Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
ملاحظات رئاسية!
نبيل هيثم

أمرٌ طبيعي جداً أن يضع رئيس الحكومة سعد الحريري أداءَ بعض القوى السياسية، خصوصاً تلك الشريكة معه في الحكومة، تحت المجهر، يراقب مدى التزامِها قولاً وفِعلاً بعنوان «النأي بالنفس»، ويَعتبر خرقه من أيّ جهة كانت مشكلةً شخصية معه. والمقصود هنا «حزب الله» على وجه الخصوص.

واضحٌ أنّ الحريري يعتمد في مقاربته لعنوان «النأي بالنفس» طريقة «الإنذار المبكر»، برغم أنّ مرصده لم يسجّل حتى الآن أيّ خرقٍ من شأنه أن يعكّر فترة التعايش الطوعي الذي قررته كلّ مكوّنات الحكومة، أو يقطع شعرات الوصل بينه وبين أيّ منها، والتي – أي الشعرات – كادت تُقطَع جرّاء زيارة أمين عام حركة «عصائب أهل الحق» العراقية قيس الخزعلي إلى الحدود الجنوبية قبل أيام.
عندما توافقت القوى السياسية على «النأي بالنفس» كمخرج لإعادة إنعاش حكومة الحريري، ارتكز ذلك على عنوان واضح ومفعول مزدوج لهذا «النأي»: «عدم تدخّل لبنان بشؤون غيرِه من الدول العربية، وعدم تدخّل غيره من الدول بشؤونه». وهو ما يؤكد عليه الحريري وكلّ مكوّنات الحكومة.

زيارة الخزعلي الى الحدود اعتُبِرت مسًّا بهذا المبدأ، والحريري نفسُه سجّل اعتراضاً عليها من حيث زمانها ومكانها وعلى كلّ ما أحاط بها من ألغاز والتباسات. وتمّ طيُّ صفتحها بعد توضيحات يقال انّ رئيس الحكومة تلقّاها بصورة مباشرة أو غير مباشرة من جهات سياسية وحزبية فاعلة.
لكنّ الساعات الماضية عكست بشكل واضح أنّ لبنان بقدر ما هو تحت المجهر الحريري رصداً للالتزام بعنوان النأي بالنفس، هو أيضاً تحت المجهر السعودي، وهو ما أبلغَه وزير الخارجية السعودي عادل الجبير صراحةً لقناة «فرانس 24» بقوله إنّ السعودية تراقب ما سمّاه الجبير «إلتزام لبنان بالحياد في شأن ما يَحدث في العالم العربي»، وكذلك «الالتزام بإعطاء الحريري الهامشَ السياسي للعمل»، وذلك إنفاذاً لوعدٍ قال وزير الخارجية السعودي إنّ الحريري تلقّاه من رئيس مجلس النواب نبيه برّي.

كلام الجبيرـ إثيرَت حوله تساؤلات سياسية لناحية مضمونه وتوقيته، وحول من ابلغ المملكة بتلقّي الحريري وعداً من بري بأنّ لبنان سيكون حيادياً، هل الحريري؟ إنْ صحَّ ذلك، فمعناه أنّ التواصل عاد بصورة مباشرة بينه وبين السعودية. هل عبر وسيط للحريري؟ فإنْ صحَّ ذلك ايضاً فمعناه أنّ التواصل عاد بصورة غير مباشرة بينه وبين المملكة.

وهل عبر «طرف ثالث» بعثَ بتقرير مبنيّ على كلام جرايد؟ فإنْ صحَّ ذلك، فمعناه أنّ زمن التقارير لم ينتهِ بعد؟ وأمّا بالنسبة الى الوعد، فإنّ ناقلَ الكلام إمّا تصرّفَ به وإمّا حرّفه وفسّرَه على نحو ما يحبّ أن يسمع المتلقي، إذ ثمّة فارق كبير جداً بين «الحياد» وبين «النأي بالنفس»، والرئيس بري المنسوب إليه الوعد يؤكّد أنّه لم يأتِ على ذِكر «الحياد» من قريب أو بعيد» أنا تعهّدتُ بـ«النأيَ بالنفس» لا أكثر ولا أقلّ ونفّذت والتزمت».

على أنّ الجانب الآخر ممّا قاله الجبير لناحية اتّهامه رئيس الجمهورية ميشال عون و»حزب الله» «بعدم السماح للحريري بالحكم، وبأنّهما استخدماه كواجهة لتغيير القانون الانتخابي، وبأنّ السعودية ستنتظر وترى كيف سيعطى (الحريري) الهامش السياسي للعمل».

جاء صادماً ومزعجاً للمستويات الرئاسية التي آثرَت تجاهلَ الامرِ وعدم مقاربة كلام وزير الخارجية السعودي بأيّ ردود فِعل مباشرة. لكنّها مع ذلك، سجّلت سلسلة ملاحظات يلخّصها مرجع كبير بالآتي:

• أوّلاً، أنّ لبنان دولة ذات سيادة، ويرفض ان يوضع رئيسُه في موقع الاستهداف والاتّهام من أيّ كان.

• ثانياً، لبنان دولة تحترم نفسَها، كما يرفض الآخرون ان يتدخّل احد في شؤون دولهم الداخلية، يرفض لبنان ان يتدخّل احد في شؤونه، وبالتالي كلام الجبير هو تدخّلٍ في الشأن اللبناني، ولم يحصل له مثيل من قبل.

فماذا يقصد عندما يقول «إنّنا سنراقب تنفيذ الحياد»، وعندما يتناول أموراً داخلية لبنانية؟ فلنعكِس الصورة ونتصوّر أنّ هذا الكلام صَدر عن إيران أو من أيّ دولة أخرى حليفة لايران، فما الذي كان سيحصل، ألم يكونوا ليقيموا القيامة عليها هم ومَن معهم؟

• ثالثاً، القانون الانتخابي شأنٌ لبناني داخلي ولا علاقة لأيّ طرف خارجي به، مهما كانت صلة القرابة السياسية كبيرة وقوية مع لبنان، أو مع بعض الاطراف السياسية فيه.

وهنا للرئيس بري موقف نهائي: «سواء أعجَب القانون الانتخابي البعضَ أو لم يعجبهم فهذا شأنهم ولا علاقة لنا بما يعجبهم او لا يعجبهم، القانون الانتخابي قانون نافِذ وثابت ولا يستطيع احد ان يعطّله، وستجري الانتخابات النيابية على اساسه ، في موعدها المحدّد في ايار المقبل، وبالتالي يخطئ من يعتقد او يراهن على انّ في الإمكان تغييره، فمجلس النواب ليس في هذا الوارد، وبالتالي لا تعديل للقانون الانتخابي ولا تغيير. هناك كلام كثير يقال هنا وهناك، ولكن هذا ليس اكثر من كلام، وللعلم ثمّة محاولات عديدة جرَت في السابق لتعديل القانون ولم تنجح».

كان برّي حاسماً في ردّه حينما سُئل: هل يستطيعون ان يعطلوا الانتخابات؟ حيث قال: «أعوذ بالله، لا تعطيل ولا تغيير ولا تعديل». وكذلك حينما قيل له «هناك من عاد الى القول بأنّ قانون الستين ضمانة للسُنّة، أجاب: «ستّين سنة وسبعين يوم، يِحكوا اللي بدهم ياه، فما كتِب قد كتِب وانتهى الأمر».

ماذا عن التحالفات؟

يقول معنيّون بالقانون الانتخابي، بأنه قانون تحالفات، وهذه التحالفات يمكن أن تُعبّر عن نفسها وفق ظروف الدوائر الانتخابية، وبالتالي هناك كلام عن تحالفات رباعية أو خماسية، لا نقول إنّها ممكنة ولا نقول إنّها غير ممكنة، فكلّ طرفٍ عليه ان يثبت قوّته وفعاليته في هذه الانتخابات وقدرته على نسجِ التحالفات.

هذا عِلماً أنّ التحالف الخماسي إن ركّب من تيار المستقبل والتيار الوطني الحر وحركة أمل و«حزب الله» والحزب التقدمي الاشتراكي فسيَجتاح الانتخابات على غرار التحالف الرباعي في العام 2005.

يؤكّد على ذلك مرجع كبير، لكنّه يستدرك: ثمّة ما يدفع الى الاعتقاد بأنّ هذا التحالف لن يحصل بسبب انّ تحالف الحريري مع «حزب الله» صعب جداً، وربّما مستحيل، خصوصاً أنّ للحريري اعتباراته ، كما أنّه ما زال يَحظى بالرعاية، فلا هو يستطيع ان يتخلّى عن السعودية، ولا السعودية تستطيع ان تتخلّى عنه، إذ إنها لا ترى له بديلا حتى الآن، فضلاً عن انّ تخَلّيها عنه سيُظهرها في موقع المهزوم والفاقدة للحضور والدور في لبنان.

تبعاً لهذا الكلام، البلد على وشكِ الدخول فعلياً في زمن الاستحقاق النيابي والتحضير للانتخابات التي تفصل عن موعد إجرائها أقلُّ مِن خمسة اشهُر، ولولا الضرورات لكان البلد قد استغرَق فيها من الآن.

يقول بري: «لا يجوز أن تتوقف عجَلة البلد والحكومة والمجلس، هناك عمل كثير، لا يوجد شيء إلّا ويحتاج إلى شُغل، ونستطيع أن نكمل من الآن بإقرار القوانين المتعلقة بقطاع النفط، ونستطيع ايضاً أن ننجز الموازنة لأنها منجَزة مِن قبَل وزير المال وتنتظر إقرارَها في مجلس الوزراء.

نبيل هيثم - الجمهورية

ق، . .

مقالات مختارة

21-01-2018 07:17 - أنا وصدام حسين... ويلاه من ترجمة صدام 21-01-2018 07:16 - قيادات عالمية دون مستوى التحديات 21-01-2018 07:15 - 2018 عام العودة الأميركية لسوريا 21-01-2018 07:14 - فيما كانا... 21-01-2018 07:14 - مسؤوليتنا تجاه الذين يموتون برداً 21-01-2018 07:10 - شعوب الخليج كفى تهكماً فأنتم الأفضل 21-01-2018 07:05 - لبنان والرقص على حافة التسلط 21-01-2018 07:04 - موقف تركيا ازاء سورية والولايات المتحدة 21-01-2018 06:58 - ألف سلام من تونس على "الربيع العربي" 21-01-2018 06:25 - حكم من المحكمة العسكرية بنفي الصحافية اللبنانية حنين غدّار
20-01-2018 07:18 - اسئلة حول تأجيل زيارة لجنة التحقيق الاميركية لبيروت 20-01-2018 07:16 - تدخل سفراء عرب واقليميين في الاستعدادات للانتخابات 20-01-2018 07:15 - ازمة مرسوم الاقدمية وتعديل قانون الانتخاب: المخارج مفقودة 20-01-2018 07:14 - هل انتقل الخلاف بين عون وبري الى «الخارجية»؟ 20-01-2018 07:11 - معركة عكار غامضة وتحالفات آنية بانتظار موقف فارس 20-01-2018 07:09 - حزب الله سعى لتجنيب مجلس الوزراء الصدام... والحريري صامت 20-01-2018 06:55 - المصارف المركزية توسّع مهماتها لتحفيز الإقتصاد 20-01-2018 06:55 - «جبال» دستورية وسياسية تعوق التعديلات على قانون الإنتخاب!؟ 20-01-2018 06:50 - «القوات» و«الكتائب» والتحالفات الموضعيّة 20-01-2018 06:49 - هل أُلغيت المواجهة الإقليمية أم أُرجئت؟ 19-01-2018 06:55 - تذهبُ أخلاقهُمْ ولا يذهبون 19-01-2018 06:55 - الديناميكيّة الدولية - الإقليميّة في الاستراتيجيّة الأميركيّة 19-01-2018 06:54 - إذا نشأ الكيانُ الكردي 19-01-2018 06:50 - تحذيرات لقيادات فلسطينية بالإحتياط والحذر 19-01-2018 06:47 - شركة النفط أزمة إضافية على لائحة التجاذبات 19-01-2018 06:45 - الكهرباء... الإضرابات أكثر من ساعات التغذية 19-01-2018 06:39 - واشنطن تعتبر إيران خطراً استراتيجياً..وسوريا ليست أولوية 19-01-2018 06:38 - قراءة هادئة... في حدث ملتهب! 19-01-2018 06:37 - الفلسطيني الذكي... 19-01-2018 06:36 - الرياء الروسي - الأميركي في سوريا 19-01-2018 06:35 - "الأخبار العربية الأخرى" مهمة 18-01-2018 07:11 - مواجهة أميركيّة - سعودية للأجنحة الإيرانية 18-01-2018 07:02 - «المستقبل»: آليات تعديل القانون غير ممكنة 18-01-2018 07:01 - رسالة من الحريري الى جعجع: قد اسامح لكنني لن افقد الذاكرة 18-01-2018 06:45 - بريطانيا تعيّن وزيرة للذين يشعرون بالوحدة! 18-01-2018 06:44 - قوّات تدعمها الولايات المتّحدة قد تؤسّس لمنطقة كرديّة في سوريا 18-01-2018 06:42 - مَن هو المستفيد والمتضرِّر من خلاف عون - برّي؟ 18-01-2018 06:40 - قوى سياسية تنتظر الخيارات الخارجية 18-01-2018 06:37 - "القوات"... مع من اللقاء أو الفراق؟ 18-01-2018 06:35 - مؤشرات النمو في 2018 تتراجع إنتظاراً لحسم الإستحقاقات 18-01-2018 06:33 - ماكينزي وسيلة لتمهيد الطريق نحو الإصلاح 18-01-2018 06:25 - مرحلة إقليمية شائكة تقتضي إطاراً لبنانياً من التحسب حيالها 18-01-2018 06:16 - لبنان أسير سياسة "الأبواب المقفلة" وجلسةٌ "حامية" للحكومة اليوم 18-01-2018 06:15 - فريد الأطرش عبقري الزمان 18-01-2018 05:58 - جلسة حامية للحكومة اليوم على نار اقتراح تمديد المُهل 17-01-2018 07:08 - حزب الله بدأ اجتماعات مع حلفائه استعداداً للإنتخابات 17-01-2018 07:06 - المردة يتابع بقلق احياء تحالف الوطني الحر والقوات 17-01-2018 06:53 - في انتظار الأجوبة السعودية 17-01-2018 06:50 - من "التغيير والإصلاح" الى صفوف "القوات اللبنانية"؟ 17-01-2018 06:47 - علاقة الحريري مع الرياض ستفرز تحالفاته المرتقبة
الطقس