Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
ما يعرفه ترامب
علي نون

الضجّة على القدس لكن الحرب في مكان آخر.. ولأنّ الأمر كذلك، أمكن دونالد ترامب «الصعود إلى الهاوية» والفتك بضربة واحدة، بمسلّمات وسياسات واستراتيجيّات وعلاقات وموروثات و«مقدّسات».. ولم يسأل عن أحد!

وصعبٌ الاستنتاج لكنّه صحيح: لم تكن القدس كعنوان للقضية الفلسطينية، «حاضرة» في السنوات الأخيرة مثلما كان حالها على مدى العقود السبعة الماضية.. أعاد قرار ترامب ترتيب الأولويّات، في السياسة والإعلام و«المشاعر» و«الغرائز»، لكنّه راهن ويراهن، على أنّ القضايا الحالية في العالم العربي والإسلامي، وثقلها وجذريّتها بما هي فتنة مذهبية تامة وصافية، ستبقى حتى إشعار آخر، الأكثر «حضوراً» وتأثيراً ومحرّكاً للأحداث الكبرى في المنطقة، ومنها إلى خارجها الأوسع.

ويعرف دونالد ترامب (طالما أنا أعرف!) أنّ الاستراتيجية الإيرانية في عموم الشرق العربي والإسلامي، تكفّلت في سنوات قليلة، بإعادة تشكيل الوعي العام المأزوم، وجعله أكثر تأزّماً، وتحريكه على وقع وتائر دموية، كل واحدة تبزّ ما سبقها، من «مكانة» الإسرائيلي الصلب والعميق والأكيد، إلى «أماكن» أخرى، «أهلية» و«داخلية» و«مصيرية» وبطريقة تعجز أفحل عقول «التآمر» المعادي عن إنتاج البعض منها!

يعرف ترامب، أنّ عدد قتلى إسرائيل منذ نشأتها إلى اليوم، هو أكثر بقليل من 23 ألف قتيل(!). وعدد ضحاياها من العرب في الداخل الفلسطيني ودول الجوار يقاس بعشرات الألوف (عدا عن أرقام النزوح) لكنّه يعرف أيضاً، أنّ هذه «الأرقام البشرية» تبقى متواضعة قياساً بعدد ضحايا الحروب البينية العربية والإسلامية، وبالمعارك التي أطلقها «السعي» الإيراني لتصدير «الثورة» وتثبيت ركائز «الإسلام المحمدي الأصيل»! وتلاقيه في منتصف الطريق مع منظومة بعثية قدّست العنف وراكمت من خلاله أسباب سلطتها وتمكّنها في بلدين محوريين على الأقل، هما العراق وسوريا، فيما تكفّلت بباقي أرجاء «الأمة» تنظيمات ما سمّي الإسلام السياسي، وخصوصاً «الإخوان» وما تفرّع عن التنظيم من ظواهر اعتمدت الإرهاب كوصفة «مقدّسة» لمواجهة مجمل التحديّات الداخلية والخارجية، بما أوصل في النتيجة إلى «وضع» القضية الفلسطينية على الرّف!

يعرف ترامب أنّ أسوأ ما أصاب إسرائيل منذ مطلع التسعينات إلى الأمس القريب، كان انتهاء الحرب الباردة وتصفية معاركها.. وإنّ ذلك عنى تراجع مدوّنات التطرّف وآلياته بما فيه إرهاب «اليسار العالمي» والفلسطيني.. وتقدّم منطق التسوية ونهج الاعتدال بما مكّن من خرق ثقافة «الغيتو المحاصر»، وإعادة جزء من الأرض المحتلة إلى أصحابها في غزّة وبعض الضفّة الغربية، وانتهاء خرافة التمدّد في الخارج لحماية الداخل، وإنّ ذلك أفضى أو كاد إلى تنامي احتمال تصدّع «أهلي» إسرائيلي غير مسبوق..

انتهت فزّاعة «الإرهاب الإسلامي» ووظائفه أو تكاد.. وكان لا بدّ من العودة إلى المربّع الأول! وتحريك الغرائز الأولى! وإنعاش الذاكرة الجماعية العدائية (باتجاه إسرائيل) وبأكثر الطرق استفزازاً وجرحاً للقيم والكرامات والمقدّسات، وبما يعيد «الاعتبار» إلى منطق الصدام والتطرّف والرؤى الاستئصالية المستندة في كل حال، إلى مخزون نصوصي ديني متبادل..

نجح ترامب في إخراج أهل الاعتدال من ثيابهم! فكيف الحال مع دعاة «المواجهات الشاملة»؟ والإرهاب العمومي؟ ومنتظرِي «يوم الساعة»، ودعاة رمي «اليهود في البحر» واستئصال «الغدّة السرطانية من جذورها».. نجح لأنّه يعرف، أنّ أهل الغلوّ والتطرّف والشطط سيتكفّلون سريعاً بإعادة تلميع صورة إسرائيل «الضحية»! وسيعيدون ترميم تلك الصورة في الأماكن التي خُدِشت فيها جرّاء منطق الاعتدال والتسوية.. وإنّ هؤلاء في الخلاصة سيحرصون على «تقديس» كل شأن يخصّهم، من اقتدار إيران إلى الحوثيين في اليمن، إلى العراق، إلى بشار الأسد بما يضمن بقاء القدس وقضيّتها، على الرّف!

علي نون - المستقبل

ق، . .

مقالات مختارة

24-01-2018 06:46 - سوريا: أنقرة تُفاجئ واشنطن 24-01-2018 06:45 - الثنائي الشيعي الأكثر والأسرع جهوزيّة 24-01-2018 06:44 - الأوروبيون للّبنانيين: إنتبهوا! 24-01-2018 06:42 - حرب «الالف طعن وطعن» بين عون وبري لن تنتهي الا بنهاية العهد 24-01-2018 06:40 - هؤلاء مرشّحو "الإشتراكي"... لماذا طار موعد إعلانهم الأحد؟ 24-01-2018 06:39 - بعد زيارة الوفد الأميركي: لبنان بين نارين 24-01-2018 06:35 - عون سيندفع بعد ايار بقوة وبري سيواجه مع كتل حليفة محاولة هيمنة العهد 24-01-2018 06:34 - فضح "دهاليز" تهريب السوريين إلى لبنان... رعاة يشكلون العمود الأساسي للمافيات؟ 24-01-2018 06:33 - القدس والديموقراطية: ثقافة! 24-01-2018 06:32 - خفض الموازنة 20 بالمئة بتعميم دونه مطبات ستظهر تباعاً
24-01-2018 06:29 - غضب كثير في العراق 24-01-2018 06:22 - شهران على اغتيال علي عبدالله صالح 23-01-2018 06:53 - السعودية «تتريث»: التدخل في الانتخابات اللبنانية غير مجد...؟! 23-01-2018 06:52 - عفرين وإدلب في الصفقة الروسيّة - التركيّة؟ 23-01-2018 06:51 - المقاومة ترفض الثنائية وتصر على التسوية السياسية الثلاثية لادراكها خطورة 2018 23-01-2018 06:51 - لننتهِ من أسطورة العلاقة الفرنسية - الألمانية! 23-01-2018 06:50 - كل شيء "مجمَّد" ولا مخرج لأيّ مأزق قبل 6 أيار 23-01-2018 06:48 - "الموساد"... لبنان والضفة الغربية ساحة واحدة 23-01-2018 06:45 - لبنان الى دافوس: هذه خطتنا ساعدونا 23-01-2018 06:43 - ندى لفظت أنفاسَها على الطريق... "المشنقة قليلة عليه" 23-01-2018 06:34 - لبنان "صخرة" أمنيّة تتكسر عليها "أمواج" الإرهاب 23-01-2018 06:18 - النازحون والوضع في الجنوب "نجما" مباحثات زيارة الرئيس الألماني 23-01-2018 06:16 - الانخراط الأميركي لسوريا الى أين؟ 23-01-2018 06:15 - في عفرين وضحاياها... 23-01-2018 06:06 - طيفُ المثالثة فوق معارك المراسيم 23-01-2018 05:59 - ماذا يقول مقربون من جنبلاط عن الحملة ضده؟ 22-01-2018 06:56 - علامات ايجابية داخلية بالرغم من المشهد السلبي في المنطقة 22-01-2018 06:54 - "الرياح السعودية" تلفح اللوائح الإنتخابية 22-01-2018 06:53 - انتخابُ التمديد في غيابِ الصوتِ التغييريّ 22-01-2018 06:50 - لا لقاء وشيك بين الحريري وجعجع 22-01-2018 06:48 - متطرّفو صيدا يطالبون بالسنيورة رداً على تحالف بهية الحريري 22-01-2018 06:48 - خلفيات الغاء المساعدات الاميركية للاونروا 22-01-2018 06:35 - جونسون يقترح بناء جسر بين بريطانيا وفرنسا 22-01-2018 06:34 - "8 و14" في الكونغرس الأميركي أيضاً؟ 22-01-2018 06:32 - "المجتمع المدني": سنقتحم بـ10 نواب وأكثر! 22-01-2018 06:31 - يريدون نسف الإنتخابات! 22-01-2018 06:24 - الإدارات والأساتذة والأهالي: هذا ما ننتظره من الجلسة الحكومية التربوية 22-01-2018 06:22 - إحتمالات العثور على النفط في المياه اللبنانية 7 في المئة؟ 22-01-2018 06:20 - موسم التزلّج إنطلق بعد انتظارٍ طويل 22-01-2018 06:16 - إعادة تحريك شريان البلد ومفارقات "الاستقرار الناقص" 22-01-2018 06:14 - شهران على اغتيال صالح 22-01-2018 06:00 - تعديل قانون الانتخاب في عهدة اللجنة الوزارية اليوم 21-01-2018 07:17 - أنا وصدام حسين... ويلاه من ترجمة صدام 21-01-2018 07:16 - قيادات عالمية دون مستوى التحديات 21-01-2018 07:15 - 2018 عام العودة الأميركية لسوريا 21-01-2018 07:14 - فيما كانا... 21-01-2018 07:14 - مسؤوليتنا تجاه الذين يموتون برداً 21-01-2018 07:10 - شعوب الخليج كفى تهكماً فأنتم الأفضل 21-01-2018 07:05 - لبنان والرقص على حافة التسلط 21-01-2018 07:04 - موقف تركيا ازاء سورية والولايات المتحدة
الطقس