Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
في ترامب وقراره
علي نون

هل «المشكلة» في قرار دونالد ترامب نقل سفارة بلاده إلى القدس، هي في الشكل والتوقيت أم في المبدأ؟ وهل كان يمكن لأي رئيس أميركي، برغم العلاقات «الأبوية» مع إسرائيل التي لا مثيل لها بين أي دولتين، أن يتجرّأ على اتخاذ خطوة على هذا القدر من الرعونة والخطورة، سياسياً ودينياً، لو لم تكن المناخات التي ربطت الإرهاب بالإسلام، قد سيطرت على العالم الحديث وأكملت تعبئته بالتمام والكمال؟

قرار ترامب يدلّ على أمرين بارزين. الأول هو أنّ إدارته غير معنية بمتابعة العملية السياسية التفاوضية بين العرب والإسرائيليين استناداً إلى الأسس التي اعتمدتها الإدارات السابقة. والثاني هو أنّ إدارته غير معنية على ما يبدو، بإنجاح أبرز أهدافها المدّعاة، أي «القضاء على الإرهاب» من خلال ضرب مواقعه وأدواته وتجفيف منابع دعمه، ثم (الأهم) معالجة، أو السعي الإيحائي لمعالجة بعض حججه ومبرّراته المتكئة على، والمستندة إلى حقائق النكبة الفلسطينية أولاً وأساساً وتراكم المعطيات والصور في المخيال الإسلامي العام الدالّة على احتقار (الغرب) العذاب العربي عموماً والفلسطيني خصوصاً والإمعان في الفتك بالضحية والاصطفاف إلى جانب جلّادها!

ليس نزِقاً دونالد ترامب. ولا خفيفاً ولا متهوراً في قراره الراهن، بل يعرف ماذا يفعل! ويبدو أنّه «الأجرأ» بين أسلافه على تنفيذ «قرار مؤجّل» منذ مرحلة ما بعد اعتداءات 11 أيلول 2001، بـ«الثأر» من «هوية» منفّذيها بعد القضاء على هؤلاء جسدياً وتنظيمياً: قَادَ جورج بوش الإبن المعركة الأولى ميدانياً في أفغانستان والعراق. ثم قاد باراك أوباما المعركة الثانية «فكرياً»، من خلال «إيمانه» بمرجعية «بعض النصوص الإسلامية للإرهاب! ثم جاء ترامب (النيويوركي!) في المعركة الثالثة لإكمال الشوط وترسيخ الإزدراء بالقيم التي استند إليها، أو ادّعى الاستناد إليها، هؤلاء الذين تجرّأوا على شنّ عدوان على «الأرض» الأميركية، لم يسبق له مثيل منذ عقود تلت الهجوم الياباني على «بيرل هاربر»!

قبل ذلك كله، يستند ترامب «مبدئياً» إلى فرادة العلاقات الأميركية – الإسرائيلية، وكونها أكبر من السياسة وأَولَى من المصالح، وتستحقّ أن تُبنى من أجلها معادلة حسابية غريبة، كأن تكون تلك العلاقات المتصلة (رقمياً) بنحو سبعة ملايين إسرائيلي (داخل إسرائيل) أهم من العلاقات مع نحو أربعمئة مليون عربي! وأكثر من مليار و300 مليون مسلم! وأن تُبنى كل المقاربات ذات الشأن، للقضية الفلسطينية على بديهة لا تُجادَل ولا تُناقَش ولا تخضع لأي تفاوض، هي «حقّ» إسرائيل في الوجود على ثمانين في المئة من أرض فلسطين التاريخية، ثمّ إخضاع الباقي لمساومة لا تنتهي، تحت مسمّى «عملية السلام»!

لكن برغم هذا، فإنّ الأمر اللافت هو أن يتجاهل ترامب كل الإشارات التي قدّمها بنفسه في الأشهر الماضية، لجهة نقضه «نظرية» أوباما. ثم تصالحه مع فكرة أنّ الغالبية الكاسحة، العربية والإسلامية هي الضحيّة الأولى والفعلية للإرهاب! وأنّ تلك الغالبية وليس نُخبها وحكّامها فقط، متصالحة بدورها مع مبدأ الحل السلمي للنزاع مع إسرائيل... ثم أن يتعامل مع قضية نقل السفارة وكأنّها «القضيّة» الوحيدة العاجلة والطارئة أمامه! ولا شيء آخر يتقدّم عليها، لا الموضوع الكوري الشمالي! ولا «أوضاعه» الداخلية المرتبطة بالتحقيق في الدور الروسي خلال الانتخابات الرئاسية! ولا «الحرب على الإرهاب»! ولا «الموضوع» الإيراني!.. غريب!

علي نون - المستقبل

ق، . .

مقالات مختارة

13-12-2017 07:03 - ماذا يقول "الخونة والإنقلابيون" للحريري؟ 13-12-2017 07:01 - باسيل يَرسم سقفَ مواجهة تهويد القدس 13-12-2017 06:58 - الحريري "يبقّ البحصة"... ويبدأ التحوّل 13-12-2017 06:57 - متفقداً... 13-12-2017 06:56 - ما بعد الغضب 13-12-2017 06:52 - المخابرات الأميركية تنشر مذكرات بن لادن الخصوصية": علينا كأولوية اغتيال الرئيس علي صالح 13-12-2017 06:51 - قرار غريب في توقيت مريب 13-12-2017 06:50 - بأيّ معنى "تمّت الحجّة" على عملية التسوية في المنطقة؟ 13-12-2017 06:47 - كيف سيتعامل لبنان مع تحويله "مُقاوَمة لاند" لمِحور إيران؟ 12-12-2017 18:14 - مرتا مرتا ... المطلوب واحد
12-12-2017 07:03 - تسوية الحريري "2": "السعودية خط أحمر" و"فرنسا الأم الحنون" 12-12-2017 07:00 - "القوات" تحشد لمعركة بعبدا... و"التيار" يتمسّك بـ"ثلاثيّته" 12-12-2017 06:57 - هذا هو "جرم" الخزعلي... إن لم يخرق "النأي بالنفس"!؟ 12-12-2017 06:56 - إنتصار بوتين والعبادي... ومصير "الحرس" و"الحشد" 12-12-2017 06:54 - "داعش" تفرج بعد 5 سنوات عن شباب أقيمت مآتمهم... فهل من أمل للمطرانَين وكسّاب؟ 12-12-2017 06:48 - 12 عاماً على قَسَم جبران... ونبقى موحّدين 12-12-2017 06:45 - القدس تعيد للكوفية حضورها: وهج فلسطين العائد 12-12-2017 06:44 - "بحث" الحلّ السوري "ينطلق" في العام الجديد 12-12-2017 06:43 - إلى اللقاء في جنيف -9 12-12-2017 06:42 - "بابا نويل" الروسي! 11-12-2017 06:56 - "حزبُ الله"... خطّ ثانٍ أو تصرّف عفويّ؟ 11-12-2017 06:55 - أورشليمُ تـَرجُمُ بائعَها 11-12-2017 06:53 - بري: أغلقوا السفارات! 11-12-2017 06:52 - "فيديو الخزعلي" يتحدّى "فيديو الاستقالة"! 11-12-2017 06:49 - ما حقيقةُ التسجيلاتِ الصوتيّة التي نُشرت؟ 11-12-2017 06:48 - رصاصُ عين الحلوة يُرعب صيدا والجوار 11-12-2017 06:46 - غش وتلاعب في الأسعار في موسم الأعياد؟ 11-12-2017 06:36 - خمسينية احتلال القدس... حاولنا إغفالها واستفزّنا ترامب بها 11-12-2017 06:35 - جونسون في طهران! 11-12-2017 06:34 - من صنعاء... إلى جنوب لبنان 10-12-2017 06:51 - دول الخارج مطمئنة لكنها تراقب 10-12-2017 06:49 - حالة تأهب امنية رغم التطمينات الغربية 10-12-2017 06:46 - بعد القدس: حق العودة ـ التوطين ـ الوطن البديل 10-12-2017 06:41 - القدس تعزل ترامب 10-12-2017 06:40 - ترامب وسفارته "الرائعة" في القدس 10-12-2017 06:39 - ثلاثة أحداث متتالية 10-12-2017 06:20 - "لن" المخادعة 10-12-2017 06:19 - قضية فلسطين تستيقظ من سباتها 10-12-2017 06:18 - "الحالة اللبنانية" في أحدث تجلياتها 10-12-2017 06:01 - هل شملت التسوية الجديدة كل أطراف العقد الحكومي؟ 09-12-2017 07:09 - بين باسيل والقوات.. تحالف مستحيل 09-12-2017 07:07 - دول اوروبية مستعدة لاستقبال النازحين في لبنان 09-12-2017 07:05 - السعودية «فرملت تصعيدها»... وحربها اقتصادية وديبلوماسية 09-12-2017 07:03 - ترامب يزلزل الشرق الاوسط هرباً من ازمته القضائية 09-12-2017 07:03 - لبنان سيحذر في اجتماع وزراء العرب من امتداد «الغضب» الى دول العالم 09-12-2017 06:52 - «البتكوين».. ضيف ثقيل على النظام المصرفي 09-12-2017 06:52 - ترامب والقدس: تجاوز «خــصوم» الداخل فكيف سيواجه العرب؟ 09-12-2017 06:51 - التسوية المجَدّد لها تحت المراقبة 09-12-2017 06:50 - لنَنفض الغبار عن عدّة العمل 09-12-2017 06:50 - قرار ترامب يُشرّع أبواب الحرب
الطقس