2018 | 04:30 تشرين الأول 20 السبت
بومبيو: الولايات المتحدة لديها العديد من الخيارات ضد السعودية في حال ثبوت ضلوعها بـ"موت" خاشقجي | قصر بعبدا نفى ما اوردته محطة الـ"ام تي في" من ان الرئيس عون طلب من الحريري تعيين وزيرين كتائبيين بدلا من القوات مشيرا الى ان الخبر مختلق جملة وتفصيلا | مصادر بيت الوسط للـ"او تي في": القوات ابلغت الحريري رفضها المشاركة في الحكومة بلا ثلاث حقائب بينها العدل | باسيل يجري اتصالا هاتفيا بوسام بولس والد كارلوس بولس الفتى اللبناني الذي يمثل لبنان في مسابقة الشطرنج العالمية ويعرض الدعم عبر السفارة اللبنانية في اليونان | مصدر رسمي أميركي: واشنطن توجه اتهاما لروسيا بمحاولة التأثير في الانتخابات التشريعية المقبلة | نقولا صحناوي لـ"المنار": كل شيء يدل ان الاندفاع نحو تشكيل الحكومة جدي وهناك نية واضحة لدى رئيسي الجمهورية والحكومة للانتهاء من التشكيلة | مصادر المستقبل للـ"ال بي سي": الحريري لن يسير بحكومة من دون أي من المكونات الرئيسية ومنها القوات اللبنانية | إصابة 130 فلسطينيا برصاص الجيش الإسرائيلي على حدود غزة | ترامب: بومبيو لم يتسلم أو يطلع أبدا على نص أو تسجيل مصور بشأن حادث القنصلية السعودية | الرياشي من بيت الوسط: البعض يعمل على الاساءة الى جهد الرئيس الحريري والانقلاب على التسوية خصوصاً بعد تزايد نقاط الالتقاء في التشكيل الى حدود حسمها | مصادر بعبدا لـ"الجديد": على الحريري مراعاة نتائج الانتخابات وهو لم يعد يمثل كل السنة لذا عليه اعطاء حقيبة للسنة المستقلين | "او تي في": اتصال بين جعجع والحريري عاد بموجبه الرياشي الى بيت الوسط |

لبنان "عود على بدء"... و"المعارضة الجديدة" تُحمّل على بيان الاستقالة

أخبار محليّة - الخميس 07 كانون الأول 2017 - 06:02 -

مع عودة الرئيس سعد الحريري عن استقالته تحت شرط التزام الاطراف اللبنانية، وتحديدا حزب الله بسياسة النأي بالنفس عن الصراعات العربية والاقليمية، دخل لبنان مرحلة المراجعة مع النفس في ظل المستجدات اليمنية المتفجرة والمفاجآت الاميركية المتعلقة ب‍القدس المحتلة.

ولعبت الرعاية الدولية دورها في التفاهم السياسي على مندرجات المرحلة الآنية انطلاقا من بيان مجلس الوزراء، وقد عبر الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عن ذلك بقوله انه لم يرغب في ان تؤدي توترات المنطقة الى كسر بلد مثل لبنان، علما ان الحل التسووي الذي توصل اليه مجلس الوزراء اعاد القديم الى قدمه، اذ في 5 الجاري عاد مجلس الوزراء الى ما قبل 4 نوفمبر الماضي، وكل ما جرى يختصر بانه أمّن تراجع الرئيس سعد الحريري عن الاستقالة وعالج الامور بمعزل عن سلاح حزب الله من خلال بيان مستنسخ عن البيان الوزاري الاساسي للحكومة، بينما بقي حزب الله موجودا في ساحة التورط في سورية واليمن والعراق ومن دون اي التزام بالعودة منها.

وتفسيرا لذلك، قال النائب وليد جنبلاط: ليس مطلوبا التدقيق بكل كلمة تصدر عن حزب الله او محاسبته على كل تصريح يدلي به، معتبرا ان الحزب معني بتطبيق النأي بالنفس من تلقاء نفسه، وان بيان الحكومة اراح لبنان كله وليس الرئيس سعد الحريري وحده.

جنبلاط رأى ان الظرف غير ملائم بتاتا لطرح موضوع نزع سلاح المقاومة، وان على حزب الله ان يبادر في الوقت المناسب الى طرح ملف السلاح.

من جهته، اوضح رئيس مجلس النواب نبيه بري لزواره انه ليس وحده عرّاب صيغة النأي بالنفس، والمطلوب مراعاة حساسيات بعضنا بعضا، فإذا صعّد احدهم لا يرد عليه من الجهة الاخرى، كما كان يحصل في زمن الحرب، حيث كانت تعقد اتفاقات وقف النار ولا تلبث ان تنهار.

من ناحيته، أعرب رئيس الوزراء سعد الحريري عن ارتياحه لقرار «النأي بالنفس» عن الصراعات الذي تم التوصل إليه في مجلس الوزراء، موضحا أن ما صدر كان قرارا حكوميا بالتزام كل المكونات السياسية الممثلة في الحكومة بالنأي بالنفس عن الشؤون الداخلية للبلدان العربية وعن الصراعات والحروب في المنطقة، معلنا أنه سيتابع شخصيا تنفيذ القرار.

وقال: «الكل يعلم المراحل الصعبة التي مررنا بها خلال الأشهر الماضية، لكن الهدف الأساسي هو التركيز على الاستقرار في البلد، لأنه من دون الاستقرار وتوفير الأمن والأمان للمواطن لا ازدهار ولا اقتصاد».

وأضاف «لقد تريثت في إعلان استقالتي بناء على طلب رئيس الجمهورية، ولكن بعد أن تم الالتزام بتحقيق النأي بالنفس فعلا وليس قولا فقط عدلت عن هذه الاستقالة، وأنا شخصيا سأتابع موضوع تنفيذ النأي بالنفس، لأن الخروج على الالتزام سيضع لبنان في دائرة الخطر من جديد، الموضوع لا يتعلق بسعد الحريري بل يتعلق بلبنان ومصلحة اللبنانيين، الذين يدركون أن مصلحتهم الأساسية هي مع دول الخليج والأشقاء العرب».

وتابع الحريري «علاقتنا مع السعودية ودول الخليج جيدة جدا، وسترونها في تحسن مستمر».

اما النائبة ستريدا جعجع فقد حيّت الرئيس سعد الحريري على «الصدمة الايجابية» التي احدثها بالاستقالة التي اعلن عنها سابقا، وقالت ان «القوات» لم تكن بعيدة عن «طبخة» التسوية الجديدة، وعن لقاء قريب بين الرئيس الحريري ورئيس القوات د ..سمير جعجع قالت: كل شي بوقته مليح.

غير ان بيان العودة عن الاستقالة قوبل بانتقادات واسعة من قوى المعارضة، خصوصا انه استند الى البيان الوزاري وخطاب القسم اللذين لم يطبقا. ولاحظت اوساط «المعارضة الجديدة» لـ «الأنباء» ان نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم لم يتقيد بمبدأ «النأي بالنفس» في خطابه امام مؤتمر الوحدة الاسلامية في طهران، حيث قال: لن نتفرج في محور المقاومة على اميركا واسرائيل تقودان محور الشر للسيطرة على منطقتنا لتفتيتها وانهاء القضية الفلسطينية.

رئيس حزب الكتائب سامي الجميل قال من جهته ان الكلام الذي سمعناه من الحكومة على التزامها بالنأي بالنفس يوحي وكأن الذي يتدخل في شؤون الآخرين هو الحكومة او الجيش اللبناني، كل هذا ذر للرماد في عيون الناس، كلمة واحدة اقولها: حرام ما فعلتموه باللبنانيين، حرام ان تضيعوا هذه الفرصة التاريخية من اجل طرح حلول بنيوية حتى لا يستمر اللبنانيون عايشين بالمؤقت والقلق الدائم، برجوعكم الى ما كنتم عليه ورجع معكم كل الاداء السابق.

النائب بطرس حرب رحب بدوره بعودة الحريري عن استقالته، وتمنى ألا يكون بيان الالتزام بالنأي بالنفس تعبيرا لفظيا او ارضاء بلا مضمون، ان تاريخ الممارسة لا يبشر بالخير.

النائب السابق فارس سعيد لاحظ من جهته ان البيان الحكومي لم يتطرق الى اسباب الاستقالة، بل تطرق فقط الى ابتكار مخرج لفظي لازمة حكومية من دون تقديم مخرج للازمة السياسية التي يتخبط بها لبنان بوضع ايران يدها على قراره من خلال حزب الله، وبالتالي فان البيان الذي اذاعه الحريري هو اقل من «اعلان بعبدا» الذي صدر في عهد الرئيس ميشال سليمان.

بينما اعتبر الوزير السابق اشرف ريفي ان ما حصل بعد الاستقالة مسرحية هزلية لا تحترم عقول اللبنانيين، واعلن ريفي رفضه للتسوية بشروط الوصاية الايرانية، ونعتبر ما حصل استسلاما لمشروع حزب الله وندعو اللبنانيين الى محاسبة وطنية لتحالف «سرايا المقاومة» مع «سرايا المقاولة».

ولاحظ معارضون ان بيان الحكومة مستخرج من خطاب القسم الرئاسي ومن البيان الوزاري لحكومة استعادة الثقة، فلماذا لم يطبق خطاب القسم والبيان الوزاري الاساسيان؟

قناة «ال.بي.سي» قالت: لقد وضع البيان امام الوزراء كلوحة الموناليزا، حيث قرأ كل منهم ما يريده في مضمونه الهجين، حيث اخذ رئيس الحكومة النأي بالنفس واخذ حزب الله عدم المس بالبيان الوزاري.
"الانباء الكويتية"