Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
بوتين الأميركي...
علي نون

كلّما دافع فلاديمير بوتين عن نظيره الأميركي دونالد ترامب زادت متاعب هذا الأخير ولم تنقص. وتأكّدت أكثر "الأدلّة الظرفية" الدّالة على تدخّل الرئيس الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

والتكتيك الذي يعتمده بوتين يشبه لعب الهواة: يُشيد بترامب لكنه يهاجم قرارات إدارته!.. وفي شأن معظم القضايا الدولية الراهنة. من اتهامها بـ"التغاضي" عن تحرّكات بقايا "داعش" في سوريا والعراق، إلى "موضوع" إيران المزدوج، الخاص بـ"الاتفاق النووي" والخاص بأدوارها خارج حدودها، إلى انسحابها من المعاهدات والمواثيق الدولية.. وصولاً إلى تمسّكها بالعقوبات المفروضة على روسيا بسبب تدخّلها في اوكرانيا وضمّها شبه جزيرة القرم.

والملفت (على الهامش) أن الزعيم الروسي "لم يلحظ" أي مثلبة للإدارة الأميركية في علاقاتها مع إسرائيل.. في قضية الاعتراف بالقدس عاصمة لها، أو في شأن موقفها من الأداء العام لحكومة بنيامين نتنياهو ودأبها في تكسير احتمالات عودة المفاوضات، أو إمعانها في زرع المستوطنات على الأراضي المسروقة من أصحابها الفلسطينيين.

في هذا المقام، لا يميّز بوتين بين ترامب وإدارته! بل يتعمّد الصمت التام! وكأن موضوع إسرائيل بالنسبة إليه، هو من المسلّمات أو البديهيات التي لا تُناقش على أسس سلبية.. عدا أنها ليست في كل الأحوال، موضع خلاف في وجهات النظر بين موسكو وواشنطن، أو عنواناً من عناوين "الدخول" على الشأن الأميركي مراراً وتكراراً.

والملفت أيضاً أن بوتين يتجاهل حقيقة أن أداءه المزدوج يزيد من متاعب ترامب، ويرفد مناوئيه بمدد إضافي لتسعير مناوئتهم تلك، وإصرارهم على الدفع باتجاه تثبيت الاتهامات الموجّهة إليه بأنه أشرف على "التنسيق" مع الروس لضرب حملة المرشّحة الديموقراطية هيلاري كلينتون وعرقلة طريقها إلى الرئاسة.

ومن غرائب ذلك التكتيك، أن يلعب بوتين دور المرشد الناصح "الحريص" على الولايات المتحدة عموماً! وعلى "احترام" إرادة ناخبيها خصوصاً! وأن يعبّر عن "دهشته" من اختلاق معارضي ترامب "الاتهامات المنسوبة إلى روسيا بالتدخّل في الانتخابات الأميركية... لأنهم يضرّون ببلادهم من الداخل ولا يحترمون مواطنيهم الذين اختاروا ترامب" كأنه لا ينتبه إلى كون "الموضوع" الذي يطرقه يتعلق بالولايات المتحدة وليس بسوريا! وأن التصريحات واللغويات والمصطلحات التي يعتمدها لا تجد مَن يبلعها أو يهضمها أو يأخذها على محمل الجدّ، في أي بنيان عام في الولايات المتحدة. أكان على مستوى "المؤسسة" الدستورية بكل عناوينها وإداراتها، أو على مستوى هيئات "المجتمع المدني" وفي قمّتها الإعلام بكل أنواعه وأصنافه. أو على مستوى القانون الذي يخضع الجميع لأحكامه ومقتضياته، خصوصاً هؤلاء الذين "يعملون" في القطاع العام وأولهم ساكن "البيت الأبيض" وكل مَن يمتّ إليه بصلة وظيفية أو شخصية.

.. بل تُؤخذ أقواله تلك، من زاوية وحيدة هي تأكيد الريبة وليس تبديدها. وزيادة "الشكوك" في الاتهامات الموجّهة إلى صاحبها وليس إنقاصها.. خصوصاً وأن الداعي إلى "احترام" إرادة الناخبين الأميركيين لا يحتمل أي معارضة له، لا داخل بلاده ولا خارجها. ولا يسمح لأي شخص أو مؤسسة أو منظمة أو هيئة مدنية بالخروج عن الصف المرصوص! أو عن المناخ العام للسلطة المطلقة.. برغم حقيقة شعبيته الكاسحة بين الروس!

علي نون - المستقبل

ق، . .

مقالات مختارة

19-01-2018 06:55 - تذهبُ أخلاقهُمْ ولا يذهبون 19-01-2018 06:55 - الديناميكيّة الدولية - الإقليميّة في الاستراتيجيّة الأميركيّة 19-01-2018 06:54 - إذا نشأ الكيانُ الكردي 19-01-2018 06:50 - تحذيرات لقيادات فلسطينية بالإحتياط والحذر 19-01-2018 06:47 - شركة النفط أزمة إضافية على لائحة التجاذبات 19-01-2018 06:45 - الكهرباء... الإضرابات أكثر من ساعات التغذية 19-01-2018 06:39 - واشنطن تعتبر إيران خطراً استراتيجياً..وسوريا ليست أولوية 19-01-2018 06:38 - قراءة هادئة... في حدث ملتهب! 19-01-2018 06:37 - الفلسطيني الذكي... 19-01-2018 06:36 - الرياء الروسي - الأميركي في سوريا
19-01-2018 06:35 - "الأخبار العربية الأخرى" مهمة 18-01-2018 07:11 - مواجهة أميركيّة - سعودية للأجنحة الإيرانية 18-01-2018 07:02 - «المستقبل»: آليات تعديل القانون غير ممكنة 18-01-2018 07:01 - رسالة من الحريري الى جعجع: قد اسامح لكنني لن افقد الذاكرة 18-01-2018 06:45 - بريطانيا تعيّن وزيرة للذين يشعرون بالوحدة! 18-01-2018 06:44 - قوّات تدعمها الولايات المتّحدة قد تؤسّس لمنطقة كرديّة في سوريا 18-01-2018 06:42 - مَن هو المستفيد والمتضرِّر من خلاف عون - برّي؟ 18-01-2018 06:40 - قوى سياسية تنتظر الخيارات الخارجية 18-01-2018 06:37 - "القوات"... مع من اللقاء أو الفراق؟ 18-01-2018 06:35 - مؤشرات النمو في 2018 تتراجع إنتظاراً لحسم الإستحقاقات 18-01-2018 06:33 - ماكينزي وسيلة لتمهيد الطريق نحو الإصلاح 18-01-2018 06:25 - مرحلة إقليمية شائكة تقتضي إطاراً لبنانياً من التحسب حيالها 18-01-2018 06:16 - لبنان أسير سياسة "الأبواب المقفلة" وجلسةٌ "حامية" للحكومة اليوم 18-01-2018 06:15 - فريد الأطرش عبقري الزمان 18-01-2018 05:58 - جلسة حامية للحكومة اليوم على نار اقتراح تمديد المُهل 17-01-2018 07:08 - حزب الله بدأ اجتماعات مع حلفائه استعداداً للإنتخابات 17-01-2018 07:06 - المردة يتابع بقلق احياء تحالف الوطني الحر والقوات 17-01-2018 06:53 - في انتظار الأجوبة السعودية 17-01-2018 06:50 - من "التغيير والإصلاح" الى صفوف "القوات اللبنانية"؟ 17-01-2018 06:47 - علاقة الحريري مع الرياض ستفرز تحالفاته المرتقبة 17-01-2018 06:46 - الرئيس عون مارس صلاحياته في دستور ما بعد الطائف 17-01-2018 06:46 - مَن ينتظر مَن "على كوع" الإنتخابات؟ 17-01-2018 06:44 - عهد التميمي تمثل المقاومة ضد الاحتلال 17-01-2018 06:31 - تدني سعر النفط سيف مسلط 17-01-2018 06:29 - تونس بداية "الربيع العربي"... ونهايته! 16-01-2018 06:45 - معركة الحريري لاثبات موقعه السني الاول وضمان رئاسة الحكومة 16-01-2018 06:44 - عن "المعادلات" التي افتقدَت "السلاح" و"الإبراء المستحيل" 16-01-2018 06:42 - اشارات سلبية من بعبدا حول اقتراح بري والحريري «متريث» 16-01-2018 06:41 - تحالفات كسروان في مهب الصوت التفضيلي 16-01-2018 06:37 - "القلعة الشيعية" الإنتخابية 16-01-2018 06:35 - أوروبا أمام إصلاح الإعوجاج أو الوقوع في فخّه 16-01-2018 06:34 - التحقيقات تتواصل في انفجار صيدا "حماس": لن ننجرّ إلى معارك خارجية 16-01-2018 06:32 - مطار القليعات يجذب الصينيِّين: جاهزون لتقديم عرض 16-01-2018 06:20 - "توافق" أميركي ـ أوروبي على الحدّ من نفوذ إيران و"تفاوت" في الأداء 16-01-2018 06:19 - واشنطن لموسكو: لا حل بدوننا! 16-01-2018 06:14 - عون وبري "يخلعان القفازات" في "حربٍ" تجاوزت... "المرسوم" 16-01-2018 06:07 - آخر السيناريوهات.. إقرار التعديلات على قانون الانتخابات مقابل تجميده حتى 2022 15-01-2018 06:56 - التعديلات المقترحة تهدد الانتخابات وتضعها في "مهب الريح"... فحذاري 15-01-2018 06:54 - زحلة أوّلاً 15-01-2018 06:53 - بيئةٌ غيرُ حاضنةٍ للديمقراطيّة
الطقس