Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
ما سرّ تَريُّث "المردة"؟
مرلين وهبة

تريّثت «المردة» قبل إعلان الطلاق مع العهد، ومع «التيار الوطني الحر» برئاسة الوزير جبران باسيل تحديداً، بعد الحوادث التي تكرّرت وساهمت في تهميشهما له، وذلك بعد أن مرّت العلاقة بين الحليفين في مدٍّ وجزر وخريطة طريق تعثّرَت بمطبّات كثيرة بدأت باستبعاد «المردة» عن جلسات عدة في بكركي للّجان المسيحية المشتركة المكلّفة درس قوانين الانتخاب، وما تبعَها من حوادث ومواقف تفاقمت إثر إعلان الوزير سليمان فرنجية ترشيحَه لرئاسة الجمهورية، وأدّت إلى القطيعة النهائية.
بعد وصول العماد ميشال عون الى سدة الرئاسة، هدأ تيار «المردة» وتَريّث وحاول مساكنة العهد سلمياً منتظراً «بَي الكل»، الذي مَد اليد الى خصومه اللدودين في السياسة، من مَد اليد الاخرى الى حلفائه الاستراتيجيين، الأمر الذي لم يحصل على رغم مبادرات عدة أقدمَ عليها فرنجية ودعا من خلالها العهد مباشرة الى التلاقي، لكنّ الاستجابة جاءت رسمية واقتصرت على لقاءات تشاورية سابقاً واستشارية أخيراً.

شمالاً، إستاء الشارع الزغرتاوي من مواقف العهد، خصوصاً بعدما تأزمت بين باسيل وفرنجية، واعتبر انّ مواقف عون «كانت قاسية في حق حليفه الوَفي». وامتعض هذا الشارع في الوقت نفسه من «صمت رئيس «المردة» وتَريّثه».

وشمالاً أيضاً، وفي المقلب الآخر، بَدت «القوات اللبنانية» مستاءة من العهد بعد مساهمتها الى حدّ كبير في إيصال عون الى الرئاسة ودعمه حتى النهاية، لتتفاجأ هي ايضاً بمحاولات العهد «تهميش دورها». وبحسب قيادييها، تفاجأت بإخلال العهد ومعه «التيار الوطني الحر» من عدم احترامهما جوهر «ورقة النوايا» التي اقتضَت إشراك «القوات» في الحكم وفي التعيينات، وليس في الحكومة فقط.

ولكن بعد وصول المتسابقَين على رئاسة الجمهورية الى حائط مسدود، لجأا الى تغيير في استراتيجيتهما وفي قواعد اللعبة، فشاعَت الاقاويل عن احتمال حصول تحالف «قواتي»- «مردي» لإزاحة باسيل عن مقعد البترون، وبالتالي إزاحته عن حلبة السباق الرئاسي، الّا انّ الطرفين لم يعلنا عن هذا التحالف الإنتخابي علناً على رغم إعلانهما المتواصل عن تقدّم اللجان المكلفة درس الملف «المردي» و«القواتي» في مهماتها، والذي تسابقت الوسائل الإعلامية على تحليله، حتى أنّ البعض توقّع زيارة جعجع لبنشعي، خصوصاً بعد عودته من أوستراليا، في الوقت التي لم يتمكّن البعض من فَرملة العلاقة المُستجدة بعد الهفوة التي وقعت فيها النائب ستريدا جعجع هناك، لتبدو المصالح السياسية والإنتخابية «القواتية» و«المردية» أقوى، فيتخطّى تيار «المردة» الاساءة ويقبل اعتذار «القوات» ليبدو مستعداً لدفن أحقاد الماضي.

ما لم يكن في الحسبان

بعد التطورات التي لم تكن في الحسبان وتمثلت بإعلان الرئيس سعد الحريري استقالته من الرياض، ومن ثم تريّثه في هذه الاستقالة إثر عودته الى بيروت، تَبدّل المشهد السياسي العام في لبنان، فتعالت صيحات التخوين وكَثر الحديث عن المؤامرات والإنقلابات، واختلطت الاوراق السياسية بما فيها التحالفات ولم يعد للمعارضة هوية ثابتة، وكذلك الأمر بالنسبة الى فريق الموالاة. وبعد التهويل بالتعديل الحكومي الذي استهدفت سهامه «القوات اللبنانية»، بَدت الأخيرة معزولة عن غالبية الأطراف.

«المردة» تترَقّب

في المشهد العام أيضا يبدو تيار «المردة» أبرز الأفرقاء المتريّثين والغائبين عن الجدل السياسي، ويتخذ موقف المراقب بعدما شاعت قبَيل استقالة الحريري فرضيّة تَحالفه مع «القوات اللبنانية» لإطاحة باسيل انتخابياً في البترون، ورئاسياً «عن» حلبة السباق الرئاسي.

وفي هذا السياق، تقول مصادر قيادية في «المردة»: «إننا لا نتريّث وما زلنا في موقعنا السياسي بالذات، وتحالفاتنا ما زالت هي نفسها. امّا بالنسبة الى الانتخابات النيابية فما زال من المبكر الحديث عن شكل التحالفات التي سنعقدها.

وفي ما خَصّ إمكانية تحالف «المردة» و«القوات» في البترون او في اي منطقة اخرى، لفتت المصادر الى ان «لا «المردة» ولا «القوات» اساساً أعلنا عن حقيقة هذا الامر، على رغم ما شاع، ولم يصرّحا عن وجود تحالف انتخابي بينهما على رغم تقدّم المفاوضات الجارية بينهما».

وأضافت: «لا ننكر انّ هناك علاقة قواتية - مردية تتقدم، وهذا صحيح، وإنما لا يمكن تسميتها او إدخالها في اطار التحالف الانتخابي. امّا بالنسبة الى «المردة» فلها دورها وتقوم به على أكمل وجه وهي على تواصل مع جميع الافرقاء. وبالنسبة الى حلفائها فهم حلفاؤها ولا تتريّث ابداً في الاعلان عنهم».

وعن العلاقة مع العهد، تقول المصادر نفسها ان لا جديد على المشهد السابق في ما يخصّها وما زالت هذه العلاقة عادية». وذكّرت بأنّ «المردة» «أثنَت على موقف رئيس الجمهورية خلال الازمة التي مرت، أما في العلاقة الثنائية فليس هناك أي جديد أو تقدّم ملحوظ، بل انّ «المردة» في الأساس لم تطلب أي مبادرة من العهد مقابل ثنائها على مواقف الرئيس التي هي أصلاً مقتنعة بصحتها ولم تختلف في السياسة معه، إنما العلاقة الثنائية مع «التيار الوطني الحر «مش راكبة»» وما زالت الامور في الاطار نفسه ولم يتغيّر الوضع».

بالنسبة الى موضوع استبعاد «القوات اللبنانية»عن الحكومة، لفتت المصادر القيادية نفسها انّ «هذا الامر اصبح وراءنا». وأضافت: «انّ الاجتماعات الدورية للجان المختصة بالحوار «القواتي» ـ «المردي» لم تتوقف، وما زالت في الوتيرة نفسها على رغم مطالبة الرأي العام بتسريع وَتيرتها».

وعن علاقة «المردة» مع حليفيها الأساسيين حركة «امل» و«حزب الله»، تختم المصادر القيادية في «تيار المردة» «هي معروفة وواضحة ولا لزوم لتكرارها، والتنسيق مستمر في ما بيننا، كما انّ «المردة» على علاقة جيدة مع الحريري، وهي على تواصل دائم معه، وهي على تواصل مع الجميع، وليس من الضروري ان يكون كلّ أمر نقوم به مُظَهّراً في الاعلام».

مرلين وهبة - الجمهورية

ق، . .

مقالات مختارة

16-12-2017 07:11 - أيقونة المطران أندره حداد 16-12-2017 07:10 - الحريري يعمل على تقريب وجهات النظر ولقاء بين فرنجية وباسيل 16-12-2017 07:06 - في فمه.... صخرة ! 16-12-2017 07:06 - روسيا عرابة التسويات 16-12-2017 07:05 - اشارة فرنسية ألزمت الحريري ابتلاع «البحصة» 16-12-2017 06:53 - تحالف رباعي 16-12-2017 06:46 - الحريري: «القوات» حليفتنا! 16-12-2017 06:44 - سياسات مُتضاربة بين «الفدرالي» والكونغرس 16-12-2017 06:43 - كيف يقبل لبنان «هِبَات» من دولة خسِرت صفة «العُظمى»!؟ 16-12-2017 06:42 - تسويةٌ حدودها عبور النهر
15-12-2017 07:16 - ما قبل عرسال ليس كما بعدها 15-12-2017 06:58 - قرار الحكومة بعدم التعاطي مع النظام السوري سقط 15-12-2017 06:56 - لبنان يتلقى «نصائح» أميركية «مسمومة» 15-12-2017 06:55 - الخيبة من بوتين بعد ترامب 15-12-2017 06:38 - الحريري: "القوات" حليفتنا! 15-12-2017 06:37 - الدول "التحريفيّة" و"المُتحايلة" في عقيدة ترامب 15-12-2017 06:35 - ترامْبْ: أوْ فَتى العروبة الأغرّ 15-12-2017 06:34 - قصة "نوم" جعجع على وسادة "كوابيس" الحريري 15-12-2017 06:28 - ما هي المكاسب التي حصَّلها لبنان في رخصتَي النفط؟ 15-12-2017 06:21 - جرعات دعم مستمرة للبنان السياسي و"العسكري" 15-12-2017 06:11 - بوتين الأميركي... 15-12-2017 06:10 - قِمَمْ ! 14-12-2017 06:59 - موسكو وباريس تتسابقان على "تركة" واشنطن 14-12-2017 06:51 - جُهود كثيفة لإنجاح تحالف «المُستقبل» و«الوطني الحُرّ» 14-12-2017 06:51 - الجبير «سرّب» لرئيس الحكومة معلومات عن «الخونة» 14-12-2017 06:48 - التحالف الخماسي لن يحصل لأن الحريري لن يجتاز الخط الأحمر لمحمد بن سلمان 14-12-2017 06:29 - الأوروبيّون للبنان: طبِّقوا الإلتزامات 14-12-2017 06:27 - لهذه الأسباب تأجَّل "بَق البحصة"! 14-12-2017 06:25 - السعودية ولبنان بعد الاستقالة وطيِّها 14-12-2017 06:22 - قمّة القدس... لماذا في بكركي؟ 14-12-2017 06:20 - هل يتم رفع السرِّية المصرفية عن قضايا الفساد؟ 14-12-2017 06:16 - عون "المسيحيّ".. كلمة العرب في "قِمة الإسلام" 14-12-2017 06:04 - "الدور" الأميركي! 13-12-2017 07:03 - ماذا يقول "الخونة والإنقلابيون" للحريري؟ 13-12-2017 07:01 - باسيل يَرسم سقفَ مواجهة تهويد القدس 13-12-2017 06:58 - الحريري "يبقّ البحصة"... ويبدأ التحوّل 13-12-2017 06:57 - متفقداً... 13-12-2017 06:56 - ما بعد الغضب 13-12-2017 06:52 - المخابرات الأميركية تنشر مذكرات بن لادن الخصوصية": علينا كأولوية اغتيال الرئيس علي صالح 13-12-2017 06:51 - قرار غريب في توقيت مريب 13-12-2017 06:50 - بأيّ معنى "تمّت الحجّة" على عملية التسوية في المنطقة؟ 13-12-2017 06:47 - كيف سيتعامل لبنان مع تحويله "مُقاوَمة لاند" لمِحور إيران؟ 12-12-2017 18:14 - مرتا مرتا ... المطلوب واحد 12-12-2017 07:03 - تسوية الحريري "2": "السعودية خط أحمر" و"فرنسا الأم الحنون" 12-12-2017 07:00 - "القوات" تحشد لمعركة بعبدا... و"التيار" يتمسّك بـ"ثلاثيّته" 12-12-2017 06:57 - هذا هو "جرم" الخزعلي... إن لم يخرق "النأي بالنفس"!؟ 12-12-2017 06:56 - إنتصار بوتين والعبادي... ومصير "الحرس" و"الحشد" 12-12-2017 06:54 - "داعش" تفرج بعد 5 سنوات عن شباب أقيمت مآتمهم... فهل من أمل للمطرانَين وكسّاب؟ 12-12-2017 06:48 - 12 عاماً على قَسَم جبران... ونبقى موحّدين 12-12-2017 06:45 - القدس تعيد للكوفية حضورها: وهج فلسطين العائد
الطقس