2018 | 08:35 كانون الأول 17 الإثنين
حوري لـ"صوت لبنان (93.3)": التفاؤل بتشكيل الحكومة حذر ونأمل ألا يكون هناك أي عقد أخرى ومنذ البداية الحريري استمع للجميع حتى للنواب السنة المستقلين | رئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليب: عجز الموازنة سيتجاوز على الأرجح حد الـ3 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي المتفق عليه في الاتحاد الأوروبي | التحكم المروري: جريح نتيجة تصادم بين سيارتين على طريق عام البحصاص باتجاه مستشفى الهيكل | الشرطة اليابانية: 40 مصابا عل الأقل بانفجار في مطعم في شمال اليابان | علّوش للـ"ام تي في": نعم أنا مع "شرعنة" المقاومة أي أن تكون جيشا يتبع للقائد الأعلى للقوات المسلحة وجيشا غير مذهبي وعقيدته الوحيدة احترام الأرزة وشعار الوطن | هنية: مستعد للقاء الرئيس عباس في أي مكان لنتباحث حول ترتيب لقاء فلسطيني موسع والاتفاق على أجندات العمل الوطني للمرحلة القادمة | المتظاهرون في بروكسل يرفضون الحملة الأخيرة للحكومة البلجيكية ضد المهاجرين غير الشرعيين | حركة المرور كثيفة من خلدة باتجاه انفاق المطار | 4 جرحى نتيجة تصادم بين سيارتين على طريق عام مجدليا وحركة المرور طبيعية في المحلة | باسيل: لبنان محمي بجيشه وبمقاومته، والأهم انّو محمي بتنوّعه وتعدّديته يللّي بيهزموا احاديّة وعنصريّة اسرائيل | أوغلو: إذا فاز الأسد في انتخابات ديمقراطية سنفكر في العمل معه | اسامة سعد من رياض الصلح: هناك عجز وفشل في ادارة ملفات الدولة والازمة السياسية هي ازمة النظام اللبناني وليست ازمة تشكيل حكومة |

ترامب يزلزل الشرق الاوسط هرباً من ازمته القضائية

مقالات مختارة - السبت 09 كانون الأول 2017 - 07:03 - هيام عيد

الديار


شكّل التحدّي الأميركي من خلال قرار الرئيس دونالد ترامب الإعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل، والتوصية ببدء إجراءات نـقل سـفارة بلاده إليها، نقطة تحوّل خطيرة في الأجندة الأميركية في منطقة الشرق الأوسط، إذ تقول أوساط ديبلوماسية مطلعة، أنه على الرغم من أن عملية الإنتقال الفعلي لن تتحقّق قبل فترة زمنية طويلة، فإن القنبلة التي فجّرها الإعلان الأميركي بوجه الدول العربية والعالم، تنذر بسلسلة من التطوّرات التي ستقلب الطاولة على أكثر من مستوى إقليمي ودولي، وحتى أميركي داخلي، حيث أن الرأي العام الأميركي، ومن خلال وسائل الإعلام غير المنحازة لإسرائيل، لم تهمل التحذير من خطورة هذه الخطوة أو المغـامرة الإستـفزازية والإستعراضية .
وتكشف هذه الأوساط، أن عاصفة ردود الفعل الغاضبة والشاجبة التي سُجلت في الاراضي الفلسطينية في الدرجة الاولى، تشير الى ان القرار اليوم بالنسبة لأي مفاوضات سلام او تحركات قد بات للشارع، وذلك بصرف النظر عن الحراك الديبلوماسي العربي والدولي المعارض لقرار الرئيس ترامب.
ولكن الردّ على تحدي ترامب لن يصل إلى مستوى الحرب في المنطقة، كما تتحدث الأوساط الديبلوماسية نفسها، فإعلان الحرب من قبل إدارة ترامب وليس كل المؤسّسات الأميركية، والذي أثار القلق على المستوى الدولي، ينذر بتداعيات دراماتيكية على المسرح الإقليمي، لا سيما وأن كل عواصم المنطقة التقت على شجب وإدانة هذه الخطوة، مما يعني أن القضية لا تعني الفلسطينيين وحدهم من الآن وصاعداً، بل كل شعوب المنطقة من دون استثناء.
وفي موازاة الآثار المباشرة التي برزت عربياً، فإن الأوساط نفسها، تلاحظ أن الهدف الأساسي من وراء الخطوة الأميركية، هو خلق أزمة كبرى على الصعيد الدولي للتغطية على ملف التحقيقات القضائية الجارية في الولايات المتحدة الأميركية حول علاقة الرئيس ترامب وفريقه السياسي المحيط به بروسيا خلال فترة الإنتخابات الرئاسية.
وفي هذا السياق، فإن الأوساط الديبلوماسية نفسها، توضح بأن نقل منطقة الشرق الأوسط من مكان إلى آخر بفعل القرار الذي وصفته بـ «الزلزال»، سوف يؤدي إلى تغيير قواعد اللعبة في الصراع العربي ـ الإسرائيلي أولاً، وإلى الإطاحة بأجندة المنطقة ثانياً. وبالتالي، فإن كل الملفات المطروحة من التسوية في سوريا إلى الصراع الإقليمي وصولاً إلى الحرب على الإرهاب ، قد باتت في مدار العاصفة الناشئة انطلاقاً من القدس.
ووفق الأوساط نفسها، فإن ما بعد قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس لن يكون كما قبله، إذ أن الأحداث ستتدحرج بسرعة كما تتدحرج أحجار « الدومينو»، ومن دون أن يكون لدى أي طرف إقليمي أو دولي القدرة على الوقوف بوجهها، أو التنبؤ بتأثيراتها وانعكاساتها على كل ساحات المنطقة، وبشكل خـاص على الساحـة اللبنانيـة التي تشـتعل فيها المخـيمات الفلسطينية، وتتزايد النقمة إزاء الإطاحة الأميركية ـ الإسرائيلية بأي أمل ولو ضعيف بتـسوية سلميـة على قـاعدة الدولتـين.