2019 | 23:12 كانون الثاني 18 الجمعة
انتخاب زعيم الحزب الديمقراطي الاشتراكي في السويد رئيسا للوزراء للمرة الثانية | إصابة ضابط و12 شخصا في أحداث شغب مباراة "الإسماعيلي" و"الإفريقي التونسي" | الرئاسة التركية: لن نتوقف لحين تجفيف مستنقع الإرهاب على حدودنا | موسكو: الاستراتيجية الأميركية الجديدة ستدفع إلى سباق تسلح فضائي | "صوت لبنان(93.3)": اطلاق نار في اشكال في منطقة حي السلم بالقرب من مجمع الباقر بين آلـ"زعيتر" وآلـ"ناصر الدين" | الشرطة السودانية تعلن سقوط قتيلين فقط خلال احتجاجات الخميس | محكمة أميركية تؤكد توقيف الصحافية الإيرانية مرضية هاشمي كشاهدة في تحقيق غير محدد | البيت الأبيض: ترامب سيعقد قمة ثانية مع زعيم كوريا الشمالية نهاية فبراير المقبل | وزير الدفاع التركي للسيناتور الأميركي غراهام: واشنطن لم تف بوعدها بخصوص منبج ولن نسمح بتشكيل ممر إرهابي في شمال سوريا | فادي كرم عبر "تويتر": علاقات لبنان الخارجية مسؤولية الحكومة مجتمعة وليس وزير الخارجية منفردا ولذلك نتمنى على الوزير باسيل عدم التفرد في مواضيع خلافية جدا | العثور على جثة طيار الـ "سو- 34" خلال عملية البحث والإنقاذ | "ال بي سي": لبنان رفض زيادة كلمة "طوعية" على ملف عودة النازحين السوريين |

روسيا عرابة التسويات

مقالات مختارة - السبت 16 كانون الأول 2017 - 07:06 - هيام عيد

الديار

تكشف أوساط ديبلوماسية غربية، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استهدف من وراء الإعلان عن سحب الجزء الأكبر من قواته من سوريا، توجيه رسائل إلى كل الأطراف المعنية بملف التسوية السورية بدءاً بالنظام السوري، وصولاً إلى الولايات المتحدة الأميركية مروراً بالمعارضة السورية. وتوضح أن الدور الروسي لن يتراجع على الأرض السورية في ضوء الإعلان عن القاعدتين العسكريتين الروسيتين في حميميم وطرطوس، ذلك أن الدعم العسكري الروسي سيبقى على جهوزية كاملة من أجل التدخّل فيما لو عاد تنظيم «داعش» إلى تهديد الوضع الداخلي السوري. وترى هذه الأوساط في المقاربة السياسية والديبلوماسية الروسية تجاه الوضع السوري، استكمالاً، إن لم يكن «توظيفاً» للإنتصار الذي حقّقته في سوريا، في عملية التسوية السياسية، وذلك بعدما تراجعت أدوار القوى الإقليمية، كما الولايات المتحدة وكذلك الإتحاد الأوروبي، في المفاوضات الجارية، مما أدّى إلى تعثّر مفاوضات «جنيف» مقابل تقدّم ملحوظ لمفاوضات «آستانة» التي ترعاها روسيا.
ولا يقتصر هذا الدور الروسي المتقدّم على الساحة السورية فقط، كما تضيف الأوساط الديبلوماسية، إذ أن موجة الغضب التي تلف العالم العربي، كما الغربي، إثر قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، باعلان القدس عاصمة اسرائيل، قد دفعت مجدّداً الدور الروسي إلى الأمام على الساحتين الإقليمية والدولية. وأكدت أن الصدمة التي نتجت عن قرار ترامب، جعلت من الدور الروسي حاجة لدى عواصم القرار في المنطقة، كما على المسرح الدولي، حيث أن سقوط الدور الأميركي كراعٍ لعملية السلام، سيدفع نحو البحث عن راعٍ جديد يبدو أن روسيا هي المرشّحة الوحيدة للقيام به.
وقالت الأوساط الديبلوماسية نفسها، أن الرئيس الروسي ينطلق في أجندته السياسية بعد العسكرية في المنطقة، من تجارب الولايات المتحدة الفاشلة، إذ أنه يحرص على عدم تكرار الأخطاء التي وقعت بها واشنطن عندما تدخلت عسكرياً في أفغانستان وفي العراق، وأيضاً في سوريا. وأوضحت أن التنسيق الروسي مع إيران وتركيا ومصر وسوريا، يشير إلى حقبة جديدة سيقوم خلالها الرئيس بوتين بدور ديبلوماسي فاعل، مستغلاً الحاجة الأميركية، كما العربية، إلى روسيا على المحور السوري، حيث التنسيق شبه كامل مع الرئيس ترامب، وعلى محور الصراع العربي ـ الإسرائيلي، بعدما قدّم الرئيس ترامب أيضاً الفرصة لبوتين بتقديم نفسه بديلاً عن واشنطن.
ومن هنا، تقول الأوساط نفسها، أن الإعلان الروسي عن سحب الجزء الأكبر من القوات الروسية في سوريا، لن يبدأ قبل مطلع العام الجديد، ولكن الإعلان في حدّ ذاته، يحقّق أكثر من هدف تسعى إليه روسيا في هذه المرحلة، أبرزها تكريس دور موسكو كلاعب أساسي، في المنطقة، في زمن الحرب كما في زمن السلم. واعتبرت أن معادلة التدخّل الروسي العسكري تحوّلت اليوم إلى معادلة سياسية من المتوقّع أن تحقّق نجاحاً على غرار الإنجاز العسكري على كامل الأراضي السورية.
وخلصت الأوساط ذاتها، إلى أن الديبلوماسية الروسية باتت اليوم البوابة الإلزامية للعبور إلى التسوية السورية أولاً، وإلى معالجة ملف القدس على المستوى الدولي ثانياً، إضافة إلى القيام بأدوار في أكثر من ساحة توتّر في المنطقة ثالثاً.