Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
مقالات مختارة
إصرار خارجي على استقرار لبنان وبوادر جدية لـ"النأي بالنفس"
ثريا شاهين

لا تستبعد مصادر ديبلوماسية بارزة، أن يتّخذ حزب الله موقفاً إيجابياً من إعادة التأكيد على حياد لبنان والنأي به، وذلك من خلال الاتصالات الجارية لإنجاز التسوية الداخلية الجديدة.

وتقوم هذه المعطيات على اساس انّ تطوّر الاوضاع في كل من سوريا والعراق واليمن لم يعد يشكل لدى الحزب ضرورة للتدخل، فيسلّف هذا الموقف لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون لتسهيل التوصل الى التسوية.

وتشير المصادر، الى ان كل التوقعات ترجح وجود مرونة الى حد ما من الحزب، بشكل يتم معه الحفاظ على الاستقرار، لا سيما وان هناك إصراراً خارجياً على امن لبنان واستقراره، وان اي زعزعة له ستُدخل البلاد في دوامة لا تنتهي، وبالتالي، سيقدّم الحزب تنازلات حتمية ولو محدودة لاستمرار الحكومة. اذ ليس هناك اية خطط اقليمية لتفجير الوضع اللبناني، وليس من مصلحة لاي طرف في ما يعاكس الاستقرار، خصوصاً في مرحلة تذهب فيها الازمة السورية في اتجاه التحضيرات للتسوية السياسية. مع الاشارة الى ان قرار الحزب حول السلاح ليس هو قرار لبنان وليس لديه موقف نهائي في ايجاد حل، الا عندما تصبح هناك تسوية خليجية - ايرانية. فالطرفان الخليجي والايراني لا يمكنهما ان يستمرا في الحرب بالوكالة. فإما ان يتواجها فعلياً او ان يجلسا الى طاولة التفاوض. وليس هناك من حل آخر.

وتلفت المصادر، الى ان انعقاد مجلس الوزراء هذا الاسبوع يشكل مؤشراً قوياً على اقتراب نضوج التسوية المطلوبة. كذلك مشاركة لبنان والرئيس سعد الحريري بالذات في انعقاد مجموعة الدعم الدولية حول لبنان في باريس يوم الجمعة المقبل.

كان الاتجاه الغالب للاتصالات الثنائية بين الرئيس عون والقيادات السياسية في البلاد من اجل التوصل الى تسوية تُريح البلد من الضغوط التي يتعرض لها، والتي بنيت على خلفية الصراع الاقليمي، ودخول "حزب الله" كطرف في هذا المجال.

وهذا الاتجاه كان يغلب الاتجاه الى طاولة حوار، لا سيما وأن مبدأ النأي بلبنان لم يعد يحتاج الى تأكيدات، وفقاً لمصادر ديبلوماسية واسعة الاطلاع، بل يحتاج الى بلورة معنى عملي له. على ان هناك بوادر جدية في مجال النأي برزت، لكنها لا تزال بحاجة الى توضيح وتدقيق. فهل ينسحب الحزب من سوريا ام لا، وهل سيكتفي بالقول انه لا يتدخل في اليمن؟ ومن يدقق في التنفيذ العملي للنأي؟ كلها امور ليست سهلة، الا في حالة وحيدة، وهي حصول حل اقليمي كبير. ففي سوريا ستنتهي المسألة قريباً وفي العراق انتهت الامور، وفي اليمن يقول الحزب انه لا يتدخل.

ويتزامن الامر مع اتصالات ثنائية فرنسية ـ اقليمية لخفض التوتر والاندفاعات التي لا توصل الا الى الصراعات. والاتصالات الثنائية اللبنانية جيدة، لانه في حال تم الجلوس الى طاولة حوار ولم يصل الى نتيجة، سيكون هناك احباط عارم.

وتؤكد المصادر حصول تحليلات حول كلمة النأي، فهي تتضمن تحييد لبنان عن ازمات المنطقة والذي كانت تمت المطالبة به في عهد الرئيس السابق ميشال سليمان، وهي الا يذهب مسلحون من لبنان الى سوريا، او الى اي بلد عربي آخر. وتلفت المصادر، الى ان حل الازمة يكون متدرجاً، وفي اساسه موضوع النأي الفعلي. وتحت هذا الاساس يندرج اولاً توقف الحملات الاعلامية، وهو الامر الذي يخلق جواً من شأنه تهيئة الاجواء للبحث. من الواضح ان الخليج ذاهب الى الاخير في هذا المسار الا اذا لعبت بعض الاطراف الدولية دوراً في تقريب وجهات النظر بين الخليج وايران. ثم يُفترض ان يثبت الحزب اقواله بعدم التدخل في اليمن بالافعال، ليتم تصديقه، كما يجب وضع نوع من التواريخ في ما خص الانسحاب التدريجي من سوريا، ثم العمل لوضع استراتيجية دفاعية وطنية. نزع السلاح نصت عليه القرارات الدولية، ومن الآن والى حين تنفيذها بالكامل، يفترض عدم انخراط هذا السلاح في معارك خارجية، ذلك ان امتلاكه فقط مسألة مختلفة عن استعمالاته وتوظيفه. ومن المهم ان لا سلاح يخرج الى الدول العربية.

هناك خطوات عدة استطاعت السلطة اللبنانية التوصل اليها عبر السنوات الماضية لحماية لبنان من الازمات الخارجية، وهي الآن يمكن الاستفادة منها للخروج من المأزق، ويجب ايضاً تطويرها والبناء عليها لدرء المخاطر، وهي النأي بلبنان، وتحييده عن ازمات المنطقة، والعودة الى انعقاد مجموعة الدعم الدولية للبنان، والتي لم تنعقد بعد حصول الانتخابات الرئاسية وتشكيل حكومة جديدة، وبالتالي يجب عقدها والاستفادة من الدعم الدولي لاستقرار لبنان الامني والسياسي والاقتصادي ومعالجة ازمة اللجوء السوري. ثم هناك مبدأ الاستراتيجية الدفاعية. ويشكل انعقاد المجموعة مؤشراً قوياً ورسالة سياسية من المجتمع الدولي حول استمرار دعمه لاستقرار لبنان.
ثريا شاهين - المستقبل

ق، . .

مقالات مختارة

15-12-2017 07:16 - ما قبل عرسال ليس كما بعدها 15-12-2017 06:58 - قرار الحكومة بعدم التعاطي مع النظام السوري سقط 15-12-2017 06:56 - لبنان يتلقى «نصائح» أميركية «مسمومة» 15-12-2017 06:55 - الخيبة من بوتين بعد ترامب 15-12-2017 06:38 - الحريري: "القوات" حليفتنا! 15-12-2017 06:37 - الدول "التحريفيّة" و"المُتحايلة" في عقيدة ترامب 15-12-2017 06:35 - ترامْبْ: أوْ فَتى العروبة الأغرّ 15-12-2017 06:34 - قصة "نوم" جعجع على وسادة "كوابيس" الحريري 15-12-2017 06:28 - ما هي المكاسب التي حصَّلها لبنان في رخصتَي النفط؟ 15-12-2017 06:21 - جرعات دعم مستمرة للبنان السياسي و"العسكري"
15-12-2017 06:11 - بوتين الأميركي... 15-12-2017 06:10 - قِمَمْ ! 14-12-2017 06:59 - موسكو وباريس تتسابقان على "تركة" واشنطن 14-12-2017 06:51 - جُهود كثيفة لإنجاح تحالف «المُستقبل» و«الوطني الحُرّ» 14-12-2017 06:51 - الجبير «سرّب» لرئيس الحكومة معلومات عن «الخونة» 14-12-2017 06:48 - التحالف الخماسي لن يحصل لأن الحريري لن يجتاز الخط الأحمر لمحمد بن سلمان 14-12-2017 06:29 - الأوروبيّون للبنان: طبِّقوا الإلتزامات 14-12-2017 06:27 - لهذه الأسباب تأجَّل "بَق البحصة"! 14-12-2017 06:25 - السعودية ولبنان بعد الاستقالة وطيِّها 14-12-2017 06:22 - قمّة القدس... لماذا في بكركي؟ 14-12-2017 06:20 - هل يتم رفع السرِّية المصرفية عن قضايا الفساد؟ 14-12-2017 06:16 - عون "المسيحيّ".. كلمة العرب في "قِمة الإسلام" 14-12-2017 06:04 - "الدور" الأميركي! 13-12-2017 07:03 - ماذا يقول "الخونة والإنقلابيون" للحريري؟ 13-12-2017 07:01 - باسيل يَرسم سقفَ مواجهة تهويد القدس 13-12-2017 06:58 - الحريري "يبقّ البحصة"... ويبدأ التحوّل 13-12-2017 06:57 - متفقداً... 13-12-2017 06:56 - ما بعد الغضب 13-12-2017 06:52 - المخابرات الأميركية تنشر مذكرات بن لادن الخصوصية": علينا كأولوية اغتيال الرئيس علي صالح 13-12-2017 06:51 - قرار غريب في توقيت مريب 13-12-2017 06:50 - بأيّ معنى "تمّت الحجّة" على عملية التسوية في المنطقة؟ 13-12-2017 06:47 - كيف سيتعامل لبنان مع تحويله "مُقاوَمة لاند" لمِحور إيران؟ 12-12-2017 18:14 - مرتا مرتا ... المطلوب واحد 12-12-2017 07:03 - تسوية الحريري "2": "السعودية خط أحمر" و"فرنسا الأم الحنون" 12-12-2017 07:00 - "القوات" تحشد لمعركة بعبدا... و"التيار" يتمسّك بـ"ثلاثيّته" 12-12-2017 06:57 - هذا هو "جرم" الخزعلي... إن لم يخرق "النأي بالنفس"!؟ 12-12-2017 06:56 - إنتصار بوتين والعبادي... ومصير "الحرس" و"الحشد" 12-12-2017 06:54 - "داعش" تفرج بعد 5 سنوات عن شباب أقيمت مآتمهم... فهل من أمل للمطرانَين وكسّاب؟ 12-12-2017 06:48 - 12 عاماً على قَسَم جبران... ونبقى موحّدين 12-12-2017 06:45 - القدس تعيد للكوفية حضورها: وهج فلسطين العائد 12-12-2017 06:44 - "بحث" الحلّ السوري "ينطلق" في العام الجديد 12-12-2017 06:43 - إلى اللقاء في جنيف -9 12-12-2017 06:42 - "بابا نويل" الروسي! 11-12-2017 06:56 - "حزبُ الله"... خطّ ثانٍ أو تصرّف عفويّ؟ 11-12-2017 06:55 - أورشليمُ تـَرجُمُ بائعَها 11-12-2017 06:53 - بري: أغلقوا السفارات! 11-12-2017 06:52 - "فيديو الخزعلي" يتحدّى "فيديو الاستقالة"! 11-12-2017 06:49 - ما حقيقةُ التسجيلاتِ الصوتيّة التي نُشرت؟ 11-12-2017 06:48 - رصاصُ عين الحلوة يُرعب صيدا والجوار 11-12-2017 06:46 - غش وتلاعب في الأسعار في موسم الأعياد؟
الطقس