Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
مقالات مختارة
جونسون في طهران!
علي نون

جيّد أن يقول وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون من طهران أنّ «التوتر الإيراني – السعودي لا يخدم أي بلد ويؤدي فقط إلى أجواء غير مستقرة».. لكن ستكون أكثر جودة لو أنّه يحدّد لاحقاً، بطبيعة الحال، الجهة المسؤولة عن ذلك التوتر وتداعياته، وهي التي تقرّ بنفسها، ومن قبل أرفع مستوياتها النظامية، أنّها «المُبادِرة» والصانِعَة والدافِعَة لذلك البلاء المستشري الذي يصفه جونسون تخفّفاً بـ«التوتّر»!

يُفهم أن تفتش الدول الكبرى (والصغرى إذا أمكن) عن مصالحها وأن تسعى إلى فتح أسواق جديدة أمام صادراتها و«قيمها»، وأن تَظهر ساعة تشاء بمظهَر المحايد بين متخاصمين، لكن لا يُفهم من حيث المبدأ، أن تضع الدولة الأعرق في الديموقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون، الجاني والضحيّة في مرتبة واحدة! وأن تتجاهل حقائق من النوع الذي كرّره رئيس إيران حسن روحاني قبيل ساعات من زيارة الوزير البريطاني، بقوله أمام البرلمان أنّ بلاده ستستمر في دعم «مقاتلي المقاومة الذين زرعوا اليأس في قلوب الاستكبار العالمي والصهيونية، ونشروا الأمن في ربوع العراق وسوريا ولبنان، وسينعم اليمن بالأمن أيضاً!».

و«زراعة اليأس في قلوب الاستبكار» هو اختصاص إيراني حصري.. لكنّ المفارقة هي أنّ سريان مفاعيله لا تصل إلى العلاقات المستجدّة مع دول أوروبا الغربية غَدَاة توقيع الاتفاق النووي. ولا مع السعي المحموم المتبادل لإعادة وصل ما انقطع تجارياً ومالياً واقتصادياً، بل هو من الأساس، خلاصة ثورية لتوصيف أحوال أنظمة الخليج العربي! وشعوب اليمن والبحرين والعراق وسوريا ولبنان! ولولا بعض الخفر وخشية الإيحاء بالتهافت، لذهب الشيخ روحاني إلى وصف البريطانيين وأقرانهم الأوروبيين بـ«المستضعفين» الذين آلت «الثورة الإسلامية» على نفسها إلاّ أن تنصرهم منذ أيامها الأولى!

وشاءت الصدف أن تأتي زيارة الوزير جونسون إلى طهران، بعد يومين على إعلان دونالد ترامب قراره الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.. لكن كلمة واحدة لم تخرج، لا علناً ولا تسريباً، عن أن الأمر كان مدار بحث أو مقارعة ذهنية مثلاً بين الزائر الكريم ومستقبِليه! بل طغت «العلاقات الثنائية» على ما عَدَاها.. وكان واضحاً أنّ المسؤولين الإيرانيين تجاهلوا الموضوع تماماً برغم أنّ لندن (للمفارقة!) عارضت قرار الرئيس الأميركي!

يعني، أنّ إيران تستقبل الوزير البريطاني على أراضيها. وتسعى بكل ما أوتيت من عزم وحمية لترميم علاقاتها مع دول الغرب. وتتمنّى اليوم قبل الغد، لو يسلك ترامب مسلك سلفه باراك أوباما معها، ثمّ تتعامل مع قضية القدس من خارج موروثها «الثوري» الصاخب.. لكنّها لا تتورّع وعلى لسان روحاني (مجدداً!) عن الحديث عن «الانبطاح» السعودي أمام إسرائيل! ولا الإيعاز إلى أبواقها في المنطقة العربية لتسعير الحملة الافترائية عليها وعلى دول الخليج العربي تحديداً، محاولة بذلك أن تحرف الأنظار عن موقفها هي! وطمس تاريخ المزايدات التي اعتمدتها إزاء «القضية الفلسطينية» (والقدس تحديداً) والإيحاء بأنّ «الموضوع» هو الموقف العربي وليس القرار الأميركي ولا إسرائيل نفسها!

بل إنّ الرئيس روحاني لم يجد في موضوع القدس ما يستحق الاهتمام! ورأى أن تيئيس «الاستكبار» في اليمن والعراق وسوريا ولبنان أولى وأهم، طالما أنّ مصالح إيران تقضي بذلك.. وتلك المصالح تعني أن يُستقبَل الوزير البريطاني في طهران من دون أي منغّصات، فيما يُوعَز إلى أهل «المقاومة» بنشر صور قيس الخزعلي على الحدود الجنوبية اللبنانية!

علي نون - المستقبل

ق، . .

مقالات مختارة

22-01-2018 06:56 - علامات ايجابية داخلية بالرغم من المشهد السلبي في المنطقة 22-01-2018 06:54 - "الرياح السعودية" تلفح اللوائح الإنتخابية 22-01-2018 06:53 - انتخابُ التمديد في غيابِ الصوتِ التغييريّ 22-01-2018 06:50 - لا لقاء وشيك بين الحريري وجعجع 22-01-2018 06:48 - متطرّفو صيدا يطالبون بالسنيورة رداً على تحالف بهية الحريري 22-01-2018 06:48 - خلفيات الغاء المساعدات الاميركية للاونروا 22-01-2018 06:35 - جونسون يقترح بناء جسر بين بريطانيا وفرنسا 22-01-2018 06:34 - "8 و14" في الكونغرس الأميركي أيضاً؟ 22-01-2018 06:32 - "المجتمع المدني": سنقتحم بـ10 نواب وأكثر! 22-01-2018 06:31 - يريدون نسف الإنتخابات!
22-01-2018 06:24 - الإدارات والأساتذة والأهالي: هذا ما ننتظره من الجلسة الحكومية التربوية 22-01-2018 06:22 - إحتمالات العثور على النفط في المياه اللبنانية 7 في المئة؟ 22-01-2018 06:20 - موسم التزلّج إنطلق بعد انتظارٍ طويل 22-01-2018 06:16 - إعادة تحريك شريان البلد ومفارقات "الاستقرار الناقص" 22-01-2018 06:14 - شهران على اغتيال صالح 22-01-2018 06:00 - تعديل قانون الانتخاب في عهدة اللجنة الوزارية اليوم 21-01-2018 07:17 - أنا وصدام حسين... ويلاه من ترجمة صدام 21-01-2018 07:16 - قيادات عالمية دون مستوى التحديات 21-01-2018 07:15 - 2018 عام العودة الأميركية لسوريا 21-01-2018 07:14 - فيما كانا... 21-01-2018 07:14 - مسؤوليتنا تجاه الذين يموتون برداً 21-01-2018 07:10 - شعوب الخليج كفى تهكماً فأنتم الأفضل 21-01-2018 07:05 - لبنان والرقص على حافة التسلط 21-01-2018 07:04 - موقف تركيا ازاء سورية والولايات المتحدة 21-01-2018 06:58 - ألف سلام من تونس على "الربيع العربي" 21-01-2018 06:25 - حكم من المحكمة العسكرية بنفي الصحافية اللبنانية حنين غدّار 20-01-2018 07:18 - اسئلة حول تأجيل زيارة لجنة التحقيق الاميركية لبيروت 20-01-2018 07:16 - تدخل سفراء عرب واقليميين في الاستعدادات للانتخابات 20-01-2018 07:15 - ازمة مرسوم الاقدمية وتعديل قانون الانتخاب: المخارج مفقودة 20-01-2018 07:14 - هل انتقل الخلاف بين عون وبري الى «الخارجية»؟ 20-01-2018 07:11 - معركة عكار غامضة وتحالفات آنية بانتظار موقف فارس 20-01-2018 07:09 - حزب الله سعى لتجنيب مجلس الوزراء الصدام... والحريري صامت 20-01-2018 06:55 - المصارف المركزية توسّع مهماتها لتحفيز الإقتصاد 20-01-2018 06:55 - «جبال» دستورية وسياسية تعوق التعديلات على قانون الإنتخاب!؟ 20-01-2018 06:50 - «القوات» و«الكتائب» والتحالفات الموضعيّة 20-01-2018 06:49 - هل أُلغيت المواجهة الإقليمية أم أُرجئت؟ 19-01-2018 06:55 - تذهبُ أخلاقهُمْ ولا يذهبون 19-01-2018 06:55 - الديناميكيّة الدولية - الإقليميّة في الاستراتيجيّة الأميركيّة 19-01-2018 06:54 - إذا نشأ الكيانُ الكردي 19-01-2018 06:50 - تحذيرات لقيادات فلسطينية بالإحتياط والحذر 19-01-2018 06:47 - شركة النفط أزمة إضافية على لائحة التجاذبات 19-01-2018 06:45 - الكهرباء... الإضرابات أكثر من ساعات التغذية 19-01-2018 06:39 - واشنطن تعتبر إيران خطراً استراتيجياً..وسوريا ليست أولوية 19-01-2018 06:38 - قراءة هادئة... في حدث ملتهب! 19-01-2018 06:37 - الفلسطيني الذكي... 19-01-2018 06:36 - الرياء الروسي - الأميركي في سوريا 19-01-2018 06:35 - "الأخبار العربية الأخرى" مهمة 18-01-2018 07:11 - مواجهة أميركيّة - سعودية للأجنحة الإيرانية 18-01-2018 07:02 - «المستقبل»: آليات تعديل القانون غير ممكنة 18-01-2018 07:01 - رسالة من الحريري الى جعجع: قد اسامح لكنني لن افقد الذاكرة
الطقس