Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
الحريري: "القوات" حليفتنا!
طوني عيسى

مرّة أخرى، في غضون أيام معدودة، يتريّث الرئيس سعد الحريري. وفيما كان الجميع ينتظر منه تفجيرَ قنبلة في وجه الحلفاء الذين وصفهم قبل أيام بـ»الخَوَنَة»، «بَلَع البحصة». والآن ماذا بعد؟

في البيئة القريبة من الحريري يردّد البعض كلاماً مفاده أنّ الرجل لم يتراجع عن قول ما سيقوله. وسيأتي اليوم الذي يبوح فيه بكل شيء. فهناك كلام كثير في هذا المجال.

ويضيف هؤلاء: «أساساً، عندما أعلن أنه «سيبقّ البحصة»، في برنامج «كلام الناس»، لم يحدِّد موعداً لذلك. لكنّ إعلان «المؤسسة اللبنانية للإرسال» أنّ المقابلة معه ستجرى يوم الخميس 21 الجاري، أوحى بأنّ الموعد منسَّقٌ معه، وهذا ليس حقيقة الأمر».

يعتقد البعض أنّ الاتصالات والمراجعات التي جرت مع الحريري، منذ إعلانه الشهير عن «بقّ البحصة»، دفعته إلى التريّث أو التروّي، انطلاقاً من مبدأ أن لا شيءَ مجانياً في السياسة، وأنّ كل خطوة يجب أن تُحسَب فيها الأرباح والخسائر.

الذين تدخّلوا للتهدئة مع الحريري هم من الحلفاء إجمالاً، لكنّ البعض يعتقد أنّ تدخّلات من مرجعيات روحية وديبلوماسية ذات وزن نجحت في تنفيس أجواء الاحتقان نسبياً، خصوصاً تجاه «القوات اللبنانية». فالوقت ليس مناسباً لخضّات تهزّ الاستقرار السياسي. ولذلك، أرجأ الحريري خطوته حتى إشعار آخر، من دون أن يلغيها نهائياً.

وفي كلامه مع الأقربين، في اليومين الأخيرين، أطلق الحريري انْتقاداتٍ حادة لأطراف وشخصيات محدّدة، عمد إلى تسميتها، وكانت هي المستهدَفة بقنبلته الموعودة. ولكن، كان لافتاً أنه لم يشمل «القوات اللبنانية».

ويوم الثلثاء الفائت، أي يوم أعلن عزمَه على «بقّ البحصة»، قال الحريري كلاماً إيجابياً عن «القوات اللبنانية». ففي استقباله وفد «إتّحاد جمعيات العائلات البيروتية»، سُئل عن العلاقة بها، فقال: «القوات حليفتنا، ولنا علاقات جيدة معها. وبالتأكيد هناك بعض الأمور التي يجب أن نعالجها، وسنفعل ذلك. ولكن، الجوّ الذي ينقله الإعلام في خصوص علاقتنا بـ«القوات» يجري تضخيمه».

وثمّة كلام في البيئة القريبة من الحريري على أنّ الاتّصالات بين «المستقبل» و«القوات» لم تنقطع في الأيام الأخيرة، على مستوى الوزراء، على رغم ارتفاع سخونة الأجواء. ولذلك، يتوقّع البعض أن تكون كرة الثلج بين الطرفين سائرة نحو الذوبان.

وعندما يُسأل هؤلاء: هل تسرَّع الحريري في إطلاق العنان لحملته ضد القوى الحليفة له في 14 آذار، متناسياً «خصومه الحقيقيين» في المقلب الآخر، يجيبون: «نحن لا نعتقد أنّ الحريري قد تسرَّع. وعلى العكس، يجب أن يقول الكلام المناسب لكي يعرف الناس حقيقة سلوك كل طرف ومواقفه. وهو سيفعل لاحقاً».

ويعتقد المتابعون أنّ الشرخَ العنيف الذي تعرّضت له قاعدة 14 آذار الشعبية، نتيجة الأزمة السياسية الأخيرة وكلام الحريري، هو الذي دفعه إلى التريّث في مواصلة الحملة. فقد ساد القواعد الشعبية جوٌّ من الاحتقان يذكِّر بما كان عليه الوضع قبل انتقال الرئيس رفيق الحريري إلى صفّ المعارضة ومشاركته في لقاءات «البريستول».

ففي تلك الفترة، التي كان يدير فيها السوريون كل شيء في البلد، كان هناك شرخ بين قواعد الأحزاب المسيحية وقاعدة «المستقبل». وفي تلك المرحلة، كانت هناك حال مهادنة داخل السلطة بين «المستقبل» ودمشق وحلفائها، فيما كانت القوى المسيحية موزّعة بين السجن والمنفى.

وكانت القواعد المسيحية، في تلك المرحلة، تنظر إلى «المستقبل» والنائب وليد جنبلاط على أنهما شريكان في المعادلة الهادفة إلى إبعاد القوى المسيحية أو اضطهادها. وهذا الشرخ النفسي بين القواعد لم يلتئم إلاّ بانتقال الرئيس رفيق الحريري وجنبلاط إلى الصف المقابل من خلال لقاءات «البريستول».

استشعر «المستقبل» أخيراً حجمَ الحملات الإعلامية التي سادت بينه وبين حلفائه من القوى المسيحية في 14 آذار، خصوصاً أنّ عدداً من صقور «المستقبل» ليس بعيداً من مواقف هذه القوى، ويشاركها القلق من تداعيات السير تماماً في النهج الذي يقود إليه «حزب الله».

وبدا واضحاً إرباك نواب «المستقبل» ووزرائه وكوادره في شرح وجهة نظر الحريري. وفضَّل هؤلاء في الأيام الأخيرة أن يتجنّبوا الإعلام، منعاً للإحراج.

ويتحدث المطّلعون عن اتصالات جرت بين هؤلاء وزملاء لهم في الأحزاب والقوى المفترض أنّ الحريري يستهدفها باتّهامه. ولم يكن في هذه الاتصالات شيءٌ من الحدّة، بل كانت إيجابية، ولم تكن خالية من الإرباك.

إذاً، هل يعني ذلك أنّ تريّث الحريري الثاني سيقود إلى نهاية سعيدة لأزمة العلاقات مع الحلفاء، بدءاً بـ«القوات اللبنانية»؟

البعض يقول: «قد تتراجع درجةُ الاحتقان بين الحريري وحلفائه الآذاريين. ولكن، إذا كان لبنان سيقع تحت تأثير المنخفض الجوّي الإيراني، بصمتٍ أو رضى سعوديَّين، فإنّ المسار السياسي الداخلي سيأخذ طريقه المرسوم.

وسيتكرّس الحلفُ الخماسي («الحزب»، بري - الحريري- عون- جنبلاط) كأولويّة فوق أيّ تحالف آخر، لأنه يترجم قوة الأمر الواقع. وعلى هذا الأساس، يمكن الكلامُ على مستقبل العلاقات داخل 14 آذار، بل مستقبل 14 آذار برمتها.

طوني عيسى - الجمهورية

ق، . .

مقالات مختارة

17-01-2018 07:08 - حزب الله بدأ اجتماعات مع حلفائه استعداداً للإنتخابات 17-01-2018 07:06 - المردة يتابع بقلق احياء تحالف الوطني الحر والقوات 17-01-2018 06:53 - في انتظار الأجوبة السعودية 17-01-2018 06:50 - من "التغيير والإصلاح" الى صفوف "القوات اللبنانية"؟ 17-01-2018 06:47 - علاقة الحريري مع الرياض ستفرز تحالفاته المرتقبة 17-01-2018 06:46 - الرئيس عون مارس صلاحياته في دستور ما بعد الطائف 17-01-2018 06:46 - مَن ينتظر مَن "على كوع" الإنتخابات؟ 17-01-2018 06:44 - عهد التميمي تمثل المقاومة ضد الاحتلال 17-01-2018 06:31 - تدني سعر النفط سيف مسلط 17-01-2018 06:29 - تونس بداية "الربيع العربي"... ونهايته!
16-01-2018 06:45 - معركة الحريري لاثبات موقعه السني الاول وضمان رئاسة الحكومة 16-01-2018 06:44 - عن "المعادلات" التي افتقدَت "السلاح" و"الإبراء المستحيل" 16-01-2018 06:42 - اشارات سلبية من بعبدا حول اقتراح بري والحريري «متريث» 16-01-2018 06:41 - تحالفات كسروان في مهب الصوت التفضيلي 16-01-2018 06:37 - "القلعة الشيعية" الإنتخابية 16-01-2018 06:35 - أوروبا أمام إصلاح الإعوجاج أو الوقوع في فخّه 16-01-2018 06:34 - التحقيقات تتواصل في انفجار صيدا "حماس": لن ننجرّ إلى معارك خارجية 16-01-2018 06:32 - مطار القليعات يجذب الصينيِّين: جاهزون لتقديم عرض 16-01-2018 06:20 - "توافق" أميركي ـ أوروبي على الحدّ من نفوذ إيران و"تفاوت" في الأداء 16-01-2018 06:19 - واشنطن لموسكو: لا حل بدوننا! 16-01-2018 06:14 - عون وبري "يخلعان القفازات" في "حربٍ" تجاوزت... "المرسوم" 16-01-2018 06:07 - آخر السيناريوهات.. إقرار التعديلات على قانون الانتخابات مقابل تجميده حتى 2022 15-01-2018 06:56 - التعديلات المقترحة تهدد الانتخابات وتضعها في "مهب الريح"... فحذاري 15-01-2018 06:54 - زحلة أوّلاً 15-01-2018 06:53 - بيئةٌ غيرُ حاضنةٍ للديمقراطيّة 15-01-2018 06:51 - العونيّون يُضحّون بمارونيَّي جبيل لمصلحة كسروان؟ 15-01-2018 06:31 - البيت الأبيض في عهد ترامب 15-01-2018 06:29 - المخدّرات: عنوانٌ واحد لجرائم عدّة... ما سبب "فتح الحرب" عليها اليوم؟ 15-01-2018 06:20 - الزراعة "تحتضر" قبل إنسحاب زعيتر وبعده 15-01-2018 06:17 - إستهداف أحد كوادر "حماس" في صيدا... وتحذير من الخطر الإسرائيلي 15-01-2018 06:15 - العاصفة تهبّ مرّتين: (كاسندرا) ومن ثمّ (HFNT) 15-01-2018 06:06 - في الخطوط الحمر... 15-01-2018 06:04 - من الاستقرار الجزئي إلى البحث عن "تماسك" 14-01-2018 06:46 - الكتائب يعلن مرشحيه مطلع شباط بمهرجان شعبي 14-01-2018 06:29 - رهان الاستحقاق الانتخابي على توافق الرؤساء 14-01-2018 06:28 - فوضى ترامب 14-01-2018 06:26 - لبنان: تعديلات قانون الانتخاب تخل بالمهل المتسلسلة ومطالب القضاة تدفعهم لعدم ترؤس لجان القيد 13-01-2018 07:26 - لا حاجة لتعديل القانون... والتلويح بالطعن لتجنب الاحراج 13-01-2018 07:25 - الخلاف على استحداث الـ«ميغاسنتر» لا يُطيّر الانتخابات 13-01-2018 07:22 - اجواء ايجابية من حزب الله وتيار المستقبل وبري وجنبلاط والتيار الحر وغيرهم 13-01-2018 07:21 - نريد الانتخابات لكننا نريد الحفاظ على لبنان 13-01-2018 07:03 - الخطط الإقتصادية تتهاوى أمام «حائط» السياسة 13-01-2018 07:02 - القدس بين المكانة الإسلاميّة ـ المسيحيّة والعنصرية اليهوديّة 13-01-2018 07:01 - معركة الـ 20 مقعداً مسيحياً في الدوائر الإسلامية 13-01-2018 07:00 - مخاوف جدّية من إهتزاز «التوازنات الداخلية الدقيقة»؟ 13-01-2018 06:58 - «كوكتيل» سياسي في معراب 13-01-2018 06:57 - أزمات متناسلة إلى ما بعد الإنتخابات 12-01-2018 06:56 - مصادر بكركي: للكف عن رمي «النكايات» في سلة القانون 12-01-2018 06:52 - رغبة جنبلاط للائحة توافقية في الشوف وعاليه تصطدم بعراقيل 12-01-2018 06:50 - الرياض «غاضبة» : نصرالله خرق «النأي بالنفس» فلسطينياَ....؟
الطقس