2018 | 00:25 تموز 18 الأربعاء
ترامب: أسأت التعبير في هلسنكي حول التدخل الروسي | ترامب: سنمنع أي مخططات روسية للتدخل في الانتخابات المقبلة | "التحكم المروري": جريح نتيجة تصادم بين شاحنة وسيارة على اوتوستراد الضبية المسلك الشرقي وحركة المرور كثيفة في المحلة | البيت الابيض: أعضاء المجلس الإستشاري للأمن الداخلي قدموا استقالتهم احتجاجاً على سياسة الهجرة لترامب وتشتيت الأسر | تيمور جنبلاط عبر "تويتر": حبذا لو نسرع تأليف الحكومة لنبحث ونعالج قضايا الناس | الدفاع المدني: حريق داخل غرفة كهرباء في جل الديب | رئيس مطار رفيق الحريري الدولي: لتوجيه الطلبات والمراسلات وخلافها اما الى المديرية العامة او الى رئاسة المطار حصرا | النيابة العامة الروسية تعتزم التحقيق مع سفير اميركا السابق في روسيا | ترامب عبر "تويتر": اقتصاد الولايات المتحدة اليوم أقوى من أي وقت مضى | كنعان للـ"ام تي في": اذا كانت من حاجة لي في الحكومة فهذا الامر يتعلق برئيس الجمهورية والرئيس المكلف والتكتل الذي انتمي اليه والامر سابق لأوانه حالياً وعند حصوله اتخذ القرار المناسب في شأنه | رولا الطبش للـ"ام تي في": سيقدم الرؤساء الثلاث تشكيلة حكومية الاسبوع المقبل | مصادر التيار الوطني الحرّ للـ"او تي في": اسهل عقدة هي العقدة المسيحية اذا انحلّت باقي العقد الموجودة لتشكيل الحكومة |

"لماذا أتناول الطعام وأنا ميّت؟"... وهم الموت حالة حقيقية

متفرقات - الأحد 10 كانون الأول 2017 - 18:59 -

"لست جائعاً لماذا أتناول الطعام وأنا ميت".

بعد نجاته من حادثٍ خطر بسبب دراجة ناريّة، شعر وارن ماكينلي أنه لم يعد موجوداً.

وبدأ الجندي البريطاني في التوقف عن تناول الطعام، مؤكداً أن ذلك لم يعد ضرورياً بعد الآن، وفقاً لما ورد عن حالته الغريبة في تقرير لموقع BBC Mundo الإسباني.

يقول ماكينلي: "حاول الأطباء النفسيون التحدث معي، ولكنني قلت لهم: ما الهدف من محاولة الشفاء إذا كنت ميتّاً بالفعل؟ لم أتناول الطعام مطلقاً، لم أشعر بالحاجة لذلك فأنا لم أكن جائعاً، وكلما أصروا على ضرورة أن أتناول الطعام كررت نفس الكلام، كنت أعتقد أنهم يحاولون خداعي. كان ما أفكر فيه: لماذا أتناول الطعام بينما أنا ميّت؟".

حقيقة أم خيال

عانى وارن، ذو الـ36 عاماً من متلازمة كوتار، وهي حالة نفسية أصيب بها أكثر من 100 شخص في العالم منذ أن قام بتشخيصها للمرة الأولى طبيب الأعصاب الفرنسي جول كوتارد في عام 1880.

ويعتقد من يعانون من هذه المتلازمة حسب تقرير موقع "مرسال" أنهم قد ماتوا، أو أن أعضاءهم قد اختفت أو تعفّنت ويعانون من "وهم الموت".

وأبلغ عن حالات في بلدان تشمل الصين والهند والمكسيك والولايات المتحدة والدنمارك والسويد.

ومن المثير أن هذه الحالة لا تحدث في صورة واحدة، بل يعاني الأشخاص بوهمِ "كوتار" من صورٍ مختلفة من الأوهام.

فقد أُدخل صاحب مطعم في المكسيك المستشفى بعد أن أخبر عائلته أن عضوه الذكريّ قد تقلص واختفى، وبمجرد دخوله المستشفى، أخبر الأطباء أنه لا يوجد لديه عيون، مؤكداً أنها قد تمت إزالتها من قبل طبيبٍ في غرفة الطوارئ.

وقال الرجل إن الطبيب نفسه أخذ قلبه وأصرَّ على أن يده اليسرى قد ماتت.

وفي البرتغال، بدأت امرأة متقاعدة فقدت زوجها فجأة في عدم الثقة في ثلاجتها، ثم بدأت المرأة البالغة من العمر 66 عاماً في التوقف عن الأكل، والإصرار على أن معدتها ملتصقة بالمريء، حتى تم نقلها إلى المشفى بعد أن فقدت 19 كيلوغراماً من وزنها.

ونقلت ربة منزل تبلغ من العمر 28 عاماً في كشمير إلى المستشفى بعد أن اشتكت من أن كبدها يتعفن، وأن قلبها "قد اختفى تماماً".

وقالت أيضاً إنها لا تجد معدتها، وإنها عندما حاولت المشي لم تشعر بجسدها.

وفي المملكة المتحدة، نقلت امرأة تبلغ من العمر 59 عاماً إلى المستشفى، بعد تأكيدها على أنها جثة متعفنة، وأن ساقيها آخذتان في الاختفاء.

"لم تكن لدي مشاعر"

يعتقد وارن أنه في حالته، قد نشأت الأوهام بسبب الطريقة التي فكَّر بها بعد حادث الدراجة النارية.

حدث ذلك بينما كان عائداً إلى البيت من التدريب مع الجيش البريطاني، وتم إرساله إلى أفغانستان، عندما اصطدم بشجرة بسرعة تبلغ 100 كم في الساعة، أصيب وارن بشدة، وكُسر حوضه وظهره، وعانى من تلف الدماغ.

يقول: "أنا لا أتذكر أي شيء، سواء الارتطام بالشجرة، أو كسر العظام، وشككت في نفسي، ظننت أنني يجب أن أتذكر وأشعر بالألم، ولكن ذلك لم يحدث. لم تكن لدي مشاعر، وكان من الصعب عليَّ أن أهتم لما يحدث حولي، ولدت ابنتي خلال ذلك الوقت، وأجريتُ فحوصاً بالموجات فوق الصوتية، ولكني لا أتذكر أي شيء".

ما حدث أن فقدان الذاكرة أدى إلى اعتقاده أنه توفي في الحادث.

وبعد عدة أشهر أودع وارن في مشفى هيدلي كورت، وهو مستشفى عسكري في جنوبي إنكلترا، وقال إن هذا المشفى كان مثل "غرفة انتظار الأشباح. كان الرجال والنساء في المستشفى مصابين بجروح مخيفة، ويقصّون قصص الموت في مناطق الحرب، مما زاد من اعتقادي بأنني في حياة ما بعد الموت".

سأله الأطباء أنه إذا كان قد توفي حقاً، فلماذا يختار أن يكون في ذلك المستشفى، والتحدث إليهم، بدلاً من الذهاب إلى المكان الذي يريده؟ فأجاب وارن "اعتقدتُ أنه كان عقاباً".

السبب في هذه المتلازمة

ترتبط متلازمة كوتار عادةً بتلف الدماغ، وكذلك الاكتئاب الشديد والفصام وفقاً لهيلين تشيو، أستاذ الطب النفسي في الجامعة الصينية في هونغ كونغ. وقد ارتبطت هذه المتلازمة أيضاً بمرض باركنسون، وحمى التيفود والصداع النصفي والمضاعفات الناتجة عن زرع القلب والتصلب المتعدد، واستخدام الأسيكلوفير المضاد للفيروسات.

تقول البروفيسورة تشيو: "بالإضافة إلى الأسباب البيولوجية، غالباً ما تكون العوامل النفسية أو الاجتماعية ذات صلة. إن نوع الأمراض النفسية التي يعاني منها المريض، وشخصيته قبل معاناة المتلازمة، والأسرة، والظروف الاجتماعية والمالية، وأحداث حياته ستشكل محتوى الهذيان الذي سيعاني منه".

قد يستمر الأمر أسابيع أو سنوات، وعلى الرغم من أن المتلازمة عادة ما تظهر لدى كبار السن، فقد كانت هناك حالات بين المراهقين والأطفال.

ليس هناك سبب محدد لمتلازمة كوتار، وتستند الكثير من المؤلفات العلمية على دراسات الحالة الفردية لأنه مرض نادر.

عاملان

ووجدت دراسة أجريت في عام 2010 من قبل المعهد الوطني لعلم الأعصاب وجراحة المخ والأعصاب في المكسيك، أن المتلازمة عادة ما تكون نتيجة لاجتماع عاملين اثنين.

فقد يمر المرضى بتجربة غير عادية مثلما حدث لوارن، وذلك من شأنه أن يولد شعور الخواء. هذا بالإضافة إلى ضعف القدرة على تحديد ما يمكن تصديقه، وكذلك شعور بالذنب يدفع الشخص للنظر داخل نفسه، مما يؤدي إلى وهم كوتار، وفقاً للبحث.

وتشمل الإشارات العصبية انخفاضاً حاداً في معدل الأيض في مناطق الدماغ المسؤولة عن التأمل، وتقلصاً أو زيادةً في حجم الدماغ، وأضراراً في جزء من الدماغ وراء الجبين، الذي يتحكم في الأفكار والمنطق والسلوك.

يقول وارن إن لقاء مريض آخر بنفس حالته ساعده على التعافي، وإنه بعد عودته إلى بلده مع عائلته بدأ في التحسن ببطء.

ويختتم حديثه قائلاً "قد يبدو غير مناسب أن أقول هذا، إلا أنني الآن أضحك عندما أفكر في ذلك".