2018 | 08:04 تشرين الأول 16 الثلاثاء
انحسار السجال العوني ـ القواتي مع اقتراب المفاوضات الحكومية من نهايتها | لبنان على أبواب ورشة الإصلاحات بشروط "سيدر" | لقاء الحريري - باسيل: الرئيس المكلف يقترب اكثر من حسم قراره | المفوضية شطبت 3500 نازح عادوا طوعاً | الحريري سيترأس بعد الظهر اجتماعاً لكتلته لاتخاذ موقف من التطورات | إبراهيم كنعان بخمسة ألوان مختلفة | عاد إلى الظهور | الإثنين أو الخميس | "إسراء" ستغادر حقاً | طريق المطار... أخشاب وموت محتم | "القوّات" و"المردة": تنظيم العلاقة والاختلاف... وأقل من مصالحة | الأزمة الروسية - الغربيّة من البوابة الأرثوذكسيّة |

الشعب اللبناني هو الأكثر تعاسة في العالم... ألا يحق له بوزير؟

الحدث - الثلاثاء 12 كانون الأول 2017 - 05:56 - ليبانون فايلز

إذا نظرت إلى وجوه اللبنانيين العالقين طيلة ساعات النهار بزحمة السير يمكنك ان تلاحظ التعاسة التي تصيبهم، فوجوههم متجهمة والحاجبين مقطّبين. الشعب اللبناني مصاب بالتعاسة وبات كل واحد منه يحتاج الى طبيب نفسي يخرجه من الدائرة التي يعيش فيها، فالإحباط وصل الى مرحلة من الممكن ان نشهد معها حالات انتحارية فردية او ربما جماعية.
الدول التي كان يهاجر اليها اللبناني في الماضي توقفت عن استقبال اللبنانيين او ضيّقت عليهم، ووضعت شروطا اضافية ومنها تعجيزية. واللبناني الذي كان يغادر للعمل في دول الخليج العربي بات لا يجد فرصا هناك بسبب الأزمات الاقتصادية وضيق سوق العمل.
الشباب اللبناني يعاني من بطالة وصلت الى اقصى الحدود والأمور باتت لا تُحتمل، فسوق العمل اللبناني المنهار سينهار اكثر بسبب ما فُرض على الجميع لتمويل سلسلة الرتب والرواتب، واليد العاملة السورية المنافسة للبنانيين قضت على كل امل ببناء اقتصاد يرتكز على اليد العاملة اللبنانية.
في الامارات، تمّ ابتكار وزارة للسعادة لتأمين السعادة للمواطنين، وفي لبنان يجب ابتكار وزارة دولة لشؤون التعاسة، لان الشعب اللبناني كله بحاجة لأن يسجل اسمه فيها. ويجب عندها نقل اقلام النفوس اليها لإحصاء عدد اللبنانيين التعساء، لانه بين كل مليون يمكنك ان تعثر على لبناني واحد يضحك، ليس لأنه يشعر بالفرح بل لأن دماغه اصيب بخلل تام.
الطرقات تتسبب لنا بالتعاسة، والإقتصاد المنهار ايضاً، وانقطاع الكهرباء يحبطنا، والمعاشات المنخفضة تحرقنا، وانقطاع المياه يتعبنا، والطبابة الصعبة تقتلنا، واقساط المدارس تلهبنا، وكل شيء يدور في فلك هذا البلد العظيم يصيبنا بالتعاسة.
ولكن، عند اقتراح هذه الوزارة، هل سنشهد اقتتالا داخليا للسيطرة عليها من قبل اي فريق سياسي؟ ام ان الجميع سينفض يديه منها ويدعي انه لم يشارك قط في ايصال اللبنانيين الى هذه الحالة من التعاسة؟