Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
مقالات مختارة
هذا هو "جرم" الخزعلي... إن لم يخرق "النأي بالنفس"!؟
جورج شاهين

ليس منطقياً أن يدافعَ أحدٌ عمّا رافق زيارة زعيم «عصائب أهل الحقّ» العراقية قيس الخزعلي الحدودَ الجنوبية. فالموضوع يتّصل بخروجه على قواعد الإشتباك في القرار 1701 أولاً قبل التباكي على قرار «النأي بالنفس». فالقرار الأول يمنع زيارة غير اللبنانيين الى نطاقه من دون إذن قيادة الجيش. ولذلك طرح السؤال: على أيّ أساس يمكن التحقيق في هذه الزيارة؟ وما هو الجرم المرتكب؟

منذ صدور القرار 1701 في 12 آب 2006 هناك قواعد وأصول قالت بها «قواعد الإشتباك» التي تتحكّم بالتحركات غير العادية المتصلة بزيارة أيّ مسؤول غير لبناني الى المنطقة جنوبي نهر الليطاني التي شملها هذا القرار.

وهو أمر تعرفه القيادات السياسية والحزبية الجنوبية اللبنانية والفلسطينية ومن المفترض أن يكون ذلك معمّماَ على مختلف المسؤولين الذين يتولّون المسؤولية المرتبطة بإدارة المنطقة الحدودية منذ انتشار الجيش اللبناني الى جانب القوات الدولية المعزّزة العاملة في إطار «اليونيفيل» حتى الحدود مع فلسطين المحتلة.

علماً أنّ مثل هذا الإذن الذي تعطيه قيادة الجيش يُفترض أن يرفق الطلب بمعلومات تفصيلية عن هوية الزائر والغاية من زيارته وأهدافها ومدّتها ومَن سيرافقه مِن اللبنانيين أو من القوات الدولية وهذا ما تقوم به القيادات الفلسطينية إذا زارت المنطقة لتقديم واجب عزاء.
ولذلك ترى أكثرية المراجع العسكرية والديبلوماسية أنّ النظر الى زيارة الخزعلي للحدود اللّبنانية ـ الفلسطينية المحتلّة على أنها خرقٌ للقرار 1701 قبل النظر في مقتضيات «النأي بالنفس» ولو رأى البعض أنّ محاسبته ومَن كان معه في هذه الزيارة بالتهمتين معاً.

ويمكن إعفاؤه في الشكل من خروجه على قرار النأي بالنفس إذا ثبت أنه قام بهذه الزيارة قبل صدور قرار الحكومة الأربعاء الماضي كما يحلو للبعض الآخر القول عند التبرير إلّا إذا ما تقرّر أن تبدأ التحقيقات من تاريخ نشر الفيلم الذي تمّ تعميمُه بعد أيام قليلة من صدور القرار الحكومي.
فالمخالفة المرتكبة في هذه الزيارة يمكن النظر اليها من باب مخالفتها للقواعد والأصول التي قالت بها «قواعد الإشتباك» منذ العام 2006. فهي بالإضافة الى منع حراك الغرباء في المنطقة وحظر حركة المسلّحين اللبنانيين من القوى والميليشيات غير الشرعية حتى القاطنين في تلك المناطق من التحرّك بسلاحهم أو بلباسهم العسكري.

فقد كلفت القوات الدولية المنتشرة في تلك المنطقة أن تبحث بمؤازرة الجيش اللبناني عن مخازن الأسلحة المختلفة الثقيلة منها والفردية والمواقع المشبوهة التي يمكن أن يتمركز فيها المسلّحون في تلك المناطق وحظر هذه التحرّكات أيّاً كانت الجهات التي تقوم بمثل هذه الأعمال.
ولا يتناسى المسؤولون عند الحديث عن مقتضيات فضّ الإشتباك الذي قال به القرار 1701 إنّ عليهم أن لا ينسوا أو يتناسوا أنّ القرار جمّد الاعمال الحربية عقب حرب الـ 33 يوماً ولم يرْقَ بعد الى مرحلة «وقف إطلاق النار نهائياً».

والدليل، إذا شاء البعض التعمّق في مقاربة هذا الحادث وخلفياته، فعليه أن يعود الى قراءة مسلسل التقارير نصف السنوية التي رفعها الأمين العام للأمم المتحدة الى مجلس الأمن الدولي منذ صدور القرار الأممي والتي تناقش أمر التمديد لهذه القوات وتفويضها المهمات التي أوكلت اليها. فمجلس الأمن هو صاحب الصلاحية الأولى والأخيرة لإجراء أيّ تعديل على القرار.
فالأمين العام للأمم المتحدة لم يقل مرة في أيّ تقرير من التقارير التي زادت على العشرين حتى الأمس القريب إنّ الوضع يسمح بالإنتقال الى مرحلة وقف النار، وهو ما زال متمسّكاً بمجموعة من الملاحظات الدقيقة والمتكرّرة التي يُنهي بها تقريرَه ليحضّ طرفي النزاع على مزيد من التعاون مع القوات الدولية لإستكمال تنفيذ القرار الذي لم يكتمل بعد بكل مندرجاته ليرقى الى تلك المرحلة المتقدّمة التي ترفع من نسبة الإطمئنان الى أنّ العمليات العسكرية قد انتهت في تلك المنطقة.
وقبل الوصول الى الزيارة الجنوبية يمكن أن يتناول التحقيق المزمع القيام به، إذا كان الخزعلي قد دخل لبنان بطريقة شرعية، أي عبر أيٍّ من المرافق البحرية والبرية أو الجوية، والتثبّت من أنه لم يزر لبنان عبر «الحدود الفالتة» بين لبنان وسوريا التي ما زالت في يد «حزب الله» أو أيّ قوة أخرى غير شرعية، وعندها يمكن القول إنّ جرماً إضافياً ارتُكب.

فالقرار 1701 قبل القرار بالنإي بالنفس قال بأنّ على الدولة اللبنانية وبقواها الشرعية أن تضبط هذه الحدود وتمنع نقل أو انتقال المسلّحين والأسلحة والممنوعات عبر الحدود البرّية والبحريّة وهي مهمة أوكلت الى المؤسسات العسكرية والأمنية اللبنانية براً وجواً والى اليونيفيل البحرية العاملة في إطار القوات الدولية.
وبناءً على ما تقدّم، فمن الأفضل عدم النظر أو تجاهل ما جاء في بيان «حركة عصائب أهل الحق» في حديثها لنفي أيّ جرم فهو في غير زمانه ومكانه على الإطلاق. وبمعزل عن النتائج التي يمكن أن يصل اليها التحقيق الذي طلبه رئيس الحكومة سعد الحريري - إن جرى وأٌعلِنَت نتائجه - يكفي النظر الى الظروف التي طلب الحريري التثبّت منها في بيانه.

فهو تجاهل «تهمة» الخروج على قرار «النأي بالنفس». وطلب من القيادات العسكرية والأمنية المعنية التثبّت من الخروج على موجبات «القرار 1701».

وكان واضحاً في إشارته الى «اتّخاذ الإجراءات التي تحول دون قيام أيّ جهة أو شخص بأيّ أنشطة ذات طابع عسكري على الأراضي اللّبنانية» كما يقول به القرار. منعاً لـ «حصول أعمال غير شرعية على صورة ما جاء في الفيديو». وخلص طالباً «منع الشخص المذكور من دخول لبنان».

جورج شاهين - الجمهورية

ق، . .

مقالات مختارة

18-01-2018 07:11 - مواجهة أميركيّة - سعودية للأجنحة الإيرانية 18-01-2018 07:02 - «المستقبل»: آليات تعديل القانون غير ممكنة 18-01-2018 07:01 - رسالة من الحريري الى جعجع: قد اسامح لكنني لن افقد الذاكرة 18-01-2018 06:45 - بريطانيا تعيّن وزيرة للذين يشعرون بالوحدة! 18-01-2018 06:44 - قوّات تدعمها الولايات المتّحدة قد تؤسّس لمنطقة كرديّة في سوريا 18-01-2018 06:42 - مَن هو المستفيد والمتضرِّر من خلاف عون - برّي؟ 18-01-2018 06:40 - قوى سياسية تنتظر الخيارات الخارجية 18-01-2018 06:37 - "القوات"... مع من اللقاء أو الفراق؟ 18-01-2018 06:35 - مؤشرات النمو في 2018 تتراجع إنتظاراً لحسم الإستحقاقات 18-01-2018 06:33 - ماكينزي وسيلة لتمهيد الطريق نحو الإصلاح
18-01-2018 06:25 - مرحلة إقليمية شائكة تقتضي إطاراً لبنانياً من التحسب حيالها 18-01-2018 06:16 - لبنان أسير سياسة "الأبواب المقفلة" وجلسةٌ "حامية" للحكومة اليوم 18-01-2018 06:15 - فريد الأطرش عبقري الزمان 18-01-2018 05:58 - جلسة حامية للحكومة اليوم على نار اقتراح تمديد المُهل 17-01-2018 07:08 - حزب الله بدأ اجتماعات مع حلفائه استعداداً للإنتخابات 17-01-2018 07:06 - المردة يتابع بقلق احياء تحالف الوطني الحر والقوات 17-01-2018 06:53 - في انتظار الأجوبة السعودية 17-01-2018 06:50 - من "التغيير والإصلاح" الى صفوف "القوات اللبنانية"؟ 17-01-2018 06:47 - علاقة الحريري مع الرياض ستفرز تحالفاته المرتقبة 17-01-2018 06:46 - الرئيس عون مارس صلاحياته في دستور ما بعد الطائف 17-01-2018 06:46 - مَن ينتظر مَن "على كوع" الإنتخابات؟ 17-01-2018 06:44 - عهد التميمي تمثل المقاومة ضد الاحتلال 17-01-2018 06:31 - تدني سعر النفط سيف مسلط 17-01-2018 06:29 - تونس بداية "الربيع العربي"... ونهايته! 16-01-2018 06:45 - معركة الحريري لاثبات موقعه السني الاول وضمان رئاسة الحكومة 16-01-2018 06:44 - عن "المعادلات" التي افتقدَت "السلاح" و"الإبراء المستحيل" 16-01-2018 06:42 - اشارات سلبية من بعبدا حول اقتراح بري والحريري «متريث» 16-01-2018 06:41 - تحالفات كسروان في مهب الصوت التفضيلي 16-01-2018 06:37 - "القلعة الشيعية" الإنتخابية 16-01-2018 06:35 - أوروبا أمام إصلاح الإعوجاج أو الوقوع في فخّه 16-01-2018 06:34 - التحقيقات تتواصل في انفجار صيدا "حماس": لن ننجرّ إلى معارك خارجية 16-01-2018 06:32 - مطار القليعات يجذب الصينيِّين: جاهزون لتقديم عرض 16-01-2018 06:20 - "توافق" أميركي ـ أوروبي على الحدّ من نفوذ إيران و"تفاوت" في الأداء 16-01-2018 06:19 - واشنطن لموسكو: لا حل بدوننا! 16-01-2018 06:14 - عون وبري "يخلعان القفازات" في "حربٍ" تجاوزت... "المرسوم" 16-01-2018 06:07 - آخر السيناريوهات.. إقرار التعديلات على قانون الانتخابات مقابل تجميده حتى 2022 15-01-2018 06:56 - التعديلات المقترحة تهدد الانتخابات وتضعها في "مهب الريح"... فحذاري 15-01-2018 06:54 - زحلة أوّلاً 15-01-2018 06:53 - بيئةٌ غيرُ حاضنةٍ للديمقراطيّة 15-01-2018 06:51 - العونيّون يُضحّون بمارونيَّي جبيل لمصلحة كسروان؟ 15-01-2018 06:31 - البيت الأبيض في عهد ترامب 15-01-2018 06:29 - المخدّرات: عنوانٌ واحد لجرائم عدّة... ما سبب "فتح الحرب" عليها اليوم؟ 15-01-2018 06:20 - الزراعة "تحتضر" قبل إنسحاب زعيتر وبعده 15-01-2018 06:17 - إستهداف أحد كوادر "حماس" في صيدا... وتحذير من الخطر الإسرائيلي 15-01-2018 06:15 - العاصفة تهبّ مرّتين: (كاسندرا) ومن ثمّ (HFNT) 15-01-2018 06:06 - في الخطوط الحمر... 15-01-2018 06:04 - من الاستقرار الجزئي إلى البحث عن "تماسك" 14-01-2018 06:46 - الكتائب يعلن مرشحيه مطلع شباط بمهرجان شعبي 14-01-2018 06:29 - رهان الاستحقاق الانتخابي على توافق الرؤساء 14-01-2018 06:28 - فوضى ترامب
الطقس