2019 | 02:31 كانون الثاني 18 الجمعة
عطاالله للـ"أم تي في": حركة امل قصرت في ملف موسى الصدر على المستوى القانوني والدستوري قبل اليوم بكثير وكان بامكانهم القيام بخطوات مهمة قبل اليوم ولم يقوموا بها | هاني قبيسي للـ"أم تي في": ما قام به مناصري حركة أمل كان تصرف عفوي لم تصدر لهم أوامر بالقيام به وكنا ننتظر موقفا من الدولة اللبنانية اتجاه قضية موسى الصدر ولم تصدر هذه الأخيرة أي موقف | عطالله للـ"أم تي في": ما قام به مناصري أمل أساء الى صورة لبنان ومحاولة حصر الملف بحركة أمل فيه اساءة الى الملف والى اللبنانيين وهو تصغير للقضية فالامام موسى الصدر يمث وجدان المسيحيين بشكل خاص | فيصل كرامي: "يلي بدو حقوقه ما بيتعدى على حقوق الآخرين وهيك منبني الوطن" | تحالف دعم الشرعية في اليمن يؤكد إصدار 206 تصريحا للسفن المتوجهة إلى الموانئ اليمنية خلال 4 أيام | قتيلان في اشتباكات بين قوات الأمن ومحتجين في العاصمة السودانية الخرطوم | السائق القطري ناصر العطية يفوز بلقب "رالي دكار" 2019 للمرة الثالثة | باسيل: "رجع الفصل واضح بين الاستقلاليين والتبعيين وناس بتقاتل لتحصّل حقوق وناس مستسلمة على طول الخط بتقاتل بس يلّلي عم يقاتلوا وطعن ضهر وخواصر مش بس فينا بالعالم وحقوقهم" | السفير السوري للـ"او تي في": تلقينا الدعوة إلى القمة من رئاسة الجمهورية اللبنانية ونقدر العلاقة الاخوية ولكن الجامعة العربية ارتكبت خطيئة وليس خطأ مع سوريا فمن الطبيعي ان تغيب سوريا عن القمة | انطوان شقير للـ"او تي في": في حال عدنا إلى تواريخ القمم التي سبقت لا يكون الحضور دائماً مئة بالمئة على صعيد رؤساء الدول والموضوع الليبي احدث بلبلة في اللحظات الاخيرة | حاصباني للـ"ام تي في": الكنيسة الارثوذوكسية لا تضم كنيسة واحدة وانما مجمعا واحدا وكلنا أبناء الكنيسة ومنفتحون على الجميع وكلام الاسد غير واقعي وللفصل بين السياسة والكنيسة | تيريزا ماي: لا يمكن استبعاد الخروج من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق |

القدس: استعادة المعنى إلى القضية

مقالات مختارة - الجمعة 08 كانون الأول 2017 - 07:04 - حسام عيتاني

لم يستشر الفلسطينيون أحداً عندما أطلقوا انتفاضتيهم الأولى والثانية في 1987 و 2000. ولم يسألوا رأي الأشقاء عندما بدأوا الكفاح المسلح في 1965. طلب الفلسطينيون من العرب ومن العالم التضامن معهم تحت سقف القرار الوطني المستقل الذي دفعوا ثمنه باهظاً على شكل حصارات وحروب مدمرة لهم وللبلدان التي أقاموا فيها.

القرار المستقل الذي واجهت منظمة التحرير الفلسطينية به حكومات عربية رغبت في استغلال القضية العادلة كورقة في الصراعات الداخلية والإقليمية، كانت ميزته الأساس أنه يخضع لقيادة واحدة. يجوز توجيه الكثير من النقد القاسي إلى الممارسات والسياسات الفلسطينية في الأردن ولبنان بين 1965 و1982. ويصح بالقدر ذاته التشكيك في جدوى النهج الذي اعتمدته القيادة الفلسطينية وأفضى إلى أوسلو ومن ثم إلى خنق العملية السياسية بأيدي الإسرائيليين الذين لم يعودوا يرون جدوى من أي تسوية للصراع ما داموا قادرين على التحكم بكل مفاصل الأمر الواقع من خلال الاستيطان وتطويق السكان في معازل وإنزال القضية الفلسطينية ككل من مركز اهتمام العالم. وهذه «إنجازات» يشارك الإسرائيليين فيها صفٌ طويلٌ من الحكومات العربية الممانعة والمعتدلة، سواء بسواء.

استعراض ردود الفعل العربية والفلسطينية على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وبدء الإجراءات لنقل السفارة الأميركية إليها، لا يأتي بجديد. هي ذاتها ردود الفعل البافلوفية على كل خطوة تصعيدية أميركية أو إسرائيلية: المقاومون والمعادون للصهيونية يدعون إلى انتفاضة جديدة وإلى تظاهرات ووقفات أمام السفارات الأميركية. المعتدلون يجرون اتصالات بالإدارة في واشنطن للومها وربما «بعبارات قاسية» على قراراها.

وبين التهديد بالعنف الفلسطيني الذي سيصب في نهاية المطاف في مصلحة الإسرائيليين والأميركيين الذين سيسارعون إلى تصويره كإرهاب عربي وإسلامي يستفيدون من الترويج له كعلامة على استحالة الحوار مع الفلسطينيين وحتى على لا جدوى أي كلام عقلاني معهم، وبين إماتة الرأي العام العربي مَللاً بتصريحات الشجب والإدانة والتنديد التي تفاقم مشاعر العجز والسلبية وتدفع، بالتالي، إلى صرف النظر عن قضية لا طائل من تحتها والاهتمام بالمصائب المتكاثرة في الداخل العربي، يقف من يسأل عن المعنى الذي تحمله القضية الفلسطينية اليوم، بالنسبة إلى الفلسطينيين أنفسهم وكذلك بالنسبة إلى العرب المطالبين بالتضامن، وأخيراً بالنسبة إلى العالم الذي يحتار في كيفية إشاحة وجهه عن هذه المنطقة التي تلد الحروب تلو الحروب من دون استراحة أو إجازة.

مفهوم أن للفلسطينيين وحدهم الحق في اختيار شكل الرد على الخطوة الأميركية الجائرة، بما يلائم أوضاعهم وقدراتهم ودرجة تحملهم لموجة القمع الإسرائيلي المنتظرة بعد كل خطوة فلسطينية. لكن يتعيّن القول إن العودة إلى القرار الوطني المستقل يحول دونها انقسام عميق بين غزة ورام الله. بين «مقاومة من أجل المقاومة» وبين «تفاوض من أجل التفاوض»، فيما تبقى السلطة أو بالأحرى التسلّط هو هاجس الجانبين اللذين ما برحا يفشلان في كل محاولات المصالحة وآخرها تلك التي جرت قبل أسابيع.

ما هي الرسالة التي ينبغي أن ينطوي عليها الاعتراض الفلسطيني والعربي؟ وذلك بعدما تعاون الجميع، الفلسطينيون والعرب والأميركيون والإسرائيليون، في تدمير القضية وإفراغها من معناها الإنساني الكبير، تارة بتحويلها إلى مسألة لاجئين وطوراً برفع شعارات دينية تحيل الصراع إلى حرب بين مؤمنين وبين كفّار. قد تكون استعادة المعنى إلى القضية أولوية تفوق أهمية الدعوات إلى التظاهر. لكن، على ما سبق القول، الفلسطينيون هم من يحدد الأولويات هنا أيضاً.
حسام عيتاني - الحياة