Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
بين باسيل والقوات.. تحالف مستحيل
ناجي سمير البستاني

الديار


عندما مهّد رئيس حزب «القوّات اللبنانيّة» الدُكتور سمير جعجع طريق قصر بعبدا أمام العماد ميشال عون، كان يعتقد أنّ وُصول «الجنرال» إلى رئاسة الجمهوريّة، بفضل «القوّات» - إلى جانب غيرها من القوى والأحزاب بطبيعة الحال، سيجعل تعامل «التيار الوطني الحُرّ» معها من الندّ للندّ على مُستوى الحُكم والقرارات السياسيّة والإقتصاديّة والتعيينات، إلخ. لكنّ هذا الأمر لم يحصل، الأمر الذي جعل العلاقة الثنائيّة تتراجع تدريجًا، لتبلغ أخيراً مرحلة مُتقدّمة لا يتوانى فيها رئيس «التيّار» وزير الخارجية والمُغتربين جبران باسيل عن إتهام «القوّات» بالإنقلاب على التفاهم مع «التيّار». فما الذي يحصل وما هي أسبابه؟
أوساط سياسيّة قريبة من «التيّار الوطني الحُرّ» رأت أنّ «القوّات» خرجت على التفاهم الثنائي عندما راحت تُعارض الكثير من مشاريع وزراء «التيّار» بشكل مُتكرّر، الأمر الذي أسفر عن إبطاء سرعة دوران عجلة الحُكم، وعن تجميد الكثير من مشاريع الإصلاح والنهوض التي يحملها مُمثّلو «الوطني الحُرّ» في السلطة. وأضافت أنّ «القوّات» راحت أيضًا تُقدّم مُرشّحين للإنتخابات النيابيّة من دون أي تنسيق، بشكل يتجاهل مصالح «التيّار» في مُختلف الدوائر، ويُعرّض بعض مرشّحيه للخطر في عدد منها. وأضافت الأوساط «العَونيّة» نفسها أنّ الأخطر جاء أخيراً عندما قامت «القوّات» بملاقاة مُحاولة إسقاط الحكومة اللبنانيّة، وهو الأمر الذي كان من شأنه أن يُدخل لبنان في أزمة سياسية عميقة لا يُمكن التنبؤ بنهايتها، وأن يُدخل المؤسّسات الرسميّة كلّها في شلل كبير، وسألت: «أليس هذا التصرّف ضرباً للعهد وإفشالاً له، وإنقلابًا على التفاهم الذي كان يقضي بأن تكون القوّات إلى جانب رئيس الجمهورية سياسياً لتقوية الموقع المسيحي الأوّل، وإلى جانب التيّار لتعزيز الحُقوق؟».
في المقابل، رأت أوساط قريبة من «القوّات اللبنانيّة» أنّ التفاهم مع «التيّار الوطني الحُرّ» لم يكن على إدخال ثلاثة وزراء للقوّات زائد واحد إلى الحُكومة فقط لا غير، بل كان مبنيًا على مجموعة من التفاهمات السياسية الواضحة، منها مُعلن ومنها خلف الكواليس، تقضي بأن يكون الرئيس في موقع قيادي حيادي، وأن تكون «القوّات» شريكًا فاعلاً في الحُكم والسُلطة التنفيذيّة، بينما على الأرض جرى الخروج عن «إعلان النيّات» وعن «تفاهم معراب» في أكثر من محطّة سياسيّة مفصليّة، وجرى تجاهل «القوّات» في التعيينات بشكل يكاد يكون شبه كامل، وتمّت مُحاولات عدّة للإتفاف على «القوّات» ولإفراغ تأثيرها من مضمونه، عبر عقد إتفاقات مع باقي القوى السياسيّة، جزء منها إنتخابي وجزء منها إقتصادي. ولفتت الأوساط إلى أنّه على الصعيد الإنتخابي، تُوجد مُحاولات جدّية لتطويق «القوّات» وحتى لمُحاولة عزلها، عبر تحالفات سياسيّة هجينة وغير منطقيّة. وأضافت الأوساط «القوّاتيّة» عينها أنّه خلال الأزمة السياسيّة الأخيرة، لعب رئيس «التيّار» دوراً مُستغربًا في تصوير «القوّات» وكأنّها كانت تعمل سرًّا على ضرب رئيس الحكومة سعد الحريري وعلى ضرب العهد، بينما كانت «القوّات» تُحاول إستغلال عامل الإستقالة للدفع نحو تحقيق مكاسب على صعيد نأي لبنان عن صراعات المنطقة وتوقّف تدخّل «حزب الله» إقليمياً، وهو ما تحقّق أصلاً ـ ولوّ من الباب النظري، في بيان أوّل جلسة حكوميّة بعد الإستقالة، في إنتظار أن تتمّ ترجمة هذا الأمر ميدانياً.
وما لم تقله أوساط كل من «الوطني الحُرّ» و«القوات»، كشفه مصدر سياسي مُطلع بأنّه حتى لو جرت مُعالجة كل الشوائب والثغرات بين الطرفين، من الصعب جداً ما لم يكن من المُستحيل نجاح أي تحالف بين «القوّات» والوزير باسيل، لأنّ هذا الأخير يرغب بأن يؤسّس قاعدة شعبيّة مناطقيّة له تكون بمثابة نواة صلبة لمشاريعه السياسيّة المُستقبلية، وقد شاء القدر أن يكون باسيل من منطقة البترون، ما جعل طموحه لأن يُصبح نائباً يصطدم بحرص «القوّات» المُفرط على الإحتفاظ بعرينها السياسي في منطقة الشمال ككل، حيث لها 4 نوّاب من أصل 8 حاليًا، وحيث تطمح للإحتفاظ بتفوّقها السياسي والشعبي في المنطقة التي يُزاحمها عليها أساسًا قطب شمالي آخر هو الوزير السابق سليمان فرنجيّة و«تيّار المردة» إضافة إلى مجموعة من القوى السياسيّة والحزبيّة والشخصيّات المناطقيّة. ورأى المصدر نفسه أنّ مقعد البترون النيابي يُشكّل اليوم جزءا كبيرا من خلاف الوزير باسيل مع «القوّات»، ومنصب رئاسة الجُمهوريّة سيُشكّل بدوره السبب الأهم في المُستقبل ليجعل التحالف بين «القوّات» وباسيل مُستحيلاً! وختم قائلاً إنّ المُشكلة تكمن في أنّ الرئيس عوّن وضع ملفّ العلاقة مع «القوّات» بيد الوزير باسيل، ما يعني أنّ أيّ تصحيح لمسار هذه العلاقة يجب أن يمرّ به.  

ق، . .

مقالات مختارة

21-01-2018 07:17 - أنا وصدام حسين... ويلاه من ترجمة صدام 21-01-2018 07:16 - قيادات عالمية دون مستوى التحديات 21-01-2018 07:15 - 2018 عام العودة الأميركية لسوريا 21-01-2018 07:14 - فيما كانا... 21-01-2018 07:14 - مسؤوليتنا تجاه الذين يموتون برداً 21-01-2018 07:10 - شعوب الخليج كفى تهكماً فأنتم الأفضل 21-01-2018 07:05 - لبنان والرقص على حافة التسلط 21-01-2018 07:04 - موقف تركيا ازاء سورية والولايات المتحدة 21-01-2018 06:58 - ألف سلام من تونس على "الربيع العربي" 21-01-2018 06:25 - حكم من المحكمة العسكرية بنفي الصحافية اللبنانية حنين غدّار
20-01-2018 07:18 - اسئلة حول تأجيل زيارة لجنة التحقيق الاميركية لبيروت 20-01-2018 07:16 - تدخل سفراء عرب واقليميين في الاستعدادات للانتخابات 20-01-2018 07:15 - ازمة مرسوم الاقدمية وتعديل قانون الانتخاب: المخارج مفقودة 20-01-2018 07:14 - هل انتقل الخلاف بين عون وبري الى «الخارجية»؟ 20-01-2018 07:11 - معركة عكار غامضة وتحالفات آنية بانتظار موقف فارس 20-01-2018 07:09 - حزب الله سعى لتجنيب مجلس الوزراء الصدام... والحريري صامت 20-01-2018 06:55 - المصارف المركزية توسّع مهماتها لتحفيز الإقتصاد 20-01-2018 06:55 - «جبال» دستورية وسياسية تعوق التعديلات على قانون الإنتخاب!؟ 20-01-2018 06:50 - «القوات» و«الكتائب» والتحالفات الموضعيّة 20-01-2018 06:49 - هل أُلغيت المواجهة الإقليمية أم أُرجئت؟ 19-01-2018 06:55 - تذهبُ أخلاقهُمْ ولا يذهبون 19-01-2018 06:55 - الديناميكيّة الدولية - الإقليميّة في الاستراتيجيّة الأميركيّة 19-01-2018 06:54 - إذا نشأ الكيانُ الكردي 19-01-2018 06:50 - تحذيرات لقيادات فلسطينية بالإحتياط والحذر 19-01-2018 06:47 - شركة النفط أزمة إضافية على لائحة التجاذبات 19-01-2018 06:45 - الكهرباء... الإضرابات أكثر من ساعات التغذية 19-01-2018 06:39 - واشنطن تعتبر إيران خطراً استراتيجياً..وسوريا ليست أولوية 19-01-2018 06:38 - قراءة هادئة... في حدث ملتهب! 19-01-2018 06:37 - الفلسطيني الذكي... 19-01-2018 06:36 - الرياء الروسي - الأميركي في سوريا 19-01-2018 06:35 - "الأخبار العربية الأخرى" مهمة 18-01-2018 07:11 - مواجهة أميركيّة - سعودية للأجنحة الإيرانية 18-01-2018 07:02 - «المستقبل»: آليات تعديل القانون غير ممكنة 18-01-2018 07:01 - رسالة من الحريري الى جعجع: قد اسامح لكنني لن افقد الذاكرة 18-01-2018 06:45 - بريطانيا تعيّن وزيرة للذين يشعرون بالوحدة! 18-01-2018 06:44 - قوّات تدعمها الولايات المتّحدة قد تؤسّس لمنطقة كرديّة في سوريا 18-01-2018 06:42 - مَن هو المستفيد والمتضرِّر من خلاف عون - برّي؟ 18-01-2018 06:40 - قوى سياسية تنتظر الخيارات الخارجية 18-01-2018 06:37 - "القوات"... مع من اللقاء أو الفراق؟ 18-01-2018 06:35 - مؤشرات النمو في 2018 تتراجع إنتظاراً لحسم الإستحقاقات 18-01-2018 06:33 - ماكينزي وسيلة لتمهيد الطريق نحو الإصلاح 18-01-2018 06:25 - مرحلة إقليمية شائكة تقتضي إطاراً لبنانياً من التحسب حيالها 18-01-2018 06:16 - لبنان أسير سياسة "الأبواب المقفلة" وجلسةٌ "حامية" للحكومة اليوم 18-01-2018 06:15 - فريد الأطرش عبقري الزمان 18-01-2018 05:58 - جلسة حامية للحكومة اليوم على نار اقتراح تمديد المُهل 17-01-2018 07:08 - حزب الله بدأ اجتماعات مع حلفائه استعداداً للإنتخابات 17-01-2018 07:06 - المردة يتابع بقلق احياء تحالف الوطني الحر والقوات 17-01-2018 06:53 - في انتظار الأجوبة السعودية 17-01-2018 06:50 - من "التغيير والإصلاح" الى صفوف "القوات اللبنانية"؟ 17-01-2018 06:47 - علاقة الحريري مع الرياض ستفرز تحالفاته المرتقبة
الطقس