2018 | 16:29 نيسان 23 الإثنين
سانا: دخول عدد من الحافلات إلى بلدة الرحيبة في منطقة القلمون لإخراج ما تبقى من المسلحين الرافضين لاتفاق التسوية وعائلاتهم تمهيدا لنقلهم إلى سوريا | قتيل نتيجة تصادم بين سيارتين على طريق عام الخيارة البقاع الغربي | وزير النفط الإيراني: طهران قد تغيّر أسعار النفط في ضوء الأجواء السياسية لكي تؤمّن موقعها في السوق | لافروف: لم نقرر بعد تسليم سوريا منظومة صواريخ إس-300 | الرئيسان الروسي والفرنسي يتفقان على استمرار العمل بالاتفاق النووي مع إيران | سيلفانا اللقيس: لا عودة عن الاستقالة والأسباب التي دفعتني إلى الاقدام على هذه الخطوة واضحة في بيان الاستقالة وما زالت قائمة | وزير الخارجية الإيراني: لا بديل عن الاتفاق النووي وهو غير قابل للتعديل | "التحكم المروري": تعطل سيارة على جسر الكولا باتجاه الوسط التجاري بيروت وحركة المرور كثيفة في المحلة | وصول الوفد اللبناني الى بروكسل للمشاركة في مؤتمر وزاري لشؤون النازحين | الكرملين: الضربات الغربية على سوريا زادت الوضع سوءاً | مصدر عسكري لـ"الميادين": قتلى وجرحى من قوات هادي في هجوم للجيش واللجان على مواقعهم في منطقة الكدحة بمديرية المعافر جنوب غرب تعز | الطيران الحربي الاسرائيلي خرق اجواء صيدا على علو متوسط |

فلسطين ستتحرر بإذن الله!

مقالات مختارة - الأحد 17 كانون الأول 2017 - 06:41 - وائل الحساوي

أبرزت الصحف اليومية ووسائل الإعلام المختلفة يوم الجمعة الماضي صورة الشاب الفلسطيني الذي أطلق عليه جنود الاحتلال الصهيوني النار وتركوه يتخبط في دمه إلى أن فارق الحياة، وذلك بحجة أنه حاول طعن جندي إسرائيلي!
وواضح من الصور أن الشاب كان بعيداً عن الجنود، فكيف يحاول طعنهم؟
هذا المشهد قد تكرر مراراً، وهو تعمد قتل الشباب الفلسطينيين على الحواجز حتى من دون إثبات محاولة طعن الجنود الإسرائيليين، ولكنه نوع من الإذلال المتعمد لهذا الشعب الأعزل وكسر روح المقاومة فيه!
وقد شاهدت قبل عدة أشهر صورة فتاة صغيرة أرادت دخول المسجد الحرام، فطلب منها الجندي تفتيشها، ففتحت حقيبتها وألقت بجميع ما في الشنطة أمامه، ولكن رصاصة قاتلة جاءت من جندي آخر لتقتلها في الحال!
هذه المشاهد المؤلمة تتكرر أمام ناظرنا وتمزق قلوبنا في كل يوم من دون أن نرى أي عقوبة لذلك الإجرام!
تعجبت من انتقاد بعض القراء الأعزاء لمقالي السابق بعنوان «لا تخافوا السلخ» حول الأوضاع في الأرض المحتلة، حيث فسره بعضهم بأنه تحريض على ترك مقاومة جنود الاحتلال، بحجة أننا أمة مذبوحة، فما خوفنا من السلخ!
ولا شك أن ذلك الفهم الخاطئ ليس له ما يبرره، فقد تكلمت طويلاً عن صلاح الدين الأيوبي - رحمه الله - وخطته في تحرير فلسطين بعد أكثر من 190 سنة من بداية الحروب الصليبية واحتلالهم للقدس، وكيف بدأ في تحرير الدول العربية وإسقاط الدولة العبيدية، ثم تكلمت عن مراحل إعداد الجيوش المسلمة لتحرير فلسطين وقلت: «ولو أننا هببنا هبة رجل واحد ووحدنا كلمتنا ونظمنا صفوفنا، لما استطاعوا ان يتجرأوا علينا».
وقلت: «دعونا نتعلم من تاريخنا بدلاً من أن نضحي بدماء أبنائنا في معركة فاشلة».
فهل ما نراه أمامنا من قتل يومي لشباب فلسطيني وجرح المئات هو السبيل للرد على الكيان الصهيوني وردعه عن غيه؟
ولماذا لم يتخذ قادة دول العالم الإسلامي في اجتماعهم في إسطنبول الأسبوع الماضي خطوات عملية رادعة للتصدي لذلك العدوان بدلاً من ترك هؤلاء المدنيين العزل يضحون بدمائهم في حرب خاسرة ضد كيان تدعمه جميع الدول الكبرى؟
يكفينا أن نقتدي بما فعله الملك فيصل بن عبدالعزيز - رحمه الله - العام 1973 عندما نفذ المقاطعة الاقتصادية ضد الكيانات الكبرى ومنع تدفق النفط، وهو ما سبب أزمة كبيرة في العالم وأخضع الدول الكبرى وأكسب العرب مهابة واحتراماً عالميين!
بالطبع، فإن الظروف قد تغيرت، ولكنه هذا مثال لحاكم ضحى بحياته في سبيل إعزاز أمته!
إن من أطال الله في عمره ليرى تطورات الأحداث خلال السنوات الماضية، ليدرك بأن مواجهة الباطل لا تتم بالشعارات وحدها، وأن تحرير فلسطين يتطلب إعداداً كبيراً وقيادة صادقة واعتصاماً بالله تعالى وتوكلاً عليه، والله تعالى يقول: «والذين كفروا بعضهم أولياء بعض، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير...»، أي أننا ما لم نتكاتف ونكن أولياء لبعضنا البعض كما يفعل الأعداء، فإننا يجب ألا نحلم بتحقيق أهدافنا وهزيمتهم.
إن تحرير فلسطين هو وعد من الله تعالى لنا إن صبرنا وآمنا، بل أخبرنا نبينا صلى الله عليه وسلم، بأن الكرامات الإلهية ستتحقق في ذلك الوقت حتى ينطق الشجر والحجر ليقول: «يا مسلم يا عبد الله، هذا يهودي ورائي فتعال فاقتله»!

 الراي - وائل الحساوي