Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
ترامب وحيداً ولا يندم
اسعد حيدر

عند المئوية الاولى لوعد بلفور ، توقف الزمن ، وصدر التزام الرئيس دونالد ترامب بمنح "ما لا يملكه، لمن ليس له" ، اي القدس الى اسرائيل. وحيداً ضد العالم اتخذ ترامب قراره وأعلنه وكأنه يعلن توقيعه على بيع قطعة ارض او ناطحة سحاب كما كان يفعل ويراكم ثروته تحضيراً منه لغزو البيت الابيض .. طبعاً ما كان ترامب الرئيس والتاجر معاً، يُقدم على تقديم القدس لبنيامين نتن ياهو، لو لم يكن العرب في قعر بئر الهزيمة، يرتجفون من القلق بأن يكون هذا القعر ليس النهاية، وإنما المدخل الطبيعي نحو قعر آخر كما كان يقول الاستاذ ميشال ابو جودة.

الرئيس ترامب قفز فوق كل الموانع والمعارضات الدولية قبل الإقليمية، واتخذ قراراً وُصف جدياً بانه "عملية اغتصاب للدبلوماسية كوسيلة لحل النزاعات"، وهو في ذلك أكمل ما بدأه خلال العام الاول من ولايته، من نقض للاتفاقات الدولية ومنها: المناخ والاونيسكو والهيئة الدولية للتجارة وغيرها. وهو تعمّد وضع علم القوات المسلّحة خلفه وهو يبرز توقيعه ليقول ان المؤسسة العسكرية معه او خاضعة له. لكن ترامب وهو يعلن ذلك شطب دور الولايات المتحدة الاميركية كوسيط في الصراع العربي - الاسرائيلي.

دونالد ترامب ليس رئيساً غبياً، ولا الشعب الأميركي شعب غبي حتى يقوم بهذا ويضع بلاده والغرب الآن أو غداً امام جملة اخطار غير محسوبة وغير مسبوقة، لو لم يكن يعرف ترامب الى اي درك من الضعف وصل اليه العالم العربي وانه فعلاً "ظاهرة صوتية" تنتهي احتجاجاته بالمظاهرات والهتافات التي لم يعد من مساحة للمزايدة عليها. المهم بالنسبة لترامب انه غطى مؤقتاً مواجهاته مع المحققين التي قد تنتهي بالخروج من البيت الابيض، وفي الوقت نفسه منح شريكه بنيامين نتن ياهو قوة دفع ضخمة لمواجهة الملاحقات القضائية له ولزوجته بكل ما يتعلق بفساده المالي الضخم .

ولا شك ان الشعب الفلسطيني "الضحية الابدية" سيدفع الثمن من ارواح شبابه، ثم يتم تطويقه من قيادات لا حول ولا قوة لها، الى درجة ان محمد دحلان المزاحم على وراثة محمود عباس والذي تفنن في التعاون الأمني مع اسرائيل، يدعو الى "وقف التعاون الأمني مع اسرائيل واميركا". ربما تلجأ "منظمة الجهاد" لتغطية عجز ايران وتلحقها في ذلك مزايدة من حركة "حماس" في القيام بعملية أو أكثر تكون كلفتها من دماء الشعب الفلسطيني الجريح اكبر بكثير من نتائجها على اسرائيل.

أبعد من هذا العجز العربي البشع والمؤلم، سقوط مزايدات الولي الفقيه وجنرالاته، وعلى رأسهم الجنرال محمد علي جعفري الذي طلب من ضباطه "التحضير لحرب مع دولة عربية"، بعد ان طمأنهم بان تدمير اسرائيل لن يأخذ منهم سوى سبع دقائق. وكذلك الجنرال قاسم سليماني "بطل الانتصارين" كما اطلق عليه في ايران بعد معارك سوريا والعراق، والذي لا يتوقف عن التنقل في الدولتين وكأنه في طهران. الولي الفقيه آية الله علي خامنئي اكتفى في التعليق على قرار ترامب :"ان فلسطين الحبيبة ستتحرر بالتأكيد والعالم الاسلامي سيصمد امام هذه المؤامرة". اما الرئيس روحاني فقد دعا "كل الدول الاسلامية متحدة الى اتخاذ اجراء سريع ضد القرار الخاطئ ووو.."، وكأنه لا يعلم ان تدخل بلاده ايران قد حفر خندقاً مليئاً بالأحقاد المذهبية وملوثاً بدماء شعوب المنطقة لن يمكن ردمه لعقود طويلة.

يبقى، وهو مهم رغم انه قد لا يكون معقولاً ولا حتى مقبولاً، القول "ان خبراء في اسرائيل بينهم مجموعة عمل تضم ٢٥ أكاديمياً وسفيراً سابقاً يَرَوْن انه رغم ان القرار الترامبي سيعمق عدم التوازن وسيضر بفرص السلام، الا ان الملاحظ ان ترامب ترك ضمناً الباب مفتوحاً لمبادرة لاحقة تضطر اسرائيل فيها إلى القبول بها بعد ان أخذت كثيراً لانه لم يحدد في إعلانه اي قدس هي العاصمة، وما هي حدودها كما لم يشر الى حدود اسرائيل".

كل شيء يعتمد الآن على الخطوة التالية للرئيس ترامب. اما الآخرون فلينتظروا "القطار" لانه، وهنا الخطر المكمل، قد تكون "المحطة" النهائية له عقد اتفاق سلام واعترافاً بإسرائيل لن يكون احد خارجه بمن فيهم الجمهورية الاسلامية في ايران..
اسعد حيدر - المستقبل

ق، . .

مقالات مختارة

21-01-2018 07:17 - أنا وصدام حسين... ويلاه من ترجمة صدام 21-01-2018 07:16 - قيادات عالمية دون مستوى التحديات 21-01-2018 07:15 - 2018 عام العودة الأميركية لسوريا 21-01-2018 07:14 - فيما كانا... 21-01-2018 07:14 - مسؤوليتنا تجاه الذين يموتون برداً 21-01-2018 07:10 - شعوب الخليج كفى تهكماً فأنتم الأفضل 21-01-2018 07:05 - لبنان والرقص على حافة التسلط 21-01-2018 07:04 - موقف تركيا ازاء سورية والولايات المتحدة 21-01-2018 06:58 - ألف سلام من تونس على "الربيع العربي" 21-01-2018 06:25 - حكم من المحكمة العسكرية بنفي الصحافية اللبنانية حنين غدّار
20-01-2018 07:18 - اسئلة حول تأجيل زيارة لجنة التحقيق الاميركية لبيروت 20-01-2018 07:16 - تدخل سفراء عرب واقليميين في الاستعدادات للانتخابات 20-01-2018 07:15 - ازمة مرسوم الاقدمية وتعديل قانون الانتخاب: المخارج مفقودة 20-01-2018 07:14 - هل انتقل الخلاف بين عون وبري الى «الخارجية»؟ 20-01-2018 07:11 - معركة عكار غامضة وتحالفات آنية بانتظار موقف فارس 20-01-2018 07:09 - حزب الله سعى لتجنيب مجلس الوزراء الصدام... والحريري صامت 20-01-2018 06:55 - المصارف المركزية توسّع مهماتها لتحفيز الإقتصاد 20-01-2018 06:55 - «جبال» دستورية وسياسية تعوق التعديلات على قانون الإنتخاب!؟ 20-01-2018 06:50 - «القوات» و«الكتائب» والتحالفات الموضعيّة 20-01-2018 06:49 - هل أُلغيت المواجهة الإقليمية أم أُرجئت؟ 19-01-2018 06:55 - تذهبُ أخلاقهُمْ ولا يذهبون 19-01-2018 06:55 - الديناميكيّة الدولية - الإقليميّة في الاستراتيجيّة الأميركيّة 19-01-2018 06:54 - إذا نشأ الكيانُ الكردي 19-01-2018 06:50 - تحذيرات لقيادات فلسطينية بالإحتياط والحذر 19-01-2018 06:47 - شركة النفط أزمة إضافية على لائحة التجاذبات 19-01-2018 06:45 - الكهرباء... الإضرابات أكثر من ساعات التغذية 19-01-2018 06:39 - واشنطن تعتبر إيران خطراً استراتيجياً..وسوريا ليست أولوية 19-01-2018 06:38 - قراءة هادئة... في حدث ملتهب! 19-01-2018 06:37 - الفلسطيني الذكي... 19-01-2018 06:36 - الرياء الروسي - الأميركي في سوريا 19-01-2018 06:35 - "الأخبار العربية الأخرى" مهمة 18-01-2018 07:11 - مواجهة أميركيّة - سعودية للأجنحة الإيرانية 18-01-2018 07:02 - «المستقبل»: آليات تعديل القانون غير ممكنة 18-01-2018 07:01 - رسالة من الحريري الى جعجع: قد اسامح لكنني لن افقد الذاكرة 18-01-2018 06:45 - بريطانيا تعيّن وزيرة للذين يشعرون بالوحدة! 18-01-2018 06:44 - قوّات تدعمها الولايات المتّحدة قد تؤسّس لمنطقة كرديّة في سوريا 18-01-2018 06:42 - مَن هو المستفيد والمتضرِّر من خلاف عون - برّي؟ 18-01-2018 06:40 - قوى سياسية تنتظر الخيارات الخارجية 18-01-2018 06:37 - "القوات"... مع من اللقاء أو الفراق؟ 18-01-2018 06:35 - مؤشرات النمو في 2018 تتراجع إنتظاراً لحسم الإستحقاقات 18-01-2018 06:33 - ماكينزي وسيلة لتمهيد الطريق نحو الإصلاح 18-01-2018 06:25 - مرحلة إقليمية شائكة تقتضي إطاراً لبنانياً من التحسب حيالها 18-01-2018 06:16 - لبنان أسير سياسة "الأبواب المقفلة" وجلسةٌ "حامية" للحكومة اليوم 18-01-2018 06:15 - فريد الأطرش عبقري الزمان 18-01-2018 05:58 - جلسة حامية للحكومة اليوم على نار اقتراح تمديد المُهل 17-01-2018 07:08 - حزب الله بدأ اجتماعات مع حلفائه استعداداً للإنتخابات 17-01-2018 07:06 - المردة يتابع بقلق احياء تحالف الوطني الحر والقوات 17-01-2018 06:53 - في انتظار الأجوبة السعودية 17-01-2018 06:50 - من "التغيير والإصلاح" الى صفوف "القوات اللبنانية"؟ 17-01-2018 06:47 - علاقة الحريري مع الرياض ستفرز تحالفاته المرتقبة
الطقس