2018 | 14:52 تموز 17 الثلاثاء
مصادر مطلعة للـ"او تي في": الحريري اكد لباسيل بخلوة مجلس النواب انه سيتصل به بعد يومين | وصول جثمان القديسة مارينا إلى مطار بيروت | الاتحاد الاوروبي واليابان يوقعان اتفاقا "تاريخيا" للتبادل الحر | جميل السيد: بعد الانتخابات النيابية ابلغت الرئيس بري عدم رضى الناس في البقاع وهناك من يسأل لماذا لا يعطى البقاع كالجنوب؟ | النائب عناية عز الدين رئيسة لجنة المرأة والطفل بدلا من النائب عدنان طرابلسي | عدوان تعليقا على انتخابه رئيسا للجنة الادارة والعدل: القوات لا تقبل بجوائز ترضية | نديم الجميّل تعليقاً على انتخابه رئيساً للجنة تكنولوجيا المعلومات: موضوع تكنولوجيا المعلومات امر اساسي | بدء جلسة انتخاب اللجان النيابية في مجلس النواب | جريح نتيجة حادث صدم على اوتوستراد الاوزاعي المسلك الغربي وحركة المرور ناشطة في المحلة | الرياشي من بعبدا: الرئيس عون اكد لي ان المصالحة المسيحية - المسيحية مقدسة وان ما نختلف عليه في السياسة نتفق عليه في السياسة ايضاً | الرئيس عون اطّلع من رياشي على نتائج لقاء الديمان الذي جمعه بالنائب ابراهيم كنعان بحضور البطريرك الراعي | الرئيس عون استقبل وزير الإعلام ملحم رياشي |

وسام جوقة الشرف المكسيكي لبتي هندي خلال افتتاح مؤتمر الطاقة الاغترابية

مجتمع مدني وثقافة - الاثنين 18 كانون الأول 2017 - 20:07 -

قلد ممثل رئيس جوقة الشرف خورخي بنيتو كروز برمودز إيلي متى رئيسة مؤسسة "بيت لبنان العالم" بتي هندي وسام جوقة الشرف المكسيكي السنوي، خلال مشاركتها في افتتاح مؤتمر الطاقة الاغترابية في كنكون - المكسيك، في حضور وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، رجل الاعمال حامل الجنسية اللبنانية كارلوس سليم، نائب حاكم مصرف لبنان الدكتور محمد بعاصيري، ومسؤولي ولاية كانكون وممثلين عن السلطات الفيدرالية في المكسيك وعدد من النواب المكسيكيين والبرازيليين والأرجنتينيين من أصل لبناني، وحشد كبير من رجال الاعمال والشخصيات الدينية والثقافية والاعلامية.

ويشار إلى أنها المرة الأولى التي يمنح فيها وسام جوقة الشرف Legion de Honor Nacional de Mexico & Latin America لامرأة في الشرق الأوسط. ويأتي هذا الوسام تتويجا لمسيرة طويلة قادتها هندي دفاعا عن حقوق اللبنانيين غير المقيمين، وتقديرا لعملها الدؤوب لأكثر من 10 سنوات مع بلاد الإغتراب لتعزيز التواصل وتجسير العلاقات بين لبنان المقيم والمنتشر في مختلف أصقاع العالم عموما، وتحديدا في المكسيك، أستراليا، أميركا، البرازيل، أوروبا وكندا.

وأبرز محطات هذه المسيرة، بدأت مع إدراك هندي باكرا مغبة تلاشي العلاقات بين اللبناني المنتشر والمقيم واتساع الهوة بينهما، من خلال أطروحتها في الماستر في الشؤون الدولية والدبلوماسية بعنوان "Brain drain versus brain gain" عام 2007، فتبين لها أن "اللبناني المنتشر يحتاج إلى ما هو أبعد من التعلق بعادات وطنه الام والتقاليد المتوارثة، فهو يتوق إلى اسماع صوته واختيار من يمثله، وتحديدا المشاركة في الحياة السياسية والاجتماعية".

وإيمانا منها بدور الانتشار اللبناني، وترجمة لثمرة أطروحتها أسست هندي في عام 2009 "بيت لبنان العالم"، وشكلت هذه المنظمة غير الحكومية، التي تعنى بشأن الانتشار والتي تهدف إلى تعزيز الروابط بين لبنان المقيم والمنتشر، ترجمة فعلية للعلاقات التي حاكتها هندي مع الخارج. ومن خلال مؤسستها "بيت لبنان العالم"، كانت هندي من بين السباقين في رفع الصوت عاليا والمحركين لقضية إعطاء المغتربين حقهم في الإقتراع من الخارج. لم تكن المعركة أبدا سهلة نتيجة تذرع السياسيين بأسباب لوجستية وسياسية، فكان غالبا ما يعتم على الموضوع، إلا ان هندي لم تستسلم حملت عريضة وجالت بها على عدد كبير من دول الإغتراب، بعدما حظيت بأول توقيع من رئيس الحكومة سعد الحريري.

وفي موازاة جولتها لمعرفة رأي اللبنانيين المنتشرين، أتاحت هندي من خلال "بيت لبنان العالم" المجال للبنانيين في دول الإنتشار التصويت والتوقيع إلكترونيا فسجل نحو 270 ألف توقيع يطالبون في الإقتراع من الخارج.

متسلحة بدعم المنتشرين وتواقيعهم، ثابرت هندي على تحريك القضية محليا، وأطلقت عريضة عام 2012 بعنوان "حق اللبنانيين غير المقيمين في الاقتراع في الانتخابات النيابية 2013"، وتمكنت من الحصول على توقيع 86 نائبا في البرلمان من أصل 124. بعدها، زادت أصوات المطالبين، ولكن حلم المنتشرين والمناضلين لم يترجم إلا مع وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، فكان القانون الاقتراع الجديد الذي أعطى للمغترب حقه بالإقتراع في الخارج، وأفسح له المجال في أن يكون شريكا في بناء وطنه الام.

وفي مناسبة تكريمها، ألقت هندي كلمة، شكرت فيها المنظمين، الوزير باسيل ورجل الاعمال كارلوس سليم.


وكذلك شكرت متروبوليت المكسيك وفنزويلا وأميركا الوسطى المطران انطونيوس شدراوي المثلث الرحمات، الذي كان له الفضل الاكبر في هذا التكريم، فهو الذي شكل الحاضن لكل مغترب لبناني منذ تعيينه مطرانا على أبرشية المكسيك وتوابعها حيث بنى الكنائس والمدارس ودافع عن كل مظلوم.

وسام جديد أضافته بتي إلى مسيرتها الغنية بالإنجازات القيادية التي حققتها والأدوار التي أدتها سواء عبر مؤسستها "بيت لبنان العالم" أو من خلال منصبها كمستشارة سابقة في التنمية والتعاون المدني العسكري في المؤسسة العسكرية. لقد زرعت جهدا لسنوات فحصدت هندي الأوسمة والجوائز، منها: World Brand Congress &CMO Asia، women Leadership في دبي عام 2016، تكريمها من قبل غرفة الصناعة والتجارة والزراعة عام 2016، جائزة Social economic awards من مؤسسة "فارست بروتوكول عام 2014، ولكن يبقى الاقرب إلى قلب هندي تكريم جامعتها سيدة اللويزة لها ضمن الخريجين المتفوقين في مجال عملهم Alumni.

ورغم صدور قانون إعطاء اللبنانيين المنتشرين حق المشاركة في الاقتراع في الخارج، تجد هندي أن "المعركة لم تنته، فمدة فتح باب التسجيل لم تكن كافية إذ بلغ عدد المسجلين 92 ألف لبناني، علما ان مجموع البعثات اللبنانية في أوروبا 45، في أميركا 44، في آسيا 28، في أفريقيا 28". ولذا، تعتبر ان "الحاجة ملحة لإعادة فتح باب التسجيل وتمديد المهلة أمام المنتشرين من خلال الإتفاق على آلية تتيح ذلك ربما عن طريق تعديل قانون الانتخابات أو إقتراح قانون بصفة المعجل المكرر، نظرا إلى ان المهلة التي حددها القانون للتسجيل قد انقضت، إذ تنظر هندي لكل لبناني مغترب قيمة مضافة بحد ذاتها لوطنه الام، ففي لبنان نحو 4.5 مليون نسمة، في الانتشار نحو 12.4 مليون لبناني، بينهم 1.5 مليون منتشر مسجل على لوائح الشطب وباستطاعته الاقتراع، بينما الذين تسجلوا لم يتجاوز عددهم ال92 ألفا. ومن هنا، ضرورة إعادة فتح باب التسجيل، خصوصا ان المنتشرين باستطاعتهم تغيير المعادلة السياسية، خلط كل الاوراق الداخلية من الترشيحات إلى التحالفات، بما يخدم القضية اللبنانية، إضافة إلى تعزيز الاقتصاد وخلق فرص عمل أكثر، والاستثمار في المشاريع الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، كذلك بفضل المنتشرين وأصواتهم سيتمكن المقيمون من تحصين تمسكهم في الارض".

ورأت هندي أن "الحلول متوافرة لإشراك المنتشرين في الإقتراع من الخارج بصرف النظر عن الصعوبات والتحديات المرافقة لهذا الإستحقاق، معتبرة "ان الإقتراع الإلكتروني قد يكون الحل الفعال على المستويات كافة، من جهة يحفز الانتشار اللبناني على المشاركة الفعالة في الحياة السياسية، يخفف من المتطلبات اللوجستية، في الوقت عينه يخفف من أعباء المصاريف المالية المرافقة لعملية الاقتراع".

كما رأت أن "أي حل يبقى مبتورا، أي جهد وزاري يبقى ناقصا، ما لم تتعاون منظمات المجتمع المدني والجمعيات التي تعنى في مجال الانتخابات أو التي تهتم بقضية الانتشار مع وزارتي المغتربين والداخلية والوزارات الاخرى المعنية لتبسيط مواد القانون وتفاصيله، والرد على هواجس الناخبين سواء المقيمين أو المنتشرين، خوفا من هدر أي صوت او التفريط به وبهدف انجاح هذا الاستحقاق الوطني".