2018 | 12:54 تشرين الأول 15 الإثنين
بري دعا اللجان النيابية لجلسة يوم الخميس لدرس عدد من مشاريع القوانين | السلطات التركية ستفتش القنصلية السعودية في اسطنبول بعد ظهر اليوم | الرئيس عون: على الجميع إستغلال الفرص المتاحة لدعم الإقتصاد وتحقيق مصالح المواطنين والإلتفاف حول رؤية وطنية موّحدة للنهوض بالإقتصاد ومواجهة تحديات الأزمة الراهنة | الرئيس عون ينوّه بفتح معبر نصيب الحدودي: يعود بالفائدة على لبنان ويُعيد وصله براً بعمقه العربي ممّا يتيح إنتقال الأشخاص والبضائع من لبنان إلى الدول العربية وبالعكس | وسائل إعلام تركية: إخلاء السفارة الإيرانية في أنقرة بعد تهديد بتفجير انتحاري والشرطة التركية تخلي السفير الإيراني من مبنى السفارة | مجلس الوزراء الكويتي يأسف للحملة "الظالمة" التي تتعرض لها السعودية مؤكداً تضامنه والوقوف إلى جوارها ضد كل ما من شأنه المساس بسيادتها | نجم: نشهد اليوم على بداية ظهور نتائج لطالما انتظرناها ولا يمكن ان نقبل بعد اليوم باستمرار التلوث في نهر الليطاني | المعلم: نرحب بأي مبادرة عربية أو دولية لعودة سوريا إلى لعب دورها العربي والإقليمي | المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: طهران لن تعلق على قضية خاشقجي حتى يتم الكشف عن الحقائق | المعلم: الجعفري يحظى بتشجيع اليوم من الدول التي كانت تعترض على عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية | فضل الله من مجلس النواب: لا حسيب ولا رقيب في مؤسسات الدولة بشأن التوظيفات وللشباب الحق بالحصول على فرص العمل في هذه المؤسسات على أساس الكفاءة | لجنة المال مجتمعة برئاسة كنعان في حضور وزير الصحة وعلى جدول اعمالها فتح اعتماد اضافي تكميلي لمواجهة النقص في بند الدواء وسيلي الجلسة مؤتمر صحافي |

"لن" المخادعة

مقالات مختارة - الأحد 10 كانون الأول 2017 - 06:20 - سمير عطالله

كتب المفكر اللبناني الأميركي الراحل فؤاد عجمي مفنداً نظرية صمويل هنتنغتون في «صراع الحضارات» (عام 2000) أن «تركيا لن تضل الطريق وتدير ظهرها لأوروبا وتهرع وراء إغواء إمبراطوري في الميادين التي تم إحراقها وتدميرها في آسيا الوسطى. إن هنتنغتون، وبحسن قدر العدالة والعلمانية في ذلك البلد، يقول إنه ليس من المرجح العودة إلى طشقند بحثاً عن القواسم التركية. وما من رحلة إلى مثل ذلك الماضي الإمبراطوري. فقد قطع أتاتورك تلك الرابطة بعنف بالغ ودفع بلاده في اتجاه الغرب وتبنى حضارة أوروبا...».
كل ما حدث في تركيا منذ بداية هذا القرن، كان عكس ما حسم فيه عجمي وما توقعه هنتنغتون. انصرفت أنقرة عن الغرب وأدارت ظهرها له واتجهت نحو طشقند وباكو بحثاً عن الجذور التركية. وأحيت المشاعر الإمبراطورية وبنى إردوغان رموزها، وها نحن نراه يوماً في موسكو ويوماً في سوتشي.
أعتقد أنهم يخطئون أولئك الذين يستسهلون استخدام حرف «لن» في الصحافة أو في الأبحاث. والمشكلة مع جميع الذين ناقشوا مقال هنتنغتون الشهير حول «صراع الحضارات» أنهم اتخذوا جانب النفي الحاسم، بينما اتخذ جانب الاحتمال. وأقاموا دعواهم على ظواهر التجارب، بينما أنشأ نظريته على أعماق المكونات التي جعلته يتكهن بما أصبحنا نراه تفجرات طبيعية بين الشعوب وآيديولوجياتها ومعتقداتها الراسخة.
كان هنتنغتون قد بنى مطالعته التي نشرها في «فورين أفيرز» على عنوان مأخوذ من نص للمؤرخ اليهودي الشهير برنارد لويس. ولم يناقش المفكرون العرب النص المطروح أمامهم، بل نصاً وضعه مفكران يهوديان ونُشر في مجلة تمثل الفكر السياسي الأميركي في أرفع مصادره. وكان هم النقاش لعن الفكرة وليس البحث فيها. وأما فؤاد عجمي نفسه، فقد كان من كتاب «فورين أفيرز» المداومين، كما كان يمثل في كتاباته ومؤلفاته الفكر الغربي والسياسة الأميركية. غير أنه في هذا النقاش الذي دام سنوات طويلة، بنى، مثل سواه من العرب، على المسلّمات، أو المعطيات، التي أمامه، وليس على ما تحمل في طيها من متغيرات ممكنة.
يقول عجمي «إن هنتنغتون يرى أن الدول ستحارب من أجل الروابط والولاءات الحضارية، في حين أنها تتدافع بالمناكب من أجل حصصها في السوق، وتتعلم كيف تنافس في اقتصاد عالمي لا يرحم». ومن الواضح أنه كان متأثراً في تلك المرحلة بانهيار الشيوعية السوفياتية أمام ثقافة الاستهلاك، فيما كان فيلسوف الصراعات يقرأ فيما هو أبعد من ذلك وأعمق. أي أن الأتاتوركية مرحلة معرضة للزوال تماماً مثل الشيوعية، باعتبارهما من خارج التجذّر الاجتماعي الذي مضت عليه مئات السنين.
سمير عطالله - الشرق الاوسط