2018 | 16:52 تموز 19 الخميس
ترامب يهاجم القرار الاوروبي بفرض غرامة ضخمة على "غوغل" | شانتال سركيس للـ"ام تي في": لا أتصور أن باسيل أو أي شخص آخر يتحمل تدهور العلاقة بين التيار والقوات وكل مقولة عن محاولة عرقلة العهد أخبار خاطئة | اسبانيا تسحب مذكرات الاعتقال الدولية بحق بوتشيمون وبعض المسؤولين الكاتالونيين | بوتين: ألحقنا هزيمة ساحقة بالإرهاب الدولي في سوريا وهيّأنا الظروف الملائمة للتسوية السياسية | رئيس المجلس الدستوري: كل المعلومات المتداولة بشأن الطعون النيابية عارية تماما من الصحة ولا أساس لها الا في مخيلة من يروجها | حركة المرور كثيفة من بوارج حتى ضهر البيدر بالاتجاهين | السنيورة بعد لقائه بري: للعودة الى احترام الطائف والدستور والقوانين من قبل الجميع ولاحترام حقوق الدولة بسيطرتها الكاملة على كل مرافقها | السنيورة من عين التينة: هناك حاجة ماسة للثقة بين المواطن والدولة ويجب احداث صدمة ايجابية في لبنان يشارك فيها الجميع | اللواء إبراهيم للـ"ال بي سي": دفعتان من النازحين السوريين ستعودان إلى سوريا في الأيام القليلة المقبلة الأولى من عرسال وتضم نحو ألف والثانية قد تكون من منطقة شبعا | الرئيس بري كلف لجنة اختصاصيين لاعداد صيغة لاقتراح القانون المتعلق بزراعة القنّب الهندي - الحشيشة | اللواء ابراهيم من بعلبك: رعاية الإهمال واغفال مبدأ التنمية يجب ان يذهبا الى غير رجعة لأن الواقع الحقيقي هو مسؤولية رسمية وشراكة مدنية | اللواء ابراهيم من بعلبك: المطلوب مبادرة إلى المصالحات الأهلية لإسقاط الثأر الذي يستجلب الدم والعنف والإحتكام إلى القانون بوصفه ضامناً للإستقرار |

المطران مطر: بنينا ورممنا 95 كنيسة في أبرشيّة بيروت خلال عشرين سنة

مجتمع مدني وثقافة - الثلاثاء 19 كانون الأول 2017 - 11:16 -

رعى رئيس أساقفة بيروت المطران بولس مطر، العشاء الرعائي في مطعم ال"أوس" لجمع التبرعات لبناء كنيسة القديسة رفقا في تلال عين سعادة، الذي دعا إليه كاهن الرعيّة، الخوري أنطونيو واكيم. وشارك فيه، إلى أبناء الرعيّة وأصدقائها،النائب غسّان مخيبر ورؤساء بلديات وكهنة رعايا ورؤساء مدارس ومخاتيروممّثلون عن رؤساء أحزاب ومؤسّسات تربويّة واجتماعيّة.

وبعد كلمة ترحيب وتعريف للسيدة ميراي عبدو، ألقى كلمة المجلس الراعوي والوقف المحامي جوزف عيد، وجاء فيها: منذ أكثر من عشر سنوات ويوم وُضع حجر الأساس لكنيسة القديسة رفقا، شرعنا في رصف مدماك فوق مدماك، إرتكازًا على ولائنا لراعي الأبرشيّة ووفائنا لخادم الرعيّة الأمين ومعاونيه، محصنين بإيمان راسخ وثاب، ألينا أن نعبر محطات هذه المسيرة متضامنين ومتعاونين مع علمنا يقينًا بأنها حتمًا شاقة ومشّوقة في آن وما يواكبها من تحديّات وصعوبات على الصعد كافة، قابلناها عمليًّا وإجرائيًّا بتضحيات مع وحدة الإيمان المسيحي من رعايا متعددة، كي نمضي قدمًا في مشروع بناء كنيسة المسيح الإله على اسم القديسة رفقا(...).

وألقى كاهن الرعيّة الخوري أنطونيو واكيم كلمة شكر فيها المطران مطر على رعايته ودعمه وكل من ساهم ويساهم لإنجاز مشروع بناء الكنيسة، وقال:

نشكرُ الله أوّلاً، على هذا اللقاء الذي يجمعنا فيه في ظلّه وتحتَ جناحيْ سيادة أبينا وراعينا راعي هذا الإحتفال أطالَ الله بعُمرِهِ.
وفيما نحنُ على أبواب ميلاد طُفلِ المغارة، نسأل مُخلّصنا الآتي أن يفتحَ قلوبنا لتكونَ مسكنًا لحبّه الخالِد الذي يجمعنا على هذه المائدة السنويّة. هذه المائدة التي إن دلّت على شيء، إنّما تدلُّ على عُمقِ إيماننا بمفهوم الكنيسة التي تجمعُ كما في العشاء الإفخاريستي كذلك في عشاءِ المحبّة. فإن كنّا في الإفخاريستيّا نتناول حبَّ الله، ففي هذا العشاء نجسِّدُ حبَّ الله.
فالمسيح الذي نبحثُ عنه لن نجده إلاّ في جماعةٍ كتلك المجتمعة هذه الليلة؛ كهنةً وعُلمانيين.
قال الربّ: "كلّما اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي أكون فيما بينهم". إذا كان المسيح في وسطنا اليوم، هذا يعني أنّ الكنيسة حاضرة الآن، لأنّها تجمع ولا تُشتِّت. شفيعُ الكهنةِ الخوري آرس يقول: إنّ الرعيّة هي مجموعةُ بيوتٍ حول بيت القربان". فإن كنّا نهُبُّ اليومَ مجتمعين لبناء الكنيسة فذلك حتى نبقى متّحدين بالمسيح ومعه ومن خلاله.

صاحب السيادة، إخوتي جميعًا،
إنَّ محبّتَكم اللامحدودة وعطائِكم الخيِّر عبر السنوات السبع التي بدأنا فيها مشروعَ بناء كنيسة القديسة رفقا ومُجمّعها الرعائيّ في تلال عين سعادة، تُرجِمَ اليوم بحوالي السبعين بالمئة من الإنجازات الإسمنتيّة؛ من مسرحٍ يسعُ لأكثر من ثمانمئة متفرِّج، الى صالةٍ كبيرة تتجاوز مِساحتها الـ1250 مترًا مربّعًا، إلى مستودَعٍ كبير، ومستوصفٍ يلبّي حاجات أكثر من 2500 عائلة مقيمة حتى اليوم، ثمانيةُ مراكزٍ خاصّة بالجماعات الرسوليّة، مبنى رعائيّ فيه مساكن الكهنة، والمكاتب الإدارية للكهنة والوقف والمجلس الرعائي والسكريتاريا وملحقاتها من مكتبة وقاعة للإجتماعات الأسبوعيّة، كابيلا صغيرة للسجود والتأمّل، مَتحفٍ صغير، صالون صغير ثابت للإستقبالات الأسبوعيّة مع قاعة للمحاضرات، ثلاث غرف للتنشئة الروحيّة والثقافيّة والتعليم المسيحيّ والقربانة الإحتفالية وغرفة كبيرة لتعليم الموسيقى وفرقة الرعيّة الموسيقيّة، وبيت للناطور. هذا بالإضافة الى الحديقة الجميلة المطلّة على عاصمة الوطن والأبرشيّة البالغة مِساحتُها 2500 متر مربّع لكلّ المناسبات الإجتماعيّة.

هذا في الأمور المُحَقَّقة. يبقى الثلاثون في المئة من الأعمال التي نحنُ في طور إنجازها وقد تأخَّرت بعض الشيء بسبب بعض الصعوبات التي واجهتنا تقنيًا وإداريًّا ومنها استكمال ما تبقّى من أعمدة الكنيسة الإثني عشر وجدرانها وسقفها، مع إنهاء القسم الأخير من قبّة الجرس وصليب الكنيسة الذي سيعلوها. كلّها بات تنفيذها أسرع إن بقيت الأيادي متكاتفة كما اليوم ودائمًا، حتى نُطِلَّ السنة القادمة لنُعلِن انتهاء البناء ونستكمل الأعمال التجميليّة من الداخل والخارج؛ فيكون أمامنا صرحٌ كنسيّ بل مركزُ إشعاعٍ كنسي رسوليّ في خدمةِ الرعيّة والأبرشيّة.

رُغمَ أنّنا ننتظرُ العشاء السنويّ لنقومَ بحملة التبرّعات لبناء الكنيسة، إلاّ أنّ الأيادي البيضاء لم تتوقّف أبدًا حتى مدِّ يدِ العونِ في شتى المجالات، إن كان بالمال وبالمواد العينيّة أو حتى التنفيذيّة. فما وصلنا إليه خلال سنة 2017 وحتى هذه اللحظة من مساهمات بما فيها هذه السهرة، بلغ مجموعه ما يقارب: 119.900 دولار أميريكي.

من هنا، أتوّجه بالشُكر لكلّ مَن آمن بهذا المشروع – الرسالة ولا يزال، سائلاً الله أن يُكلِّلَ مساعيكُم الخيّرة بأضعاف مَا تسخون به صحّةً ونجاحًا وبركَةً. وبين أيديكم جميعًا مغلّفات خاصّة بإسم الرعيّة تبقى مفتوحة لكلّ مَن يرغب بزيادة مساهمته.
شكرًا لدعمكم وحضوركم جميعًا، شكرًا لكم صاحب السيادة على رعايتكم الدائمة ودعمِكُم الوافر والسخيّ لرسالتنا الرعائيّة. أمدّكم الله بالصحّة والنشاط لتبقوا منارةً لنا مضيئة في سماء الأبرشيّة.

وألقى راعي الإحتفال المطران بولس مطر كلمة شكر فيها الخوري أنطونيو واكيم ومعاونيه على الجهود التي يقوم بها في رعيته المباركة، وقال: نهنئكم بعيد الميلاد المجيد ورأس السنة الجديدة، وأقول معكم أننا أهل الرجاء ومهما كانت الأيام صعبة فاتكالنا على يسوع المسيح الذي افتدانا بدمه . والدليل الواضح على رجائنا بناء كنيسة القديسة رفقا في تلال عين سعاده. ما من أحد يقوم بهكذا مبادرة في دولة لا يؤمن بها. في أبرشيّة بيروت الممتدة من نهر الدامور ونبع الصفا وعينطورة المتين والجديدة، بنينا ورممنا خلال عشرين سنة 95 كنيسة. كل كنيسة هُدّمت قمنا ببناء كنيسة جديدة مكانها. نشكر الله على أبناء الأبرشيّة. لم أبنِ أنا هذه الكنائس بلالشعب بنى كنائسه. هناك بلدات لم يتعدَ عدد المنازل فيها بنينا كنائس فيها.
اليوم أنتم أمام مشروع كبير لبناء كنيسة القديسة رفقا والخوري أنطونيو واكيم قلبه كبير لإنجاز ذلك ونحن معه وليوّفقه الله في هذا المشروع الكبير. ونشكر كل مع دعم وساهم في تحقيق هذا المشروع المبارك.