2018 | 09:44 أيلول 24 الإثنين
صوت لبنان (93.3): تكتل لبنان القوي سيجتمع في ساحة النجمة للتنسيق حول البنود المدرجة على جدول اعمال الجلسة التشريعية | أردوغان: سنخطو خطوة تجاه مناطق شرقي الفرات ستكون شبيهة بالخطوات المتخذة في مناطق درع الفرات وغصن الزيتون شمالي سوريا | ميشال موسى لـ"صوت لبنان (100.5)": بري يحث دائماً على الاسراع في تشكيل الحكومة | آلان عون لـ"صوت لبنان (100.5)": ليس من المفروض ان تتحول جلسة التشريع الى مساءلة حكومية | ادي معلوف لـ"صوت لبنان (93.3)": يجب ان نتوصل الى حل سريع لملف النفايات وسيناقش اليوم واذا دعت الحاجة الى بعض التعديلات فستُجرى | قوى الامن: ضبط 1214 مخالفة سرعة زائدة بتاريخ امس وتوقيف 78 مطلوباً بجرائم مخدرات وسرقة واطلاق نار واشكال وتزوير | حرب: الأزمة اللبنانية ظاهرها الحكومة وحقيقتها معركة الرئاسة | الاشتراكي ينفي قبوله بوزير مسيحي بدل الدرزي الثالث | شروط سوريّة | شركات تُجمّد أموالها | تنبيه أوروبي | أكبر من لبنان |

العرب وإسرائيل

مقالات مختارة - الأحد 17 كانون الأول 2017 - 07:07 - عبدالمحسن محمد الحسيني

الحكام العرب خدعوا شعوبهم برفع شعارات الاستعداد لطرد الصهاينة من أرض فلسطين.. والشعوب العربية استعدوا ليروا الجيوش العربية الموحدة تتجه نحو تل أبيب لتحرير فلسطين والقدس.. وسمعنا كثيرا من التعليقات والأغاني الوطنية الحماسية كذلك قرأنا الكثير من المقالات والكتب عن احتلال الصهيونية العالمية لأرض فلسطين إلى أن حان موعد إعلان الحرب في عام 1967 وتجمع الشعب العربي في مظاهرات وهم يهتفون ويحيون الجيوش العربية التي ستتقدم وتدخل أرض فلسطين لإزالة دولة إسرائيل.. إلا أن العرب فوجئوا بهزيمة ثقيلة للجيوش العربية، حيث دخلت القوات الإسرائيلية إلى داخل الضفة الغربية وإلى غزة وسيناء وأعلنت إسرائيل عن احتلالها ورفعت شعار دولة إسرائيل من النيل إلى الفرات.. وظلت إسرائيل محتلة الأراضي التي احتلتها عقب حرب عام 1967 وعام النكسة وهذه التسمية أطلقها محمد حسنين هيكل على هزيمة 1967.. واكتفى زعماء العرب بالبيانات الحماسية ومؤتمرات القمة الفاشلة وكلها كانت تطالب بالانتقام وتحرير فلسطين.. وأثناء تلك الفترتين ما قبل حرب 67 وبعد الحرب..

ثم جاءت فترة حرب 1973 التي قادها الرئيس أنور السادات وبحق يعتبر من أشجع وأقوى القادة العرب فهو الوحيد الذي أعلن الحرب على إسرائيل وانتصر عليها، حيث تمكن من تحرير سيناء والأرض المصرية المحتلة، وبعدها أعلن السادات عن معاهدة السلام، ودعا الدول التي تحيط بإسرائيل والتي احتلت أراضيها.. وتخلف زعماء تلك الدول واتهموا السادات بالخيانة وبعد سنوات تبين للجميع أن دعوة السادات لحضور مؤتمر السلام صحيحة وكان العرب يتمنون أن يحققوا ربع ما حققه السادات إلا أن عبثهم وعنادهم حال دون ذلك حتى ياسر عرفات صاحب القضية تخلف ونصحه السادات بأن يشارك في المؤتمر حتى يثبت حقوق الشعب الفلسطيني.. ولكن عرفات تأثر بالشارع الفلسطيني والمظاهرات واكتفى بخطابات حماسية وشعارات رنانة لا تحقق أي شيء لصالح القضية الفلسطينية.

وظلت الضفة الغربية وغزة إلى يومنا هذا محتلة وتحت سيطرة الأمن الإسرائيلي.. حيث لا يستطيع أي فلسطيني الانتقال من مدينة إلى مدينة إلا بإذن من الأمن الإسرائيلي، وأما مدينة القدس فكانت تحت الحكم الإسرائيلي.. ولم يطرأ أي شيء لتفعيل قرارات مجلس الأمن في إعادة الأراضي المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية.. وهذا يعني أن القدس محتلة إلى يومنا هذا.
العرب اليوم يعيدون نفس المشاهد التي شهدناها من قبل مظاهرات وتصريحات وهانحن نعيش ونكرر نفس المشاهد والاحتجاجات والشعارات احتجاجا على قرار الكونغرس الأميركي الذي يقضي بنقل سفارة الولايات المتحدة الأميركية إلى القدس الغربية وكان الرؤساء السابقون يؤجلون تنفيذها هذا القرار كل ستة شهور، إلا أن ترامب قام بتفعيل قرار الكونغرس الأميركي.
العرب منذ حرب 1967 وبعد خمسين عاما لم يتقدموا خطوة لإنجاز أي عمل أو قرار لصالح القضية الفلسطينية وعقد في بيروت عام 2002 القمة العربية وطرح فيها الملك عبدالله ملك السعودية اقتراحا لإنجاز مشروع السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل الذي تضمن تحرير الأراضي الفلسطينية المحتلة وإقامة دولة للفلسطينيين مقابل اعتراف الدول العربية بإسرائيل.. ومما يؤسف له أن لم يتحقق أي شيء لا في المفاوضات ولا في إطار الأمم المتحدة.
لقد آن الأوان أن يفكر الفلسطينيون بشكل أفضل وعدم التعامل مع القضية بالمواقف الحماسية بل علينا أن نبحث عن الطريقة والأسلوب الذي يساعد على دفع العمل لإقامة الدولة الفلسطينية.. لابد أن يتفق الفلسطينيون على سياسة موحدة ودعم حكومة أبو مازن المعترف بها دوليا ونمنحها مزيدا من الدعم والقوة حتى تباشر هذه الحكومة المعترف بها دوليا لأن تتحرك دوليا لإنجاز مشروع الدولة الفلسطينية، كفانا شعارات وكفانا تكرار المشاهد القديمة التي اكتفت بالتظاهر والخطابات الرنانة، دعونا نفكر بشكل أفضل من أجل أمن واستقرار الشعب الفلسطيني وإنجاز حقوقه.

عبدالمحسن محمد الحسيني - الانباء الكويتية