليوم، يتم التحضير للانتخابات المقبلة بحيث تأتي النتائج وفق ما هو مدروس. ومن المصادفات التي خدمت فريق 8 آذار وقوع الأزمة الحريرية الأخيرة. فهي هيأت الأجواء لخصومه السياسيين ليحققوا هذا الهدف. فقد كان الرجل قبل 4 تشرين الثاني يتموضع ضمن «لقاء كليمنصو»، من دون أن يقطع روابطه مع حلفائه في 14 آذار. وبعد الأزمة، قطع الحريري كثيراً من هذه الروابط، وتحالف مع عون.

فالأزمة خلقت كثيراً من أسباب التوتر بين الحريري وحلفائه الآذاريين. كذلك منحت المتضررين من تحالف الحريري و«القوات اللبنانية»- من داخل «المستقبل» كما من فريق 8 آذار- ذريعة ليتدخلوا في اللعبة ويعمّقوا الخلاف ويشجعوا الحريري على الخروج من حلفائه. وعلى الأرجح، سيحاول هذا الفريق إنهاء ما بقي من 14 آذار قبل حلول الانتخابات المقبلة.

ويتحدث البعض عن «عدّة شغل» كاملة يتم تحضيرها للفترة المقبلة. وعلى الأرجح، بعد الأعياد، ستنطلق الورشة. ويخشى هؤلاء أن ترافقها ضغوط وإغراءات مختلفة في عملية الإقناع.

هذا يعني أن السلطة التي ستقوم في أيار، وستضم «تحالف الخمسة» (عون- بري- «حزب الله»- الحريري- جنبلاط)، ستستعيد نموذج السلطة التي نشأت في فترات معينة، قبل العام 2005، حيث تولّت دمشق وحلفاءها إدارة الأمور الاستراتيجية وأعطي الآخرون ما يريدونه في إدارة المشاريع وتقاسم الحصص.

البعض يعتبر أن الحريري يستعيد اليوم تجربة الحكم التي مارسها والده الرئيس رفيق الحريري، والمبنية على التقاسم: لكم السياسة والأمن، ولي الاقتصاد والمشاريع. مع فارق أن نفوذ المحور الإيراني قوي اليوم في لبنان، كما كان في المرحلة السابقة، فيما تبيّن أن نفوذ المحور السعودي محدود.

ولكن، في أي حال، يبدو لبنان وكأنه يمضي إلى استعادة مرحلة مضت. فقد مرّ13 عاماً بالتمام والكمال بين ربيع 2005 وربيع 2018. وخلال هذه الأعوام، عاد كثير من الأمور في لبنان إلى ما كان عليه. وإذا لم تطرأ عوامل خارجية ضاغطة، فإن لبنان لن يعود إلى «المرحلة السورية»، لكنه سيقترب منها.

ق، . .

مقالات مختارة

17-01-2018 07:08 - حزب الله بدأ اجتماعات مع حلفائه استعداداً للإنتخابات 17-01-2018 07:06 - المردة يتابع بقلق احياء تحالف الوطني الحر والقوات 17-01-2018 06:53 - في انتظار الأجوبة السعودية 17-01-2018 06:50 - من "التغيير والإصلاح" الى صفوف "القوات اللبنانية"؟ 17-01-2018 06:47 - علاقة الحريري مع الرياض ستفرز تحالفاته المرتقبة 17-01-2018 06:46 - الرئيس عون مارس صلاحياته في دستور ما بعد الطائف 17-01-2018 06:46 - مَن ينتظر مَن "على كوع" الإنتخابات؟ 17-01-2018 06:44 - عهد التميمي تمثل المقاومة ضد الاحتلال 17-01-2018 06:31 - تدني سعر النفط سيف مسلط 17-01-2018 06:29 - تونس بداية "الربيع العربي"... ونهايته!
16-01-2018 06:45 - معركة الحريري لاثبات موقعه السني الاول وضمان رئاسة الحكومة 16-01-2018 06:44 - عن "المعادلات" التي افتقدَت "السلاح" و"الإبراء المستحيل" 16-01-2018 06:42 - اشارات سلبية من بعبدا حول اقتراح بري والحريري «متريث» 16-01-2018 06:41 - تحالفات كسروان في مهب الصوت التفضيلي 16-01-2018 06:37 - "القلعة الشيعية" الإنتخابية 16-01-2018 06:35 - أوروبا أمام إصلاح الإعوجاج أو الوقوع في فخّه 16-01-2018 06:34 - التحقيقات تتواصل في انفجار صيدا "حماس": لن ننجرّ إلى معارك خارجية 16-01-2018 06:32 - مطار القليعات يجذب الصينيِّين: جاهزون لتقديم عرض 16-01-2018 06:20 - "توافق" أميركي ـ أوروبي على الحدّ من نفوذ إيران و"تفاوت" في الأداء 16-01-2018 06:19 - واشنطن لموسكو: لا حل بدوننا! 16-01-2018 06:14 - عون وبري "يخلعان القفازات" في "حربٍ" تجاوزت... "المرسوم" 16-01-2018 06:07 - آخر السيناريوهات.. إقرار التعديلات على قانون الانتخابات مقابل تجميده حتى 2022 15-01-2018 06:56 - التعديلات المقترحة تهدد الانتخابات وتضعها في "مهب الريح"... فحذاري 15-01-2018 06:54 - زحلة أوّلاً 15-01-2018 06:53 - بيئةٌ غيرُ حاضنةٍ للديمقراطيّة 15-01-2018 06:51 - العونيّون يُضحّون بمارونيَّي جبيل لمصلحة كسروان؟ 15-01-2018 06:31 - البيت الأبيض في عهد ترامب 15-01-2018 06:29 - المخدّرات: عنوانٌ واحد لجرائم عدّة... ما سبب "فتح الحرب" عليها اليوم؟ 15-01-2018 06:20 - الزراعة "تحتضر" قبل إنسحاب زعيتر وبعده 15-01-2018 06:17 - إستهداف أحد كوادر "حماس" في صيدا... وتحذير من الخطر الإسرائيلي 15-01-2018 06:15 - العاصفة تهبّ مرّتين: (كاسندرا) ومن ثمّ (HFNT) 15-01-2018 06:06 - في الخطوط الحمر... 15-01-2018 06:04 - من الاستقرار الجزئي إلى البحث عن "تماسك" 14-01-2018 06:46 - الكتائب يعلن مرشحيه مطلع شباط بمهرجان شعبي 14-01-2018 06:29 - رهان الاستحقاق الانتخابي على توافق الرؤساء 14-01-2018 06:28 - فوضى ترامب 14-01-2018 06:26 - لبنان: تعديلات قانون الانتخاب تخل بالمهل المتسلسلة ومطالب القضاة تدفعهم لعدم ترؤس لجان القيد 13-01-2018 07:26 - لا حاجة لتعديل القانون... والتلويح بالطعن لتجنب الاحراج 13-01-2018 07:25 - الخلاف على استحداث الـ«ميغاسنتر» لا يُطيّر الانتخابات 13-01-2018 07:22 - اجواء ايجابية من حزب الله وتيار المستقبل وبري وجنبلاط والتيار الحر وغيرهم 13-01-2018 07:21 - نريد الانتخابات لكننا نريد الحفاظ على لبنان 13-01-2018 07:03 - الخطط الإقتصادية تتهاوى أمام «حائط» السياسة 13-01-2018 07:02 - القدس بين المكانة الإسلاميّة ـ المسيحيّة والعنصرية اليهوديّة 13-01-2018 07:01 - معركة الـ 20 مقعداً مسيحياً في الدوائر الإسلامية 13-01-2018 07:00 - مخاوف جدّية من إهتزاز «التوازنات الداخلية الدقيقة»؟ 13-01-2018 06:58 - «كوكتيل» سياسي في معراب 13-01-2018 06:57 - أزمات متناسلة إلى ما بعد الإنتخابات 12-01-2018 06:56 - مصادر بكركي: للكف عن رمي «النكايات» في سلة القانون 12-01-2018 06:52 - رغبة جنبلاط للائحة توافقية في الشوف وعاليه تصطدم بعراقيل 12-01-2018 06:50 - الرياض «غاضبة» : نصرالله خرق «النأي بالنفس» فلسطينياَ....؟
الطقس