2018 | 17:01 حزيران 19 الثلاثاء
الموفد الدولي يغادر صنعاء من دون أي تصريح | المنتخب الياباني يسجل هدفا جديدا في مرمى نظيره الكولومبي ويتقدم بنتيجة 2-1 | جاريد كوشنر يبحث مع العاهل الأردني في عمان الوضع بغزة وعملية السلام | مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية: الجهة الصالحة للمراجعة في حال رفض مستشفيات قبول مرضى هي وزارة الصحة حصرا ومعها تتم المراجعات وليس رئاسة الجمهورية | دي ميستورا يعتزم دعوة الدول الضامنة إلى جنيف خلال أسابيع بعد مناقشات بناءة | فرزلي من عين التينة: قضية مراسيم القناصل على طريق الحل الحتمي | مقتل 3 جنود أتراك في انفجارات في جنوب شرق البلاد | التحالف العربي يدعو المجتمع الدولي إلى الضغط على الحوثيين لايقاف اعتدائهم على اليمنيين | الأناضول: القوات الحكومية تسيطر على مطار الحديدة الدولي غربي اليمن | الرئيس عون لوفد المطارنة الكاثوليك في الولايات المتحدة الاميركية: ادعموا موقف لبنان لتسهيل عودة النازحين الى سوريا | الحوثيون بدأوا وضع متاريس والتحصن في ميناء الحديدة | "ليبانون فايلز": اوقفت شعبة المعلومات المطلوب "حسين م." في سوق بعلبك |

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد في 10/12/2017

مقدمات نشرات التلفزيون - الأحد 10 كانون الأول 2017 - 23:19 -

* مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"

ستبقى الأجراس تقرع والتكبيرات في المآذن ترفع، والنطق بالحق لا بد من أن يسمع، وأما الباطل الذي نطق به ترامب فلن يسفر إلا عن باطل، وهو ما أكده الاجتماع الوزاري العربي الطارئ في القاهرة ليل السبت- الأحد.

وحال الغضب في لبنان والعالم لن تتراجع، إلى حين تراجع الرئيس الترامبي عن الإعتراف بالقدس عاصمة للكيان الاسرائيلي.

وإذا كانت مدينة المدائن- القدس رمزا للديانات الثلاث: المسيحية والإسلام واليهودية، فإن محاولة الرئيس الأميركي ومعه حكام اسرائيل تطويب القدس للاسرائيليين، لن تكون مباركة، لا بل هي- في منحى التقوى والألوهية وحتى التاريخ- ملعونة من الديانات الثلاث وفي مقدمتها اليهودية، والدليل أن عددا من الذين يسمون النخب الاسرائيلية، الذين ظهروا في الاعلام الصهيوني في اليومين الماضيين، وصفوا إعلان ترامب بأسوأ هدية لاسرائيل، متخوفين من تداعيات مقبلة.

في الغضون، لبنان على لسان الوزير باسيل في اجتماع القاهرة، أكد أن لا عروبة من دون القدس، ولا سلام من دون القدس، وأن ما فعله ترامب هو ضد الانسانية. باسيل دعا إلى التوجه نحو مجلس الأمن الدولي.

وفيما يدفع قرار ترامب المنطقة والعالم إلى مزيد من الفوضى والتوتر، واستطرادا الحروب، تنعقد القمة الاسلامية الاستثنائية في تركيا الأربعاء المقبل، ويشارك فيها لبنان على مستوى رئيس الجمهورية العماد عون، الذي شدد ويشدد على وجوب التضامن اليوم أكثر من أي وقت مضى مع الشعب الفلسطيني، ومع القدس التي تحتضن معالم الأديان السماوية.

الشارع اللبناني والفلسطيني تحرك اليوم باتجاه السفارة الأميركية في عوكر، إلا أن تظاهرات الإحتجاج انتهت إلى مواجهات بين القوى الأمنية وعدد لا بأس به من المتظاهرين المصرين على تنفيذ أعمال شغب، أثرت سلبا في بعض زوايا النظرة إلى هذه التظاهرة المحقة بالهدف والملتوية جزئيا بالأسلوب.

وإذا كان لبنان، كان ويبقى وسيبقى المدافع الأول عن القضية الفلسطينية، ويثبت في كل مرة فعل الإرادة والإيمان والتصميم على نصرة القضية، إلا أنه في الوقت نفسه، يرسل ومضات رجاء وأمل وفرح إلى الجميع، خصوصا في زمن الميلاد المجيد.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أن بي أن"

استنفارات عربية ودولية واسعة في مواجهة القرار- الجريمة للرئيس الأميركي بشأن تهويد القدس. هي استنفارات مهمة لتعرية هذا القرار المتواطىء مع العدو الإسرائيلي، ولكن هل تكفي البيانات والانتقادات فقط أم أن الأمر يحتاج إلى إجراءات وخطوات وقرارات فعلية.

آخر الاستنفارات الدبلوماسية عبرت عن نفسها في الاجتماع الوزاري العربي الذي خلص إلى المطالبة بإلغاء قرار ترامب، والتلويح باللجوء إلى مجلس الأمن وبعقد قمة عربية استثنائية.

وإذا كانت الإنشائية قد وسمت الخطابات التي ألقيت في الاجتماع، فإن كلمة لبنان كانت قوية: "نحن لا نتهرب من قدرنا في المواجهة والمقاومة حتى الشهادة"، هذه عينة مما جاء فيها. وفي عينة أخرى، مطالبة بإجراءات ردعية ديبلوماسية وسياسية وصولا إلى فرض عقوبات مالية واقتصادية.

لبنان الذي كان برلمانه سباقا في الانعقاد على نية فلسطين والقدس والمقدسات، بدعوة من الرئيس نبيه بري، هو نفسه الذي انتفض شعبيا وبلغ تحركه ذروته اليوم في الاعتصامات الحاشدة التي زنرت مقر السفارة الأميركية في عوكر طيلة ساعات. هناك، رشق المتظاهرون الغاضبون المبنى بالحجارة، والقرار الترامبي بكل تعابير الإدانة، وراحت الحناجر والقلوب تصدح حبا للقدس وفلسطين.

حماسة المعتصمين دفعتهم لتجاوز الحدود الجغرافية المسموح بها للتظاهر، ما دفع القوى الأمنية للتصدي لهم فوقعت احتكاكات تخللتها عمليات توقيف.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المنار"

خرج السكين من غمده في القدس، غرس في صدر قرار ترامب، أصابه مباشرة، ورفع الآذان في المدينة وضربت أجراسها. انها انتفاضة السكاكين، انه شعب الجبارين. العدو يزداد قلقا، استمرار عزم التظاهرات في الداخل المحتل وغزة وفي العالم، يصيبه بالارباك، وأي تصعيد في المشهد ودخول السكاكين إلى المواجهة ليس لمصلحته، سيدفع العدو الثمن كما وعدت المقاومة الفلسطينية اليوم، وسيتفاجأ كثيرا حين يقرر المجاهدون الرد على عدوانه المستمر، بحسب "كتائب القسام".

قرار ترامب باعلان القدس عاصمة للاحتلال، أعاد الشباب اللبناني والفلسطيني إلى ميدان عوكر. أسمعت السفارة الأميركية الرسالة مباشرة، ولم تبلل معانيها مياه الخراطيم ولم تحجبها الغازات الكثيفة.

لبنان في صدارة المنتفضين بوجه قرار ترامب، ثبات رسمي متقدم في العروبة، ومواقف ديبلوماسية من العيار الكابح للنعاس في اجتماعات العرب. بثورة على لغة البيانات تكلم وزير الخارجية جبران باسيل في لقاء الوزراء العرب، لا تنازل عن القدس ونحن في لبنان لا نتهرب من قدرنا في المواجهة والمقاومة حتى الشهادة. أضاف باسيل باسم لبنان، نحن من هوية القدس، لا نعيش إلا احرارا وننتفض بوجه كل غاصب ومحتل، كرامتنا لا تمس وهويتنا لا تخطف.

إذا يتقدم لبنان في صموده السياسي والديبلوماسي بوجه قرار ترامب، من وحي انجازات وحدته بوجه مغامرات عابرة وعنتريات فارغة وتهديدات الارهاب وادواته. ويواصل اللبنانيون هذا المسار بمسيرة الوفاء لفلسطين والقدس في الضاحية الجنوبية عصر الغد، تلبية لدعوة الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله، المشهد المرتقب والموقف المنتظر، من رسالة إسراء محمد وميلاد عيسى، والانتصارات التي زرعت على صدر الأمة من أجل فلسطين.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أم تي في"

التظاهرة الاحتجاجية أمام السفارة الأميركية في عوكر، ضيعت البوصلة والاتجاه، فتحولت تظاهرة ضد القوى الأمنية اللبنانية وضد ممتلكات اللبنانيين، مروعة الناس الآمنين في بيوتهم. وعليه مطلوب من الأحزاب والقوى الداعية للتظاهرة، ان تجري مراجعة نقدية لما حصل، فإذا كان الأمر يتعلق بخروج بعض العناصر المشاركة عن السيطرة فالمصيبة كبيرة، أما إذا كانت الاعتداءات غير المبررة مبرمجة سلفا فالمصيبة أكبر. لكن في الحالين القوى الداعية ضيعت جوهر التظاهرة، إذ كما انه لم يكن جائزا في منتصف السبعينات ان تمر طريق فلسطين من جونية، فالمؤكد ان طريق العودة إلى القدس لا يمكن ان تمر في عوكر.

من جهة أخرى، لا تزال جولة أحد مسؤولي "الحشد الشعبي" في العراق قيس الخزعلي على المواقع الأمامية في جنوب لبنان، تثير المزيد من ردود الفعل المعترضة والشاجبة، والسؤال ماذا بعد هذه المخالفة الموصوفة للقوانين اللبنانية؟، هل ستجرى التحقيقات اللازمة؟، هل ستتخذ عقوبات رادعة بحق المسؤولين المتساهلين أو المترددين أو المتواطئين؟، والأهم ماذا عن مصير قرار النأي بالنفس الذي لم يجف حبره بعد؟.

عربيا، الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب لم يأت بجديد، بل جاء أضعف من المتوقع لأنه خلا من أي تدبير علني، مكتفيا بالادانة والرفض. واللافت ان الوزراء اتفقوا على الاجتماع مجددا خلال شهر، ما يعني دخول القضية في دائرة التسويف والمماطلة.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أو تي في"

لا تزال أورشليم القدس هي العنوان وهي القضية. مع أنها كانت في لبنان بين أمس واليوم، بين مشهدين اثنين متباينين: مشهد الفعل بالكلمة، والسعي إلى التأثير والتغيير بالموقف الاستثنائي الشجاع والجريء. ومشهد الاحتجاج بالأقدام والصراخ الضائع في الفضاء.

مشهد القدس الأول، جسدته الكلمة التاريخية لوزير الخارجية جبران باسيل، أمام كل العرب، دفاعا عن عاصمة الله والإنسان. ومشهدها الثاني قدمته التظاهرة المتفلتة عن الضبط، في شوارع عوكر، مع ما رافقها من إشكالات طاولت القوى الأمنية والممتلكات.

وغدا ينتظر أن تكون بيروت مع مشهد ثالث جامع لإيجابيات الاثنين: جموع حاشدة تملأ طرقاتها سلميا حضاريا، من أجل أورشليم القدس. وكلام مسؤول قادر على الفعل والدفاع والمقاومة.

والاستنفار اللبناني نصرة لعاصمة الله والإنسان سيستمر، ليبلغ قمته الأربعاء، مع كلمة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، في قمة اسطنبول، حيث من المرتقب أن يتضمن خطاب فخامته اقتراحات عملية لمواجهة صهينة القدس وأسرلتها، ورفضا لاغتصاب آخر المعالم الإنسانية التوحيدية الجامعة على الأرض.

وفي الانتظار، تتوالى الكشوفات في الصحافة والمواقف الغربية، والتي تفضح مسلسل المؤامرة الذي كان معدا، أو لا يزال، منذ ما قبل 4 تشرين الثامني الماضي وحتى ما بعد اليوم. وتستمر الاعترافات التي تورط كثيرين من حولنا، وتعطي الفضل الكبير للقادة اللبنانيين، في إنقاذ بلدهم من أتون المحرقة الجديدة التي كانت معدة.

سيأتي يوم، تفضح فيه كل الأسرار. أما أخبار اليوم، فبين كلمة الأمس التاريخية، وتظاهرة الغد المليونية... البداية من مشهد معكر للمشهدين، من تظاهرة عوكر.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أل بي سي آي"

"طريق القدس لا تمر في عوكر"، كما منذ أربعين عاما "طريق القدس لا تمر بجونيه"، عام 1976 قالها "أبو أياد" ثم اعتذر عنها، فمن سيعتذر اليوم عما حصل في عوكر حيث أهينت القوى الأمنية من جيش وقوى أمن داخلي، فتم الإعتداء عليهم من خلال رشقهم بالحجارة وإطلاق العبارات النابية بحقهم، وتحملت هذه القوى هذا الأداء المزري من بعض الرعاع في التظاهرة، إلى أن صدر الأمر ولو بعد أكثر من أربع ساعات على الشغب، بوضع حد لتلك الحالة الشاذة التي لا علاقة لقدسية قضية القدس بها، فهل بالاعتداء على القوى الأمنية وتحطيم بعض الممتلكات وإشعال النيران، يتم الدفاع عن القدس وتثبيت أنها عاصمة فلسطين؟.

أين يتحرك الفلسطينيون في الدول العربية كما يتحركون في لبنان؟، هل يخرجون من مخيم اليرموك كما يخرجون من مخيمات عين الحلوة وصبرا وشاتيلا وغيرها، ليقوموا بما قاموا به في الطريق المؤدية إلى السفارة الاميركية في عوكر؟، هل يخرجون من مخيم البقعة في الأردن كما يخرجون من مخيمات لبنان؟.

في الدول العربية يخرج الفلسطيني من المخيم بموجب تصريح. في لبنان يخرجون من دون تصريح ومن دون من يصرحون، يقومون بما يقومون به وكأن لبنان هو من اغتصب فلسطين منذ سبعين عاما، أو كأنه هو الذي أعلن القدس عاصمة لاسرائيل.

لكن التاريخ لا يعود إلى الوراء، وطالما أننا في موسم "النأي بالنفس"، فإن المطلوب أن ينأى الفلسطينيون بأنفسهم عن الداخل اللبناني، فلا يعتبرون الوطن الذي استضافهم ولا يزال، متاحا ومباحا، فوجهتهم القدس وليس جونيه بالأمس وعوكر اليوم، ولا يعرف على من ستقع القرعة غدا. أما من أعطى الترخيص لتظاهرة الشغب اليوم، فمطلوب منه أن يعوض عما لحق بأبناء المنطقة من أضرار، تماما كما يتحرك لو أن أضرار تظاهرة ما وقعت في الطريق الجديدة.

تحقيقان ينتظر اللبناني أن يطلع على نتائجهما: تحقيق عما جرى في عوكر اليوم، وما رافقه من استفزاز للبنانيين عموما. وتحقيق عن زعيم "عصائب الحق" الميليشيا الشيعية العراقية، قيس الخزعلي: كيف دخل إلى لبنان؟، وكيف خرج؟، والأهم من كل ذلك: لماذا جرى توزيع الفيديو بعد مؤتمر باريس؟، ومن تعمد التوزيع بعد المؤتمر؟، هل أراد التشويش عليه لانزعاجه من تطرق البيان إلى القرار الرقم 1559؟.

المطلوب أجوبة لئلا يتحول الرد على خرق "النأي بالنفس" مجرد تسجيل الخروقات من دون معالجتها، فالحكومة اللبنانية ليست مجرد عداد لتسجيل الخروقات، لأنها لو تحولت إلى عداد فإنها تكون بذلك قد قدمت خدمة كبيرة للخارقين للنأي بالنفس.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المستقبل"

بين نهاية أسبوع وانطلاقة آخر، ادانات واستنكار في العواصم العربية لقرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، فيما الأراضي المحتلة تشهد المزيد من المواجهات مع قوات الاحتلال.

أكثر من خمسين جريحا في مواجهات اندلعت في الضفة والقطاع، فيما كان البيان الختامي لوزراء الخارجية العرب، يشدد على ان قرار ترامب حول القدس باطل ويشكل خرقا خطيرا للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

أما البيان الصادر عن الخارجية اللبنانية، فسجل اعتراضه على عدم ملاقاة بنود القرار لمستوى خطورة القضية بما يعكس التزام لبنان عدم عرقلة إصدار القرار، مع مطالبته بالمزيد من الاجراءات على النحو الذي يرقى إلى مستوى الانتهاك غير المسبوق للمدينة المقدسة بمضامينها كافة.

وفي تداعيات الرفض لقرار ترامب، تظاهرة حاشدة أمام مبنى السفارة الأميركية في عوكر، بدأت سلمية إلى ان دخل على خطها بعض الشبان، الذين حاولوا ازالة الاسلاك والتوجه عنوة إلى السفارة، وعمدوا إلى رشق القوى الأمنية بالحجارة التي ردت برش المياه والقاء القنابل المسيلة للدموع، مما أدى إلى وقوع عدد من الجرحى، وقد نال الجسم الصحافي نصيبه من الاعتداء، وهذه المرة من بعض عناصر قوى الأمن الغاضبين الذين اعتدوا على فريق عمل تلفزيون "المستقبل" في عز التغطية التي بدأت صباحا وانتهت في فترة بعد الظهر.

وفي غمرة المتابعة لقضية القدس، وفيما الادانات متلاحقة لاستعراض ميليشيا "عصائب الحق" في الجنوب، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو آخر لما يسمى "سرايا السلام" العراقية ما لبث رئيس بلدية كفرحمام، في اتصال مع تلفزيون "المستقبل"، ان أوضح بأن الفيديو قديم وان لا وجود مسلح غريب داخل البلدة.


*****************

* مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "الجديد"

تحت سقف خطاب وزير خارجية العرب جبران باسيل ودعوته إلى الانتفاضة، سجلت إمبراطورية عوكر الآخذة في التوسع الجغرافي، أول تحرك لبناني- فلسطيني هز أسوار المملكة الأميركية واقترب من أسلاكها. تظاهرة كانت أقرب إلى المواجهة، سالت فيها القنابل بخلطة خراطيم المياه والمولوتوف والرصاص المطاطي، مع دماء من المتظاهرين والعسكريين على حد سواء.

ومهما بلغ التوصيف الأمني الرسمي لناحية ما سمي "أعمال الشغب"، فإن لبنان يكاد يكون البلد الوحيد الذي قام من بين الأموات العربية والتي قالت كلمتها ونامت على مقاعد الجامعة العربية، بحيث ناب وزير خارجية لبنان جبران باسيل عن الأمة الواهنة، ووضع للعرب خريطة طريق إلى القدس، لكنهم داسوا عليها وقرروا الاستمرار في سباتهم، وضربوا موعدا لاجتماع بعد شهر إذا ما استفاقوا.

لقد عراهم ابن مؤسسة ميشال عون العريقة في صون الأرض، فتوكل على قدراته المقاومة وعلى بلد ذي خبرة في النصر على إسرائيل. استمد قوة من ضعف العرب، وعدم قدرتهم حتى على الاعتراض، لأنهم يدرون ماذا يفعلون وعلى أي طريق يطبعون، ومن سيكشفهم هو بنيامين نفسه الذي يصرح مع كل طلعة صباح أنه يقيم علاقات سرية مع دول عربية، غير تلك التي أبرم اتفاقيات سلام معها. واليوم أعاد نتنياهو تذكير العرب بالعلاقة السرية، بعد اجتماعه برئيس فرنسا إيمانويل ماكرون، قائلا على زمن سلخ القدس إن هناك علاقات مع دول عربية، وإن الكيان على اتصال معها.

ولن يطول الزمن قبل أن تكشف إسرائيل عن العشق الحرام، إذ إن الزيارات إلى المدن المحتلة أصبحت علنية وموضع مفاخرة من بعض العرب، وتحديدا مملكة البحرين الموصولة بحبل الوريد مع المملكة العربية السعودية. وعلى توقيت الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل وقرار نقل السفارة، عرضت القنوات الإسرائيلية صورا لوفد بحراني مؤلف من أربعة وعشرين شخصا قام بزيارة إلى إسرائيل، وقالت إن هذه الزيارة تأتي تجسيدا لإعلان الملك حمد بن عيسى آل خليفة رسالة التسامح والحوار، ورأت أن الملك حمد اختار تفكيك مقاطعة إسرائيل. لكن وزارة الأوقاف الفلسطينية أقدمت على طرد الوفد ومنعه من دخول المسجد الأقصى، احتجاجا على التطبيع. فأي عرب ننتظر؟، وأي بلاء هذا الذي سيواجهون به شعوبهم إذا ما قررت تلك الشعوب التظاهر والاحتجاج ورفع صوت الغضب؟.

ورصد أيام ما بعد صدور قرار ترامب، لم يسجل نهضة في الساحة العربية باستثناء بعض التظاهرات في الكويت وخروج بضع آلاف في المغرب، فيما دوى الصمت عند أبواب الخليج، واكتفت الإمارات عبر مجلس وزرائها بالتحذير من صعود التطرف. فإذا كان العرب يصارعون لوضع حد للإرهاب ويحاربون في سبيل وقف التوسع الإيراني، فهم بصمتهم عن ضياع القدس اليوم يشجعون على بروز كل أشكال العنف والتطرف، ويقدمون فلسطين هدية لإيران، ويمسكون باليد الفارسية نحو السيطرة من المحيط إلى الخليج.