Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
مقالات مختارة
العرب وإسرائيل
عبدالمحسن محمد الحسيني

الحكام العرب خدعوا شعوبهم برفع شعارات الاستعداد لطرد الصهاينة من أرض فلسطين.. والشعوب العربية استعدوا ليروا الجيوش العربية الموحدة تتجه نحو تل أبيب لتحرير فلسطين والقدس.. وسمعنا كثيرا من التعليقات والأغاني الوطنية الحماسية كذلك قرأنا الكثير من المقالات والكتب عن احتلال الصهيونية العالمية لأرض فلسطين إلى أن حان موعد إعلان الحرب في عام 1967 وتجمع الشعب العربي في مظاهرات وهم يهتفون ويحيون الجيوش العربية التي ستتقدم وتدخل أرض فلسطين لإزالة دولة إسرائيل.. إلا أن العرب فوجئوا بهزيمة ثقيلة للجيوش العربية، حيث دخلت القوات الإسرائيلية إلى داخل الضفة الغربية وإلى غزة وسيناء وأعلنت إسرائيل عن احتلالها ورفعت شعار دولة إسرائيل من النيل إلى الفرات.. وظلت إسرائيل محتلة الأراضي التي احتلتها عقب حرب عام 1967 وعام النكسة وهذه التسمية أطلقها محمد حسنين هيكل على هزيمة 1967.. واكتفى زعماء العرب بالبيانات الحماسية ومؤتمرات القمة الفاشلة وكلها كانت تطالب بالانتقام وتحرير فلسطين.. وأثناء تلك الفترتين ما قبل حرب 67 وبعد الحرب..

ثم جاءت فترة حرب 1973 التي قادها الرئيس أنور السادات وبحق يعتبر من أشجع وأقوى القادة العرب فهو الوحيد الذي أعلن الحرب على إسرائيل وانتصر عليها، حيث تمكن من تحرير سيناء والأرض المصرية المحتلة، وبعدها أعلن السادات عن معاهدة السلام، ودعا الدول التي تحيط بإسرائيل والتي احتلت أراضيها.. وتخلف زعماء تلك الدول واتهموا السادات بالخيانة وبعد سنوات تبين للجميع أن دعوة السادات لحضور مؤتمر السلام صحيحة وكان العرب يتمنون أن يحققوا ربع ما حققه السادات إلا أن عبثهم وعنادهم حال دون ذلك حتى ياسر عرفات صاحب القضية تخلف ونصحه السادات بأن يشارك في المؤتمر حتى يثبت حقوق الشعب الفلسطيني.. ولكن عرفات تأثر بالشارع الفلسطيني والمظاهرات واكتفى بخطابات حماسية وشعارات رنانة لا تحقق أي شيء لصالح القضية الفلسطينية.

وظلت الضفة الغربية وغزة إلى يومنا هذا محتلة وتحت سيطرة الأمن الإسرائيلي.. حيث لا يستطيع أي فلسطيني الانتقال من مدينة إلى مدينة إلا بإذن من الأمن الإسرائيلي، وأما مدينة القدس فكانت تحت الحكم الإسرائيلي.. ولم يطرأ أي شيء لتفعيل قرارات مجلس الأمن في إعادة الأراضي المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية.. وهذا يعني أن القدس محتلة إلى يومنا هذا.
العرب اليوم يعيدون نفس المشاهد التي شهدناها من قبل مظاهرات وتصريحات وهانحن نعيش ونكرر نفس المشاهد والاحتجاجات والشعارات احتجاجا على قرار الكونغرس الأميركي الذي يقضي بنقل سفارة الولايات المتحدة الأميركية إلى القدس الغربية وكان الرؤساء السابقون يؤجلون تنفيذها هذا القرار كل ستة شهور، إلا أن ترامب قام بتفعيل قرار الكونغرس الأميركي.
العرب منذ حرب 1967 وبعد خمسين عاما لم يتقدموا خطوة لإنجاز أي عمل أو قرار لصالح القضية الفلسطينية وعقد في بيروت عام 2002 القمة العربية وطرح فيها الملك عبدالله ملك السعودية اقتراحا لإنجاز مشروع السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل الذي تضمن تحرير الأراضي الفلسطينية المحتلة وإقامة دولة للفلسطينيين مقابل اعتراف الدول العربية بإسرائيل.. ومما يؤسف له أن لم يتحقق أي شيء لا في المفاوضات ولا في إطار الأمم المتحدة.
لقد آن الأوان أن يفكر الفلسطينيون بشكل أفضل وعدم التعامل مع القضية بالمواقف الحماسية بل علينا أن نبحث عن الطريقة والأسلوب الذي يساعد على دفع العمل لإقامة الدولة الفلسطينية.. لابد أن يتفق الفلسطينيون على سياسة موحدة ودعم حكومة أبو مازن المعترف بها دوليا ونمنحها مزيدا من الدعم والقوة حتى تباشر هذه الحكومة المعترف بها دوليا لأن تتحرك دوليا لإنجاز مشروع الدولة الفلسطينية، كفانا شعارات وكفانا تكرار المشاهد القديمة التي اكتفت بالتظاهر والخطابات الرنانة، دعونا نفكر بشكل أفضل من أجل أمن واستقرار الشعب الفلسطيني وإنجاز حقوقه.

عبدالمحسن محمد الحسيني - الانباء الكويتية

ق، . .

مقالات مختارة

17-01-2018 07:08 - حزب الله بدأ اجتماعات مع حلفائه استعداداً للإنتخابات 17-01-2018 07:06 - المردة يتابع بقلق احياء تحالف الوطني الحر والقوات 17-01-2018 06:53 - في انتظار الأجوبة السعودية 17-01-2018 06:50 - من "التغيير والإصلاح" الى صفوف "القوات اللبنانية"؟ 17-01-2018 06:47 - علاقة الحريري مع الرياض ستفرز تحالفاته المرتقبة 17-01-2018 06:46 - الرئيس عون مارس صلاحياته في دستور ما بعد الطائف 17-01-2018 06:46 - مَن ينتظر مَن "على كوع" الإنتخابات؟ 17-01-2018 06:44 - عهد التميمي تمثل المقاومة ضد الاحتلال 17-01-2018 06:31 - تدني سعر النفط سيف مسلط 17-01-2018 06:29 - تونس بداية "الربيع العربي"... ونهايته!
16-01-2018 06:45 - معركة الحريري لاثبات موقعه السني الاول وضمان رئاسة الحكومة 16-01-2018 06:44 - عن "المعادلات" التي افتقدَت "السلاح" و"الإبراء المستحيل" 16-01-2018 06:42 - اشارات سلبية من بعبدا حول اقتراح بري والحريري «متريث» 16-01-2018 06:41 - تحالفات كسروان في مهب الصوت التفضيلي 16-01-2018 06:37 - "القلعة الشيعية" الإنتخابية 16-01-2018 06:35 - أوروبا أمام إصلاح الإعوجاج أو الوقوع في فخّه 16-01-2018 06:34 - التحقيقات تتواصل في انفجار صيدا "حماس": لن ننجرّ إلى معارك خارجية 16-01-2018 06:32 - مطار القليعات يجذب الصينيِّين: جاهزون لتقديم عرض 16-01-2018 06:20 - "توافق" أميركي ـ أوروبي على الحدّ من نفوذ إيران و"تفاوت" في الأداء 16-01-2018 06:19 - واشنطن لموسكو: لا حل بدوننا! 16-01-2018 06:14 - عون وبري "يخلعان القفازات" في "حربٍ" تجاوزت... "المرسوم" 16-01-2018 06:07 - آخر السيناريوهات.. إقرار التعديلات على قانون الانتخابات مقابل تجميده حتى 2022 15-01-2018 06:56 - التعديلات المقترحة تهدد الانتخابات وتضعها في "مهب الريح"... فحذاري 15-01-2018 06:54 - زحلة أوّلاً 15-01-2018 06:53 - بيئةٌ غيرُ حاضنةٍ للديمقراطيّة 15-01-2018 06:51 - العونيّون يُضحّون بمارونيَّي جبيل لمصلحة كسروان؟ 15-01-2018 06:31 - البيت الأبيض في عهد ترامب 15-01-2018 06:29 - المخدّرات: عنوانٌ واحد لجرائم عدّة... ما سبب "فتح الحرب" عليها اليوم؟ 15-01-2018 06:20 - الزراعة "تحتضر" قبل إنسحاب زعيتر وبعده 15-01-2018 06:17 - إستهداف أحد كوادر "حماس" في صيدا... وتحذير من الخطر الإسرائيلي 15-01-2018 06:15 - العاصفة تهبّ مرّتين: (كاسندرا) ومن ثمّ (HFNT) 15-01-2018 06:06 - في الخطوط الحمر... 15-01-2018 06:04 - من الاستقرار الجزئي إلى البحث عن "تماسك" 14-01-2018 06:46 - الكتائب يعلن مرشحيه مطلع شباط بمهرجان شعبي 14-01-2018 06:29 - رهان الاستحقاق الانتخابي على توافق الرؤساء 14-01-2018 06:28 - فوضى ترامب 14-01-2018 06:26 - لبنان: تعديلات قانون الانتخاب تخل بالمهل المتسلسلة ومطالب القضاة تدفعهم لعدم ترؤس لجان القيد 13-01-2018 07:26 - لا حاجة لتعديل القانون... والتلويح بالطعن لتجنب الاحراج 13-01-2018 07:25 - الخلاف على استحداث الـ«ميغاسنتر» لا يُطيّر الانتخابات 13-01-2018 07:22 - اجواء ايجابية من حزب الله وتيار المستقبل وبري وجنبلاط والتيار الحر وغيرهم 13-01-2018 07:21 - نريد الانتخابات لكننا نريد الحفاظ على لبنان 13-01-2018 07:03 - الخطط الإقتصادية تتهاوى أمام «حائط» السياسة 13-01-2018 07:02 - القدس بين المكانة الإسلاميّة ـ المسيحيّة والعنصرية اليهوديّة 13-01-2018 07:01 - معركة الـ 20 مقعداً مسيحياً في الدوائر الإسلامية 13-01-2018 07:00 - مخاوف جدّية من إهتزاز «التوازنات الداخلية الدقيقة»؟ 13-01-2018 06:58 - «كوكتيل» سياسي في معراب 13-01-2018 06:57 - أزمات متناسلة إلى ما بعد الإنتخابات 12-01-2018 06:56 - مصادر بكركي: للكف عن رمي «النكايات» في سلة القانون 12-01-2018 06:52 - رغبة جنبلاط للائحة توافقية في الشوف وعاليه تصطدم بعراقيل 12-01-2018 06:50 - الرياض «غاضبة» : نصرالله خرق «النأي بالنفس» فلسطينياَ....؟
الطقس