2018 | 15:51 تشرين الأول 18 الخميس
بوتين: "إرهابيون" يحتجزون مجموعة من المواطنين الأميركيين جنوبي نهر الفرات في سوريا | فنيانوس غادر بيت الوسط وعلي حسن خليل ما زال مجتمعا بالرئيس الحريري | متحدث حكومي: بريطانيا لا تزال قلقة إزاء اختفاء خاشقجي ويجب محاسبة المسؤولين عن اختفائه | مصادر القوات لـ"ليبانون فايلز": حصة الحزب رست على أربعة وزراء وليس ثلاثة ويبقى باب المشاورات مفتوحاً مع الحريري لتحديد الحقائب | رئيس الوزراء الإثيوبى: ارتفاع احتياطيات البلاد 30 في المئة بعد تراجع خطير | ترامب يهدد بإغلاق الحدود مع المكسيك لوقف تدفق المهاجرين | وفاة الرئيس السوداني الأسبق عبد الرحمن سوار الذهب في الرياض | الناتو: نجاة قائد عسكري أميركي بارز في أفغانستان وإصابة جنديين أميركيين في إطلاق نار في مدينة قندهار | ترامب يهدد بإرسال قوات أميركية إلى الحدود الجنوبية مع المكسيك إذا لم توقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين | علي حسن خليل ويوسف فنيانوس في بيت الوسط لعرض آخر المستجدات المتعلقة بتشكيل الحكومة | مصادر مواكبة لعملية التأليف عن توزير السنة المستقلين عن المستقبل: الأمر لم يشكل عقدة امام ولادة الحكومة من الأساس | مصادر مواكبة لعملية التأليف: التشكيلة الحكومية تخضع "للرتوش الأخير" من قبل الرئيس المكلف بتواصله مع الأطراف والعقدة الأرمنية التي طرأت يجري العمل على إيجاد حل لها |

التحالف الخماسي لن يحصل لأن الحريري لن يجتاز الخط الأحمر لمحمد بن سلمان

مقالات مختارة - الخميس 14 كانون الأول 2017 - 06:48 - طوني حدشيتي

الديار

ذكرت كل وسائل الاعلام الصحافية والتلفزيونية ان تحالفا خماسيا سيظهر ويضم تيار المستقبل وحزب الله وحركة امل والتيار الوطني الحر والحزب التقدمي الاشتراكي. وسيخوض هذا التحالف الخماسي الانتخابات دون التعاون مع القوات اللبنانية، ودون التعاون مع حزب الكتائب لكن رغم ان هذا الخبر اكدته قيادات أحزاب هامة من اصل التحالف الخماسي عن خوضه الانتخابات النيابية فان هذا التحالف لن يظهر الى النور لاسباب ذكرها نائب في تيار المستقبل ومقرب جدا من الرئيس سعد الحريري.
وقد قال النائب في تيار المستقبل والمقرب جدا من الرئيس سعد الحريري انه صحيح ان العلاقة بين المملكة العربية السعودية وبالتحديد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس سعد الحريري هي علاقة سيئة انما الرئيس سعد الحريري لا يريد معاداة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بل يسعى عبر فرنسا لاعادة علاقة جيدة بينه وبين المملكة العربية السعودية، وان تقوم فرنسا إضافة الى وزير الخارجية الأميركي تيلرسون بالسعي لدى القيادة السعودية بالرضى على الرئيس سعد الحريري، او على الأقل الغاء العداء ضده، وان تكون العلاقة طبيعية خارج أي خصومة ضد رئيس مجلس الوزراء لبنان ورئيس تيار المستقبل الرئيس سعد الحريري.
أضاف النائب في تيار المستقبل ان الرئيس سعد الحريري في هذا الوقت الذي يسعى الى محاولة الغاء العداء ضده من قبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ليس بامكانه التحالف مع حزب الله لان السعودية تعتبر ان الحريري اجتاز الخط الأحمر وتحالف مع حزب الله الذي بنظر القيادة السعودية ان حزب الله الحليف الأول لإيران وهو الذي يجعل النفوذ الإيراني في لبنان قويا.
وبالتالي، فليس من مصلحة تيار المستقبل على مستوى علاقة الرئيس سعد الحريري السيئة حاليا مع القيادة السعودية ان يزيد العداء ضده ويقوم باجراء تحالف بين تيار المستقبل وحزب الله، في ظل أجواء الحرب في اليمن حيث ان الإعلام السعودي يشنّ اكبر حملة إعلامية ضد ايران، كذلك يرد القادة والاعلام الإيراني بحملة كبيرة ضد السعودية وقيادتها، ولذلك فان تحالف تيار المستقبل مع حزب الله في وقت يقع فيه الصراع السعودي ـ الإيراني في اعلى مستوى من الحدّة سيجعل السعودية تغضب كليا على الرئيس سعد الحريري وحتى على عائلة الحريري حيث ان شقيق الرئيس سعد الحريري ما زال يزاول اعماله في شركة اوجي ـ سعودي، التي امتلك فيها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان جزءا بنسبة 60 في المئة وأبقى 40 في المئة الى الرئيس سعد الحريري وقام الرئيس سعد الحريري بتكليف شقيقه إدارة الشركات اثناء غيابه.
وعندما اشترى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان 60 في المئة من شركة اوجي سعودي قام بدفع ديونها ودفع رواتب موظفيها، حيث لم يتم دفع الرواتب لمدة سنتين، إضافة الى خسائر في الشركة نتيجة اختلاسات من قبل بضعة مدراء كذلك لعدم تسديد الخزينة السعودية ديون لحساب شركة اوجي ? سعودي حيث قامت شركة اوجي ـ سعودي بتنفيذ مشاريع في السعودية حصلت عليها اثناء حكم الملك السعودي الراحل عبدالله.
كذلك فان الرئيس سعد الحريري الذي استعاد جزءا من شعبيته في الطائفة السنيّة، يرى ان تحالفه مع حزب الله سيضعفه في الطائفة السنية الذي استعاد جزءا هاما من شعبيته في صفوفها، كذلك سيجعل اللواء اشرف ريفي وقيادات سنيّة تستغل التحالف بين تيار المستقبل وحزب الله، حيث ان الجمهور السنّي قد يتجاوب مع خطابات ضد حزب الله وضد ايران في مناطق مثل بيروت او صيدا. كذلك خاصة في البقاع الأوسط منطقة بر الياس وعنجر والبلدات المجاورة لها، إضافة الى مدينة طرابلس وعكار، حيث يستعد اللواء اشرف ريفي لتأليف لائحة في مدينة طرابلس تقف في وجه لائحة تيار المستقبل وضد لائحة الرئيس نجيب ميقاتي، ويعتمد اللواء اشرف ريفي على مواقفه التي يعلنها دائما ضد حزب الله وضد ايران وضد النفوذ الإيراني، ويلقى تشجيعا كبيرا من قبل السعودية في هذا المجال وتجاوبا من الشارع السنّي الطرابلسي.
لكن اهم ما ذكره النائب في تيار المستقبل والمقرّب من الرئيس سعد الحريري عن عدم امكانية تحالف تيار المستقبل وحزب الله، فهو ان السعودية اذا اجتاز الرئيس سعد الحريري الخط الأحمر الذي تعتبره السعودية التحالف مع حزب الله، فانها ستدخل على الخط الانتخابي مباشرة عبر زيادة المخصصات المالية للمؤسسات الاجتماعية والدينية السنية.
اشارة الى ان دار الفتوى لها جمعيات انسانية واجتماعية تابعهة لها مباشرة وهي تدير شؤونها، وتساعد المواطنين من الطائفة السنية، وهي تتلقى من المملكة السعودية منذ اكثر من 60 سنة وحتى اليوم مساعدات هامة، ويمكن للسعودية زيادة هذه المساعدات مالياً كي تقوم دار الفتوى بتنشيط المؤسسات الاجتماعية وتأمين الخدمات الاجتماعية من استشفاء ومواد غذائية واقساط مدارس خصوصاً وان الوضع الاقتصادي في لبنان سيئ للغاية، وهناك فقر كبير في طرابلس وعكار والمنية والضنية وصيدا، وحتى هناك احياء فقيرة في بيروت خارج مدينة سوليدير حيث تتواجد عائلات سنية تحتاج للمساعدة.
ومن هنا، فان دار الفتوى التي ترتبط بعلاقة دينية سنية مع المملكة السعودية ستجد نفسها اقرب الى السعودية من الوقوف الى جانب الرئيس الحريري، وكذلك علماء السنة الذي يتقاضون رواتبهم من دار الفتوى.
وكل هذه المساعدات التي سترسلها السعودية ستؤدي الى اضعاف كتلة المستقبل وقوة الرئيس سعد الحريري سنيا بشكل كبير نتيجة دخول السعودية على الخط، خاصة وانها قادرة على صرف 100 مليون دولار او 200 مليون دولار بكلمة واحدة من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، حيث سيتم توزيع المساعدات المالية في عكار وطرابلس وبلدة القلمون والمنية والضنية وصولا الى بيروت، وصولا الى صيدا، ووصولا الى سنّة بعلبك، وخاصة السنّة في البقاع الأوسط حيث الوجود السنّي كثيف.
ويضيف النائب في تيار المستقبل ان السعودية دفعت اكثر من مليار دولار في الانتخابات النيابية عام 2009، وان مبلغ 200 مليون دولار اذا لم يكف لاسقاط الرئيس سعد الحريري ولوائحه او اضعافه في شكل لا يحصل على كتلة نيابية لاكثر من 6 نواب او 7 نواب، فان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي اشترى لوحة فنية في نيويورك بقيمة 450 مليون دولار واشترى يختاً بقيمة 500 مليون دولار على الشاطئ الفرنسي، فباستطاعته تخصيص مبلغ نصف مليار دولار بسهولة للانتخابات النيابية اللبنانية، وتقوم السفارة السعودية في بيروت بتوزيعها على القيادات السنيّة الموالية لها مباشرة والتي تخاصم الرئيس سعد الحريري، إضافة الى تقديم المساعدات المالية مباشرة الى كافة الجمعيات السنيّة المنتشرة من عكار الى المنية والضنية وطرابلس وبيروت وصيدا وإقليم الخروب والبقاع الأوسط وسنّة العرقوب وسنّة بعلبك.
ولهذا السبب يقول النائب في تيار المستقبل والمقرّب جدا من الرئيس سعد الحريري انه لو كان الامر عائداً الى الرئيس سعد الحريري شخصيا، وليس هنالك عواقب وخيمة في المملكة العربية السعودية، فانه مستعد للتحالف انتخابيا في حزب الله فقط وليس سياسيا، انما على مستوى تأليف اللوائح الانتخابية.
لكن لكل هذه الأسباب، لن يقوم الرئيس سعد الحريري كرئيس لتيار المستقبل بالتحالف مع حزب الله، على رغم الإيجابيات التي يقدمها حزب الله الى الرئيس سعد الحريري وعلى الرغم ان حزب الله يريد التحالف مع تيار المستقبل لكن واقع الصراع الإيراني - السعودي الحاد جدا والشرس والذي تعتبر السعودية ان أي طرف سنّي يتقارب مع ايران هو عدو لها فان التحالف بين تيار المستقبل وحزب الله مستحيل.