Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
الصورةُ تتكامل: هذا ما يجري منذ 4 تشرين الثاني
طوني عيسى

لم يعُد هناك كثيرٌ من الخفايا في اللعبة، منذ «استقالة» الرئيس سعد الحريري حتى «التريُّث»... فالعودة المنتظَرة إلى ممارسة المسؤولية. بالنسبة إلى المتابعين، تتسارع المفاجآت والصدمات والانقلابات الإقليمية لتوضح الصورة: هذا ما جرى منذ 4 تشرين الأول 2017، وهذا هو المتوقّع... وهذه حقيقة «إنهزام» الحريري أو «انتصاره» في المواجهة الأخيرة!
مرّة أخرى، يتأكّد أنّ عودة الحريري من السعودية جاءت ضمن تسوية متكاملة حظيت بموافقة السعوديين، وساهم الفرنسيون في إخراجها مقابل ثمن سيحصلون عليه. واليوم يجري تنفيذ بنود التسوية. ولبنان ليس سوى جزءٍ صغير منها.

والمؤشرات بدأت بالظهور تباعاً:

1. الانقلاب الحاصل في اليمن حيث اندلع نزاع «حياة أو موت» بين الحليفَين السابقين، الرئيس السابق علي عبد الله صالح والحوثيين. والاتّجاه هو عودة صالح إلى أحضان المملكة العربية السعودية، ما يترك تداعيات حاسمة على مجريات المعركة اليمَنية، خصوصاً إذا تلقّى السعوديون دعماً أميركياً لإقامة حصار بحري يمنع وصولَ المؤن العسكرية الإيرانية إلى اليمن.

وهنا يدخل في السياق أيضاً تعهُّدُ «حزب الله»، بعد عودة الحريري عن استقالته، بوقف أيِّ تدخّل ميداني له في اليمن. و»الحزب» مضطر إلى تقديم «ضمانات ملموسة» في هذا الشأن، لا الكلام فحسب. وهذه الضمانات هي جزءٌ من الشروط التي طرحها السعوديون لإنهاء الأزمة الحريرية.

2. وجّهت إسرائيل، مرّة أخرى، رسائل واضحة في اتجاه الداخل السوري، بقصفها أهدافاً يُرَجَّح أنها إيرانية في محيط دمشق، على مسافة عشرات الكيلومترات من حدودها، وسط صمت إقليمي ودولي تام. وواضح أنّ إسرائيل تحظى بالغطاء لمنع امتلاك الدول المجاوِرة لها أسلحةً نوعيّة أو لمنع وصول الإيرانيين إلى حدودها الشمالية، ما يشكّل تهديداً لأمنها.

3. قدّم الأميركيون «رشوةً» لتركيا وإيران على حدٍّ سواء، في الأسابيع الأخيرة، بوقف المسار نحو إنشاء كيان كردي يهدّد باهتزاز استقرارِهما الكياني. ولكن، في مقابل كبح جموحهما التوسّعي في دول المنطقة.

إذاً، في سياقٍ سياسيٍّ معيّن، جرت «استقالةُ» الحريري وما أعقبها من تداعيات. وصحيحٌ أنّ هناك أخطاءً تنفيذيّة رافقت الخطوة، ومنها تعريض استقرار لبنان للخطر، لكنّ واشنطن استوعبت الموقف سريعاً وأعادت القطار إلى السكة.

ويعتبر السعوديون والأميركيون أنّ «استقالة» الحريري أدّت وظيفتها كواحدة من مجموعة خطوات يجري تنفيذُها من لبنان إلى اليمن، وتصبّ في الهدف الذي أعلنه الرئيس دونالد ترامب قبل أسابيع، أي تقليص نفوذ إيران في الشرق الأوسط، والذي يتّفق عليه مع إسرائيل والخليجيين، وكذلك مع الأوروبيين وإن اختلف معهم حول الرغبة في إلغاء الاتّفاق النووي.

والخطوات الإقليمية التي تمّ تنفيذُها حتى اليوم، أو تلك التي هي قيد التنفيذ، ستتبعها أخرى لا تقلّ أهمية. ويتوقّع بعض المطلعين الخطوات الآتية:

1. معالجة «حالة قطر» قريباً، بعد أن يتفرّغ السعوديون من الملف اليمني. واللافت هو أنّ القطريّين- الذين يحتضنون أوّلّ القواعد العسكرية الأميركية في الخليج وأكبرها- قدّموا إشارات تعاون عسكري مع موسكو، من خلال صفقات أسلحة هي الأولى من نوعها. لكنّ هؤلاء المراقبين يعتقدون أنّ الدعم الأميركي الجدّي للقيادة السعودية سيحدّ من الهامش الذي تمتلكه قطر للمواجهة وسيضبط إطارَها.

2. الضغط لتحقيق خطواتٍ في الملف الفلسطيني بعد ترتيب الأوضاع لمصلحة «فتح» داخل السلطة، وبتدخّلٍ مصريٍّ مباشر.

3. إقامة تحالف واسع يضمّ حلفاءَ واشنطن في المنطقة لتمكينهم من مواجهة التمدّد الإيراني. وهناك مسعى لولادة حلف إسلامي أو عربي يضمّ المملكة العربية السعودية وسائر دول مجلس التعاون الخليجي، باستثناء قطر إلى أن تتمّ معالجةُ وضعها، والأردن ومصر وإدارة الحكم الذاتي الفلسطيني. وهذا الحلف سيكون أساسه قطبان: الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وأما دور إسرائيل، ومدى تقاربها مع هذا الحلف، فسيكون رهناً بالتسوية التي يجري تحضيرُها للملف الفلسطيني. فإذا تمَّ إقرار تسوية يرضى عنها التحالف العربي، يمكن البدء بالحديث عن تطبيع في العلاقات بين عدد من القوى العربية وإسرائيل.

والمحرِّك الأساسي لهذه العملية هو جاريد كوشنر، صهر ترامب ومستشاره المكلّف معالجة الملف الفلسطيني، والذي يتمتّع بثقة عميقة في إسرائيل. وقد اضطّلع كوشنر بدور محوَري في الأحداث الأخيرة في المملكة العربية السعودية، انطلاقاً من علاقاته الوطيدة مع وليّ العهد.

إذاً، بناءً على هذه المعطيات، يمكن النظر إلى مسار «الملف الحريري» ومستقبل الوضع السياسي في لبنان. وثمّة مَن يتحدّث عن اتّجاه لبنان إلى مقدار أعلى من التوازن السياسي الداخلي في المرحلة المقبلة. وهو ما يريده الأميركيون في لبنان.

ويقول بعض المتابعين إنّ واشنطن تعتبر لبنانَ نقطة انطلاق استراتيجيّة حيويّة لها في الشرق الأوسط. وهي في بيروت تبني اليوم أكبرَ سفاراتها الإقليمية. ولذلك، هي تعتبر استقرارَ لبنان خطاً أحمر. ويراهن البعض على أنّ «حزب الله» يتفهّم المعطى اللبناني وهو سيتابع سياسة الاستيعاب التي بدأها أخيراً ليتمكّن من مواكبة المرحلة.

وفي اعتقاد أصحاب هذه النظرة، أنّ الحريري يعود إلى الحكم بناءً على تطمينات وضمانات بأنّ أحداً لا يستطيع أن يكسر التوازنَ في لبنان، وأنّ حدودَ السيطرة الإيرانية على القرار اللبناني مضبوطة دولياً، وأنّ الاستقرارَ السياسي هو خطّ أحمر لا يُسمح لأحد التلاعب به.

ولذلك، يقول هؤلاء، إنّ المتحدّثين عن الانتصارات والهزائم تسرّعوا أو أخطأوا… وإنّ التعويل على النتائج الظاهرة لمعركة واحدة لا يكفي لإصدار الأحكام… فيما الحربُ مستمرّة وطويلة!

طوني عيسى - الجمهورية

ق، . .

مقالات مختارة

13-12-2017 07:03 - ماذا يقول "الخونة والإنقلابيون" للحريري؟ 13-12-2017 07:01 - باسيل يَرسم سقفَ مواجهة تهويد القدس 13-12-2017 06:58 - الحريري "يبقّ البحصة"... ويبدأ التحوّل 13-12-2017 06:57 - متفقداً... 13-12-2017 06:56 - ما بعد الغضب 13-12-2017 06:52 - المخابرات الأميركية تنشر مذكرات بن لادن الخصوصية": علينا كأولوية اغتيال الرئيس علي صالح 13-12-2017 06:51 - قرار غريب في توقيت مريب 13-12-2017 06:50 - بأيّ معنى "تمّت الحجّة" على عملية التسوية في المنطقة؟ 13-12-2017 06:47 - كيف سيتعامل لبنان مع تحويله "مُقاوَمة لاند" لمِحور إيران؟ 12-12-2017 18:14 - مرتا مرتا ... المطلوب واحد
12-12-2017 07:03 - تسوية الحريري "2": "السعودية خط أحمر" و"فرنسا الأم الحنون" 12-12-2017 07:00 - "القوات" تحشد لمعركة بعبدا... و"التيار" يتمسّك بـ"ثلاثيّته" 12-12-2017 06:57 - هذا هو "جرم" الخزعلي... إن لم يخرق "النأي بالنفس"!؟ 12-12-2017 06:56 - إنتصار بوتين والعبادي... ومصير "الحرس" و"الحشد" 12-12-2017 06:54 - "داعش" تفرج بعد 5 سنوات عن شباب أقيمت مآتمهم... فهل من أمل للمطرانَين وكسّاب؟ 12-12-2017 06:48 - 12 عاماً على قَسَم جبران... ونبقى موحّدين 12-12-2017 06:45 - القدس تعيد للكوفية حضورها: وهج فلسطين العائد 12-12-2017 06:44 - "بحث" الحلّ السوري "ينطلق" في العام الجديد 12-12-2017 06:43 - إلى اللقاء في جنيف -9 12-12-2017 06:42 - "بابا نويل" الروسي! 11-12-2017 06:56 - "حزبُ الله"... خطّ ثانٍ أو تصرّف عفويّ؟ 11-12-2017 06:55 - أورشليمُ تـَرجُمُ بائعَها 11-12-2017 06:53 - بري: أغلقوا السفارات! 11-12-2017 06:52 - "فيديو الخزعلي" يتحدّى "فيديو الاستقالة"! 11-12-2017 06:49 - ما حقيقةُ التسجيلاتِ الصوتيّة التي نُشرت؟ 11-12-2017 06:48 - رصاصُ عين الحلوة يُرعب صيدا والجوار 11-12-2017 06:46 - غش وتلاعب في الأسعار في موسم الأعياد؟ 11-12-2017 06:36 - خمسينية احتلال القدس... حاولنا إغفالها واستفزّنا ترامب بها 11-12-2017 06:35 - جونسون في طهران! 11-12-2017 06:34 - من صنعاء... إلى جنوب لبنان 10-12-2017 06:51 - دول الخارج مطمئنة لكنها تراقب 10-12-2017 06:49 - حالة تأهب امنية رغم التطمينات الغربية 10-12-2017 06:46 - بعد القدس: حق العودة ـ التوطين ـ الوطن البديل 10-12-2017 06:41 - القدس تعزل ترامب 10-12-2017 06:40 - ترامب وسفارته "الرائعة" في القدس 10-12-2017 06:39 - ثلاثة أحداث متتالية 10-12-2017 06:20 - "لن" المخادعة 10-12-2017 06:19 - قضية فلسطين تستيقظ من سباتها 10-12-2017 06:18 - "الحالة اللبنانية" في أحدث تجلياتها 10-12-2017 06:01 - هل شملت التسوية الجديدة كل أطراف العقد الحكومي؟ 09-12-2017 07:09 - بين باسيل والقوات.. تحالف مستحيل 09-12-2017 07:07 - دول اوروبية مستعدة لاستقبال النازحين في لبنان 09-12-2017 07:05 - السعودية «فرملت تصعيدها»... وحربها اقتصادية وديبلوماسية 09-12-2017 07:03 - ترامب يزلزل الشرق الاوسط هرباً من ازمته القضائية 09-12-2017 07:03 - لبنان سيحذر في اجتماع وزراء العرب من امتداد «الغضب» الى دول العالم 09-12-2017 06:52 - «البتكوين».. ضيف ثقيل على النظام المصرفي 09-12-2017 06:52 - ترامب والقدس: تجاوز «خــصوم» الداخل فكيف سيواجه العرب؟ 09-12-2017 06:51 - التسوية المجَدّد لها تحت المراقبة 09-12-2017 06:50 - لنَنفض الغبار عن عدّة العمل 09-12-2017 06:50 - قرار ترامب يُشرّع أبواب الحرب
الطقس