2018 | 12:04 تموز 16 الإثنين
الخارجية التركية: التقارير عن انسحاب وحدات حماية الشعب الكردية بالكامل من منبج السورية مبالغ فيها | جورج عطالله لـ"ال بي سي": اصبح لدينا شبه قناعة ان أسباب عرقلة تشكيل الحكومة ليست داخلية فقط بل خارجية ايضا | انفجار قرب تجمع احتجاجي لأقلية الأوزبيك في الحي التجاري وسط العاصمة كابول | الافراج عن المواطنة التركية إبرو أوزكان بعد أن اعتقلها الجيش الاسرائيلي الشهر الماضي خلال عودتها من زيارة مدينة القدس | كوريا الشمالية تعلن العفو العام عن السجناء بمناسبة حلول الذكرى السنوية السبعين لتأسيس الدولة التي يحتفل بها في ايلول | مقتل 12 مدنيا على الأقل في هجوم شنه مسلحون في شمال شرق مالي قرب الحدود مع النيجر | القناة التلفزيونية الجورجية الأولى: 4 أشخاص قتلوا وأصيب آخرون بجروح مختلفة الخطورة نتيجة حادث في منجم للفحم في مدينة تكيبولي | حركة المرور كثيفة من المدينة الرياضية باتجاه الكولا وصولا الى نفق سليم سلام | جعجع لـ"الجمهورية": هناك صعوبات لم تُذلَّل بعد والعقدة ليست مسيحية فقط كما أنّنا لم نخرج من منطقة "نقطة الصفر" بالأصل كي نعود إليها | المهلة المفتوحة... ثغرة دستورية تسهم بتأخير تشكيل الحكومة | أهالي "معابر التهريب" يتوعدون بالرد على وقف رزقهم | التزام الدستور يعني الجمع بين حصتي عون و التيار الوظني |

مجددا حفلات رأس السنة... نصب وإحتيال وسرقة

خاص - الاثنين 11 كانون الأول 2017 - 05:55 - ليبانون فايلز

في العام الماضي أطلق الشعب اللبناني الصرخة بسبب غلاء الأسعار في سهرات رأس السنة في المطاعم والفنادق، وتناولنا الموضوع ومن ثم رأينا المطاعم والفنادق تعج بهم، وهذا العام سنطلق الصرخة مجددا وسنراهم ايضا يرقصون ويشربون ويفرحون.
هذا العام مختلف عن الأعوام السابقة، إذ ان جميع من يعمل في قطاع المطاعم والفنادق والسهرات ينتظر ليلة رأس السنة لتعويض الخسائر التي لحقته جراء التراجع الاقتصادي الذي حصل في العام الماضي، حيث كان التراجع كبيرا وغير مسبوق. فقام هؤلاء برفع الاسعار هذا العام بشكل جنوني وبات استقبال العام 2018 باهظا جدا وتوديع العام 2017 اغلى.
من يراقب الأسعار اليوم؟ لا أحد طبعاً، ومن يقول انه يراقبها كاذب، لانه لا يمكن ان يتم السماح لفندق عادي ان يبيع تذكرة لفنان لم نسمع به يوما بـ300 دولار اميركي للشخص الواحد، ولا يمكن لفندق 5 نجوم ان يبيع بطاقة لفنان معروف وآخر لم نسمع به يوما بـ550$ للشخص الواحد، اي اذا رغب الثنائي ان يسهر فعليه ان يدفع 1100 دولار.
هذا المبلغ العالي لا يتلقى الشخص بمقابله الخدمات المطلوبة، والخدمة لن تكون على المستوى المطلوب في ليلة السرقة وليلة النصب والاحتيال المعهودة هذه، بل ان النادل على الطاولة لن يرد عليك ليلة رأس السنة من دون 50 الف ليرة بجيبه، وإلا فلا أكل ولا شرب على الطاولة بل إبتزاز واضح، وذلك ناهيك عن الزحمة داخل السهرات، فإذا كان المكان يتسع لـ400 شخص فسترى حتما 800 شخص والطاولات فوق بعضها البعض.
اجرينا اتصالات بعدد من المطاعم والفنادق ولم نتمكن من العثور على مكان أقل من عادي ارخص من 175 دولارا في مطاعم عربية، ستمضي سهرتك فيها تستمع الى ضجيج ال DJ وتتفرج على راقصة لا نعرف من اين اتى بها، وستمضي سهرة جائعا تنتظر عودتك الى المنزل لكي تأكل، كما انك ستشرب اقذر انواع المشورب المزور والمغشوش.
وإذا فكرت برفع المستوى فعليك ان تفكر بما فوق الألف دولار انت وزوجتك، أليس الاسهل ان تسافر الى اوروبا او الى اي مكان في العالم وتسهر في ساحة عامة حيث تأكل وتشرب وترقص وتحتفل بحرية وتدفع اقل؟
هذا كله في جهة، وسهرات قبل ليلة رأس السنة بليلة واحدة في جهة أخرى، فهناك إختراع لبناني تم استيراده من الدول الجائعة تحت مسمى minus one اي سهرة 30 كانون الأول قبل نهاية العام، فمربع ليلي راق يأخذ طوال ايام السنة مبلغ 70 دولارا مقابل الدخول والشرب، ففي ليلة ما قبل رأس السنة طلب هذا المربع الليلي الراقي 350 دولارا للشخص الواحد، أليست هذه سرقة يا سادة؟ وهل تعلمون كم طلب مقابل ليلة رأس السنة؟ فهو طلب 800 دولار للشخص الواحد مقابل الكحول وصحن سوشي. وبالعودة الى بدعة الـminus one، ولدى سؤال المربع الليلي عن سبب رفع السعر الى 350 دولارا فكان الجواب ان هناك كوتيون، فيا أيها القوم النصاب اغلى كيس كوتيون إذا كانت ماركته عالمية لا يتجاوز سعره بالجملة 10 دولارات، فلماذا 350 دولارا؟ هل تسمعون أيها المسؤولون؟ طبعا لا لأنهم سيسافرون الى الخارج للسهر في ارقى الفنادق.
سهرات رأس السنة تحولت في لبنان الى تجارة مربحة، والتجار لا يقبلون بربح عادي بل يريدون ان يربحوا الملايين من الشعب الذي يعيش بغالبيته بأزمات وينتظر هذه الليلة لكي يسهر ويرقص ويفرح، حتى ان الفرح في لبنان بات غاليا علينا، من يراقب اسعار النصب والاحتيال والسرقة؟ لماذا ارتفعت الأسعار بشكل جنوني؟ هل لأن الحمص واللبنة والخس والمشاوي والسالمون ارتفعت اسعارهم؟ او لأن الفنان الذي لم نسمع به يوما طلب مبلغ مليون دولار؟