2018 | 17:20 نيسان 25 الأربعاء
الخارجية رحبت بقرار كوريا الديمقراطية: لتضافر الجهود الدولية للوصول الى عالم خال من الأسلحة النووية والكيميائية | أبي رميا: على الهيئات الرقابية القيام بمهامها في مراقبة وضبط الانفاق والفساد الانتخابي | قطع طريق الجناح باتجاه الاوزاعي مقابل شركة الغاز من قبل بعض المحتجين وتحويل السير الى الطرقات الفرعية | مصر تندد بمقال نشر في فرنسا يطالب بحذف آيات من القرآن | المندوب الأميركي في منظمة منع الانتشار النووي: واشنطن لا تسعى الى إعادة التفاوض بشأن الاتفاق النووي مع إيران بل إبرام اتفاق تكميلي | الأمم المتحدة: الجهات المانحة لسوريا تتعهد بـ 4,4 مليار دولار للعام 2018 | الكويت تطلب من السفير الفلبيني مغادرة أراضيها خلال أسبوع وتستدعي سفيرها في مانيلا للتشاور على خلفية جريمة الفريزر | موغريني: يجب توحيد موقف المجتمع الدولي حول سوريا تحت مظلة الأمم المتحدة | دي ميستورا: من مصلحة الحكومة السورية العودة إلى طاولة المفاوضات خصوصا أننا نطرح مسألتي الدستور والانتخابات | جريج اثر تصادم بين سيارة ودراجة نارية محلة الروشة مقابل اوتيل الموفنبيك | وزير المالية وقع بشكل استثنائي مخصصات لجنة الإشراف على الانتخابات بكامل المبلغ وذلك لعدم وجود نظام مالي واداري للهيئة ولعدم توقيع المراقب المالي على الملف لأن الإحالة لم تأت من وزارة الداخلية | الأمم المتحدة: تم جمع 4.4 مليار دولار في مؤتمر بروكسل 2 لدعم سوريا |

قيادة المرأة والسينما ... ماذا بعد؟

مقالات مختارة - الأحد 17 كانون الأول 2017 - 06:43 - ابراهيم العوضي

بعد منح المرأة حق قيادة السيارة، أصدرت الحكومة السعودية قرارها القاضي بإصدار تراخيص لإنشاء دور للسينما اعتبارا من مطلع العام المقبل، بعد أن كانت ممنوعة منذ عقود مضت! تطورات كثيرة ومتسارعة لأمور كانت أشبه ما تكون سابقاً بالمحرمات المطلقة داخل المملكة.

ما الذي يحصل؟ وما هو المقبل؟ وإلى أين سيصل الأمر؟ أعتقد أن كل هذه الأسئلة طرحت بقوة لدى الكثيرين مترافقة مع مزيج من الدهشة والحيرة، وربما الفرح والاندفاع نحو الحداثة والتفتح على الآخرين، وحتى أكون أكثر إنصافاً، وبالتناقض مع ذلك، هناك من لا يرحب ربما نتيجة الخوف من تغييرات سريعة في التقاليد والموروثات!

وفي البداية وحتى نكون أكثر إنصافاً، فإن هذه السياسة لم تكن وليدة الصدفة أو بداية للتطلعات المستقبلية التواقة للقيادة الجديدة في المملكة نحو نقلها إلى مجتمع أكثر تطوراً وتقدماً وإطلاعاً، أو لربما، حسب ما يدعيه البعض، شطحات عن نهج قديم ومسيطر على سياستها الداخلية، فكلنا يتذكر الكم الهائل من الطلبة السعوديين الذين تم ابتعاثهم للدراسة في الخارج ابان حكم الملك عبدالله رحمه الله.

لم يكن ذلك بسبب ضعف التعليم في المملكة، وهي التي تضم عدداً لا بأس به من الجامعات المميزة، أو بسبب قلة المقاعد الدراسية المخصصة بداخلها أو لغيرها من الأسباب التي لا يسع المجال لذكرها، ولكن كان كل ذلك لهدف واضح وصريح، وهو جعل الشباب السعودي مطلعاً على ثقافات الغرب، وتقليل الهوة التي تولدت نتيجة لانغلاق المجتمع السعودي على نفسه طوال سنوات عديدة مضت، وللتعرف أكثر على طريقة ونمط تطور المجتمعات الأخرى.
ولعل ما يحدث اليوم هو استمرار لهذا النهج. وإذا ما سلمنا بأن تلك القرارات لن تؤثر بشكل أو بآخر على الأسس الأساسية التي يقوم عليها المجتمع السعودي والتي تحرص القيادة السعودية عليها، وكلي ثقة في ذلك، والمبنية على تعاليم الدين الإسلامي الصحيح، فإنني أكاد أجزم أن الأمر لن يتغير سريعاً ولن يحدث الفارق الملموس بين ليلة وضحاها والسبب في ذلك بسيط.

فالمجتمع السعودي يقوم على أسس مبنية على العادات والتقاليد القديمة التي يصعب أن تتغير سريعاً، فالأمر يحتاج إلى وقت طويل وإلى تثقيف ممنهج للمجتمع حتى يتمكن من الانتقال إلى ما يصبو إليه صانع القرار السعودي. قد نشهد تصادماً فكرياً ومجتمعياً مع تلك القرارات، إلا أنني أعتقد أنه وبمرور الوقت ستصل المملكة وقيادتها إلى تغيير النمط الفكري للمجتمع السعودي نحو الأفضل! وسنشهد في المستقبل القريب قرارات متسارعة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والمجتمعية والفكرية نحو ذلك!

ولعلي في الختام أود أن أؤكد أن كل ما يحدث وما سيحدث، لن يكون بمعزل عن ديننا الإسلامي خصوصا في المملكة، أرض الرسالة والإسلام، بلد الكعبة والمسجد النبوي ومهبط الرسالة.

ابراهيم العوضي - الراي