2018 | 15:10 تشرين الأول 20 السبت
روجيه عازار لـ"المركزية": الطرف المعرقل هو من تكون حصته 3 وزراء ويطالب بـ 4 ثم يعود ويطالب بنيابة رئاسة الحكومة ويصل أخيرا الى حد المطالبة بوزارة العدل | السيناتور الجمهوري ماركو روبيو: السعوديون يغيرون رواياتهم بشأن مقتل خاشقجي | مسؤول تركي كبير: المحققون الأتراك سيعرفون مصير جثة خاشقجي خلال فترة غير طويلة على الأرجح | "ام تي في": عقدة وزارة العدل لا تزال على حالها والرئيس عون ليس بوارد التنازل عنه | "ام تي في": مصادر الحريري متكتمة ولا اجواء جديدة | الحريري اذا كان سيلتقي بري: طبعا واليوم لدي اجتماعات استكملها | وصول رئيس وزراء ارمينيا نيكول باشينيان الى بيت الوسط للقاء الحريري | الحريري ردا على سؤال كيف سيحل عقدة وزارة العدل: "كلو بينحل" | رئيس وزراء ارمينيا جدد بعد لقائه الرئيس عون الدعم لاستقرار لبنان وللحضور الأرمني في "اليونيفيل" وأكّد أهمية انشاء الاكاديمية في لبنان لمزيد من الحوار بين الثقافات والاديان | الخارجية المصرية: قرارات العاهل السعودي تتسق مع "التوجه المعهود له نحو احترام مبادئ القانون وتطبيق العدالة النافذة" | الحكومة البريطانية: نبحث الخطوات المقبلة بعد اعتراف السعودية بوفاة خاشقجي داخل قنصليتها باسطنبول | وهاب: إصرار الرئيس عون على وزارة العدل مشروع وضروري لأن استمرار الوزارة بيد وزير محسوب على الرئيس يخفف الضغط السياسي على القضاء |

فلسطين ستتحرر بإذن الله!

مقالات مختارة - الأحد 17 كانون الأول 2017 - 06:41 - وائل الحساوي

أبرزت الصحف اليومية ووسائل الإعلام المختلفة يوم الجمعة الماضي صورة الشاب الفلسطيني الذي أطلق عليه جنود الاحتلال الصهيوني النار وتركوه يتخبط في دمه إلى أن فارق الحياة، وذلك بحجة أنه حاول طعن جندي إسرائيلي!
وواضح من الصور أن الشاب كان بعيداً عن الجنود، فكيف يحاول طعنهم؟
هذا المشهد قد تكرر مراراً، وهو تعمد قتل الشباب الفلسطينيين على الحواجز حتى من دون إثبات محاولة طعن الجنود الإسرائيليين، ولكنه نوع من الإذلال المتعمد لهذا الشعب الأعزل وكسر روح المقاومة فيه!
وقد شاهدت قبل عدة أشهر صورة فتاة صغيرة أرادت دخول المسجد الحرام، فطلب منها الجندي تفتيشها، ففتحت حقيبتها وألقت بجميع ما في الشنطة أمامه، ولكن رصاصة قاتلة جاءت من جندي آخر لتقتلها في الحال!
هذه المشاهد المؤلمة تتكرر أمام ناظرنا وتمزق قلوبنا في كل يوم من دون أن نرى أي عقوبة لذلك الإجرام!
تعجبت من انتقاد بعض القراء الأعزاء لمقالي السابق بعنوان «لا تخافوا السلخ» حول الأوضاع في الأرض المحتلة، حيث فسره بعضهم بأنه تحريض على ترك مقاومة جنود الاحتلال، بحجة أننا أمة مذبوحة، فما خوفنا من السلخ!
ولا شك أن ذلك الفهم الخاطئ ليس له ما يبرره، فقد تكلمت طويلاً عن صلاح الدين الأيوبي - رحمه الله - وخطته في تحرير فلسطين بعد أكثر من 190 سنة من بداية الحروب الصليبية واحتلالهم للقدس، وكيف بدأ في تحرير الدول العربية وإسقاط الدولة العبيدية، ثم تكلمت عن مراحل إعداد الجيوش المسلمة لتحرير فلسطين وقلت: «ولو أننا هببنا هبة رجل واحد ووحدنا كلمتنا ونظمنا صفوفنا، لما استطاعوا ان يتجرأوا علينا».
وقلت: «دعونا نتعلم من تاريخنا بدلاً من أن نضحي بدماء أبنائنا في معركة فاشلة».
فهل ما نراه أمامنا من قتل يومي لشباب فلسطيني وجرح المئات هو السبيل للرد على الكيان الصهيوني وردعه عن غيه؟
ولماذا لم يتخذ قادة دول العالم الإسلامي في اجتماعهم في إسطنبول الأسبوع الماضي خطوات عملية رادعة للتصدي لذلك العدوان بدلاً من ترك هؤلاء المدنيين العزل يضحون بدمائهم في حرب خاسرة ضد كيان تدعمه جميع الدول الكبرى؟
يكفينا أن نقتدي بما فعله الملك فيصل بن عبدالعزيز - رحمه الله - العام 1973 عندما نفذ المقاطعة الاقتصادية ضد الكيانات الكبرى ومنع تدفق النفط، وهو ما سبب أزمة كبيرة في العالم وأخضع الدول الكبرى وأكسب العرب مهابة واحتراماً عالميين!
بالطبع، فإن الظروف قد تغيرت، ولكنه هذا مثال لحاكم ضحى بحياته في سبيل إعزاز أمته!
إن من أطال الله في عمره ليرى تطورات الأحداث خلال السنوات الماضية، ليدرك بأن مواجهة الباطل لا تتم بالشعارات وحدها، وأن تحرير فلسطين يتطلب إعداداً كبيراً وقيادة صادقة واعتصاماً بالله تعالى وتوكلاً عليه، والله تعالى يقول: «والذين كفروا بعضهم أولياء بعض، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير...»، أي أننا ما لم نتكاتف ونكن أولياء لبعضنا البعض كما يفعل الأعداء، فإننا يجب ألا نحلم بتحقيق أهدافنا وهزيمتهم.
إن تحرير فلسطين هو وعد من الله تعالى لنا إن صبرنا وآمنا، بل أخبرنا نبينا صلى الله عليه وسلم، بأن الكرامات الإلهية ستتحقق في ذلك الوقت حتى ينطق الشجر والحجر ليقول: «يا مسلم يا عبد الله، هذا يهودي ورائي فتعال فاقتله»!

 الراي - وائل الحساوي