2018 | 10:01 تموز 22 الأحد
الوكالة الوطنية: الطيران الحربي الاسرائيلي يحلق في هذه الاثناء فوق منطقة مرجعيون على علو متوسط | روحاني: ينبغي أن تعلم الولايات المتحدة أن السلام مع إيران هو السلام الحقيقي والحرب مع إيران هي أم كل الحروب ويا سيد ترامب لا تعبث بذيل الأسد وإلا ستندم | مقاتلات التحالف العربي تدمر مركز عمليات مسلحي الحوثي غربي صرواح بمحافظة مأرب | سليم عون لـ"صوت لبنان (93.3)": هناك شكوك تدور حول ظروف خارجية باتت تفعل فعلها في مسار تأليف الحكومة في ظل ضغوط تحدد ما هو المسموح وغير المسموح به | التحكم المروري: 32 جريحا في 20 حادث خلال الـ24 ساعة الماضية | زلزال بقوة 5.7 درجات على مقياس ريختر يضرب مدينة رويدر في محافظة هُرمزكان جنوب ايران | اصطدام مركبة بالفاصل الحديدي على جسر الكولا باتجاه نفق سليم سلام والاضرار مادية وحركة المرور ناشطة في المحلة | 18 قتيلا في هجوم لجماعة بوكو حرام على بحيرة تشاد | مصادر "الجزيرة": مجموعات موالية لإيران تعترض قافلة المهجرين من القنيطرة قرب محافظة حمص | "الجزيرة": أكثر من 250 مستوطنا يقتحمون الأقصى خلال ساعة بعد فتح باب المغاربة | الخارجية الأردنية: وافقنا على دخول 800 من عناصر "الخوذ البيضاء" السوريين لتوطينهم في 3 دول غربية | قوى الأمن: ضبط 910 مخالفة سرعة زائدة وتوقيف 83 مطلوباً بجرائم مخدرات وسلب وسرقة واطلاق نار بتاريخ الأمس |

بوتين الأميركي...

مقالات مختارة - الجمعة 15 كانون الأول 2017 - 06:11 - علي نون

كلّما دافع فلاديمير بوتين عن نظيره الأميركي دونالد ترامب زادت متاعب هذا الأخير ولم تنقص. وتأكّدت أكثر "الأدلّة الظرفية" الدّالة على تدخّل الرئيس الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

والتكتيك الذي يعتمده بوتين يشبه لعب الهواة: يُشيد بترامب لكنه يهاجم قرارات إدارته!.. وفي شأن معظم القضايا الدولية الراهنة. من اتهامها بـ"التغاضي" عن تحرّكات بقايا "داعش" في سوريا والعراق، إلى "موضوع" إيران المزدوج، الخاص بـ"الاتفاق النووي" والخاص بأدوارها خارج حدودها، إلى انسحابها من المعاهدات والمواثيق الدولية.. وصولاً إلى تمسّكها بالعقوبات المفروضة على روسيا بسبب تدخّلها في اوكرانيا وضمّها شبه جزيرة القرم.

والملفت (على الهامش) أن الزعيم الروسي "لم يلحظ" أي مثلبة للإدارة الأميركية في علاقاتها مع إسرائيل.. في قضية الاعتراف بالقدس عاصمة لها، أو في شأن موقفها من الأداء العام لحكومة بنيامين نتنياهو ودأبها في تكسير احتمالات عودة المفاوضات، أو إمعانها في زرع المستوطنات على الأراضي المسروقة من أصحابها الفلسطينيين.

في هذا المقام، لا يميّز بوتين بين ترامب وإدارته! بل يتعمّد الصمت التام! وكأن موضوع إسرائيل بالنسبة إليه، هو من المسلّمات أو البديهيات التي لا تُناقش على أسس سلبية.. عدا أنها ليست في كل الأحوال، موضع خلاف في وجهات النظر بين موسكو وواشنطن، أو عنواناً من عناوين "الدخول" على الشأن الأميركي مراراً وتكراراً.

والملفت أيضاً أن بوتين يتجاهل حقيقة أن أداءه المزدوج يزيد من متاعب ترامب، ويرفد مناوئيه بمدد إضافي لتسعير مناوئتهم تلك، وإصرارهم على الدفع باتجاه تثبيت الاتهامات الموجّهة إليه بأنه أشرف على "التنسيق" مع الروس لضرب حملة المرشّحة الديموقراطية هيلاري كلينتون وعرقلة طريقها إلى الرئاسة.

ومن غرائب ذلك التكتيك، أن يلعب بوتين دور المرشد الناصح "الحريص" على الولايات المتحدة عموماً! وعلى "احترام" إرادة ناخبيها خصوصاً! وأن يعبّر عن "دهشته" من اختلاق معارضي ترامب "الاتهامات المنسوبة إلى روسيا بالتدخّل في الانتخابات الأميركية... لأنهم يضرّون ببلادهم من الداخل ولا يحترمون مواطنيهم الذين اختاروا ترامب" كأنه لا ينتبه إلى كون "الموضوع" الذي يطرقه يتعلق بالولايات المتحدة وليس بسوريا! وأن التصريحات واللغويات والمصطلحات التي يعتمدها لا تجد مَن يبلعها أو يهضمها أو يأخذها على محمل الجدّ، في أي بنيان عام في الولايات المتحدة. أكان على مستوى "المؤسسة" الدستورية بكل عناوينها وإداراتها، أو على مستوى هيئات "المجتمع المدني" وفي قمّتها الإعلام بكل أنواعه وأصنافه. أو على مستوى القانون الذي يخضع الجميع لأحكامه ومقتضياته، خصوصاً هؤلاء الذين "يعملون" في القطاع العام وأولهم ساكن "البيت الأبيض" وكل مَن يمتّ إليه بصلة وظيفية أو شخصية.

.. بل تُؤخذ أقواله تلك، من زاوية وحيدة هي تأكيد الريبة وليس تبديدها. وزيادة "الشكوك" في الاتهامات الموجّهة إلى صاحبها وليس إنقاصها.. خصوصاً وأن الداعي إلى "احترام" إرادة الناخبين الأميركيين لا يحتمل أي معارضة له، لا داخل بلاده ولا خارجها. ولا يسمح لأي شخص أو مؤسسة أو منظمة أو هيئة مدنية بالخروج عن الصف المرصوص! أو عن المناخ العام للسلطة المطلقة.. برغم حقيقة شعبيته الكاسحة بين الروس!

علي نون - المستقبل