2018 | 20:47 أيلول 19 الأربعاء
الدفاعات الجوية السعودية تعترض صاروخا باليستيا أطلقه الحوثيون باتجاه جازان | "الجزيرة": تجدد الاشتباكات جنوب العاصمة الليبية طرابلس | رئيس لجنة الإنقاذ الدولية ديفيد ماليبياند يلتقي رئيس حكومة الإنقاذ الوطني في صنعاء عبدالعزيز بن حبتور | مصادر للـ"ام تي في": اي انفاق جديد يحتاج الى قانون ووزارة الطاقة طلبت سلفة بقيمة 770 مليارا كمّا انّ وزارة المال انفقت 100 مليار على باخرة "اسراء" ثمنا للفيول | تقرير للخارجية الأميركية: الكويت لعبت دورا محوريا في التوسط بين الفرقاء الخليجيين | قرار روسي بتزويد القاعدتين الروسيتين في سوريا بمنظومات مراقبة متطورة | حركة المرور كثيفة على اوتوستراد المطار باتجاه الانفاق وصولا الى خلدة | تقرير للخارجية الأميركية: إيران لا تزال أكبر دولة راعية للإرهاب ودعمت هجمات على إسرائيل في 2017 | الخارجية الأميركية: تهديد إيران امتد من البحرين إلى اليمن ولبنان | "ليبانون فايلز": حادث سير مروّع على اوتوستراد الياس هراوي باتجاه مستشفى اوتيل ديو (صورة في الداخل) | الخارجية البريطانية تحذر رعاياها بمن فيهم حاملو الجنسية الإيرانية من مخاطر السفر إلى إيران | علي حسن خليل: علينا الا نغامر بما يحاول البعض ان يطرحه بتشكيل حكومة اكثرية فالمصلحة الوطنية والتحديات لا تسمح بتشكيل هكذا حكومة |

محمد ميشال عون

مقالات مختارة - الجمعة 22 كانون الأول 2017 - 06:41 - جوزف الهاشم

الجمهورية

عشيّة ميلاد المخلّص الإلهي يتعالى الإبتهال إليه تعالى ليمنَّ علينا بمخلّص وطني.

المخلّص الوطني هو الذي يتنقّى من العيب والدنَس، ويحمل هوية كلِّ أديان السماء، فيمنحه أشياع الأنبياء ولاءَهم.

محمد ميشال عون هو الإسم الثلاثي الذي أطلقه رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان على الرئيس ميشال عون في القمة المسيحية - الإسلامية التي عقدت أخيراً دعماً للقدس في بكركي.

وعندما يكون الرئيس عون «بَيْ الكلّ»، فقد يصبح حُكْماً محمد ميشال عون، وهو بالأخصّ رئيس بلدٍ أكثر من وطن بل رسالة.

ثمة سابقة مماثلة شهدتها بكركي في الستينيات، حين أُطلقَ على سيدها إسم محمد بولس المعوشي، فإذا هو وبهذه التسمية، يصبح بطريرك أنطاكية وسائر المشرق العربي والإسلامي.

بعد التجارب التاريخية المتراكمة بالمحن، وبالمواجهات الطائفية والمذهبية المخضَّبة بالدم، لا يعقل أن تتكرر التجارب المأساوية الخائبة.

وفي انتظار الحلّ الخلاصي الأمثل الذي هو علمنة الدولة، لا بدّ من علمنة الرؤساء، ويصدف أن يكون عندنا اليوم على سدَّة المسؤوليات العليا، مثلَّثٌ رئاسي أثْبتَ كلٌ منهم - مع انتمائه الروحي - براءة الإنغماس في الغريزة الطائفية والمذهبية، واستعداداً للإنخراط الإيجابي في تطوُّر التاريخ.

محمد ميشال عون يستطيع أن يحقق للبنانيين مسيحيين ومسلمين فوق ما يستطيع تحقيقه ميشال عون، وهكذا شأن الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري، فيما هناك رجال سياسة يقومون بوظيفة دينية، ورجال دين يمثلون دوراً سياسياً.

والمثلث الرئاسي الذي تتوحد فيه الذات الدينية المطلقة بالله، هو الذي يوحد الذات الإيمانية بالوطن المطلق، والوطن المطلق هو الذي يؤمن به العرب ويبشّر به المجوس.

من غريب البدائع الجاهلية ما سمعناه على أجنحة الهواء الإعلامي، أن هناك من يكفّر المسيحي الذي يستعمل كلمة عيسى بدل المسيح، هؤلاء المتخلّفون عن حقيقة التنوير بغباء التفسير، يجهلون أن عيسى القرآني هو نفسه المسيح الإنجيلي إبن مريم التي «أرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشراً سويّاً» (سورة مريم).

وثمة جَهلَةٌ في المقابل تصل بهم النزعة الطائفية والسذاجة اللغوية الى اعتبار كلمة «الميلاد» لفظة مسيحية تختص بولادة المسيح، وكلمة «المولد» لفظة إسلامية تختص بنبيّ المسلمين.

هذا التكفير الديني واللغوي يتوافق مع الإلحاد الشيوعي تنكّراً لأُلوهيَّة السماء بالقول: «ليس هناك كلمة سماوية، بل إِنَّ الكلمة تصعد من الأرض الى السماء ولا تهبط من السماء الى الأرض...»

من العبث مواجهة هذا الإنحراف الديني إلا بالقدوة، بالقدوة السياسية الشرعية والقدوة الدينية الشرعية معاً.. والشكر للشيخ عبد الأمير قبلان الذي أعلن عن دائرة نفوس وطنية في قمّة دعم القدس في بكركي.

بلْ لعلّ أفضل أمثولة لدعم القدس، هي تلك المبادرة التي أعلنها صلاح الدين الأيوبي في الحملات الصليبية، حين اقترح زواج شقيقته بشقيق الملك الإنكليزي ريكاردوس وإهداء أورشليم الى الزوجين لإنهاء خلاف المسيحيين والمسلمين حول القدس، وبهذا يصحّ أيضاً أن يُطْلق إسم عيسى على صلاح الدين الأيوبي لما فيه من صلاح الدنيا والدين.