Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
أرباح الدولة من أول تلزيم نفطي؟
انطوان فرح

يبدو ان اشارة الانطلاق نحو الانتقال الى بلد منتج للغاز والنفط قد اقتربت، لكن التساؤلات التي سترافق هذه «الرحلة» تجعل من هذا الملف مادة تجاذّب قد تطول.
ثلاثة أيام مُضنية خصّصها وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل وفريق عمل هيئة ادارة قطاع النفط، للتفاوض مع تحالف الشركات الثلاث الذي قدم عرضاً للتنقيب في المياه اللبنانية.

وبما أنه العرض الوحيد الذي حصل عليه البلد في المزايدة العالمية التي أطلقها، فهذا يعني أن لا خيار أمام الحكومة إلا توقيع الاتفاق مع هذا التحالف، أو الغاء نتائج استدراج العروض والذهاب الى استدراج جديد، وهو أمر مستبعد لأسباب عدة، ليس أقلها ان لبنان احتاج خمس سنوات للوصول الى هذه المرحلة، وليس مستبعداً، في ظل الظروف السياسية السائدة، أن يضطر الى الانتظار طويلا، قبل الوصول مجددا الى المرحلة التي بلغها اليوم.

بالاضافة الى ان الكونسورتيوم الذي تقدم الى المزايدة، يتكوّن من شركات عالمية عريقة تقوده شركة توتال المُصنفة سادسة عالمياً في هذا المجال. وتشارك معها بصفة غير مُشغّل، شركة «ايني» الايطالية العالمية، بالاضافة الى شركة نوفاتيك الروسية.

قبل الحديث على موضوع المفاوضات التقنية وماذا يعني ذلك، لا بد من تسليط الضوء على مجموعة تساؤلات رافقت نتائج استدراج العروض منها:

أولا: تضمّن استدراج العروض خمسة بلوكات، لماذا لم يتم تقديم سوى عرض واحد على بلوكين اثنين، وكيف اختارت الشركات البلوكين 4 و9 دون سواهما؟

ثانيا: ما هي التقديرات للأرباح التي ستجنيها الدولة، وهل صحيح ان هذه الارباح تعتبر قليلة قياساً بالأرباح التي تجنيها الدول التي تملك الثروات الغازية والنفطية؟

ثالثا: هل تضمن القوانين اللبنانية القائمة حقوق البيئة، في هذه العملية التي تتضمّن حتماً مخاطر التلويث؟

رابعا: هل يمكن البدء في انتاج النفط والغاز قبل الاتفاق على الجهة التي يحقّ لها تقاضي الأرباح، وادارة الاموال (الصندوق السيادي)؟

في الاجابة على السؤال الاول، يبدو من الواضح انه لا يمكن القول ان عملية التنقيب في لبنان كانت جاذبة للشركات، بدليل تقديم عرض وحيد شمل بلوكين فقط من أصل خمسة بلوكات معروضة. وهذا الامر مُبرّر قياسا بتراجع حجم الموازنات المخصصة للتنقيب في الشركات العالمية بعد انخفاض اسعار النفط، وبسبب المخاطر المرتفعة في لبنان.

لكن تنبغي الاشارة الى انه عرض جيد قياسا بهوية الشركات التي قدمته. اما اختيار البلوكين فمن المرجّح انه جرى بناء على مؤشرات المسح الجيولوجي المتوفر، والذي يعطي اشارات عن نوعية مخزون كلٍ من البلوكات. وبما ان توتال وايني ونوفاتيك مهتمة حاليا بالغاز اكثر من النفط، وقع اختيارها على البلوكات التي يرجّح انها غنية بالغاز الطبيعي.

اما بالنسبة الى الارباح التي قد تجنيها الدولة، فانها حتماً أقل مما تحصل عليه البلدان المنتجة، لكن ذلك لا يعني ان هناك تقصيراً في صياغة قانون يعطي الدولة حصة اكبر، بل ان الامر يرتبط بظروف التنقيب، ومخاطر العثور على آبار جافة او غير تجارية.

وهذا يعني ان التلزيم المقبل للبلوكات المتبقية قد يسمح بتحسين مستوى الارباح في حال مضت العملية الاولى في المسار الصحيح. في كل الاحوال، فان المعلومات غير الرسمية التي توفرت عن طبيعة العرض المُقدّم، تشير الى أن أرباح الدولة لن تقل عن 50 في المئة، بل قد تتجاوز النصف قليلاً.

أما في الموضوع البيئي، فان الامر يحتاج الى رقابة صارمة، لكن يمكن التعويل على مصالح الشركات في هذا المجال، لأنها ستكون حريصة في الموضوع البيئي مثل الدولة، وربما أكثر، انطلاقا من مصالحها، وحرصاً على عدم تعريض أسهمها المدرجة الى خسائر فادحة في حال جرى ارتكاب اي خطأ بيئي وخرج الى العلن.

أما بالنسبة الى المفاوضات التقنية الذي خاضها فريق وزارة الطاقة وهيئة ادارة قطاع النفط، فانها تركزت على الآلية التي سيتم اعتمادها في التنقيب، في حال تمّ التلزيم. وقد حاول الطرف اللبناني الضغط في هذه المفاوضات لتسريع عمليات التنقيب وتوسيع مجالها. ويبدو انه نجح في نقطة التسريع، ولم يُوفّق في إقناع الشركات في نقطة توسيع مجال التنقيب.

تبقى الاشارة الى ان عملية تأسيس صندوق سيادي لادارة الاموال الناتجة عن الثروة النفطية، أمامه متسع من السنوات لاستمرار الخلافات والتجاذبات السياسية حوله، لأن التقديرات تشير الى أن لبنان لن يبدأ بالحصول على الاموال قبل حوالي 11 عاما، (أي في العام 2028) بدءاً من موعد التلزيم.

هذا، اذا افترضنا ان الامور سارت بشكل طبيعي، ولم يطرأ على الطريق ما قد يعرقلها، وهذه الفرضية عالية المخاطر استناداً الى التجارب السابقة.

انطوان فرح - الجمهورية

ق، . .

مقالات مختارة

17-12-2017 07:07 - العرب وإسرائيل 17-12-2017 07:06 - شكراً ترامب لقد وحّدت الصفوف..! 17-12-2017 06:58 - عيون وآذان "ماكرون ينفذ ما عجز ترامب عنه" 17-12-2017 06:57 - في أن الأساطير ليست واقعاً 17-12-2017 06:56 - موسم القدس الذي لا يُفوّت 17-12-2017 06:52 - ترامب يقود الجمهوريين إلى خسارة الكونغرس 17-12-2017 06:51 - الأمر الواقع ... في سوريا أيضاً! 17-12-2017 06:43 - قيادة المرأة والسينما ... ماذا بعد؟ 17-12-2017 06:42 - إدارة ترامب والكلام الجميل عن إيران 17-12-2017 06:41 - فلسطين ستتحرر بإذن الله!
16-12-2017 07:11 - أيقونة المطران أندره حداد 16-12-2017 07:10 - الحريري يعمل على تقريب وجهات النظر ولقاء بين فرنجية وباسيل 16-12-2017 07:06 - في فمه.... صخرة ! 16-12-2017 07:06 - روسيا عرابة التسويات 16-12-2017 07:05 - اشارة فرنسية ألزمت الحريري ابتلاع «البحصة» 16-12-2017 06:53 - تحالف رباعي 16-12-2017 06:46 - الحريري: «القوات» حليفتنا! 16-12-2017 06:44 - سياسات مُتضاربة بين «الفدرالي» والكونغرس 16-12-2017 06:43 - كيف يقبل لبنان «هِبَات» من دولة خسِرت صفة «العُظمى»!؟ 16-12-2017 06:42 - تسويةٌ حدودها عبور النهر 15-12-2017 07:16 - ما قبل عرسال ليس كما بعدها 15-12-2017 06:58 - قرار الحكومة بعدم التعاطي مع النظام السوري سقط 15-12-2017 06:56 - لبنان يتلقى «نصائح» أميركية «مسمومة» 15-12-2017 06:55 - الخيبة من بوتين بعد ترامب 15-12-2017 06:38 - الحريري: "القوات" حليفتنا! 15-12-2017 06:37 - الدول "التحريفيّة" و"المُتحايلة" في عقيدة ترامب 15-12-2017 06:35 - ترامْبْ: أوْ فَتى العروبة الأغرّ 15-12-2017 06:34 - قصة "نوم" جعجع على وسادة "كوابيس" الحريري 15-12-2017 06:28 - ما هي المكاسب التي حصَّلها لبنان في رخصتَي النفط؟ 15-12-2017 06:21 - جرعات دعم مستمرة للبنان السياسي و"العسكري" 15-12-2017 06:11 - بوتين الأميركي... 15-12-2017 06:10 - قِمَمْ ! 14-12-2017 06:59 - موسكو وباريس تتسابقان على "تركة" واشنطن 14-12-2017 06:51 - جُهود كثيفة لإنجاح تحالف «المُستقبل» و«الوطني الحُرّ» 14-12-2017 06:51 - الجبير «سرّب» لرئيس الحكومة معلومات عن «الخونة» 14-12-2017 06:48 - التحالف الخماسي لن يحصل لأن الحريري لن يجتاز الخط الأحمر لمحمد بن سلمان 14-12-2017 06:29 - الأوروبيّون للبنان: طبِّقوا الإلتزامات 14-12-2017 06:27 - لهذه الأسباب تأجَّل "بَق البحصة"! 14-12-2017 06:25 - السعودية ولبنان بعد الاستقالة وطيِّها 14-12-2017 06:22 - قمّة القدس... لماذا في بكركي؟ 14-12-2017 06:20 - هل يتم رفع السرِّية المصرفية عن قضايا الفساد؟ 14-12-2017 06:16 - عون "المسيحيّ".. كلمة العرب في "قِمة الإسلام" 14-12-2017 06:04 - "الدور" الأميركي! 13-12-2017 07:03 - ماذا يقول "الخونة والإنقلابيون" للحريري؟ 13-12-2017 07:01 - باسيل يَرسم سقفَ مواجهة تهويد القدس 13-12-2017 06:58 - الحريري "يبقّ البحصة"... ويبدأ التحوّل 13-12-2017 06:57 - متفقداً... 13-12-2017 06:56 - ما بعد الغضب 13-12-2017 06:52 - المخابرات الأميركية تنشر مذكرات بن لادن الخصوصية": علينا كأولوية اغتيال الرئيس علي صالح 13-12-2017 06:51 - قرار غريب في توقيت مريب
الطقس