2018 | 13:59 شباط 20 الثلاثاء
"الوكالة الوطنية": سيارة اقتحمت سقف منزل في بلدة شبعا بعد ان فقد السائق سيطرته عليها وسقطت عن السقف لتستقر امام بوابة المنزل حيث نجا اطفال كانوا يلهون امام مدخل المنزل بأعجوبة | وزير التربية الإسرائيلي: إذا اندلعت حرب فالجبهة الداخلية ستتضرر بشكل لم نشهده من قبل | ليبانون فايلز: السير متوقف بشكل كامل على طرقات نهر الموت الداخلية وخصوصاً من بعبدات وصولاً حتى نهر الموت |

بعد تنصّل حزب الله منه... إعادة الإعتبار لإعلان بعبدا

أخبار محليّة - الأربعاء 06 كانون الأول 2017 - 06:30 -

بعد خمس سنوات ونصف على "إعلان بعبدا" الذي تنصّل منه حزب الله، يأتي بيان الحكومة عن النأي بالنفس أكثر وضوحاً وتشديداً لا سيما الفقرة الثانية عشر منه التي تنصّ حرفياً على ما يلي:
"تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الإقليميّة والدوليّة وتجنيبه الانعكاسات السلبيّة للتوتّرات والأزمات الإقليميّة، وذلك حرصاً على مصلحته العليا ووحدته الوطنيّة وسلمه الأهلي، ما عدا ما يتعلق بواجب إلتزام قرارات الشرعيّة الدوليّة والإجماع العربي والقضيّة الفلسطينيّة المحقّة، بما في ذلك حقّ اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى أرضهم وديارهم وعدم توطينه".
أما البيان الحكومي الأكثر وضوحاً فجاء على الشكل التالي:
إلتزام الحكومة اللبنانية بكل مكوناتها السياسية النأي بنفسها عن أي نزاعات أو صراعات أو حروب أو الشؤون الداخلية للدول العربية، حفاظاً على علاقات لبنان السياسية والإقتصادية مع أشقائه العرب.
هذا الإعلان الذي غاب عن أدبيات حزب الله وكأنه لم يكن، يأتي هذه المرّة مُلزماً له كونه صادر عن مؤسسة رسمية له فيها مع حلفائه تمثيلاً وازناً، وقد جاءت موافقته تحت الضغط رغم إدعاء القوة وعلى وقع "الإنتصارات" التي يدّعيها محور الممانعة في اليمن والعراق وسوريا ولبنان، ويأتي هذا التطوّر لتأكيد أن ما من حق يموت وراءه مُطالِب، والإصرار على الموقف السياسي الحق أمضى وأشد ثباتاً من التهويل العسكري.
لقد عرف حزب الله منذ لحظة الإستقالة أن الأمر ليس مزحة، والتعامي الشكلي عن الجوهر لم يمنع البحث الذي انطلق في العمق لتدارك العواقب التي لاحت بشائرها في صلب الإستقالة وتسمية الأسباب بحيث لم تنفع التعمية عن حجب الحقيقة التي تقول أن حزب الله لم يعد يستطيع الإستمرار بنهجه التسلطي.
تلقّف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله هذا التطوّر في خطاب شخصية معتدلة مثل سعد الحريري وبادر في خطابه بعد الإستقالة لتقديم دلائل على استعداده لمعالجة الشكوى، بدءاً بتأكيد عدم وجود عناصر لحزب الله في اليمن وصولاً إلى الإستعداد للإنسحاب من العراق وسوريا، وتغيير شكل الخطاب الذي يتناول فيه الدول العربية وبخاصة دول الخليج، وهذا يُعتبَر تنازلاً كبيراً في قاموس حزب الله، الذي ربما يخرج غداً علينا بخطاب أنه قدّم تنازلات لمصلحة البلد، على طريقة "أم الصبي".