2018 | 23:37 تموز 20 الجمعة
وزير داخلية داغستان يصل لمكان الهجوم على الشرطة والمباشرة بملاحقة المهاجمين | النائب محمد نصرالله: الثورة الفلسطينية هي الطريق الى الارض المقدسة وهي الشعلة المقدسة التي اوقدها الله لكرامة هذه الامة وللقضاء على اعدائها وأعداء الإنسان | المرصد السوري: 26 قتيلاً مدنياً في قصف جوي على "جيب" لتنظيم الدولة الاسلامية في جنوب سوريا | مقتل شخصين بانفجار في منشأة لتخزين النفط وسط إيران | نعمة افرام للـ"ام تي في": لمشروع اقتصادي انقاذي بعد تشكيل الحكومة برعاية فخامة الرئيس عون من اجل إنقاذ لبنان | الجيش الإسرائيلي يعلن رسميا مقتل أحد جنوده على حدود قطاع غزة | لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية: قصف الاحتلال وتهديدات قادته لن تزيد شعبنا ومقاومته إلا إصراراً على استكمال المعركة نحو الحرية | الناطق باسم حماس: القتل والعدوان الإسرائيلي سيرفع من تكلفة حسابه وعليه ان يتحمل العواقب | بلال عبدالله لـ"المنار": الحزب التقدمي الإشتراكي يؤكد على عدم التساهل مع صحة تمثيله السياسي | الحريري من مدريد: لبنان يستضيف مليون ونصف مليون لاجئ فروا من بلدهم بسبب الحرب والقمع وذلك أشبه بأن تستضيف اسبانيا اليوم15 مليون لاجئا على أراضيها | سانا: إخراج الدفعة الأولى من المسلّحين الرافضين للتسوية وعائلاتهم من ريف القنيطرة بواسطة 55 حافلة إلى شمال البلاد | مجلس الرقة المدني: انتشال نحو 1236 جثة من 3 مقابر جماعية في الرقة |

"الدور" الأميركي!

مقالات مختارة - الخميس 14 كانون الأول 2017 - 06:04 - علي نون

افتراض الجانب العربي والإسلامي العام، أنّ قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب في شأن القدس، يضرّ بالمصالح الأميركية ويضرب «صدقية» واشنطن ويعطّل دورها في عملية السلام، وغير ذلك الكثير من مدوّنات الغضب، يحمل (ذلك الافتراض) بعض الوجاهة لكنّه يفتقد الدقّة والتشخيص الصحيح.

بعض الحقائق تقول إن «مصالح» أميركا لا ترتبط بموضوع إسرائيل عموماً والقدس خصوصاً! لم تكن كذلك سابقاً وليست هذه حالها راهناً، ولن تكون كذلك مستقبلاً! واختصار الأمر على تلك الصورة، فيه أي شيء، إلاّ الدقّة التاريخية!

ولا مرّة كانت العلاقة الأميركية – الإسرائيلية خاضعة لمنطق الربح والخسارة.. أو متأثرة بمنطق المصالح المألوف في الشؤون الدولية. وهذه حقيقة لم تُكتشف فجأة مع قرار ترامب بل هي العنوان الوحيد للسياسة الخارجية الأميركية منذ نشوء إسرائيل في العام 1948.. وما استجدّ عليها مع إدارة بيل كلينتون وانطلاق المفاوضات في مطلع تسعينات القرن الماضي، كان استثناءً هامشياً بُني على وقع انتهاء «الحرب الباردة» وليس على يقظة مبدئية إزاء الحق الفلسطيني، ولا على «ضرورة» إنهاء النزاع العربي – الإسرائيلي في الإجمال!

لغة المصالح تلحظ التبادلية وليس الحصرية. والواقع العربي العام من جهته، برغم مركزية النزاع مع إسرائيل، لم يضع الولايات المتحدة في زاوية احتضانها للدولة اللصوصية. ولم يتعامل معها على ذلك الأساس، بل كان (ولا يزال!) واقعياً إلى أبعد الحدود ويستطيع أن «يرى» أن تجاهل الدولة الأكبر والأقوى والأغنى والأكثر نفوذاً وتأثيراً في العالم، هو أمر أسوأ من الاقتراب منها والتعامل معها! عدا عن كونه غير ممكن عملياً وتجارياً ومالياً، خصوصاً أنّ البديل (السابق) كان الاتحاد السوفياتي (المرحوم!) فيما «البديل» الحالي لا يعني سوى دربكة فوضوية إضافية عنوانها الرسمي ثنائية روسية – إيرانية! وعنوانها غير الرسمي تحكّم منطق التطرّف وجماعاته وآلياته التي يطغى عليها البُعد الأصولي الديني العدَمي العبَثي الموبوء والمشوّه.

حقيقة أنّ السياسة الأميركية سيّئة في «الموضوع» الإسرائيلي، لا تعني إلغاءً لمركزية تلك السياسة وضرورتها في البحث عن تسوية ما، يعرف كلّ مَن عليها، أن لا إمكانية فعلية لها، من دون واشنطن وثقلها.. أمّا البديل عن ذلك المسار فدونه «عقبات كأداء» أبرزها انتظار استكمال «تحرير» سوريا! وإحكام السيطرة على صنعاء! وتدعيم النفوذ في العراق! وتمتين الروابط ومقتضيات التنسيق مع «إمارة» غزّة وأهل الممانعة في بيروت!

بانتظار ذلك (!) يمكن الاستمرار في دبّ الصوت عالياً ضد قرار ترامب واتخاذ مواقف وإجراءات سياسية مسنودة بالمواقف الأوروبية والدولية الأخرى المشابهة من حيث المبدأ، ثم الدفع باتّجاه رفد أهل الداخل الفلسطيني وأصحاب الأرض بدعم التحرك الذي يرتأونه لمواجهة هذا الضيم الإضافي والاستمرار في التصدّي لمحاولات شطب قضيّتهم وإنهائها!

ما فعلَه ترامب أضرّ بدور الوسيط بين العرب والإسرائيليين لكنّه لم يلغِ هذا الدور.. وهذا واقع مؤسف ومرير ومؤلم، لكنّه يبقى واقعاً قائماً حتى إشعار آخر!

علي نون - المستقبل