Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
مقالات مختارة
عون "المسيحيّ".. كلمة العرب في "قِمة الإسلام"
هتاف دهام

البناء

انتقل لبنان منذ تولّي العماد ميشال عون سدة الرئاسة من موقع المتلقي إلى موقع المبادر. سارع الرئيس المشرقي منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب القدس عاصمة للكيان الصهيوني إلى التحرك للتصدي لهذه الخطوة التي من شأنها أن تمثل شطباً للهوية الجامعة للأرض المقدسة، وإلغاء صريحاً لرسالتين سماويتين يؤمن بهما أكثر من نصف سكان العالم، وطعنة للحضارة والإنسانية.

 

الأزمة في القدس هي أزمة الوجود. من هذا المنطلق أنهى العهد ترتيب ملف الدراسات والمقاربات القانونية عن هذه المدينة على المستويات كافة، منذ قرار تقسيم فلسطين حتى اليوم، وصولاً إلى التدابير التي يمكن اتخاذها في جميع المحافل الدولية وعلى جميع الصعد، لمناهضة القرار الأميركي وإفشاله. فعهد الرئيس عون، بحسب المحيطين به، هو عهد السرعة في التصدّي الموضوعي والموّثق والعلمي والعقلاني لكل ما يهدّد الاستقرار العام في المشرق ولبنان.

ومن المؤكد أن مجلس الوزراء اليوم سيتبنّى الخطاب النوعي للرئيس عون في القمة الإسلامية الاستثنائية في اسطنبول والمقترحات التي تقدم بها وزير الخارجية جبران باسيل في قمة وزراء الخارجية العرب والمستوحاة من خطاب قَسَم الرئيس عون. فخطاب رئيس الجمهورية أمس، في اسطنبول، شكّل خاتمة مسك لسلسلة مواقف لبنانية كان آخرها الخطاب النوعي للوزير باسيل في القاهرة.

رَفَع الرئيس عون السقف عالياً بضرورة مواجهة القرار الأميركي الأحادي. فعبر عن وحدة اللبنانيين من دون استثناء، كما عبر في الأزمة الأخيرة التي حلّت بلبنان عقب استقالة الرئيس سعد الحريري في 4 تشرين الثاني الماضي.

جسّدت كلمة رئيس الجمهورية النوعية فكر العماد عون التاريخي المشرقي العربي العابر للطوائف والمصالح، والذي لا يرتجف قلمه عندما يبادر الى اقتراح التدابير الواجب اتخاذها في سبيل الحفاظ على القدس عاصمة لفلسطين.

لقد أضاف الرئيس عون أمس، إلى مفهوم الرئيس القوي معياراً جديداً يتمثل بالانبراء للأزمات والملمات سواء التي يتعرّض لها الوطن أو المحيط ذات التأثير المباشر عليه بتشخيص سريع وصحيح وعلاج يسمو إلى مراتب التمسّك بالمسلمات والثوابت الوطنية، بعدما كان هذا المفهوم محصوراً بالتمثيل الديمقراطي القوي في بيئته وعلى مستوى الوطن، وبالدولة المركزية، حسب ما ورد في وثيقة اتفاق الطائف.

ثبت رئيس الجمهورية في قمة الدول الإسلامية تمسّك لبنان بعروبة القدس. قدّم تشخيصاً دقيقاً مستعيداً بالذاكرة وعد بلفورالذي نفّذته الأمم المتحدة بعد ثلاثين عاماً، حين أصدرت في العام 1947، وخلافاً لكل المواثيق والأعراف والقوانين الدولية، قرار تقسيم فلسطين، ورغم أن وعد بلفور، كما قال الرئيس عون، نصّ بوضوح على عدم الإتيان بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية، إلا أن "الإسرائيليين" مارسوا أبشع أنواع التطهير العرقي على أرض فلسطين. ومنذ ذلك القرار، والنكبات تلاحقنا، واللا استقرار يخيّم على مشرقنا.

قارب الرئيس الحل بوضوح عندما دعا إلى التقدم بشكوى عاجلة لمجلس الأمن والأمم المتحدة باسم مجموعة الدول الإسلامية OIC لتعطيل القرار الأميركي وإلزام الولايات المتحدة إلغاءه، والقيام بحملة دبلوماسية تهدف إلى زيادة عدد الدول المعترفة بدولة فلسطين والانتقال لاعتبارها دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية والسياسية والدبلوماسية اللازمة لاعتماد القدس الشرقية عاصمة لها، واتخاذ إجراءات عقابية موحّدة ومتدرجة، دبلوماسية واقتصادية، ضد أي دولة تنحو منحى الاعتراف بالقدس عاصمة لـ "إسرائيل"، وتشكيل قوّة ضغط شعبي تساند ضغطنا السياسي والدبلوماسي.

أحدَثَ خطابُه عصفاً ذهنياً عربياً ليس لأن لبنان مهد الديانات والحوارات فقط، بل لأنه سيبقى حجر الزاوية في إيجاد حلول القضية الفلسطينية. فمأساة فلسطين التي بدأت مع وعد بلفور ستبقى الجرح الأكبر في وجدان العرب وأول ضحاياها الشعب الفلسطيني ثم اللبناني..

وبمعزل عن أن لبنان معنيّ بتنفيذ قرار حق العودة الصادر عن هيئة الأمم المتحدة برقم 194، فهو يستطيع أن يعطي مثلا يُحتذى عن المقاومة الناجعة عندما يفرض عليه قرار حرب أو احتلال أو تدجين من إرهاب أو إرهاب دولي من "إسرائيل".

ذهب الرئيس المشرقي إلى اسطنبول ليقول كلمة "العرب" في عاصمة الترك.

ق، . .

مقالات مختارة

17-01-2018 07:08 - حزب الله بدأ اجتماعات مع حلفائه استعداداً للإنتخابات 17-01-2018 07:06 - المردة يتابع بقلق احياء تحالف الوطني الحر والقوات 17-01-2018 06:53 - في انتظار الأجوبة السعودية 17-01-2018 06:50 - من "التغيير والإصلاح" الى صفوف "القوات اللبنانية"؟ 17-01-2018 06:47 - علاقة الحريري مع الرياض ستفرز تحالفاته المرتقبة 17-01-2018 06:46 - الرئيس عون مارس صلاحياته في دستور ما بعد الطائف 17-01-2018 06:46 - مَن ينتظر مَن "على كوع" الإنتخابات؟ 17-01-2018 06:44 - عهد التميمي تمثل المقاومة ضد الاحتلال 17-01-2018 06:31 - تدني سعر النفط سيف مسلط 17-01-2018 06:29 - تونس بداية "الربيع العربي"... ونهايته!
16-01-2018 06:45 - معركة الحريري لاثبات موقعه السني الاول وضمان رئاسة الحكومة 16-01-2018 06:44 - عن "المعادلات" التي افتقدَت "السلاح" و"الإبراء المستحيل" 16-01-2018 06:42 - اشارات سلبية من بعبدا حول اقتراح بري والحريري «متريث» 16-01-2018 06:41 - تحالفات كسروان في مهب الصوت التفضيلي 16-01-2018 06:37 - "القلعة الشيعية" الإنتخابية 16-01-2018 06:35 - أوروبا أمام إصلاح الإعوجاج أو الوقوع في فخّه 16-01-2018 06:34 - التحقيقات تتواصل في انفجار صيدا "حماس": لن ننجرّ إلى معارك خارجية 16-01-2018 06:32 - مطار القليعات يجذب الصينيِّين: جاهزون لتقديم عرض 16-01-2018 06:20 - "توافق" أميركي ـ أوروبي على الحدّ من نفوذ إيران و"تفاوت" في الأداء 16-01-2018 06:19 - واشنطن لموسكو: لا حل بدوننا! 16-01-2018 06:14 - عون وبري "يخلعان القفازات" في "حربٍ" تجاوزت... "المرسوم" 16-01-2018 06:07 - آخر السيناريوهات.. إقرار التعديلات على قانون الانتخابات مقابل تجميده حتى 2022 15-01-2018 06:56 - التعديلات المقترحة تهدد الانتخابات وتضعها في "مهب الريح"... فحذاري 15-01-2018 06:54 - زحلة أوّلاً 15-01-2018 06:53 - بيئةٌ غيرُ حاضنةٍ للديمقراطيّة 15-01-2018 06:51 - العونيّون يُضحّون بمارونيَّي جبيل لمصلحة كسروان؟ 15-01-2018 06:31 - البيت الأبيض في عهد ترامب 15-01-2018 06:29 - المخدّرات: عنوانٌ واحد لجرائم عدّة... ما سبب "فتح الحرب" عليها اليوم؟ 15-01-2018 06:20 - الزراعة "تحتضر" قبل إنسحاب زعيتر وبعده 15-01-2018 06:17 - إستهداف أحد كوادر "حماس" في صيدا... وتحذير من الخطر الإسرائيلي 15-01-2018 06:15 - العاصفة تهبّ مرّتين: (كاسندرا) ومن ثمّ (HFNT) 15-01-2018 06:06 - في الخطوط الحمر... 15-01-2018 06:04 - من الاستقرار الجزئي إلى البحث عن "تماسك" 14-01-2018 06:46 - الكتائب يعلن مرشحيه مطلع شباط بمهرجان شعبي 14-01-2018 06:29 - رهان الاستحقاق الانتخابي على توافق الرؤساء 14-01-2018 06:28 - فوضى ترامب 14-01-2018 06:26 - لبنان: تعديلات قانون الانتخاب تخل بالمهل المتسلسلة ومطالب القضاة تدفعهم لعدم ترؤس لجان القيد 13-01-2018 07:26 - لا حاجة لتعديل القانون... والتلويح بالطعن لتجنب الاحراج 13-01-2018 07:25 - الخلاف على استحداث الـ«ميغاسنتر» لا يُطيّر الانتخابات 13-01-2018 07:22 - اجواء ايجابية من حزب الله وتيار المستقبل وبري وجنبلاط والتيار الحر وغيرهم 13-01-2018 07:21 - نريد الانتخابات لكننا نريد الحفاظ على لبنان 13-01-2018 07:03 - الخطط الإقتصادية تتهاوى أمام «حائط» السياسة 13-01-2018 07:02 - القدس بين المكانة الإسلاميّة ـ المسيحيّة والعنصرية اليهوديّة 13-01-2018 07:01 - معركة الـ 20 مقعداً مسيحياً في الدوائر الإسلامية 13-01-2018 07:00 - مخاوف جدّية من إهتزاز «التوازنات الداخلية الدقيقة»؟ 13-01-2018 06:58 - «كوكتيل» سياسي في معراب 13-01-2018 06:57 - أزمات متناسلة إلى ما بعد الإنتخابات 12-01-2018 06:56 - مصادر بكركي: للكف عن رمي «النكايات» في سلة القانون 12-01-2018 06:52 - رغبة جنبلاط للائحة توافقية في الشوف وعاليه تصطدم بعراقيل 12-01-2018 06:50 - الرياض «غاضبة» : نصرالله خرق «النأي بالنفس» فلسطينياَ....؟
الطقس