2018 | 12:21 نيسان 21 السبت
جنبلاط: هل اجبار النازحين السوريين على عودة عمل فردي ام نهج؟ | كنعان: رجل القضايا المستحيلة على رأس السلطة فمتّنوا عهده باقتراعكم | العلاقة بين حزب الله والتيار الوطني الحر في الانتخابات وبعدها | كسروان ـ جبيل: نفور بين قواعد الوطني الحرّ وحزب الله | فوتيل بعد حضوره مناورة حامات : Proud of you our Partners | لا مبالاة دولية.. وعجز محلي ازاء اللاجئين والنازحين | القوميون يتوهون في بلاهة التحالفات؟! | الحريري - جنبلاط: لم يعد للصُلح مطرح! | قاضٍ كبير يفضح خفايا الفساد: نعم.. طقّ شرش الحياء! | فوتيل في بيروت... ما الذي يحصل؟ | حرب: يبدو أنّ القرار هو تعطيل الانتخابات ونزاهتها | المرّ: الشعب لن يتركنا مهما فعلوا.. وسنردّ الكَيل كيلين |

"بحث" الحلّ السوري "ينطلق" في العام الجديد

مقالات مختارة - الثلاثاء 12 كانون الأول 2017 - 06:44 - ثريا شاهين

مفاوضات جنيف السورية منعقدة، والمنطقة كلها تنتظر تغييرات محورية، والدور الروسي في ذلك سيكون أساسياً على الرغم من قرار الانسحاب. الأزمة السورية وُضعت على نار حامية وعلى الرغم من ذلك، فان الأمر لا يعني اقتراب الحل، بل ربما انطلاقة الحل، وفقاً لمصادر ديبلوماسية مطالعة. وهناك خطوات تحصل، لا سيما على صعيد توحيد المعارضة بجهود سعودية، ودعم روسي. ثم هناك مؤتمر الشعوب السورية، وهو الذي تم التأكيد عليه خلال القمة الثلاثية في سوتشي. وهذا المؤتمر سينعقد بعد مفاوضات جنيف الاخيرة، والتوقعات بعقده قبل نهاية السنة الحالية. ويعتبر وفد المعارضة المؤلف من ۳٦ شخصية الاشمل، بعد توحيده. ويتم الامر للمرة الاولى.

وليس منتظراً من جنيف الكثير الا ان اي طروح اخرى ليست بديلاً عن جنيف، لكن باتت كل الاطراف المهتمة بالشأن السوري مدركة ان العمل الفعلي على الارض يتم عبر المؤتمرات الاخرى. ففي استانة حصل عمل مهم لخفض التوتر ومناطقه والمصالحات للمعارضة حصلت في مؤتمر الرياض، والآن اذا حصل اختراق، فهو متوقع من خلال مؤتمر الشعب السوري الذي يطرحه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وايران وتركيا دعمتاه.

وتشير هذه المصادر القريبة من موسكو، الى انه للمرة الاولى يدعو الرئيس الايراني حسن روحاني إلى دور للمعارضة السورية في الوقت الذي كانت ايران تعتبرها ارهابية وترفض دورها.

كذلك تتزامن كل هذه الجهود مع تركيز الموفد الدولي للحل في سوريا ستيفان دي ميستورا على طرح دستور جديد لسوريا، وانتخابات تليه، في وقت كان النظام يرفض مجرد طرحهما.

ومعظم التسريبات حول قمة سوتشي، تناولت التفاهم على ضرورة تعاون الحكومة السورية، وعلى القرار ٢٢٥٤ اساساً للحل وعلى وجود دستور جديد، وعلى انتخابات رئاسية ونيابية. مع ما يشمل ذلك من تلميح حول امكان تغيير القيادة في سوريا. والروس كانوا مصرين على ذلك اكثر من اي وقت مضى. ذلك ان المنطق يقول، بما ان غالبية الشعب السوري هو من الطائفة السنية، فانه لن يتم التجديد للرئيس السوري الحالي، وان كل الشعب السوري يستطيع الانتخاب بمراقبة الامم المتحدة، حيث يكون موجوداً. اي ان كل النازحين السوريين سيمكنهم الانتخاب حيث هم، وهذا حق لهم. وبالتالي، لا يجوز استمرار الحكم السوري على ما هو عليه، لكن الروس يريدون غطاء من الشعب السوري، الذي يجب ان يقرر، وليس ان يأتي التغيير بالقوة او الفرض من اية جهة.

وعلى الرغم من كل ذلك، فان بلورة الحل السياسي النهائي في سوريا تلزمها سنوات، لكن المصادر تتوقع، ان ينطلق الحل في سنة ٢٠١٨. وهناك تنسيق شبه يومي بين الاميركيين والروس حول سوريا، لا سيما على المستوى العسكري.

وكذلك هناك تبادل وجهات نظر وكل الافرقاء الدوليين والعرب مجمعون على الحل السياسي في سوريا بعد هزيمة «داعش». والروس يقرون انه في وقت قريب جداً تنتهي العمليات العسكرية الاساسية في سوريا، وبعد ذلك سيتم الانطلاق بالعملية السياسية في احد اوجهها وهو مؤتمر الشعب.

انما الاميركيون فهم يريدون عدم اطلاق يد ايران في سوريا وذلك عبر الدور الروسي المنتظر في هذا الاطار. اذ ان الاولويات الروسية والايرانية في سوريا متفاوتة. ومن المؤكد بحسب المصادر، ان الطرفين يريدان الابقاء على وحدة سوريا والحفاظ على مؤسسات الدولة. لكن في وقت من الاوقات فان الطرفين لديهما موقفان مختلفان بالنسبة الى مصير الرئيس بشار الاسد. الآن بات الجميع في مرحلة متقدمة حول ما اذا كان الاسد سيغادر السلطة او يبقى. اليوم لم يعد هذا محور البحث، انما بات واضحاً انه حتى الروس لن يتمسكوا به الى ما لا نهاية. والقمة الاميركية - الروسية التي انعقدت اخيراً اتفق الطرفان خلالها على تفادي بعضهما البعض في سوريا. فالاميركيون سيبقون في المناطق التي تحررت من «داعش». ثم اتفقا على تكريس مناطق التهدئة، واعادة اطلاق التفاوض في جنيف. لكن ليس هناك من اتفاق على طبيعة الحل في سوريا، وفقاً لمصادر غربية. والروس، بحسب هذه المصادر، يحاولون التوصل الى الحل الذي يطرحونه، مع ان الاتراك غير راضين تماماً عن ذلك.
ثريا شاهين - المستقبل