2018 | 01:33 تموز 23 الإثنين
أوزيل يعتزل اللعب مع المانشافت | روني لحود: مؤسسة الإسكان لا تعطي قروضا الا للطبقتين المتوسطة والفقيرة | جنبلاط: ماذا تستفيد بعض الجهات لترويج شركات طيران مشبوهة وخطيرة؟ | انهيار أجزاء من سقف ودرج مبنى في مخيم البص ونجاة قاطنيه | الراعي من حمانا: واجب الأمم المتحدة إبطال قرار الكنيست | ما مدى واقعية المقترح الروسي حول عودة اللاجئين السوريين؟ | البحر لفظ جسما غريبا إلى شاطئ عدلون واستدعاء خبير عسكري | الجيش: توقيف أربعة أشخاص وضبط كمية من المخدرات | مسلحان إستفزا الجيش في عين الحلوة... وإطلاق نار | إشكال مسلح في بقرصونا الضنية... والسبب أفضلية المرور | الحجيري ممثلا الحريري: إنطلقت مسيرة البناء | بالصورة: ضبط كمية من الأدوية الطبية في بلدة عرسال |

دراسة: الأطفال يميلون لمعاقبة ذوي السلوكيات المعادية للمجتمع

متفرقات - الجمعة 22 كانون الأول 2017 - 08:45 -

الأطفال ينتقدون السلوك المعادي للمجتمع، وعلى استعداد للأخذ على عاتقهم التكلفة والجهد لمتابعة معاقبة المخالفين. هذا ما خلصت إليه دراسة حديثة حاولت فهم سلوك "العقاب" وقدمت تفسيرات قد تبدو غير مألوفة للبعض.لاشك أن المجتمع فضاء كبير يحتضن شخصيات من نوعيات ذات طبيعة مختلفة، على غرار شخصيات عدوانية وعنيفة وكتومة وحذرة وطيبة وغيرها، كما أن التعايش بين الناس على اختلاف شخصياتهم، يتطلب نوعا من التعاون فيما بينهم للوصول إلى "عقد اجتماعي"، يضع قواعد عامة للعيش المشترك.

وفي هذا الصدد، توصلت دراسة ألمانية حديثة إلى أن الأطفال ابتداء من ستة أعوام، يبدأون في تطوير حس نقدي تجاه السلوك المعادي للمجتمع وأنهم على استعداد للأخذ على عاتقهم التكلفة والجهد، للحضور شخصيا حينما تتم "معاقبة" شخص صدر منه سلوك غير اجتماعي، وفق ما أشار إليه موقع معهد "ماكس بلانك" الألماني لعلوم الأعصاب والإدراك.

وأوضحت هذه الدراسة الصادرة عن معهد "ماكس بلانك" في مدينة لايبزيغ أن الإنسان بشكل عام يشعر بالضيق، عندما يرى شخصا آخر يعاني، بيد أن هذا الإحساس يمكن أن ينعكس، في حال ما إذا بدر عن هذا الشخص سلوك معادي للمجتمع، وقد تتم مراقبته بنوع من الارتياح عندما يصاب بالألم أو يعاقب على ذلك. وكانت دراسة سابقة، قد توصلت إلى أن كثيرا من الناس يعتبرون معاناة الشخص الذي يقوم بسلوك معادي للمجتمع، عقابا مستحقا له ووسيلة لمعاقبته على سوء سلوكه.

خلال دراسة معهد "ماكس بلانك"، تم مراقبة ردود فعل الأطفال المشاركين في الدراسة بالاعتماد على مسرح دمى، تتقاسم أدواره الرئيسية شخصيتان بأدوار اجتماعية مختلفة. إحداهما طيبة والأخرى شريرة، بالإضافة إلى حيوان تولى معاقبة الدمى عبر ضربها بعصا. ولاحظ الخبراء إن كان المتفرجون الصغار، الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و6، سيقررون متابعة الضربات الوهمية الموجهة للدمى، عبر دفع قطعة نقود معدنية أو سيفضلون عدم متابعة ذلك.

وأشارت الدراسة إلى أن الأطفال، الذين يبلغون ستة أعوام من العمر، رفضوا مشاهدة الدمية الطيبة وهي تتعرض للضرب والمعاناة. بينما استثمروا نقودهم المعدنية بشكل كبير، وفضلوا مشاهدة الدمية الشريرة وهي تعاقب على سلوكها غير الاجتماعي بالضرب. كما ارتسمت على وجوههم الفرحة بشكل منتظم عندما شاهدوا الدمية تعاني. أما أطفال الرابعة والخامسة من العمر فقد أظهروا تصرفات مختلفة إزاء الشخصيات المتعارضة.

وقال نيكولاس شتاينبايس، أحد المشرفين على الدراسة: "على الرغم من أننا لانستطيع الجزم بوضوح، إن كان الأطفال يشعرون حقا بالشماتة تجاه تعرض أصحاب السلوكات غير الاجتماعية للعقاب، بيد أن تصرف الأطفال المشاركين في الدراسة هو علامة واضحة على أن "الأطفال بداية من سن السادسة لديهم ميول لمشاهدة أصحاب السلوكات غير الاجتماعية خلال معاقبتهم على ما اقترفوه من مخالفات".

يشار إلى أن نفس التجربة أجريت أيضا على قردة الشمبانزي وتوصلت إلى نفس النتائج تقريبا، حسب ما أشار إليه موقع "ماكس بلانك" لعلوم الأعصاب والإدراك في مدينة لايبزيغ الألمانية.

ر.م/ع.ش